{وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أبل: نظام macOS 27 سيشكل نهاية حقبة وبداية تقنية جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          أوبن إيه أى تطلق GPT-Rosalind لتعزيز أبحاث علوم الحياة بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          بلاى ستيشن 6 يقترب: تسريبات تكشف ثورة تقنية غير مسبوقة فى عالم الألعاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          أبل تقترب من ثورة جديدة: رقائق أقل من 1 نانومتر تغيّر مستقبل الهواتف 2029 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          ودّع الأندرويد بسهولة: أسرع طريقة لنقل ملفاتك إلى الآيفون خطوة بخطوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          نانو بنانا يمكنه الآن الوصول لصورك على Google Photos.. ميزة أم اختراق؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          "أوبن إيه أى" تطلق نموذجًا جديدًا للذكاء الاصطناعى لدعم أبحاث علوم الحياة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          دراسة: الذكاء الاصطناعى يجعل دماغك أكثر كسلا واعتمادا عليه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          كروم يقدّم مهارات الذكاء الاصطناعي بضغطة واحدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تحديث جديد لـ ثريدز على الويب.. رسائل خاصة وتصميم أسهل فى الاستخدام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-01-2020, 11:49 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,315
الدولة : Egypt
افتراضي {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا}

{وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا}


أمنية محمد السيد




لأن كلَّ إناء يَنْضح بِما فيه؛ فإنَّ طَبْع خِطاب الجاهل يكون حارًّا كالنار في وقْعِه على نفوس محدِّثيه؛ مؤلِمًا كغَرْز مسامير في جلودهم، مزعجًا كطَرْق فؤوس في جُدُرِهم، مشعثًا، متحيِّرًا متخبِّطًا كالظُّلمات التي يتوه فيها صاحبه، متعدِّدَ الروافد، متشعِّبَ الاتِّجاهات، لا تكاد تقف فيه على نقطة واحدة لِحوار سليم إلاَّ وتجده تفرَّعَ وتشتَّت كصاحبه، لا يغريه أصل الأمر ليعمد إلى كشْفِه، ولا الحقيقة لِيَصبو إليها، ولا الصَّواب لِيَركن إليه، وإنَّما غايَة نفسه: إثباتُ غُروره، وتثبيت كِبْرِه، ومثل هذا حريٌّ أن يثير الرِّثاء بنفسه التي لا تَهْتدي لِكُنْهِ العبودية، ومعنَى الاطْمِئنان بالرَّحْمن، وتعجز عن طلب السَّكينة في رحابه؛ لذا فلا غاية تُرجى في مثل مُحاورته، ولا بناء سليم يُنتَظرُ في صحبته، فعلى العاقل هنا ألاَّ يستجيب لاستفزاز مثل هذا الخطاب للحميَّة الجاهلية، ولا ما يثيره من فَتْح بابٍ للكدر، وتأليب للضَّغائن والفِتَن، الذي لن يُثمر إلاَّ جدَلاً فارغًا لأصحابه، وافتعالاً للتشاجُر، الغالب فيه أكثرهم مكرًا، وأعلاهم خبثًا، وأدناهم نفسًا.


إلاَّ عبادَ الرحمن، الذين حسبوا أنفسهم على ربِّهم، وحبَسوها على طاعته، وألزموها منهاجَه، فإذا ما تَكلموا تكلَّموا باسْمه، وإذا ما عملوا عَمِلوا لوجهه وابتغاءً لِمَرضاته، فنالوا بِرِضاه من نوره ما يضيء لهم مصابيح استكشاف الطَّريق، واستلهام الرَّشاد وتسديد المقال والفعال، فإذا ما سمعوا خطاب الجاهل عرفوه، وفَطِنوا إلى فتنتِه فأغلقوا عليه أبواب الشُّرور والدَّنايا، وحبسوا عنه جهْلَه وخسَّتَه، بما تَحْمل أنفسهم من فيوضِ رحمةٍ ربَّانية، من نورانيَّةٍ في صدورهم الأبيَّة وأرواحهم النقيَّة، فيفيض من بَرد السَّكينة في صدورهم على نار الجهل فيُطفئوا فتنتَها، ويَئِدوا مكرها وخِسَّتَها، فهم يعلمون بما علَّمَهم الله وبِما فتح لهم من أبواب رحمته وفضله: أنْ لا خير يُنتهى إليه مع بداية شرٍّ، أو أمارات شر، فإذا ما صلحت البداية كذا كانت النِّهاية، وإلاَّ فلا ورَع كالكفِّ، ولا عقل كالتَّدبير، فيكون قولُهم هنا: سلامًا عامًّا؛ أيْ: يهديهم ربُّهم إلى الردِّ الذي يستجلب السلام، وللقَوْلة التي تعلو وتسود وتبسط السَّلام وتُحدِثُ السلام، وتَئِد الشرَّ وتردُّ الظَّالِم بِغَيظه لا ينال خيرًا ولا بِرًّا ولا ظفَرًا، ، بأيدي عباد الرحمن وألسنتهم وأفعالِهم.

وصلِّ اللهم وسلِّم وبارك على محمَّد وآله وصحبه أجمعين.

والحمد لله ربِّ العالمين.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.67 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.60%)]