|
|||||||
| ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#2
|
||||
|
||||
|
كلمات في الوسطية ـ 2 ـ الشيخ : مجد مكي وسطية الإسلام في الاعتقاد أ ـ فهو وسط في الاعتقاد بين الذين يسرفون في الاعتقاد، فيصدقون بكل شيء، ويؤمنون بغير برهان ... وبين الذين ينكرون ما وراء الحس، ولا يستمعون لصوت الفطرة ، ولا نداء العقل.. فالإسلام يدعو إلى الاعتقاد والإيمان ، بما قام عليه الدليل القطعي ، والبرهانُ اليقيني. وشعاره دائماً:[ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ] {البقرة:111} . ب ـ وهو وسط في الاعتقاد بين الملاحدةِ الذين لا يؤمنون بإله ، خانقين صوت الفطرة في صدورهم، متحدِّين منطق العقل في رؤوسهم ، وبين الذين يعدِّدون الآلهة حتى عبدوا الفئران والأبقار وألَّهوا الأوثان والأحجار . فالإسلام يدعو إلى الإيمان بإله واحدٍ لا شريك له ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد، وما عداه من المخلوقات لا تملك ضراً ولا نفعاً ، ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً ، فعبادتها شرك وضلال مبين:[وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ] {الأحقاف:5} . جـ ـ والإسلام وسط في الاعتقاد بين الذين يعتبرون الكون هو الوجود وما عداه مما لا تراه العين ولا تلمسه اليد خرافة ووهم . وبين الذين يعتبرون الكون وهماً لا حقيقة له ، وسراباً بقيعة يحسبه الظمآن ماءً.. فالإسلام يعتبر وجودَ الكون حقيقةً لا ريب فيها ، ويَعْبُر من هذه الحقيقة إلى حقيقة أكبر منها وهي : مَنْ كوَّنه ودبَّر أمره ، وهو الله تعالى :[إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الأَلْبَابِ(190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ (191) ]. {آل عمران}. . دـ وعقيدة الإسلام وسط بين الذين يؤلِّهون الأنبياء وبين الذين كذَّبوهم واتهموهم وصبُّوا عليهم كؤوس العذاب . فالأنبياء بَشَرٌ منَّ الله عليهم بالوحي ، وأيدهم بالمعجزات:[قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ] {إبراهيم:11} . هـ وعقيدة الإسلام وسط بين الذين يؤلّهون الإنسان ، ويضفون عليهم من خصائص الربوبية ، يفعل ما يشاء وما يريد ، وبين الذين جعلوه أسير جبريةٍ اقتصادية ، أو اجتماعية. فالإنسان في نظر الإسلام مخلوق مكلف مسؤول قادر على تغيير ما حوله بتغيير ما بنفسه :[ إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ] {الرعد:11} .
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |