|
|||||||
| ملتقى الفتاوى الشرعية إسأل ونحن بحول الله تعالى نجيب ... قسم يشرف عليه فضيلة الشيخ أبو البراء الأحمدي |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#7
|
||||
|
||||
|
ان كنت من طلاب الحق فراجع نفسك وهاأنا اريك بعض اخطائك راجيا منك اصلاحها اخي الحبيب ان في كلامك تهجم صريح على سلف الامه وذلك باقوالك التالية: وقد يواجه المتوسل بمن يمنع هذا التوسل أو يصفه بالشرك من عند نفسه بلا دليل ولابرهان، لذلك فقد وجدنا لزيادة الفائدة أن نبين في هذا الموضوعجواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد مماته، وأنه ليسشركاً ولا حراماً ولا بدعة. ثم أردفت تشرح ذلك من تلقاء نفسك فقلت: أعلم أخي المسلم أنهلا دليل حقيقي يدل على عدم جواز التوسل بالأنبياء في حال الغيبة أو بعد وفاتهمبدعوى أن ذلك عبادة لغير اللّه، لأنه ليس عبادة لغير اللّه مجرد النداء لحي أو ميت،ولا مجرد الاستغاثة بغير اللّه، ولا مجرد قصد قبر نبي للتبرك، ولا مجرد طلب ما لمتجر به العادة بين الناس، ولا مجرد صيغة الاستعانة بغير اللّه تعالى. وانت بذلك ترد كلام الائمة وسلف الامة وتقول(وقد يواجه المتوسل بمن يمنع هذا التوسل أو يصفه بالشرك من عند نفسه بلا دليل ولابرهان،). واليك أقوال اهل العلم في ذلك إن كانت غابت عنك: أقول الحنفية في(شرح كتاب الكرخي): "قال بشر بن الوليد: سمعت أبا يوسف يقول: قال أبو حنيفة: لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به، قال وأكره أن يقول: بحق فلان، وبحق أنبيائك ورسلك وبحق البيت الحرام"إهـ. وقال ابن بلدجي في(شرح المختار): "ويكره أن يدعو الله تعالى إلا به فلا يقول: أسألك بفلان، أو بملائكتك، أو بأنبيائك ونحو ذلك، لأنه لا حق للمخلوق على خالقه"اهـ قال الإمام ابن القيم في الإغاثة(247): "ما يقول فيه أبوحنيفة وأصحابه: (أكره كذا) عند محمد بن الحسن حرام، وعند أبي حنيفة وأبي يوسف هو إلى الحرام أقرب، وجانب التحريم عليه أغلب" ومنه يُعلم أن التوسل بحق النبي صلى الله عليه وسلم أو جاهه كأن يقول: اللهم بجاه النبي ارزقني أو اللهم بحق النبي وفقني =محرمٌ عند الحنفية قولاً واحداً، أقول الحنابلة أما مذهب الحنابلة في هذا التوسل المبتدع فمعروف أنهم يمنعون من ذلك ويبالغون فيه لاسيما في هذه الأزمان وقد نقل الآلوسي في جلاء العينين ص452عن الحنابلة في أصح القولين: أنه مكروه كراهة تحريم وهذا إذا كان الداعي متوجهاً إلى ربه متوسلاً إليه بغيره؛ مثل أن يقول: أسألك بجاه فلان عبدك، أو بحرمته أو بحقه. وأما إذا توجه إلى ذلك الغير فطلب منه كما يفعله كثير من الجهلة فهو شرك. اهـ ولا يخفى قول شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. قال الشيخ الألباني رحمه الله في كتابه: (التوسل) تحت عنوان(دفع توهم): "هذا ولا بد من بيان ناحية هامة تتعلق بهذا الموضوع وهي أننا حينما ننفي التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم، وجاه غيره من الأنبياء والصالحين فليس ذلك لأننا ننكر أن يكون لهم جاه، أو قدر أو مكانة عند الله، كما أنه ليس ذلك لأننا نبغضهم وننكر قدرهم، ومنـزلتهم عند الله ولا تشعر أفئدتنا بمحبتهم. أخيراً: ترى هل دريت يا هذا بأنك حينما تقول ذاك الكلام فإنك ترد على سلف هذه الأمة الصالح،
وهذا فيه طعن صريح بأئمة المسلمين كالإمام أبي حنيفة وأصحابه رحمهم الله تعالى، وقد قال أبو حنيفة: أكره أن يتوسل إلى الله إلا بالله"إهـ. وفي فتاوى العز بن عبد السلام: "أنه لا يجوز سؤال الله سبحانه بشيء من مخلوقاته لا الأنبياء ولا غيرهم"اهـ. ولعل الاعتداء المذكور في قوله تعالى: (ادعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه لا يحب المعتدين)، وما يوافقه من قوله صلى الله عليه وسلم: ( سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الدعاء) -لعله- ينطبق على الأدعية والاستغاثات والتوسلات المتبدعة. وشيء لم يفعله رسول صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ولا التابعون ولا هو من سبيل المؤمنين لا شك أن تركه خير من فعله، فكيف وقد نهى عنه صلى الله عليه وسلم عموماً يستفاد ذلك من أحاديث كثيرة؟ ونهى عنه الأئمة الأعلام الذين عليهم مدار الإسلام؟ ولم يُعرف هذا التوسل وينتشر إلا عند المتأخرين الضالين حاشا المؤمنين المتبعين لسنة سيد المرسلين. ويغني عنه التوسل المشروع الذي شرعه الله في كتابه وعلى لسان رسوله وعمل به الخلفاء الراشدون ومن تبعهم من المحسنين، وهو التوسل بأسماء الله الحسنى وصفاته العليا والتوسل بالإيمان والأعمال الصالحة المخلَصة، فهذا هو الطيب المرغب فيه مثل قوله تعالى: "ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها"،"ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين"،"وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين)(وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب) إلخ إلخ. ولذلك كان دعاء الأنبياء إنما هو الافتقار إلى الله والتوسل إليه بأسمائه وصفاته. فمن دعاء موسى عليه السلام: (رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين) فتوسل بأرحم الراحمين أي توسل بصفة الرحمة التي تليق به سبحانه، وقال في آية آخرى: (إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا) فتوسل إليه سبحانه بقدرته على الهداية والإضلال وتقديره لكل شيء وبأنه ولي المؤمنين دون الكافرين فأحرى أن يغفر لأوليائه، وهذا غاية التلطف في الدعاء، وكان قبل ذلك قد توسل إلى الله بتنـزيهه والتوبة إليه عندما قال: (سبحانك تبت إليك). وكذلك أيوب عليه السلام توسل إلى الله بصفة الرحمة فقال: (أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين)، ولذلك روي في الحديث أن من قال: يا أرحم الراحمين ثلاثاً قال له الملك الموكل: إن أرحم الراحمين قد أقبل عليك فسلْ اهـ. وكذلك كان نبينا صلى الله عليه وسلم يتوسل إلى الله برحمته مثل قوله: "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث" وتوسل يونس عليه السلام إلى ربه بوحدانيته قال: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) فاستجاب له ونجاه من بطن الحوت، وقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يتوسل إلى الله بوحدانيته يقول: (اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت) الحديث فقال عليه الصلاة والسلام: لقد دعا الله باسمه الأعظم. وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (دعوة ذي النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له) اهـ رواه الترمذي وغيره. فلم يقل يونس مثلاً: اللهم نجني بجاه جبريل أو بجاه إبراهيم أو بحق خاتم المرسلين محمد أو بحق مخلوق آخر بل توسل إلى الله بالله، كدعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك)، وكذلك شرع الله لنا التوسل إليه بتوبتنا كقول موسى عليه السلام: (سبحانك تبت