استقبال الأيامِ العشرِ من ذي الحجة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 170 - عددالزوار : 122715 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 168 - عددالزوار : 126050 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 57011 )           »          التعدي مساس بمشاعر المسلمين وشعائرهم .. استنكارٌ وإدانةٌ لاستهداف مكة المكرمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الإسلام ليس فكراً بل عقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          كيف يصنع المعلّم صفًّا يتعلم فيه الجميع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الحياة ليست مسطرة مستقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          مداد حواء – مرفأ الكَلِم .. المدرسة تبدأ قبل أول يوم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الجدّة مدرسة الأجيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 3490 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-06-2024, 07:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,154
الدولة : Egypt
افتراضي استقبال الأيامِ العشرِ من ذي الحجة

استقبال الأيامِ العشرِ من ذي الحجة



عباد الله:
ألا إنَّ لربكم في أيَّامِ دهرِكُمْ لنفحاتٌ ألا فتعرضُوا لها، فليشمر كلٌّ منَّا عن ساعدِ الجدِّ، وليعدَّ العدةَ لاستقبالِ الأيامِ العشرِ من ذي الحجة، استقبالًا يليقُ بمكانتِهَا عندَ اللهِ، حيث أقسمَ بِهَا في كتابِهِ العزيزِ؛ فَقَالَ – سُبْحَانَهُ -: {وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ} ومنها مَوْسِمٍ الحج العظِيمٍ، وَالعملُ فيهَا عظيمٌ، قالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا العَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ» ؟» قَالُوا: وَلاَ الجِهَادُ؟ قَالَ: «وَلاَ الجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ). فمَعَ عِظَمِ الجِهَادِ عِنْدَ اللهِ؛ إلاَّ أنَّ عَمَلَ العَامِلِ فِي عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ أفضلُ مِنْ جِهَادِ مُجَاهِدٍ فِي سبيل الله، بقيةِ شُهُورِ العامِ.

2- وَمِنْ أَعْظَمِ الأَعْمَالِ التي يُمكِنُ أنْ يُؤديَهُ المُسلِمُ فِي هذه الأيَّامِ العَشْرِ:
أولاً: الْحَجُّ: وهُوَ ركنٌ مِنْ أركانِ الإسلامِ، قَالَ – صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلمَ-: «مَنْ حَجَّ للهِ فلمْ يَرْفُثْ ولمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كيومِ ولدَتْهُ أُمُّهُ» (رواه البخاري). وقالَ – صَلَي اللهُ عليهِ وسلَمَ: «أفضلُ الجهادِ حجٌّ مبرورٌ» (رواهُ البخاريُّ).

ثانيًا: التَّكبِيرُ: حيثُ أمرَ اللهُ سبحانَهُ أنْ يذكرُوهُ فِي أيَّامٍ معلوماتٍ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ -رضي الله عنهما-: «يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ العَشْرِ يُكَبِّرَانِ، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا». (رواهُ البخاريُّ).

ثالثًا: الصِّيامُ: وخاصَّةً صيامُ يومِ عَرفةَ لقولِهِ – صَلَى اللهُ عليه وَسَلَّمَ - «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» (رواه مسلمٌ)، وكذلكَ صيامُ بقيَّةَ أيامِ العشرِ؛ لأنَّ الصيامَ منْ الأعمالِ الصالحةِ، ولما أَوْرَدَهُ أبو داوودَ، عَنْ بعضِ أزواجُ النَّبِيِّ - صَلَى اللهُ عليهِ وَسلم – رضي الله عنهما، أنَّهُ - صَلَى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ - كانَ لا يَدَعُ صِيامَ تسعِ ذِي الحِجَّةِ. وروى عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَى اللهُ عليهِ وَسلم- أنها قَالَتْ: كَانَ رَسُول اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَصُوْمُ تِسْعَ ذِيْ الحِجَّةِ وَيَوْمُ عَاشُورَاء. وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ كُلِّ شَهَر أَوَّلُ اثْنَيْن مِنَ الشَّهْرِ وَالخَمِيْسِ. (صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ في صَحِيْحِ أَبِيْ دَاوُد).

رابعًا: الصَّدَقةُ، خاصة على الأقارب، والجيران، والفقراء.

خامسًا: تِلَاوَةُ الْقُرْآن وَالْإِكْثَار مِنَ الْأَذْكَارِ وَالْتَنَفُل.

