المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 184 - عددالزوار : 1068 )           »          طيب الحياة وسبيل السعادة الحقيقية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          الإغراق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          مكاره الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          مفاسد الفراغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          تصرم الأعوام والدراسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          الإخلاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          تواضع النبي صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          الإفراط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          الوحي والعقل والخرافة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 31-12-2025, 09:51 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,136
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي


اسم الكتاب: المدونة الكبرى
للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي
عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي
الفقه المالكى
المجلد الاول
من صــ 579 الى صــ 584
الحلقة(76)






أَيْمَانٌ كُلُّهَا إلَّا الذِّمَّةَ فَإِنِّي لَا أَحْفَظُهَا مِنْ قَوْلِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: إذَا حَلَفَ بِهَذِهِ فَعَلَيْهِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ يَمِينٌ.
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ قَالَ عَلَيَّ عَشْرُ كَفَالَاتٍ كَانَ عَلَيْهِ عَشَرَةُ أَيْمَانٍ.
قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ عَلَيَّ عَشْرَةُ مَوَاثِيقَ أَوْ عَشَرَةُ نُذُورٍ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلُّ لَزِمَهُ عِنْدَ مَالِكٍ عَدَدُ مَا قَالَ إنْ قَالَ عَشَرًا فَعَشْرُ كَفَّارَاتٍ وَإِنْ قَالَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. فَأَكْثَرُ وَإِنْ قَالَ أَقَلَّ فَأَقَلُّ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ أَوْ مِيثَاقُ اللَّهِ، وَقَوْلُهُ: مِيثَاقُ اللَّهِ وَعَهْدُ اللَّهِ أَيَكُونُ هَذَا فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَيْمَانًا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ عَلَى عَهْدٍ فَحَنِثَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِمَا فَرَضَ اللَّهُ فِي الْيَمِينِ وَقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إذَا قَالَ: عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ. فَهِيَ يَمِينٌ قَالَ ابْن مَهْدِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ مِثْلَ ذَلِكَ.

[الرَّجُلُ يَحْلِفُ يَقُولُ أُقْسِمُ أَوْ أَحْلِفُ وَأَشْهَدُ أَوْ أَعْزِمُ]
ُ (قُلْتُ) أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا أُكَلِّمَ فُلَانًا (قَالَ) قَالَ مَالِكٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلْيُكَلِّمْهُ (قَالَ) ابْنُ الْقَاسِمِ: إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: أَشْهَدُ أَيْ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ يَمِينًا مِثْلَ مَا يَقُولُ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ فَهِيَ يَمِينٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ أَحْلِفُ أَنْ لَا أُكَلِّمَ فُلَانًا أَتَكُونُ هَذِهِ يَمِينًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَقُولُ أَقْسَمْتُ أَنْ لَا أَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ أَقْسَمْتُ أَيْ بِاَللَّهِ فَهِيَ يَمِينٌ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُقْسِمُ إلَّا بِاَللَّهِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. فَهَذَا الَّذِي قَالَ: أَحْلِفُ أَنْ لَا أُكَلِّمَ فُلَانًا إنْ كَانَ إنَّمَا أَرَادَ أَيْ أَحْلِفُ بِاَللَّهِ فَذَلِكَ عَلَيْهِ وَهِيَ يَمِينٌ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي قَوْلِهِ: أَقْسَمْت إنْ لَمْ يُرِدْ بِاَللَّهِ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا أَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا. أَتَكُونُ هَذِهِ يَمِينًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَا إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَشْهَدُ أَيْ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ فَإِنْ كَانَ أَرَادَ بِهَا الْيَمِينَ فَهِيَ يَمِينٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: أَعْزِمُ أَنْ لَا أَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا. أَتَكُونُ هَذِهِ يَمِينًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَيْسَتْ بِيَمِينٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: أَعْزِمُ بِاَللَّهِ أَنْ لَا أَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: هَذَا لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ يَمِينٌ عِنْدِي قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ الرَّجُلُ: أَعْزِمُ عَلَيْك بِاَللَّهِ إلَّا مَا أَكَلْت. فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ أَيَكُونُ عَلَى الْعَازِمِ أَوْ الْمُعَزَّمِ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنِّي لَا

