العز في القناعة والرضا بالكفاف - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بتغسلي وشك كتير؟.. 7 أخطاء يومية في روتين العناية بالبشرة تضر نضارتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 170 - عددالزوار : 122730 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 168 - عددالزوار : 126057 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 57031 )           »          التعدي مساس بمشاعر المسلمين وشعائرهم .. استنكارٌ وإدانةٌ لاستهداف مكة المكرمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الإسلام ليس فكراً بل عقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          كيف يصنع المعلّم صفًّا يتعلم فيه الجميع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          الحياة ليست مسطرة مستقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          مداد حواء – مرفأ الكَلِم .. المدرسة تبدأ قبل أول يوم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          الجدّة مدرسة الأجيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-07-2020, 02:15 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,155
الدولة : Egypt
افتراضي العز في القناعة والرضا بالكفاف

العز في القناعة والرضا بالكفاف


محمود علي التلواني








الحمد لله نحمده حمد مَن لا ربَّ له سواه، وأشكره على جزيل فضله وعطاياه، وأشهد أن الحلال ما أحله، وأن الحرام ما حرمه، وأن الدين ما شرعه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.













وبعدُ:



العز في القناعة والرِّضا بالكفاف:



اعلم - يرحمك الله - أنَّ العز في القناعة بالقليل، والرضا باليسير، والغنى عن الناس، وأن الذل والتنغيص والكدر في اللهث وراء الدنيا، والانغماس فيها، والتنافس والجري وراء إشباع الشهوات واللذَّات، والبُعد عن رَبِّ العرش والسموات.







روى الطبراني في "الأوسط" بإسناد حسن عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: ((جاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد، عش ما شئت، فإنك ميت، واعمل ما شئت، فإنك مجزي به، وأحبب من شئت، فإنك مفارقه، واعلم أنَّ شرف المؤمن قيام الليل، وعزه استغناؤه عن الناس))[1].





فَمَا الْعِزُّ إلاَّ فِي الْقَنَاعَةِ وَالرِّضَا

بِأَدْنَى كَفَافٍ حَاصِلٍ وَالتَّزَهُّدِ [2]












وقال الحسن: "المؤمن في الدنيا كالغريب، لا يجزع من ذُلِّها، ولا ينافس في عزها، الناس منه في راحة، ونفسه منه في شغل".







واعلم أنَّ الرجل العاقل المراقب لَم يقصد بالأكل والشرب التلذُّذ، بل دفع الجوع مما يوافق بدنه ويقويه على الطاعة، فإن قصد الالتذاذ بشيء من المتناولات أحيانًا لم يعب عليه ذلك، وإنَّما يعاب عليه الانهماك في ذلك.







وعن مسروق قال: سئل بشر بن الحارث عن القناعة، فقال: لو لم يكن فيها إلاَّ التمتع بعز الغنى، لكان ذلك يجزي، ثم أنشأ يقول:





أَفَادَتْنَا الْقَنَاعَةُ أَيَّ عِزٍّ

وَلاَ عِزَّ أَعَزُّ مِنْ الْقَنَاعَهْ




فَخُذْ مِنْهَا لِنَفْسِك رَأْسَ مَالٍ

وَصَيِّرْ بَعْدَهَا التَّقْوَى بِضَاعَهْ




تَحُزْ حَالَيْنِ تَغْنَى عَنْ بَخِيلٍ

وَتَسْعَدْ فِي الْجِنَانِ بِصَبْرِ سَاعَهْ












ثم قال: مروءة القناعة أشرف من مروءة البذل والعطاء[3].







ومن كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - طيب الله ثراه ورضي عنه -:





وَجَدْتُ الْقَنَاعَةَ ثَوْبَ الْغِنَى

فَصِرْتُ بِأَذْيَالِهَا أَمْتَسِكْ




فَأَلْبَسَنِي جَاهُهَا حُلَّةً

يَمُرُّ الزَّمَانُ وَلَمْ تُنْتَهَكْ




فَصِرْتُ غَنِيًّا بِلاَ دِرْهَمٍ

أَمُرُّ عَزِيزًا كَأَنِّي مَلِكْ












ومن كلامه أيضًا - رحمه الله -:





أَنَا الْفَقِيرُ إِلَى رَبِّ الْبَرِيَّاتِ

أَنَا الْمُسَيْكِينُ فِي مَجْمُوعِ حَالاَتِي




أَنَا الظَّلُومُ لِنَفْسِي وَهْيَ ظَالِمَتِي

وَالْخَيْرُ إِنْ يَأْتِنَا مِنْ عِنْدِهِ يَاتِي




لاَ أَسْتَطِيعُ لِنَفْسِي جَلْبَ مَنْفَعَةٍ

وَلاَ عَنِ النَّفْسِ لِي دَفْعَ المَضَرَّاتِ




وَالْفَقْرُ لِي وَصْفُ ذَاتٍ لاَزِمٌ أَبَدًا

كَمَا الْغِنَى أَبَدًا وَصْفٌ لَهُ ذَاتِي




وَهَذِهِ الْحَالُ حَالُ الْخَلْقِ كُلِّهِمُ

وَكُلُّهُمْ عِنْدَهُ عَبْدٌ لَهُ آتِي











__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 94.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 92.73 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.82%)]