"تهافت الديمقراطيين" للشيخ ابو عبدالرحمن الشنقيطي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طيب الحياة وسبيل السعادة الحقيقية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الإغراق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          مكاره الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          مفاسد الفراغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تصرم الأعوام والدراسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الإخلاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          تواضع النبي صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الإفراط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الوحي والعقل والخرافة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الإيمان باليوم الآخر وثمراته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > الحدث واخبار المسلمين في العالم
التسجيل التعليمـــات التقويم

الحدث واخبار المسلمين في العالم قسم يعرض آخر الاخبار المحلية والعالمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #12  
قديم 01-04-2012, 04:00 PM
الصورة الرمزية غراس الجنه
غراس الجنه غراس الجنه غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: May 2010
مكان الإقامة: الدولة الإسلامية في العراق والشام
الجنس :
المشاركات: 4,283
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "تهافت الديمقراطيين" للشيخ ابو عبدالرحمن الشنقيطي

الشبهة السابعة


الإكراه

قال محدثي: نحن مكرهون على هذهالديمقراطية لأنها فرضت علينا فرضا ولا حيلة لنا!!
وبطلان هذه الحجة يظهر من عدة وجوه:

أولا:
ليس في الأمر إكراه ولا جبر، ، وإنما هو محض الإختيار ..
ومن الأدلة على ذلك أن المنظرين للدخول في هذه الديمقراطية قالوا بالحرف الواحد: "فقبولنا للديمقراطية والتعددية والتداول السلمي للسلطة خيار استراتجي لا تردد فيه " [الإصلاحيون الوسطيون - الرؤية السياسية ].

فهل يمكن القول بأن أصحاب هذا القول مجبرون على الدخول في الديمقراطية؟
ومن الأدلة على ذلك أيضا أن هؤلاء الذين دخلوا في الديمقراطية يمدحونها ويثنون عليها ويعتبرونها هي الحل حيث قالوا:
"ونعتبر أن الديمقراطية بما تتيحه من أجواء الحرية والمنافسة والرقابة والشفافية، ضمان للتنمية والتقدم والنهضة" [الإصلاحيون الوسطيون - الرؤية السياسية].

ولقد حدثني من كان حاضرا لكلمة لزعيم الإخوان محمد جميل منصور في جامعة انواكشوط أنه قال لهم بالحرف الواحد:
"أريد منكم أن تقتنعوا بالديمقراطية وتؤمنوا بها إيمانا كاملا"!!
وكلامهم هذا دليل على محبتهم لها وميل قلوبهم إليها، ولا يتصور إكراه شخص على مسألة هو راغب فيها ..
ولهذا قال أهل العلم: يمكن إكراه المرأة على الزنا ولا يمكن إكراه الرجل، لأنه لا يمكن أن يقع منه إلا مع الرغبة وهي منافية للإكراه .
فمجرد دخولهم في هذا المنهج دليل على رضاهم به، كما قال الهذلي:

فلا تجزعن من سنة أنت سرتها فأول راض سنة من يسيرها

ثانيا:
إذا كانت هذه الديمقراطية مفروضة علينا من قبل الغرب أومن قبل الحكام، فإنه يجب علينا أن نعاملهم بخلاف ما أرادوا ..
لأنه تقرر عند أهل العلم أن المسيء يعامل بنقيض مراده، كما هو الحال في منع القاتل من الإرث، ومن أوصي لوارث لم تُمض وصيته.
ومن طلق في مرض الموت خشية أن ترث الزوجة تُورث زوجته، ومن قتل رجلا لينكح زوجته لم يُمكن من نكاحها، ففي هذه الحالات كلها يعامل الفاعل بنقيض مراده، ولا يمكن من الوصول إليه سدا للذريعة، وهذه القاعدة مطردة عند مالك وأحمد.
وبدخولنا في هذه الديمقراطية نكون مكافئين لمن أكرهونا عليها!!
ونكون مشاركين لهم في إنجاح مخططاتهم ومشاريعهم ضد الإسلام وأهله ونكون معينين لهم على تغييب الإسلام وتغريب المسلمين وننوب عنهم في أداء مهمتهم.
فيكون حالنا كأسير هدده الأعداء بالقتل فخاف أن يقتلوه فقتل نفسه!
ويكون حالنا كاليهود الذين قال الله تعالى فيهم {يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين} فنخرب ديننا بأيدينا وأيدي الكافرين ..

ثالثا:
هل كل إكراه يبيح الشرك والكفر؟
وما هي شروط الإكراه ؟
وما هو حده؟

قال الشيخ عبد القادر عبد العزيز:
أ ــ تعـريف الإكـراه:
وأوجــز تعريف هو ما ذكره ابن حجر أن الإكراه (هو إلزام الغير بما لا يريده) [ فتح الباري- 12/ 311].
ب ــ شروط اعتبار الإكراه:
قال ابن حجر رحمه الله (وشروط الإكراه أربعة:
الأول: أن يكون فاعله قادراً على إيقاع ما يهدد به، والمأمور عاجزاً عن الدفع ولو بالفرار.
الثاني: أن يغلب على ظنه أنه إذا امتنع أوقع به ذلك.
الثالث: أن يكون ما هَدَّده به فــورياً، فلو قال: إن لم تفعــل كــذا ضربتك غدا لا يُعد مُكرهاً، ويستثنى ما إذا ذكر زمناً قريباً جداً أو جرت العادة بأنه لا يُخلف.
الرابع: أن لا يظهــر من المأمــور ما يــدل على اختياره) [ فتح الباري - 12/ 311 ].
ولم يذكر ابن حجر في كلامه هذا صفــة التهديــد الذي يُعَد إكراهــا، وإنما ذكــره بعـد ذلك، وينبغي أن يكون هذا شرطاً خامساً،
فنقول:
الخامس: نوع ما يهــدده به أو ما يسمى (حَدّ الإكــراه). فقال ابن حجر (واختُلف فيما يهــدد به، فاتفقوا على القتل وإتلاف العضو والضرب الشديد والحبس الطويل، واختلفوا في يسير الضرب والحبس كيوم ٍ أو يومين) أهـ، والأمور المذكورة في حَدّ الإكراه
قسَّمها الأحناف إلى قسمين:
الأول: إكراه ملجيء أو تام: وذلك بالتهديد بالقتل والقطع وبالضرب الذي يخاف منه تَلَف النفس أو العضو.
والآخــر: إكــراه غير ملجيء أو ناقص: وهو ما كان بالحَبْس والقيد والضرب الذي لا يخاف منه التلف. [ بدائع الصنائع- للكاساني، 9/ 4479 ].
ومذهب جمهور العلماء أن الترخص في الكفر لا يكون إلا بالإكراه الملجيء، وهذا قول الأحناف والمالكية والحنابلة، وقال الشافعي إن الحبس والقيد إكراه على الردّة. وقول الأحناف في (بدائع الصنائع) 9/ 4493، وقول المالكية في (الشرح الصغير) 2/ 548 ــ 549، وقول الحنابلة في (المغني مع الشرح الكبير) 10/ 107 ــ 109، وقول الشافعية في (المجموع) 18/ 6 ــ 7.
وكلهم أجمعوا على أن من أكرِهَ على الكفر فاختار القتل أنه أعظم أجراً عند الله ممن اختار الرخصة، نقله ابن حجر عن ابن بطال وهذا لفظه في [ فتح الباري - 12/ 317 ]، ونقل الإجماع أيضا القرطبي في تفسيره.
وفي الترجــيح بين أقــوال المختلفـين فيما يقع به الإكراه على الكفر، رجّح ابن تيمية قول الجمهور وهو قول الحنابلة
فقال (تأملت المذاهب فوجدت الإكراه يختلف باختلاف المكرَه عليه، فليس الإكراه المعتبر في كلمة الكفر كالإكراه المعتبر في الهبة ونحوها، فإن أحمد قد نص ّ في غير موضع أن الإكراه على الكفر لا يكون إلا بالتعذيب من ضرب ٍ وقيد ولا يكون الكلام إكراها) [الدفاع عن أهل السنة والاتباع- لحمد بن عتيق صـ 32]، و [مجموعة التوحيد- صـ 419].

والحجــة لقول الجمهــور هو سـبب النـزول، فإن عمـار بن ياسـر لم يتكلم بالكفر حتى عذّبه المشركون، وعلى المشهور فإن هذا هو سبب نزول قوله تعالى: **من كَفَر بالله من بعد إيمانه إلا من أكرِهَ وقلبه مطمئن بالإيمان} النحل 106،
قال ابن حجر (والمشهور أن الآية المذكورة نزلت في عمار بن ياسر،
كما جاء من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر
قال «أخذ المشركون عماراً فعذبوه حتى قاربهم في بعض ما أرادوا، فشكي ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئناً بالإيمان، قال: فإن عادوا فعُد». وهو مُرسَل ورجاله ثقات أخرجه الطبري وقبله عبدالرزاق وعنه عبد بن حميد) [فتح الباري-12/ 312].

