ما زلتم في شهر العطاء فأكثروا الدعاء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بتغسلي وشك كتير؟.. 7 أخطاء يومية في روتين العناية بالبشرة تضر نضارتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 170 - عددالزوار : 122880 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 168 - عددالزوار : 126441 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 57080 )           »          التعدي مساس بمشاعر المسلمين وشعائرهم .. استنكارٌ وإدانةٌ لاستهداف مكة المكرمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »          من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الإسلام ليس فكراً بل عقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 78 )           »          كيف يصنع المعلّم صفًّا يتعلم فيه الجميع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          الحياة ليست مسطرة مستقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          مداد حواء – مرفأ الكَلِم .. المدرسة تبدأ قبل أول يوم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          الجدّة مدرسة الأجيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-08-2020, 03:18 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,155
الدولة : Egypt
افتراضي ما زلتم في شهر العطاء فأكثروا الدعاء

ما زلتم في شهر العطاء فأكثروا الدعاء


الشيخ عبدالله بن محمد البصري





أَمَّا بَعدُ، فَـ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21] ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴾ [لقمان: 33].


أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لَو أَنَّ مَلِكًا مِن مُلُوكِ الدُّنيَا فَتَحَ بَابَهُ سَاعَةً مِن لَيلٍ أَو نَهَارٍ، وَأَذِنَ لِلنَّاسِ بِالدُّخُولِ عَلَيهِ بِلا حَاجِبٍ وَلا بَوَّابٍ، لَمَا وَجَدتَ لِرِجلِكَ مَوطِئًا مِن كَثرَةِ الزِّحَامِ، وَلأَلفَيتَ النَّاسَ قَوِيَّهُم قَبلَ ضَعِيفِهِم وَغَنِيَّهُم قَبلَ فَقِيرِهِم، يَتَسَابَقُونَ لِلدُّخُولِ عَلَيهِ؛ لِيَبُثُّوهُ شَكَاوَاهُم، أَو يَرفَعُوا إِلَيهِ دَعَاوَاهُم، أَو يَسأَلُوهُ حَاجَةً في صُدُورِهِم، أَو لِيُبَاهُوا الآخَرِينَ بِأَنَّهُم قَابَلُوهُ وَسَلَّمُوا عَلَيهِ وَجَلَسُوا إِلَيهِ. أَوَلَيسَ مَلِكُ المُلُوكِ وَرَبُّ العَالمِينَ، قَد فَتَحَ لِعِبَادِهِ البَابَ في كُلِّ حِينٍ؟! أَوَلَيسَ يَنزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيلَةٍ إِلى سَمَاءِ الدُّنيَا حِينَ يَبقَى ثُلُثُ اللَّيلِ الآخِرِ فَيَقُولُ: مَن يَدعُوني فَأَستَجِيبَ لَهُ؟! مَن يَسأَلُني فَأُعطِيَهُ؟! مَن يَستَغفِرُني فَأَغفِرَ لَهُ؟! أَلَم يَقُلْ - سُبحَانَهُ - في الحَدِيثِ القُدسِيِّ الَّذِي رَوَاهُ الإِمَامُ أَحمَدُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ: " يَا بنَ آدَمَ، إِن ذَكَرتَني في نَفسِكَ ذَكَرتُكَ في نَفسِي، وَإِن ذَكَرتَني في مَلأٍ ذَكَرتُكَ في مَلأٍ خَيرٍ مِنهُم، وَإِن دَنَوتَ مِنِّي شِبرًا دَنَوتُ مِنكَ ذِرَاعًا، وَإِن دَنَوتَ مِنِّي ذِرَاعًا دَنَوتُ مِنكَ بَاعًا، وَإِن أَتيتَني تَمشِي أَتَيتُ إِلَيكَ أُهَروِلُ "؟! أَوَلَسنَا في العَشرِ الأَوَاخِرِ الَّتِي هِيَ أَفضَلُ لَيَالِي السَّنَةِ عَلَى الإِطلاقِ؟! أَوَلَيسَ في تِلكَ اللَّيالي لَيلَةُ القَدرِ الَّتي هِيَ خَيرٌ مِن أَلفِ شَهرٍ؟! يَا لَهَا مِن لَيَالٍ مَا أَعقَلَ مَن يَغتَنِمُهَا! وَيَا لَهَا مِن فُرَصٍ مَا أَزكَى مَن يَقتَنِصُهَا! وَيَا لَهَا مِن رَحَمَاتٍ مَا أَسعَدَ مَن يَتَعَرَّضُ لَهَا! صِيَامٌ وَقِيَامٌ، وَقُرآنٌ يُتلَى وَدَعَوَاتٌ تُرفَعُ، وَرَبٌّ كَرِيمٌ وَشَهرٌ عَظِيمٌ، فَأَينَ أَصحَابُ الحَاجَاتِ فَلْيُقَدِّمُوهَا؟! أَينَ أَصحَابُ الدَّعَوَاتِ فَلْيَرفَعُوهَا؟! أَينَ المُفتَقِرُونَ إِلى اللهِ؟! أَينَ المُبتَهِلُونَ الضَّارِعُونَ؟! هَذِهِ لَيَالي الغُفرَانِ، هَذِهِ سَاعَاتُ الرِّضوَانِ، هَذِهِ سُوقُ المُتَاجَرَةِ وَالمُرَابَحَةِ، هَذَا مَيدَانُ التَّنَافُسِ وَالمُسَابَقَةِ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ [فاطر: 15] لَيسَ أَحَدٌ إِلاَّ وَهُوَ في حَاجَةٍ لِدَعوَةٍ يَرفَعُهَا، وَمَسأَلَةٍ يُقَدِّمُهَا، وَتَوبَةٍ يُعلِنُهَا ﴿ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ ﴾ [محمد: 38] كَم مِن مَرِيضٍ أَقَضَّ مَضجَعَهُ وَجَعُهُ، وَكَم مِن ضَعِيفٍ أَقلَقَهُ دَينٌ رَكِبَهُ فَأَذَلَّهُ، وَكَم مِن فَقِيرٍ كَسَرَ عَظمَهُ فَقرٌ مُدقِعٌ، وَمِسكِينٍ يَشكُو ضِيقَ حَالِهِ وَقِلَّةَ ذَاتِ يَدِهِ، وَكَم لازِمٍ بَيتَهُ لم يَجِدْ وَظِيفَةً وَلا عَمَلاً، وَكَم مِن زَوجَينِ يَنتَظِرَانَ نَفسًا زَكِيَّةً تَملأُ حَيَاتَهُمَا بَهجَةً وَسُرُورًا بَعدَ طُولِ انتِظَارٍ، يُفَكِّرُ كُلٌّ مِن هَؤُلاءِ وَيُقَدِّرُ، وَيُسَائِلُ نَفسَهُ وَيَنظُرُ: إِلى أَينَ أَذهَبُ؟! وَإِلى مَن أَشتَكِي حَالي؟! وَمَن ذَا الَّذِي يُمكِنُهُ قَضَاءُ حَاجَتي؟! وَبِمَن أَتَوَسَّطُ وَمَن ذَا الَّذِي يَشفَعُ؟! وَقَد يَنسَى هَذَا أَو ذَاكَ، أَنَّ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيءٌ وَهُوَ القَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَد قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [البقرة: 186] وَقَالَ - تَعَالى -: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ [غافر: 60]