أَرَى عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَيْئًا. قَالَ: لِأَنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: أَسْأَلُك بِاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا وَكَذَا. فَيَأْبَى فَلَا شَيْءَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ إسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ. قَالَ: إذَا أَقْسَمَ الرَّجُلُ وَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَذْكُرَ اللَّهَ.
قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: أَقْسَمْت وَحَلَفْت لَيْسَتَا بِيَمِينٍ حَتَّى يَحْلِفَ يَقُولُ بِاَللَّهِ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ إسْرَائِيلَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: إذَا قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْك فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ: أَقْسَمْت بِاَللَّهِ فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَرَى الْقَسَمَ يَمِينًا يُكَفِّرُهَا إذَا حَنِثَ.
قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿وَأَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [النور: ٥٣] . قَالَ: هِيَ يَمِينُ.
قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا أَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا قَالَ: لَيْسَ بِيَمِينٍ.
قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي أَشْهَدُ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا تَكُونَ يَمِينًا.

[الرَّجُلُ يَحْلِفُ يَقُولُ عَلِيَّ نَذْرٍ أَوْ يَمِينٍ]
ٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ عَلَيَّ نَذْرٌ؟
قَالَ: هِيَ يَمِينٌ عِنْدَ مَالِكٍ.
قُلْتُ: وَسَوَاءٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ. أَوْ قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ هُوَ سَوَاءٌ عِنْدَ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ عَلَيَّ نَذْرٌ إنْ فَعَلْت كَذَا وَكَذَا. فَحَنِثَ وَهُوَ يَنْوِي بِنَذْرِهِ ذَلِكَ صَوْمًا أَوْ صَلَاةً أَوْ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ أَوْ عِتْقًا؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَا نَوَى بِنَذْرِهِ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ فَذَلِكَ لَهُ لَازِمٌ وَلَهُ نِيَّتُهُ.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ وَلَمْ يَقُلْ: كَفَّارَةُ يَمِينٍ. أَيَجْعَلُهَا كَفَّارَةَ يَمِينٍ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ عَلَيَّ يَمِينٌ إنْ فَعَلْت كَذَا وَكَذَا وَلَمْ يُرِدْ الْيَمِينَ حِينَ حَلَفَ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فِي شَيْءٍ؟
قَالَ: أَرَى عَلَيْهِ الْيَمِينَ وَمَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَإِنَّمَا قَوْلُهُ عَلَيَّ يَمِينٌ كَقَوْلِهِ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ أَوْ عَلَيَّ نَذْرٌ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ «قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ نَذَرَ نَذْرًا


وَلَمْ يُسَمِّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» . وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ إنَّ كَفَّارَتَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إذَا لَمْ يُسَمِّ لِنَذْرِهِ مَخْرَجًا مِنْ صَوْمٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ صَلَاةٍ.
قَالَ سَحْنُونٌ وَقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَطَاءٌ وَالشَّعْبِيُّ وَمُجَاهِدٌ وَطَاوُسٌ وَالْحَسَنُ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَعْتِقُ رَقَبَةً وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَالنَّخَعِيُّ كَفَّارَةُ يَمِينٍ

[الَّذِي يَحْلِفُ بِمَا لَا يَكُونُ يَمِينًا]
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: هُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ مَجُوسِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ كَافِرٌ بِاَللَّهِ، أَوْ بَرِيءٌ مَنْ الْإِسْلَامِ، إنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا. أَتَكُونُ هَذِهِ أَيْمَانًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَا لَيْسَتْ هَذِهِ أَيْمَانًا عِنْدَ مَالِكٍ وَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ مِمَّا قَالَ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ عَلَيَّ حَرَامٌ إنْ فَعَلْت كَذَا وَكَذَا أَتَرَى هَذَا يَمِينًا؟
قَالَ: لَا تَكُونُ فِي الْحَرَامِ يَمِينٌ.
قَالَ لِي مَالِكٌ: لَا يَكُونُ الْحَرَامُ يَمِينًا فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ لَا فِي طَعَامٍ وَلَا فِي شَرَابٍ وَلَا فِي أُمِّ وَلَدٍ إنْ حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا خَادِمِهِ وَلَا عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ إلَّا أَنْ يُحَرِّمَ امْرَأَتَهُ فَيَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ، إنَّمَا ذَلِكَ فِي امْرَأَتِهِ وَحْدَهَا