إليك)، وكقول آدم: (ربنا ظلمنا أنفسنا) الآية. وشرع لنا كذلك التوسل بأعمالنا الصالحة التي هي خالصة لله كما في حديث الثلاثة الذين انسد عليهم الغار في الجبل فتوسلوا إلى الله بصالح أعمالهم التي قصدوا بها وجه الله من بر الوالدين والعفاف عن الزنا مع القدرة عليه وإعطاء الأجير حقه فنجاهم الله سبحانه وتعالى وفرج عنهم، ولم يتوسل هؤلاء المخلصون بذوات المخلوقين أو بجاههم لأنه شنيع غير جائز ولا مشروع، ولوكان جائزاً وفيه فضيلة للجؤوا إليه وهم المضطرون. بل توسلوا إلى الله بما يحبه سبحانه ويرضاه من صالح الأعمال الخالصة له. فهم على عكس الضالين المبتدعين من هذه الأمة الذين أفضل دعائهم التوسل بجاه المخلوقين وأجسامهم، وهذا غفلة عما يحبه الله ورسوله ومعاندة لما شرعه الله ورسوله. وكذلك مما شرعه الله ومضى عليه الصحابة والتابعون التوسل إلى الله بدعاء الحي الصالح والتأمين على دعائه ومن ذلك لجوء الصحابة رضوان الله عليهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم في حياته ليدعو لهم، كحال الأعمى الذي لجأ إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب منه أن يدعو له لعل الله يرد عليه بصره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "إن شئتَ أخرت ذلك فهو خير لك، وإن شئتَ دعوتُ. قال: فادعه. قال: فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك(أي بدعائه) نبي الرحمة يا محمد يارسول الله إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى، اللهم فشفعه في وشفعني فيه" فردَّ الله عليه بصره. رواه الترمذي وغيره(1) وهذه من جملة معجزاته صلى الله عليه وسلم والحديث وإن ضعّفه بعض العلماء فقد صححه آخرون، وهو صريح بالتوسل بدعائه صلى الله عليه وسلم فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم فأجاب الله دعاءه ورد على الرجل بصره(2) ولا شك أن ردّ بصر الرجلكان بدعاء النبي لا بدعاء الرجل -وإلا لشفي كل أعمى دعا بهذا الدعاء ولكن أراد النبي صلى الله عليه وسلم بتعليم هذا الرجل الدعاء أن يربطه بالله ويعلق قلبه عليه ويجعله يثق به سبحانه ويرشده إلى أهمية الدعاء لا أن يكون متواكلاً وهذا شبيه بقوله صلى الله عليه وسلم لربيعة بن كعب الأسلمي لما سأله مرافقته في الجنة: (أعِنِّي على نفسك بكثرة السجود).رواه مسلم754 . (1) قال بعض المدرسين: إذا أريد إعمال هذا الحديث الآن. فليأت طالب الدعاء إلى رجل يظن به الصلاح ثم ليطلب منه الدعاء ويمكن لذلك الصالح أن يجيبه بقوله: إن شئتَ صبرتَ فهو خير لك، وإن شئتَ دعوتُ. فإن أصر على طلب الدعاء فليأمره أن يتوضأ ويصلي ركعتين ثم ليقل: اللهم إني توجهت إليك بعبدك فلان في حاجتي الفلانية. اللهم فشفعه في وشفعني فيه. ويدعو له ذلك الصالح. وهو توسل بالدعاء واقتداء بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. فيرجى له الإجابة. (2)تنبيه:هذا الحديث الذي رواه عثمان بن حنيف رضي الله عنه صحيح دون القصة التي ذكرها الطبراني وفيها أن عثمان بن حنيف علَّمها رجلاً له حاجة عند عثمان بن عفان لا يَلتفِت إليه -زعم- قال الألباني في كتابه (التوسل صـ95): "هذه القصة ضعيفة منكرة لأمور ثلاثة: ضعف حفظ المتفرد بها والاختلاف عليه فيها ومخالفته للثقات الذين لم يذكروها في الحديث"اهـ.