سلسلة أفلا يتدبرون القرآن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5178 - عددالزوار : 2487467 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4772 - عددالزوار : 1820323 )           »          شرح كتاب البيوع من صحيح مسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 522 )           »          صيام التطوع بعد النصف من شعبان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          صوم النبي – صلى الله عليه وسلم – في شعبان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          حساب الزكاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          المرور بين يدي المصلي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الجمع بين: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» و«أنه يصل شعبان برمضان» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 57032 )           »          موارد البؤس والتسخط! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #6  
قديم 19-01-2026, 06:14 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,903
الدولة : Egypt
افتراضي رد: سلسلة أفلا يتدبرون القرآن

أفلا يتدبرون القرآن (6)

نوال محمد سعيد حدور

هدايات سورة الفاتحة:

ما أرْوعها من كلمة حين تنبعث من القلب!


بسمِ اللهِ، والحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أما بعدُ:
فقال الله تعالى: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الفاتحة: 2]، هذا خبرٌ من الله عزَّ وجلَّ فيه حمدُ نفسِه الكريمةِ، وفي ضمنِه إرشادٌ لعبادِه بأن يحمَدوه سبحانه وتعالى.

الحمدُ لله؛ أي: جميعُ المحامدِ للمعبودِ تبارك وتعالى، لا يستحقها إلا هو وحدَه سبحانه، وهو حمدٌ دائمٌ ومستمرٌّ.

والحمدُ: هو وصفُ المحمودِ سبحانه بالكمالِ، مع محبتِه، وتعظيمِه جلَّ وعلا.

واللهُ: اسمٌ ثابتٌ له سبحانه، يتضمَّن صفةَ الألوهيةِ له عزَّ وجلَّ، ومعناه: المألوهُ؛ أي: المعبودُ.

ربِّ العالمينَ؛ أي: هو السيدُ، والمالكُ، والمدبرُ لجميعِ العالمين، وهم كلٌّ من سوى الله تعالى، من جميعِ أصنافِ المخلوقات في كلِّ مكانٍ وزمانٍ.

ولنا مع هذه الآية الكريمة وقفاتٌ:
الوقفةُ الأولى:العبدُ بين يدي سيدِه لا يليقُ به أن يَفتتح خطابَه إلا بالحمدِ والثناءِ عليه، فلا يناسبُ المؤمنَ إلا هذا المطلعُ: الحمدُ لله.

الوقفةُ الثانيةُ: (الحمدُ للهِ): هذا خبرٌ يتضمَّن الأمرَ، فينبغي أن نحمَده سبحانه على جميعِ نِعمِه الظاهرةِ والباطنةِ، وأعظمُها نعمةُ الهدايةِ للإسلامِ.

الوقفةُ الثالثةُ: (الحمدُ للهِ)، لم يَقُل: (المدحُ للهِ)؛ لأن (المدحَ) ثناءٌ مجردٌ، أما (الحمدُ) فثناءٌ معه محبةٌ وإجلالٌ وتعظيمٌ، (فالحمدُ) أَليقُ بالله جلَّ وعزَّ، وأكملُ وأعمقُ، ولم يقل (الشكرُ للهِ)؛ لأن (الشكرَ) يكون فقط مقابلَ نعمةٍ، أما (الحمدُ)، فيكون حتى ولو لم تكن هناك نعمةٌ، فكيف وهو المنعِم جلَّ جلالُه؟! (فالحمدُ) أعلى وأرفعُ، فكلُّ حامدٍ شاكرٌ، وليس كلُّ شاكرٍ حامدًا.

الوقفةُ الرابعةُ: (الحمدُ للهِ): اللامُ في (للهِ) للتمليكِ والتخصيصِ، فالحمدُ والمدحُ مختصٌّ بالله وللهِ، وما مِن محمودٍ وممدوحٍ غيرِ الله إلا وفيه نقصٌ.

الوقفةُ الخامسةُ: (الحمدُ للهِ) الله سبحانه وتعالى يَستحق الحمدَ لذاتِه لأنه ربُّنا، فاللهم لك الحمدُ لأنك إلهُنا، ولك الحمدُ لأننا عبيدُك.

الوقفةُ السادسةُ: (الحمدُ للهِ): يقولها في صلاتِه المبتلى والمحرومُ والمريضُ والملهوفُ؛ ليتعلَّم حمدَ الله على ما أصابَه، إذ لا يقدِّر الله إلا ما يَصلُحُ للعبدِ.

الوقفةُ السابعةُ: "الحمدُ للهِ".. ما أَروعَها من كلمةٍ حين تَنبعِثُ من قلوبٍ أرهَقها المرضُ، وأصواتٍ أنهَكها التعبُ، وشفاهٍ جفَّفها الألَمُ! كلمةٌ تقال بصدقٍ: "يا ربِّ لك الحمدُ"، حتى وسطَ الأوجاعِ والمعاناةِ، تُشرق بها الأرواحُ وتُضيء بها الدروبُ، كأنها بلسمٌ يُسْكَبُ على الجراحِ، وراحةٌ تَسكُن القلوبَ؛ فاللهم لك الحمدُ كما ينبغي لجلالِ وجهِك وعظيمِ سلطانِك.

الوقفةُ الثامنةُ: (الحمدُ للهِ): الله سبحانه وتعالى علَّمنا صفةَ الحمدِ؛ لأن الناس يتفاوتون في قدرتِهم على الحمدِ وبلاغتِهم فيه، فمنهم الشاعرُ والناثرُ، ومنهم البليغُ، ومنهم عامةُ الناس الذين لا يُحسنون صناعةَ الكلامِ وتجميلَه، فعلَّمنا سبحانه وتعالى بهذه الصيغةِ (الحمدُ للهِ) كيف نَحمَدُه، وهذا التعليمُ نفسُه يستحق منا حمدًا لله عزَّ وجلَّ عليه.

﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾: هذه الآيةُ الكريمةُ بها الكثيرُ من الهداياتِ غيرِ التي وقَفنا معها، وهذا ما سنَعرِفه إن قدَّر الله لنا البقاءَ واللقاءَ في المقال القادم إن شاء الله تعالى، وإلى أن ألقاكم فيه، أسألُ الله عزَّ وجلَّ أن يَهديَني وإياكم بهداياتِ القرآنِ الكريمِ، وصلِّ اللهم وسلِّمْ على نبينا محمدٍ، وعلى آلِه وصحبِه والتابعينَ.

تَمَّ الاعتماد على مجموعة من المصادر المتنوعة في إعداد هذه المقالة، مع التصرف في النقولات، وإعادة صياغة الهدايات، وفيما يلي قائمة بالمراجع المستفاد منها:
1- موسوعة هدايات القرآن، محمد سيد ماضي، الناشر دار التقوى ناشرون.

2- سلسلة هدايات القرآن، فكرة وإعداد بدرية بنت صالح الراجحي، مها بنت صالح العبد القادر، راجعه وأشرف عليه: أ.د/ بدر بن ناصر البدر، الطبعة الأولى معالم الهدى للنشر والتوزيع.

3- القرآن تدبر وعمل، الفكرة والإعداد مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي، الطبعة السادسة، الناشر مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي بالرياض.

4- هدايات القرآن صياغة معاصرة لأكثر من عشرة آلاف هداية بصائر للسائرين وتذكرة للمتدبرين، إعداد فريق من المتخصصين والباحثين، الطبعة الأولى، الناشر معالم التدبر.

5- رحلة تدبر في رحاب القرآن، إعداد د. مشعل عبدالعزيز الفلاحي، الطبعة الأولى، الناشر دار القلم دمشق.

6- الجامع في الهدايات القرآنية، إعداد نخبة من المختصين بإشراف أ. د/ طه عابدين طه، من الإصدارات الإلكترونية لكرسي الهدايات القرآنية بجامعة أم القرى ومؤسسة النبأ العظيم الوقفية بمكة المكرمة.

7- التفسير المحرر للقرآن الكريم، إعداد الفريق العلمي بمؤسسة الدرر السنية، الطبعة الثانية، الناشر مؤسسة الدرر السنية للنشر.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 96.41 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 94.69 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.79%)]