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ لَعَمْرٌ أَتَكُونُ هَذِهِ يَمِينًا؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ لَا تَكُونُ يَمِينًا

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ الرَّجُلُ بِحَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ كَقَوْلِهِ: هُوَ زَانٍ هُوَ سَارِقٌ، إنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا؟
قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ فِي هَذَا شَيْءٌ عِنْدَ مَالِكٍ

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، كَقَوْلِهِ وَالصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ لَا أَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا فَفَعَلَهُ أَتَكُونُ هَذِهِ أَيْمَانًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: مَا سَمِعْت عَنْ مَالِكٍ فِيهَا شَيْئًا وَلَا أَحَدَ يَذْكُرُهُ عَنْهُ وَلَا أَرَى فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ يَمِينًا

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ الرَّجُلُ أَنَا كَافِرٌ بِاَللَّهِ إنْ فَعَلْت كَذَا وَكَذَا أَتَكُونُ هَذِهِ يَمِينًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَكُونُ هَذِهِ يَمِينًا وَلَا يَكُونُ كَافِرًا حَتَّى يَكُونَ قَلْبُهُ مُضْمِرًا عَلَى الْكُفْرِ وَبِئْسَمَا قَالَ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: هُوَ يَأْكُلُ الْخِنْزِيرَ أَوْ لَحْمَ الْمَيْتَةِ أَوْ يَشْرَبُ الدَّمَ أَوْ الْخَمْرَ إنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا. أَيَكُونُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا يَمِينًا عِنْدَ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
قَالَ: لَا يَكُونُ ذَلِكَ يَمِينًا لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: مَنْ قَالَ: أَنَا أَكْفُرُ بِاَللَّهِ فَلَا يَكُونُ يَمِينًا فَكَذَلِكَ هَذَا.
قَالَ: ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: آلَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَعُوتِبَ فِي التَّحْرِيمَ. فَأُمِرَ بِالْكَفَّارَةِ فِي الْيَمِينِ.
قَالَ مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أُمَّ إبْرَاهِيمَ فَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ. وَوَاللَّهِ مَا


أَمْسَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ مَا أَنْزَلَ.
قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَرَّمَ وَحَلَفَ فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ.

قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ قَالَ: سَأَلْت إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ إنْ أَكَلَ مَنْ لَحْمِ هَذِهِ الْبَقَرَةِ.
قَالَ: أَلَهُ امْرَأَةٌ؟
قَالَ: قُلْتُ لَهُ، نَعَمْ، قَالَ: لَوْلَا امْرَأَتُهُ لَأَكَلَ مِنْ لَحْمِهَا

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ أَوْ عَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ إنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا أَيَكُونُ هَذَا يَمِينًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
قَالَ مَالِكٌ: لَا يَكُونُ يَمِينًا

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: أَحْرَمَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَأَدْخَلَهُ النَّارَ إنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا أَيَكُونُ هَذَا يَمِينًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَا يَكُونُ هَذَا يَمِينًا

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ وَأَبِي وَأَبِيك وَحَيَاتِي وَحَيَاتِك وَعَيْشِي وَعَيْشِك؟
قَالَ مَالِكٌ: هَذَا مِنْ كَلَامِ النِّسَاءِ وَأَهْلِ الضَّعْفِ مِنْ الرِّجَالِ فَلَا يُعْجِبُنِي هَذَا وَكَانَ يَكْرَهُ الْأَيْمَانَ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى قُلْتُ: فَهَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَحْلِفَ بِهَذَا أَنْ يَقُولَ: وَالصَّلَاةِ لَا أَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا أَوْ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْت لَك؟
قَالَ: كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنْ حَلَفَ فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ وَإِلَّا فَلَا يَحْلِفْ، وَكَانَ يَكْرَهُ الْيَمِينَ بِغَيْرِ اللَّهِ

. قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَقُولُ رَغِمَ أَنْفِي لِلَّهِ. فَقَالَ: مَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ: وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: رَغِمَ أَنْفِي لِلَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى قَطَعَ مُدَّةَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَمَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَقُولَ أَحَدٌ رَغِمَ أَنْفِي لِلَّهِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ

قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَالَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ إنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا قَالَ: لَا أَرَى عَلَيْهِ يَمِينًا

قَالَ مَالِكٌ: وَقَالَ عَطَاءٌ فِي رَجُلٍ قَالَ: أَخْزَاهُ اللَّهُ إنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا. ثُمَّ فَعَلَهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
قَالَ الشَّعْبِيُّ فِي رَجُلٍ قَالَ: قَطَعَ اللَّهُ يَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ أَوْ صُلْبَهُ يَحْلِفُ بِالشَّيْءِ يَدْعُو بِهِ عَلَى نَفْسِهِ فَحَنِثَ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ.

قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عَطَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «حَلَفْت بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَأَتَيْت النَّبِيَّ - ﷺ - فَقُلْتُ: إنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ فَحَلَفْت بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى. قَالَ: قُلْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. ثَلَاثًا وَاسْتَغْفِرْ اللَّهَ وَلَا تَعُدْ.» قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيِّبِ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إنِّي حَلَفْت بِيَمِينٍ قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ قُلْتُ: لَا. قَالَ: قُلْتُ عَلَيَّ نَذْرٌ قُلْتُ: لَا. قَالَ: قُلْتُ: أَكَفَرْت بِاَللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَقُلْ آمَنْت


بِاَللَّهِ. فَإِنَّهَا كَفَّارَةٌ لِمَا قُلْتُ.
قَالَ: ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ أُمِّ بَكْرِ بِنْتِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ الزُّهْرِيِّ أَنَّ الْمِسْوَرَ دَخَلَ فَأَلْزَمهُ جَعْفَرُ يَقُولُ: كَفَرْت بِاَللَّهِ أَوْ أَشْرَكْت بِاَللَّهِ فَقَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَا أَكْفُرُ بِاَللَّهِ وَلَا أُشْرِكُ بِاَللَّهِ، وَضَرَبَهُ وَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، قُلْ آمَنْتُ بِاَللَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ عَلَيَّ غَضَبُ اللَّهِ قَالَ: لَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَ عَلَيْهِ كَفَّارَةً، يَرَوْنَ أَنَّهُ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: إنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ: لَا وَأَبِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ» .
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِرَجُلٍ حَلَفَ بِاَللَّهِ: وَاَللَّهِ لَأَنْ أَحْلِفَ بِاَللَّهِ مِائَةً ثُمَّ آثَمُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ بِغَيْرِهِ مَرَّةً ثُمَّ أَبَرُّ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ وَبَرَةَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: لَأَنْ أَحْلِفَ بِاَللَّهِ كَاذِبًا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ بِغَيْرِهِ صَادِقًا

[الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ]
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ رَجُلٌ عَلَيَّ نَذْرٌ إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا إنْ شَاءَ اللَّهُ؟
قَالَ مَالِكٌ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ: عَلَيْهِ. وَهَذَا مِثْلُ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ عِنْدَ مَالِكٍ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ جَائِزٌ وَهِيَ يَمِينٌ كَفَّارَتُهَا كَفَّارَةُ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ، فَأَرَاهَا بِمَنْزِلَةِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ وَالِاسْتِثْنَاءُ فِيهَا جَائِزٌ وَلَغْوُ الْيَمِينِ يَكُونُ أَيْضًا فِيهَا، وَكَذَلِكَ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ فَعَلَهُ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ أَرَادَ بِذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ أَرَادَ قَوْلَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ ﴿وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا﴾ [الكهف: ٢٣] ﴿إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٢٤] وَلَمْ يُرِدْ الِاسْتِثْنَاءَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ اسْتَثْنَى بَعْدَ السُّكُوتِ؟
قَالَ: لَا يَنْفَعُهُ وَكَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ نَسَقًا مُتَتَابِعًا فَقُلْنَا لِمَالِكٍ: فَلَوْ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الِاسْتِثْنَاءَ حِينَ ابْتِدَاءِ الْيَمِينِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْيَمِينِ ذَكَرَ، فَنَسِقَهَا بِهَا وَتَدَارَكَ الْيَمِينَ بِالِاسْتِثْنَاءِ بَعْدَ انْقِضَاءِ يَمِينِهِ إلَّا أَنَّهُ قَدْ وَصَلَ الِاسْتِثْنَاءَ بِالْيَمِينِ، قَالَ مَالِكٌ إنْ كَانَ نَسِقَهَا بِهَا فَذَلِكَ لَهَا اسْتِثْنَاءٌ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ صُمَاتٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُ. وَنَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ فَأَفْتَى بِهَا مَالِكٌ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ اسْتَثْنَى فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُحَرِّكْ لِسَانَهُ لَمْ يَنْتَفِعْ بِذَلِكَ.


قَالَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ قَالَ: وَاَللَّهِ ثُمَّ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَمْ يَفْعَلْ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ قُسَيْطٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَابْنِ شِهَابٍ وَطَاوُسٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَمُجَاهِدٍ مِثْلَهُ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: مَا لَمْ يَقْطَعْ الْيَمِينَ وَتَبَرَّكَ.
قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: إذَا حَلَفَ الرَّجُلُ فَلَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مَا كَانَ الْكَلَامُ مُتَّصِلًا.
قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ إبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ حَلَفَ وَاسْتَثْنَى فِي نَفْسِهِ قَالَ: فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ الْأَبْرَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ حَلَفَ وَاسْتَثْنَى فِي نَفْسِهِ قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيِّ قَالَ: سَأَلْت إبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ حَلَفَ وَاسْتَثْنَى فِي نَفْسِهِ، قَالَ: لَا حَتَّى يَجْهَرَ بِالِاسْتِثْنَاءِ كَمَا جَهَرَ بِالْيَمِينِ

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ ذِمِّيًّا حَلَفَ بِاَللَّهِ أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا فَحَنِثَ بِهَا بَعْدَ إسْلَامِهِ أَتَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ

[النُّذُورُ فِي مَعْصِيَةٍ أَوْ طَاعَةٍ]
ٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي النَّذْرِ: إنَّهُ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فِي صَلَاةٍ أَوْ صِيَامٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ غَزْوٍ أَوْ رِبَاطٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَكُلِّ عَمَلٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ، فَقَالَ عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ أَحُجَّ أَوْ أُصَلِّيَ كَذَا وَكَذَا أَوْ أَعْتِقَ أَوْ أَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ يُسَمِّيهِ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَا يُجْزِئُهُ إلَّا الْوَفَاءُ لِلَّهِ بِهِ. كَانَ ذَلِكَ النَّذْرُ تَطَوُّعًا جَعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ يَمِينًا فَحَنِثَ فِي ذَلِكَ فَذَلِكَ وَاجِبٌ

قَالَ: وَإِنْ كَانَ حَلَفَ فَقَالَ عَلَيَّ نَذْرٌ إنْ لَمْ أَعْتِقْ رَقَبَةً أَوْ إنْ لَمْ أَحُجَّ إلَى بَيْتِ اللَّهِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا سَمَّيْت لَك حَلَفَ بِهِ فَقَالَ: إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا فَعَلَيَّ نَذْرٌ إنْ لَمْ أَعْتِقْ رَقَبَةً فَهُوَ مُخَيَّرٌ إنْ أَحَبَّ أَنْ يَفْعَلَ مَا نَذَرَ مِنْ الطَّاعَةِ، فَلْيَفْعَلْ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ وَيُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ كَفَّرَ، وَإِنْ كَانَ لِنَذْرِهِ ذَلِكَ أَجَلٌ. مِثْلُ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ نَذْرٌ إنْ لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ أَوْ عَلَيَّ نَذْرٌ إنْ لَمْ أَغْزُ الْعَامَ أَوْ إنْ لَمْ أَصُمْ رَجَبَ فِي هَذَا الْعَامِ أَوْ إنْ لَمْ أَرْكَعْ فِي هَذَا الْيَوْمِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ فَإِنْ فَاتَ الْأَجَلُ فِي هَذَا كُلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَهُ فَعَلَيْهِ الْحِنْثُ، وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بِكَفَّارَةِ الْيَمِينِ إلَّا أَنْ يَكُونَ جَعَلَ لِنَذْرِهِ مَخْرَجًا، فَعَلَيْهِ ذَلِكَ الْمَخْرَجُ إذَا حَنِثَ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: عَلَيَّ نَذْرٌ؛ صَدَقَةُ دِينَارٍ أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرٍ إنْ لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ أَوْ إنْ لَمْ أَغْزُ الْعَامَ أَوْ يَنْوِي ذَلِكَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنْ فَاتَ الْأَجَلُ الَّذِي وَقَّتَ إلَيْهِ ذَلِكَ





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,133.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,131.43 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.15%)]