سادسًا: الدُّعاءُ، فهو من أجل العبادات، قال الله تَعَالَى: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ} [الفرقان: 77]، قَالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الدُّعاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ»؛ (رَوَاهُ أَبُو دَاوودَ، والتِّرْمِذيُّ، وابنُ مَاجَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ).

سابعًا: عباد الله: ومِنَ الأَعْمَالِ الصَّالحَةِ فِي الْعَشْرِ نَحْرُ الأَضَاحِي، فعَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: «وَنَحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَامًا، وَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ». (رواه البخاري).

3- وعَلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، ألاَّ يأخذَ منْ شعرِهِ ولا منْ أظفارِهِ شيئًا، إذا دخلت العشر حتى يضحِيَ، سَوَاءٌ كَانَ شَعَرَ الرَّأْسِ أَوْ شَعَرَ الْإِبِطِ؛ أَوْ الْعَانَةِ، وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ؛ سَوَاءٌ كَانَ ظُفْرَ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ، حَتَّى يَذْبَحَ أُضْحِيَتَهُ، لقوله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: كما في الصحيح: «إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأُوَلُ فَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَلَا مِنْ بَشَرِهِ شَيْئًا».

وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فَإِذَا أَهْلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعَرِهِ، وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ».

4- فَيَلْزَمُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنْ وَالِدَيْهِ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ، أَلَّا يَأْخُذَ مِنْ شَعَرِهِ أَوْ أَظْفَارِهِ أَوْ مِنْ بَشَرَتِهِ شَيْئًا إِذَا دَخَلَ شَهْرُ ذِي الْحِجَّةِ حَتَّى يُضَحِّيَ.

5- أَمَّا الْوَكِيلُ؛ وَمِنْ يَتَوَلَّى الذَّبْحَ مِنْ جَزَّارٍ وَغَيْرِهِ؛ فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَرَجٌ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَعَرِهِ أَوْ بَشَرَتِهِ أَوْ أَظْفَارِهِ.

6- وَقَدْ أَشْكَلَ عَلَى الْبَعْضِ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: قَالَتْ: «فَتَلْتُ قَلَائِدَ بُدْنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدَيَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا وَأَشْعَرَهَا وَأَهْدَاهَا، فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ أُحِلَّ لَهُ».

7- قَالَ الإمام أَحْمَدُ -رضي الله عنه-: حَدِيثُ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، هُوَ عَلَى الْمُقِيمِ الَّذِي يُرْسِلُ بِهَدْيِهِ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يُضَحِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ الْهَدْيِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَعَرِهِ شَيْئًا وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ، وحَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ عَلَى كُلِّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فِي مِصْرِهِ، حَكَى ذَلِكَ كُلَّهُ عَنْهُ الْأَثْرَمُ.

8- وَقَالَ يَحْيَى بن سعيد: «وَلَا تُضْرَبُ الْأَحَادِيثُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ: فَيُعْطَى كُلُّ حَدِيثٍ وَجْهَهُ»، وَالْوَاجِبُ عِنْدَ التَّعَارُضِ هُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ النُّصُوصِ مَا أَمْكَنَ، وَهُوَ هُنَا مُمْكِنٌ بِلَا تَعَسُّفٍ بِفَضْلِ اللَّهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَهُ سَبَبٌ، وَهُوَ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ كَانَ يَرَى أَنَّ مَنْ بَعَثَ الْهَدْيَ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُ حُكْمُ الْمُحْرِمِ؛ كَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَكَانَ كَلَامُهَا رَدًّا عَلَى ذَلِكَ. اللهُمَّ وفقْنَا فيهَا للعملِ الصالحِ، اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ.

ثامنًا: فعلَى المسلمِ أن يُكثرَ منْ كل عمل صالحِ فِيْ هَذِهِ العَشْرِ عمومًا، كحضورُ مجالسِ العلمِ، وصلةُ الأرحَامِ، والمحافظةُ على السُّنَنِ، والإكثارُ مِنْ النَّوافِلِ، فيُصيبَ منْ كلِّ عملٍ صالحٍ بسهمٍ، ولا يُفَوِّتَنَّ على نفسِهِ شيئًا منْ الخيرِ.
منقول
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.19 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.29%)]