وثمّة شبهات وردت في أحاديث غير ثابتة يلهج بها أهل الأهواء مثل حديث: من خرج من بيته إلى الصلاة فقال: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك إلخ رواه أحمد وابن ماجة ضعيف لأنه من رواية عطية العوفي وعطية ضعيف كما قال النووي في الأذكار والذهبي وابن تيمية والهيثمي والبوصيري والألباني وغيرهم. قال الذهبي في الضعفاء(1/88): مجمع على ضعفه.وقال البوصيري في مصباح الزجاجة(2/52): "هذا إسناد مسلسل بالضعفاء: عطية وفضيل بن مرزوق والفضل بن الموفق كلهم ضعفاء"اهـ ومع ضعف هذا الحديث فليس فيه التوسل بالمخلوقين وإنما حق السائلين على الله أن يجيبهم وهذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم(حق العباد على الله أن لايعذبهم)؛يعني إذا عبدوه ولم يشركوا به شيئاً، وكقوله تعالى: (وكان حقاً علينا نصر المؤمنين)= =وكذلك حديث دعائه صلى الله عليه وسلم لأم علي فاطمة بنت أسد الذي رواه الطبراني وفيه: اغفر لأمي فاطمة بنت أسد بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي؛ فإن راويه المتفرد به روح بن صلاح قال عنه الألباني: اتفقوا على تضعيفه. وكذا حديث توسل آدم بحق محمد صلى الله عليه وسلم لمّا اقترف الخطيئة الذي رواه الحاكم والطبراني من طريق عبد الرحمن بن زيد قال الذهبي: موضوع. وقال في الميزان: خبر باطل. وكذا قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان(3/360). وقد بيَّن الله تبارك وتعالى في سورة الأعراف دعاء آدم وحواء لما اقترفا الخطيئة: (قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين). أما الأثر الذي ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح(2/397) وعزاه لابن أبي شيبة -قال- بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمان عن مالك الدار-وكان خازن عمر- قال: أصاب الناس قحط في زمن عمر فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا فأُتي الرجل في المنام فقيل له : ائت عمر ..الحديث. فهذا الأثر غير صحيح من أصله وإذا كان صحيحاً إلى الراوي أبي صالح السمان-كما قال الحافظ- فمالك الدار الذي روى عنه أبو صالح القصة مجهول فكان ماذا؟! قال الألباني في كتابه التوسل صـ131: (مالك الدار غير معروف العدالة والضبط وهذان شرطان أساسيان في كل سند صحيح كما تقرر في المصطلح) اهـ وقال الحافظ المنذري في الترغيب 2/41: (مالك الدار لا أعرفه). وكذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد 3/125. وكذلك الرجل الذي جاء إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم رأى المنام المزعوم غير معروف وتسمية سيف بن عمر التميمي له –بأنه بلال بن الحارث المزني أحد الصحابة- لا تساوي شيئاً لأن سيفاً هذا متهم بوضع الحديث ومتفق على ضعفه عند المحدثين كما قال الألباني؛ قال ابن حبان: (يروي الموضوعات عن الأثبات, وقالوا: إنه كان يضع الحديث). ثم إن هذه القصة تخالف ما استقر عند المسلمين أن الدين قد أكمله النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته وعلّمهم إذا أصابهم القحط أن يخرجوا إلى المصلى ويستسقوا ويدعوا ربهم كما فعل هو في حياته صلوات الله عليه. فهل يحتاج هذا الأمر أن يذهب هذا الرجل إلى القبر ليعلم النبي أمته ماذا يفعلون؟! وهل كان عمر رضي الله عنه غافلاً عن السنة وعما يصلح الرعية إلى هذا الحد؟! لا نملك إلا أن نقول :سبحانك هذه القصة لا تصح بمرة , لا من جهة الشرع ولا من ناحية الصناعة الحديثية وبالله التوفيق.
__________________
![]() إخوتي وأخواتي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |