باختصار- بين صاحبين .. - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 170 - عددالزوار : 122726 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 168 - عددالزوار : 126055 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 57027 )           »          التعدي مساس بمشاعر المسلمين وشعائرهم .. استنكارٌ وإدانةٌ لاستهداف مكة المكرمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الإسلام ليس فكراً بل عقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          كيف يصنع المعلّم صفًّا يتعلم فيه الجميع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          الحياة ليست مسطرة مستقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          مداد حواء – مرفأ الكَلِم .. المدرسة تبدأ قبل أول يوم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          الجدّة مدرسة الأجيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 3491 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 07-07-2026, 12:21 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,154
الدولة : Egypt
افتراضي باختصار- بين صاحبين ..

باختصار- بين صاحبين ..

في زمنٍ اختلطت فيه المعايير، واختلَّت فيه الأخلاق والقيم، وغلبت المصالح على المبادئ، التبس على كثيرٍ من الناس الفرق بين الصاحب الصالح وصاحب المصالح، لذا كانت الحكمة أن يحسن الإنسان اختيار الرفيق؛ الذي يَصْدُقه في النصيحة، ويثبت معه في الشدة، ويدوم على العهد والمودة، الذي لا تغيِّره الأحوال، ولا تبدِّله المصالح والأهواء.
  • الصاحب الصالح يحبك لله، ويجمع بينكما الإيمان وطاعة الرحمن، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: «ورجلان تحابَّا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه»، أما صاحب المصالح فيحبك لمنفعته، ويقربك لمصلحته، فإذا انقضت انقطعت مودته، وإذا فاتت منفعتُه انقطعت صحبته.
  • الصاحب الصالح يَثْبُت معك في الشدائد، ويؤازرك عند النوائب، قال الله-تعالى-: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (الحجرات:10)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»؛ أما صاحب المصالح فيتوارى عند الأزمات، ويّنْفَضُّ عند الملمات، ولا يُرى إلا حيث تكون المنفعة.
  • الصاحب الصالح يَنْصَحُك ولا يفضحك، ويُقوِّمك ولا يجاملك، ويأخذ بيدك إلى سبيل الرشاد والسداد، قال -تعالى-: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} (العصر:3)؛ أمَّا صاحبُ المصالح، فيجاملك على حساب الحق، ويُزيِّن لك الباطل، ويُقِرُّك على الخطأ، ويتركك تمضي في طريق الغيّ.
  • الصاحب الصالح يفرح لنجاحك، ويشاركك أفراحك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسُ مُحَمَّدٍ بيدِهِ لا يُؤْمِنُ أحدُكُم حتى يُحِبَّ لِأَخِيهِ ما يُحِبُّ لنفسِهِ من الخيرِ»، أما صاحب المصالح فيغار من تفوقك، ويضيق بتقدمك، ويثقل عليه إنجازك.
  • الصاحب الصالح يعينك على الطاعة، ويقودك إلى سُبُل الهداية، ويذكِّرك بالله كلما غفلت، ويأخذ بيدك كلما ضعفت، قال -تعالى-: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} (الكهف: 28)، أما صاحب المصالح فيشغلك بالدنيا، ويملأ قلبك بالهمَّ والعَنا، ويجرُّك إلى اللهو والهوى، فلا يزيدك إلا بُعدًا عن الطاعة، وقربًا من الشقاء.
  • الصاحب الصالح يعفو ويصفح، ويَسْتر ويُصْلح، ويلتمس العذر ويغفر الزلة، قال -تعالى-: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} (النور: 22)، أما صاحب المصالح فيتربص بالهفوة، ويُؤجِّج العداوة، ويقطع الصلة، ويبيع الودّ بأتفه الأسباب.
  • الصاحب الصالح يسمو بك إلى معالي الأمور، ويقودك إلى الفضائل والخيرات، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل»؛ أما صاحب المصالح فيهوي بك إلى سفاسف الأمور، ويقودك إلى الشهوات والآفات؛ فلا يبالي بدينك إذا تعارض مع مصلحته، ولا بدنياك إذا حالت دون رغبته.
  • وأخيرًا.. الصاحب الصالح نعمةٌ من الله؛ فإذا رزقك الله صاحبًا صالحًا فاعرف قدره، وتمسَّك بودِّه؛ فإنَّه عونٌ على الطاعة، وسندٌ في الشدة؛ أما صاحب المصالح فلا يدوم على الوفاء، ولا يثبت عند البلاء، بل تنكشف حقيقته عند أول محنة، ويتبدد وُدُّه عند أول فتنة، قال -تعالى-: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} (الزخرف: 67)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي».



اعداد: وائل رمضان






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.00 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.92%)]