وَقَالَ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ﴾ [الأنبياء: 76] وَقَالَ - جَلَّ وَعَلا -: ﴿ وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ ﴾ [الأنبياء: 83، 84] وَقَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ * وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ [الأنبياء: 87 - 90]

وَقَالَ - عَزَّ وَجَلَّ - في حَقَّ نَبِيِّهِ يُوسُفَ - عَلَيهِ السَّلامُ -: ﴿ فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ ﴾ [يوسف: 34] وَقَالَ - جَلَّ وَعَلا -: ﴿ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ ﴾ [الأنفال: 9] وَقَالَ - سُبحَانَهُ - في حَقِّ أُولي الأَلبَابِ الَّذِينَ يَذكُرُونَهُ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِم: ﴿ فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ ﴾ [آل عمران: 195] فَلا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَمَا أَعظَمَهُ! لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَمَا أَكرَمَهُ! قَرِيبٌ مُجيِبٌ، يُنجِي مِنَ الغَمِّ وَالكُرُوبِ، وَيَكشِفُ الضُّرَّ وَالخُطُوبَ، وَيُعطِي وَيَهَبُ، وَيُصلِحُ وَيَمنَحُ، وَيَمحُو الخَطَايَا وَيُكَفِّرُ السَّيِّئَاتِ، وَلَكِنَّهُ - تَعَالى - قَرِيبٌ مِمَّن دَعَاهُ، لَطِيفٌ بِمَن رَجَاهُ، ذَاكِرٌ مَن ذَكَرَهُ، مُعطٍ مَن سَأَلَهُ، هَادٍ مَنِ استَهدَاهُ، غَافِرٌ لِمَنِ استَغفَرَهُ، فَأَينَ المُستَجِيبُونَ لَهُ المُؤمِنُونَ بِهِ؟! أَينَ المُنَادُونَ كَمَا نَادَى الأَنبِيَاءُ؟! أَينَ المُسَارِعُونَ في الخَيرَاتِ؟! أَينَ الَّذِينَ يَدعُونَهُ رَغَبًا وَرَهَبًا؟! أَينَ الخَاشِعُونَ وَأَينَ الَعابِدُونَ؟! أَينَ الَّذِينَ يَسمَعُونَ وَيَعُونَ؟! قَالَ - سُبحَانَهُ - في الحَدِيثِ القُدسِيِّ الَّذِي رَوَاهُ مُسلِمٌ: " يَا عِبَادِي، كُلُّكُم ضَالٌّ إِلاَّ مَن هَدَيتُهُ، فَاستَهدُوني أَهدِكُم، يَا عِبَادِي، كُلُّكُم جَائِعٌ إِلاَّ مَن أَطعَمتُهُ، فَاستَطعِمُوني أُطعِمْكُم، يَا عِبَادِي، كُلُّكُم عَارٍ إِلاَّ مَن كَسُوتُهُ، فَاستَكسُونِي أَكسُكُم، يَا عِبَادِي، إِنَّكُم تُخطِئُونَ بِاللَّيلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاستَغفِرُوني أَغفِرْ لَكُم " فَرقٌ وَاللهِ بَينَ الَّذِينَ يَعلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعلَمُونَ، وَلا يَستَوِي ذَوُو الأَلبَابِ وَالجُهَّالُ المُعرِضُونَ ﴿ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [الزمر: 9] فَهَنِيئًا وَاللهِ لِمَن رَقَّ في هَذِهِ العَشرِ قَلبُهُ، وَجَرَى في لَيَالِيهَا دَمعُهُ، وَلَهَجَ لِسَانُهُ بِذِكرِ رَبِّهِ، وَرَفَعَ إِلَيهِ كَفَّهُ، وَلَجَأَ إِلَيهِ في سُجُودِهِ، فَلَعَلَّهُ أَن يَحظَى مِنهُ بِنَفحَةٍ مِن رَحمَتِهِ وَعَطَائِهِ، لا يَشقَى بَعدَهَا أَبدًا.

