زبدة الرسالات - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أكثر من مائة حديث في تحريم الخروج على ولي الأمر الشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصابي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أنواع المقاصد باعتبار تعلقها بعموم التشريع وخصوصه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          محاذير السكن مع عوائل غير مسلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          وصفات طبيعية لتفتيح منطقة حول الفم.. وحدى بشرتك بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تغيرات بسيطة فى نظام أكلك تقلل وزنك وتزيد حيويتك.. لايف ستايل مش دايت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          أبرز 5 تريندات للمطابخ لعام 2026.. اختارى اللى يناسب ذوقك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          علماء النفس: عبارة واحدة تحدد مصير العلاقة بين الزوجين.. اعرفها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          6 حيل نفسية تساعد طفلك على تحمل المسئولية بدون ضغط أكبر من سنه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          طريقة عمل مخلل الخيار والجزر فى أقل من ساعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          طريقة عمل شرائح الدجاج على الجريل في البيت.. أكل صحي بدون دهون زائدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-03-2020, 03:12 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,197
الدولة : Egypt
افتراضي زبدة الرسالات

زبدة الرسالات




إبراهيم شعبان يوسف


أرسل اللهُ الرسلَ وأنزل الكتبَ على المنذرِين؛ لهدايةِ البشر، وتنحيتِهم عن عبادة الخَلق إلى عبادة الخالق، والاعتراف الصحيح الصريحِ بأن العبدَ مِلكٌ لله وحده لا شريك له، فكان التوحيدُ زبدةَ الرسالات كلِّها.



فهو الشرطُ الأوحَدُ ومِحورُ ارتكاز الدعواتِ السماويَّة جميعِها، حتى ولو اختلفَت فروعُ الشرائع، وفي ذلك يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: ((نحن - معاشر الأنبياء - أبناءُ عَلاَّتٍ، دينُنا واحد))؛ والمعنَى أن الدين الذي بُعثَت به الرسلُ هو الإسلامُ المبنيُّ على التوحيد، مهما تباينَت الفروعُ، فالتوحيدُ مبدأٌ واحد للمرسلين جميعًا، وعنه يقول الحقُّ تبارك وتعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياء: 25].



والمتتبع لآي الذِّكر الحكيم يجدُ أن دعوةَ الرُّسل واحدةٌ؛ فمع نوحٍ عليه السلام يقول الله سبحانه: ﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ [الأعراف: 59]، وكذا عن دعوة كلٍّ من هودٍ، وصالح، وشعيب، وغيرهم صلوات الله وسلامه عليهم، ويقول الله سبحانه لنبيه وخاتم المنذرين: ﴿ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ ﴾ [النساء: 163]، ويقول أيضًا جل شأنُه: ﴿ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ﴾ [الشورى: 13].



وأما عن فروع الشرائع، فالقرآنُ أصدقُ دليلٍ في قوله تعالى: ﴿ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ﴾ [المائدة: 48].



حقًّا إن مبدأَ التوحيد لله رب العالمين هو الأصلُ والأساسُ في إرسالِ الرسلِ وإنزال الكتب، وقلَّ أن ترى سورةً من سور القرآن الكريم إلا وتَلمِس فيها الدعوةَ إلى هذا المبدأ، والتنديد بالمناوِئين له، الشاردين عنه، الداعين لغيره.



أما عن بقيَّة الأركان الإسلاميَّة - مع اعترافنا بها، واحترامِنا إيَّاها عقيدةً وعملاً - فلن تجدَ في آيات الكتابِ العزيز ما يوازي آيات التوحيد؛ ندرك من هذا أن الاهتمامَ بالأصل إنما هو تثبيتٌ للشجرة؛ حِفاظًا على الأفنان، وما تحملُه من أوراقٍ وأزهارٍ وثمارٍ.



