التعليل في النحو بكثرة الاستعمال وأمن اللبس والفرق - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مفهوم المبين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          واتساب يواجه المحتالين.. تنبيه فوري عند تلقي رسائل من أرقام دولية مجهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          كيف تغير ميزة إعادة ترتيب الشبكة طريقة عرض حسابك على إنستجرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          جوجل تتيح الانضمام لاجتماعات «Meet» على أجهزة iOS دون تسجيل حساب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          قبل بيع موبايلك.. تعرف على طريقة إعادة ضبط المصنع في iPhone بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          iOS 27 يوسع قدرات آيفون..تحسينات جديدة في الأداء والرسائل والـ AI (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          ميتا تراهن على النظارات الذكية.. خطوة جديدة نحو عصر ما بعد الهواتف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          تعلم NotebookLM.. كيف تحول أفكارك إلى برزنتيشن احترافى فى دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          ميزة أمان جديدة في واتساب للمستخدمين قبل بدء المحادثات.. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          من رسم الصور إلى فحص البشر.. Midjourney تكشف جهازًا يمسح الجسم بالكامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النحو وأصوله
التسجيل التعليمـــات التقويم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-01-2021, 03:43 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,779
الدولة : Egypt
افتراضي التعليل في النحو بكثرة الاستعمال وأمن اللبس والفرق

التعليل في النحو بكثرة الاستعمال وأمن اللبس والفرق







قصي جدوع رضا الهيتي






علة كثرة الاستعمال:


وهذه العلة من العلل التي اهتم بها علماء العربية اهتمامًا كبيرًا، فقد بينوا مواطن تلك العلة، وفصلوا الكلام فيها[1]، قال السيوطي: (كثرة الاستعمال اعتمدت في كثير من أبواب العربية)[2]، ومما ورد من هذه العلة عند اليزدي قوله في وجوب الفتح في نحو: مِنَ الرَّجُلِ: (وإنما أوجبوه؛ لأن لام التعريف كثيرة الاستعمال، فناسب استجلاب الخفة عندها؛ لأن الفتح أخف)[3].





ومن ذلك قوله في فتح الهمزة مع لام التعريف، وفي أَيْمُن: (ومن جملة ما خولف الأصل فيه الهمزة التي مع لام التعريف، والتي في كلمة أَيْمُن، فقد عُدِلَ عن الكسر إلى الفتح فيهما؛ وعلة ذلك أن اللام كثيرة الاستعمال، وكذا أَيْمُنُ؛ لأنها قسم، ويكثر استعماله، فأرادوا أن يثبتوا فيه نوعًا من الاستخفاف، ففتحوا لذلك وأوجبوه؛ لئلا يكون للزوال إلى الجابر سبيل)[4]، وقال معللاً بهذه العلة حذف الهمزة من الفعل المضارع (يَرَى، وأَرَى، ويُرِي): (وكان الأصل: يَرْأَى، وأَرْأَى، ويُرْئِي، فنقلت حركة الهمزة إلى ما قبلها، ثم حُذفِتْ، والتزموا هذا العمل؛ لأن ذلك كثير الاستعمال في كلامهم، فناسب أن يكون فيه التخفيف دائمًا)[5].





عِلَّة أمن اللبس:


وهي من أهم العلل التي راعتْها العرب في كلامها؛ لأن غرض المتكلم الإفهام، واللبس يمنع من ذلك[6]، ومما ورد من هذه العلة عند اليزدي قوله في عدم قلب الواو ألفًا في قولهم: أَوَادِم جمع آدم: (فإنما لم تقلب فيه ألفًا؛ لأنه لو قلبت إياها، لزم حذفها لالتقاء الألفين، ولو حذفت لالتبس المفرد بالمجموع، والمراد بالالتباس أنه بعد الحذف يصير على زنة فاعل، وإذا كان كذلك لم يُعلَمْ أَفَاعِلٌ هو أم أَفَاعِلُ؟ والفَاعِلُ مفرد، والأَفَاعِلُ مجموع)[7].





ومنها قوله في تصحيح باب: اعْوَارَّ واسْوَادَّ: (لأنك لو أعللته لزمك نقلُ حركة الواو إلى ما قبلها، ثم قلبها ألفًا، ثم حذف الهمزة، فبقي عارَّ، وسادَّ، فلم يُدْرَ أفاعَلَ هو من المضاعف أو أَفْعَالَّ من الأجوف؟ فصححوا لرفع هذا اللبس)[8].





وقال معللاً بهذه العلة عدم قلب الواو والياء في غَزَوَا ورَمَيَا: (لأنك لو قلبتهما التقى ساكنان، فلزم حذف إحداهما، فالتبس المفرد بالتثنية؛ إذ تكون كلاهما غزا، فاللبس المطرد هو المانع)[9].





عِلَّة الفرق:


وهي علة يستدل بها للإبانة، وأشار اليزدي إلى هذه العلة في عدة مواضع، منها قوله: (لم يقولوا: عُوَيْد؛ لأنهم أرادوا أن يفرقوا بين العُوَيْدِ الذي هو تصغير العُود، وبين العُيَيْدِ الذي هو تصغير العيد؛ إذ الطريق هكذا أقرب)[10].





ومنها قوله: (فُعْلَى إن كانت اسمًا تقلب ياؤه واوًا، نحو طُوبَى لشجر في الجنة، وطُوبَى لك: أي طِيبُ العيش لك، وكُوسَى من الكَيْس، وكان أصلهما الوصف، لكنهما جاريان مجرى الاسم؛ إذ لا يكونان وصفَيْن إلا بالألف واللام، وإن كانت صفة تُقلَبُ ضمتُها كسرةً لتسلم الياء، نحو: مِشْيَة حِيكَى؛ من حَاكَ الرَّجلُ: إذا حَرَّكَ منكبيه في المشي، وقِسْمَةٌ ضِيزَى[11]؛ أي: جائرة؛ من ضَازَ، إذا جَارَ، وأعلَّ في القبيلين هكذا؛ للفرق بين الاسم والصفة، ولم يعكسوا العمل؛ لأن الاسم أخف، فيحتمل ما لا تحتمله الصفة)[12].





وعلل بهذه العلة - أيضًا - زيادة الألف في "مائة": (فرقًا بينها وبين منه، ولم يعكسوا؛ ليكون ألفها جابرًا لحذف لامها)[13].






[1] ينظر: علة كثرة الاستعمال في كتاب سيبويه: 14.




[2] الأشباه والنظائر: 1 / 331.




[3] شرح الشافية لليزدي: 1 / 493.




[4] شرح الشافية لليزدي: 1 / 506.




[5] المصدر نفسه: 2 / 759، وينظر مثلاً: 2 / 922، 1047.




[6] ينظر: أبو البركات الأنباري ودراساته النحوية: 196.




[7] شرح الشافية لليزدي: 2 / 785.




[8] المصدر نفسه: 2 / 846.




[9] شرح الشافية لليزدي: 2 / 893، وينظر مثلاً: 1 / 357، 358، 376، 533، 2 / 848، وغيرها.




[10] المصدر نفسه: 1 / 310.




[11] ومنه قوله تعالى في سورة النجم: الآية 22: ﴿ تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى ﴾ [النجم: 22].




[12] شرح الشافية لليزدي: 2 / 864.




[13] المصدر نفسه: 2 / 1103، وينظر مثلاً: 1 / 382، 391، 490، 529، 2 / 844، وغيرها.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.78 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.11 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.04%)]