فَاتَّقوا اللهَ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - ﴿ ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الحج: 77]. اُدعُوا اللهَ مُخلِصِينَ مُوقِنِينَ ﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الأعراف: 55، 56] اللَّهُمَّ رَحمَتَكَ نَرجُو فَلا تَكِلْنَا إِلى أَنفُسِنَا طَرفَةَ عَينٍ، وَأَصلِحْ لَنَا شَأنَنَا كُلَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ.



أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَتُوبُوا إِلَيهِ وَاستَغفِرُوهُ، وَاعلَمُوا أَنَّهُ مَا زَالَت في رَمَضَانَ بَقِيَّةٌ هِيَ خَيرُ بَقِيَّةٌ، فَيَا مُسلِمًا وَيَا مُؤمِنًا، إِن كُنتَ أَحسَنتَ فَزِدْ، وَإِن كُنتَ بَعُدتَ فَعُدْ. إِنَّ بِضعَ دَقَائِقَ في الثُّلُثِ الأَخِيرِ مِنَ اللَّيلِ، تَقُومُ فِيهَا مُصَلِّيًا مَعَ المُصَلِّينَ، وَتُخلِصُ الدُّعَاءَ مَعَ الدَّاعِينَ، وَتَتَقَرَّبُ إِلى اللهِ مَعَ المُتَقَرِّبِينَ، وَيَرَاكَ رَبُكَ وَقَد هَجَرتَ لَذِيذَ النَّومِ وَتَجَافى جَنبُكَ عَنِ المَضجَعِ، إِنَّهَا لَكَفِيلَةٌ بِأَن تَقلِبَ حَيَاتَكَ مِن بُؤسٍ إِلى غِنى، وَمِن ضَلالٍ إِلى هُدَى، وَمِن شَقَاءٍ إِلى سَعَادَةٍ، وَمِن نَقصٍ إِلى زِيَادَةٍ، فَأَقبِلْ إِلى رَبِّكَ بِقَلبٍ سَلِيمٍ وَلا تَكسَلْ، وَاستَعِنْ بِاللهِ وَلا تَعجَزْ، وَجَاهِدْ نَفسَكَ لَعَلَّكَ تُهدَى، وَاحذَرِ اليَأسَ وَالقُنُوطَ، قَالَ رَبُّكَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ﴾ [الحجر: 56] وَقَالَ - تَعَالى -: ﴿ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [يوسف: 87] وَقَالَ نَبِيُّكَ وَحَبِيبُكَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " أَقرَبُ مَا يَكُونُ العَبدُ مِن رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكثِرُوا الدُّعَاءَ " رَوَاهُ مُسلمٌ، وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " أَقرَبُ مَا يَكُونُ العَبدُ مِنَ الرَّبِّ في جَوفِ اللَّيلِ، فَإِنِ استَطَعَتَ أَن تَكُونَ مِمَّن يَذكُرُ اللهَ في تِلكَ السَّاعَةِ فَكُنْ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.91 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.23 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]