وأما من يترك التوحيدَ ويهتم بغيره، فهو بمثابةِ مَن يرشُّ الماءَ على الفرعِ زاعمًا أنه يَروي الجذر، وإن ظل هكذا فلا تلبَث الشجرة أن تذبلَ وتموت.



أقسام التوحيد:

كثيرٌ من الناس مَن يزعمُ أن التوحيدَ لله سبحانَه هو النُّطق بالشهادتَين وكفى، ولا ضير بعد ذلك أن يدعوَ غيرَ اللهِ، أو يحلفَ بسواه، أو يتعلق بالتَّمائم والأحجبة، أو يطوف بوثنٍ، أو يستغيثَ بمقبورٍ، إلى آخِر ما هو في قاموس البَاطل ممَّا هو منافٍ للشهادتين، ولكنَّ الحقيقة أن التوحيدَ أنواعٌ ثلاثةٌ، ولا غِنى بالأول عن الثاني، كما أن الاثنين لا يستغنى بهما عن الثالث؛ إذ إن الأقسامَ الثلاثة في الإسلام رابطةٌ واحدة؛ وإليك الإشارة إليها:

الأول: توحيد الربوبية.

الثاني: توحيد الإلهية.

الثالث: توحيد الأسماء والصفات للذَّات المقدسة، سبحانه وتعالى.



توحيد الربوبية هو الاعترافُ بأن اللهَ ربُّ كلِّ شيء ومليكُه، وأنه الخالقُ الرازق المدبر للأمور، المالك للأسماع والأبصار، وهو الذي يُخرج الحيَّ من الميِّت، ويخرج الميتَ من الحيِّ، وهو رب العرش العظيم، وأنه يُجير ولا يُجار عليه، وبيده مَلَكوت كلِّ شيءٍ، إلى آخِر ما هو موضحٌ في القرآن الكريم والسُّنةِ المطهرة لهذه الموازين وتلك المعايير.



وهذا النوعُ من التوحيد لا ميزةَ فيه للمسلمين على غيرِهم من المشركين؛ إذ إن الجميعَ مقرٌّ ومعترفٌ بهذا كلِّه.



ومن أراد أن يُطفئ ظمأَه، فليقرأ هذه الآيات على سبيل المثال؛ حيث يوجه الرسولُ أسئلةً للمشركين بقوله تعالى في سورة يونس: ﴿ قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴾ [يونس: 31]، وتتوالى الأسئلةُ كما في سورة المؤمنون: ﴿ قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ * قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ * قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ﴾ [المؤمنون: 84 - 89]، وكما يسألُهم عليه الصلاة والسلام بآيات العنكبوت: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ﴾ [العنكبوت: 61]، ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴾ [العنكبوت: 63]، وأشباه ذلك من القرآن الكريم كثيرٌ.



معنى هذا أن المشركين الذين عبدوا غيرَ الله ليقرِّبوهم إلى الله زُلفَى، حين يسألُهم الرسول عليه الصلاة والسلام عن هذا كلِّه، لم يَسَعْهُم إلا أن يُقرُّوا ويذعِنوا بأنه سبحانه وتعالى هو الخالقُ المدبِّر، وهكذا يعترفون، ومع هذا لم يُغن اعترافُهم الصريحُ عن تسميتِهم مشركين تارةً وكفارًا تارةً أُخرى؛ حيث دَعوا غيرَ الله، واستعانوا بسواه، وذبحوا ونذروا للمقبورين الموتَى، وهكذا المسلمون؛ حين تسألُهم عن هذا كلِّه لن تحظى بإجابة أكثر ممَّا قاله غيرُهم؛ لهذا لم يكن للمسلمين كثير فضلٍ على غيرِهم، فيما يتعلق بهذا النَّوع الأول من أقسام التوحيد، وهو توحيدُ الربوبيَّة.




يُتبع إن شاء الله ..



المصدر: مجلة التوحيد، عدد صفر 1403 هـ، صفحة 36.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.66 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.13%)]