وقد أشار البخاري رحمه الله ــ حسب عادته في التلميح ــ إلى حد الإكراه المرخص في الكفر وذلك في باب (من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر) بكتاب الإكراه من صحيحه، وذكر فيه ثلاثة أحاديث:
الأول حديث أنس مرفوعا (ثلاث من كُنّ فيه وجد حلاوة الإيمان ــ ومنها ــ وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار) وفيه إشارة إلى أن العودة في الكفر تعدل دخول النار بما يعني الهلاك، فلا يرخص في الكفر إلا عند خشية الهلاك وتلف النفس وهو قول الجمهور.
والحديث الثاني عن سعيد بن زيد قال: (لقد رأيتُني وإن عمر مُوثِقِي على الإسلام) الحديث، وفيه أن عمر بن الخطاب ــ قبل إسلامه ــ كان يوثق سعيد بن زيد ويقيّده ليرتد عن الإسلام، ولم يكن القيد ليرخص له في ذلك وفيه إشارة للرد على الشافعية في قولهم إن الحبس والقيد إكراه على الردة.

ثم ذكر البخاري حديث خباب مرفوعا
(قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيُحفر له في الأرض فيُجعل فيها، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيُجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد من دون لحمه وعظمه، فما يصدّه ذلك عن دينه) الحديث، وفيه أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على من اختاروا القتل والعذاب على الكفر وامتدحهم،
ويشير البخاري بذلك إلى الدليل الموافق للإجماع على أن من اختار القتل على الكفر أنه أعظم أجراً.).انتهي، من كتاب [الجامع للشيخ عبد القادر عبد العزيز] .
فبان من هذا أن الكفر لا يباح للضرورة وإنما يباح للإكراه الملجيء.

رابعا:
إذا كنتم مجبرين على هذه الديمقراطية فإن الهجرة من هذا البلد واجبة لأنكم إذا أجبرتم على ترك الصلاة وجبت عليكم الهجرة فكيف إذا أجبرتم على ترك التوحيد؟
قال الونشريسي في كتابه الرائع "أسني المتاجر في بيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات و الزواجر":
(إن الهجرة من أرض الكفر إلى أرض الإسلام فريضة إلى يوم القيامة، وكذلك الهجرة من أرض الحرام والباطل بظلم أو فتنة،
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن"أخرجه البخاري .
وقد روي أشهب عن مالك: "لا يقيم أحد في موضع يعمل فيه بغير الحق ) اهـ .
وقال الألوسي في روح المعاني، عند قوله تعالى: **...ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها ...}:
(استدل بعضهم بالآية على وجوب الهجرة من موضع لا يتمكن الرجل فيه من إقامة دينه، وهو مذهب الإمام مالك) اهـ .

وقال أبو بكر ابن العربي المالكي في تفسير " أحكام القرآن" مبينا أنواع الهجرة:
(الأول: الخروج من دار الحرب إلى دار الإسلام .
الثاني: الخروج من أرض البدعة، قال ابن القاسم: سمعت مالكا يقول: لا يحل لأحد أن يقيم ببلد يسب فيها السلف.
وهذا صحيح فإن المنكر إذا لم يُقدر على تغييره نُزح عنه، قال تعالى {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين}
وقد كنت قلت لشيخنا الزاهد أبي بكر الفهري: ارحل عن أرض مصر إلى بلادك، فيقول: لا أحب أن أدخل بلادا غلب عليها كثرة الجهل وقلة العقل،
فأقول له فارتحل إلى مكة، أقم في جوار الله ، فقد علمت أن الخروج عن هذه الأرض فرض، لما فيها من البدعة والحرام .
الثالث: الخروج عن أرض غلب عليها الحرام، فإن طلب الحلال واجب على كل مسلم.) اهـ من تفسير: أحكام القرآن .

أخيرا:
ينبغي أن يعلم أن المسلم يهتدي بفطرته إلى الحق والصواب من خلال مخالفة اليهود والنصاري في كل ما يرضونه لأن الله تعالى يقول: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} فرضاهم عن المسلم علامة على اتباعه لهم، ولهذا كان أهل التحقيق والبصيرة يخالفونهم في كل ما أرادوا
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 461.58 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 459.87 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (0.37%)]