خطبة في الحث على الإحسان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         iOS 27 يوسع قدرات آيفون..تحسينات جديدة في الأداء والرسائل والـ AI (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          ميتا تراهن على النظارات الذكية.. خطوة جديدة نحو عصر ما بعد الهواتف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          تعلم NotebookLM.. كيف تحول أفكارك إلى برزنتيشن احترافى فى دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ميزة أمان جديدة في واتساب للمستخدمين قبل بدء المحادثات.. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          من رسم الصور إلى فحص البشر.. Midjourney تكشف جهازًا يمسح الجسم بالكامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          بايت دانس تكشف Seedance 2.5.. أداة جديدة لتحويل النصوص لفيديوهات بالـ Ai (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          تسريبات: هاتف iPhone Air 2 يصل بمعالج أقل قوة وكاميرتين خلفيتين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          إنفيديا تطلق حارس الروبوتات.. نظام جديد لحماية البشر من أخطاء الآلات الذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الإصدار التجريبى الثانى من iPadOS 27 متوفر الآن لأجهزة أيباد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          تطبيق Apple Wallet في iOS 27 يضيف ميزة جديدة لتتبع أموالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-04-2021, 09:29 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,774
الدولة : Egypt
افتراضي خطبة في الحث على الإحسان

خطبة في الحث على الإحسان


سماحة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي



الحمد لله الذي وعد المنفقين أجرًا عظيمًا وخلفًا، وأوعد الممسكين لأموالهم عن الخير عطبًا وتلفًا، وأشهد أنْ لا إله إلا هو الملك الجـواد، الرؤوف بالعباد، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أفضل الرسل وخلاصة العباد، اللهم صلِّ وسلم وبارك على محمد، وعلى آله وأصحابه، أولي الفضل والعلم والانقياد.
أما بعد:
فيا أيها الناس، اتقوا الله حق تقواه، وارحموا عباده تفوزوا بثوابه ورضاه؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ [سبأ: 39]، ﴿ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [المزمل: 20]. وقال صلى الله عليه وسلم: (ينزل كلَّ صباح يوم ملكان يقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا)[2].
أيها الغني الذي عنده فضل من رزقه وماله، عُد على أخيك المعدم وترفَّق لحاله، فالراحمون يرحمهم الرحمن: (ارحموا مَن في الأرض، يرحمكم مَن في السماء)[3].

ارحموا إخوانكم الذين تلفت مواشيهم وقلَّت أمـوالهم، ارحمـوا عبـادًا اختلت أمـورهم وتضعضعت أحـوالهم، ارحموا أناسًا كانوا بالأمس أغنياءَ واجدين، فأصبحوا من كل ما يملكونه معدمين، ارحموا أناسًا أصابهم الجهد والفقر والضراء، يرحمكم الرحمن في حالة السراء والضراء.
أيها المؤمنون، ألا تثقون بوعد مَن لا يخلف الميعاد، ومن ليس لخيره وفضله نقصٌ ولا نفاد، فإن الله وعد على الإنفاق الأجر ومضاعفة الثواب، ومدافعة البلايا والنقم والعذاب والخلف العاجل في المال والبركة في الأعمال، ووعد بفتح أبواب الرزق وصلاح الأحوال، فكونوا بوعده واثقين، وببره ومعروفه طامعين، فالقليل من الإنفاق مع النية الصالحة يكون كثيرًا، وينيل الله لصاحبه مغفرة وأجرًا كبيرًا؛ قال صلى اله عليه وسلم: (مَن تصدَّق بعدل تمرة من كسب طيبٍ - ولا يقبل الله إلا الطيبَ - فإن الله يتقبَّلها بيمينه، ثم يُربيها لأحدكم، كما يربي أحدكم فلوَّه حتى تكون مثل الجبل العظيم، واتقوا النار ولو بشق تمرة)[4].
ليتصدَّق أحدكم من درهمه، مِن ديناره، من صاع بُرِّه، مِن صاع شعيره، كيف يشبع أحدنا وأخوه المسلم جائع؟! كيف يتقلب أحدنا في نعيم الدنيا وأخوه معدم فاقد؟! أين أهل الرحمة والشفقة؟ وأين مَن يقتحم العقبة؟ ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ﴾ [البلد: 12 - 16]، لقد قستْ قلوبنا فما ينفع فيها وعظ ولا تذكير، ولقد قلَّت رغبتنا في الخير؛ فما يؤثِّر فيها تشويقٌ ولا تحذير، أين نحن من أهل الصدقة والإحسان الذين حنُّوا بما في قلوبهم من الرحمة على نوع الإنسان؟! يسارعون إلى الخيرات وإخراج المخبوءات! ويفرحون بالمال الذي يدفعون به الحاجات والضرورات، ويتقربون بذلك إلى رب السموات، أولئك الذين يظلهم الله في ظله الظليل، وأولئك الذين حازوا الأجر والثواب الجزيل، وسلِموا من العقاب والعذاب الوبيل، فليبشروا بالخلف العاجل من المولى الجليل، وبالبركة في أعمالهم وأعمارهم وأرزاقهم، والخير الجميل، ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ [فاطر: 29، 30].
بارَك الله لي ولكم في القرآن العظيم.
المصدر: الفواكه الشهية في الخطب المنبرية
[1] بمناسبة الجدب الذي ضر البوادي وتلفت به أموالهم.

[2] البخاري الزكاة (1374)، مسلم الزكاة (1010)، أحمد (2/ 347).

[3] الترمذي البر والصلة (1924)، أبو داود الأدب (4941).

[4] البخاري الزكاة (1344)، مسلم الزكاة (1014)، الترمذي الزكاة (661)، النسائي الزكاة (2525)، ابن ماجه الزكاة (1842)، أحمد (2/ 331)، مالك الجامع (1874)، الدارمي الزكاة (1675).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.79 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.11 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.36%)]