التبيان في إعراب القرآن ----- متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مكارم الأخلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 31 - عددالزوار : 18067 )           »          بعد مسيرة حافلة بالعلم والدعوة .. الشيخ حاي الحاي في ذمة الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 18 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 64 - عددالزوار : 37513 )           »          مرتكزات البناء الأسري في التربية النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 157 )           »          همس القلم – الإحسان.. بوصلة حياة! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 142 - عددالزوار : 98233 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 141 - عددالزوار : 100120 )           »          الفرع الثاني: أحكام قطع النية والتردد والشك فيها: [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          وقفات ودروس من سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 10 - عددالزوار : 9481 )           »          تفسير قوله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألبا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النحو وأصوله
التسجيل التعليمـــات التقويم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #7  
قديم 14-03-2021, 08:18 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,779
الدولة : Egypt
افتراضي رد: التبيان في إعراب القرآن ----- متجدد



الكتاب : التبيان في إعراب القرآن
المؤلف : أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري
سورة البقرة
صــ38 إلى صــ 42
الحلقة (7)

قال تعالى : ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ( 21 ) ) .

قوله تعالى : ( ياأيها الناس ) : أي اسم مبهم لوقوعه على كل شيء أتي به في النداء توصلا إلى نداء ما فيه الألف واللام إذا كانت ( ( يا ) ) لا تباشر الألف واللام ، وبنيت لأنها اسم مفرد مقصود ، وها مقحمة للتنبيه ; لأن الأصل أن تباشر ( ( يا ) ) الناس ، فلما حيل بينهما بأي ، عوض من ذلك ( ( ها ) ) ، والناس وصف لأي لا بد منه ; لأنه المنادى في المعنى ، ومن هاهنا رفع ; ورفعه أن يجعل بدلا من ضمة البناء ، وأجاز المازني نصبه كما يجيز يا زيد الظريف ، وهو ضعيف لما قدمنا من لزوم ذكره ، والصفة لا يلزم ذكرها . ( من قبلكم ) : من هنا لابتداء الغاية في الزمان ، والتقدير : والذين خلقهم من قبل خلقكم ; [ ص: 38 ] فحذف الخلق ، وأقام الضمير مقامه . ( لعلكم ) : متعلق في المعنى بـ ( اعبدوا ) ; أي اعبدوا ليصح منكم رجاء التقوى ; والأصل توتقيون ; فأبدل من الواو تاء ، وأدغمت في التاء الأخرى ، وسكنت الياء ، ثم حذفت ، وقد تقدمت نظائره فوزنه الآن تفتعون .

قال تعالى : ( الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ( 22 ) ) .

قوله تعالى : ( الذي جعل ) : هو في موضع نصب بـ ( تتقون ) ، أو بدل من ربكم ، أو صفة مكررة ، أو بإضمار أعني .

ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار هو الذي ، وجعل هنا متعد إلى مفعول واحد ، وهو الأرض . ( فراشا ) حال ، ومثله : ( والسماء بناء ) .

ويجوز أن يكون جعل بمعنى صير ، فيتعدى إلى مفعولين ، وهما الأرض وفراشا ، ومثله : والسماء بناها . ( ولكم ) متعلق بـ ( جعل ) ; أي لأجلكم . ( من السماء ) : متعلق بأنزل ، وهي لابتداء غاية المكان .

ويجوز أن يكون حالا . والتقدير : ماء كائنا من السماء ; فلما قدم الجار صار حالا ، وتعلق بمحذوف ، والأصل في ماء موه ; لقولهم : ماهت الركية تموه ، وفي الجمع أمواه ، فلما تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ، ثم أبدلوا من الهاء همزة وليس بقياس .

( من الثمرات ) : متعلق بأخرج ، فيكون ( ( من ) ) لابتداء الغاية ، ويجوز أن يكون في موضع الحال ، تقديره : رزقا كائنا من الثمرات .

و ( لكم ) : أي من أجلكم . والرزق هنا بمعنى المرزوق ، وليس بمصدر .

( فلا تجعلوا ) : أي لا تصيروا ، أو لا تسموا ، فيكون متعديا إلى مفعولين .

والأنداد : جمع ند ونديد . ( وأنتم تعلمون ) : مبتدأ وخبر في موضع الحال . ومفعول تعلمون محذوف ; أي تعلمون بطلان ذلك .

والاسم من أنتم ( ( أن ) ) ، والتاء للخطاب ، والميم للجمع ، وهما حرفا معنى .

قال تعالى : ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين ( 23 ) ) .

[ ص: 39 ] قوله تعالى : ( وإن كنتم ) : جواب الشرط ( ( فأتوا بسورة ) ) . و ( ( إن كنتم صادقين ) ) شرط أيضا جوابه محذوف أغنى عنه جواب الشرط الأول ; أي إن كنتم صادقين فافعلوا ذلك . ولا تدخل إن الشرطية على فعل ماض في المعنى ; إلا على كان لكثرة استعمالها ، وأنها لا تدل على حدث . ( مما نزلنا ) : في موضع جر صفة لريب ; أي ريب كائن مما نزلنا .

والعائد على ( ( ما ) ) محذوف أي نزلناه ، و ( ( ما ) ) بمعنى الذي ، أو نكرة موصوفة . ويجوز أن يتعلق ( ( من ) ) بريب ; أي إن ارتبتم من أجل ما نزلنا .

( فأتوا ) : أصله : ائتيوا ، وماضيه أتى ، ففاء الكلمة همزة ; فإذا أمرت زدت عليها همزة الوصل مكسورة ، فاجتمعت همزتان والثانية ساكنة ، فأبدلت الثانية ياء لئلا يجمع بين همزتين ، وكانت الياء الأولى للكسرة قبلها ، فإذا اتصل بها شيء حذفت همزة الوصل استغناء عنها ، ثم همزة الياء لأنك أعدتها إلى أصلها لزوال الموجب لقلبها .

ويجوز قلب هذه الهمزة ألفا إذا انفتح ما قبلها مثل هذه الآية ، وياء إذا انكسر ما قبلها ; كقوله : الذي إيتمن ، فتصيرها ياء في اللفظ ، وواوا إذا انضم ما قبلها ; كقوله : يا صالح أوتنا . ومنهم من يقول : ذن لي . ( من مثله ) : الهاء تعود على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيكون من للابتداء ، ويجوز أن تعود على القرآن فتكون من زائدة ، ويجوز أن تعود على الأنداد بلفظ المفرد ; كقوله تعالى : ( وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين ) [ النحل : 66 ] .

( وادعوا ) : لام الكلمة محذوف ; لأنه حذف في الواحد دليلا على السكون الذي هو جزم في المعرب ، وهذه الواو ضمير الجماعة .

( من دون الله ) : في موضع الحال من الشهداء ، والعامل فيه محذوف تقديره : شهداءكم منفردين عن الله ، أو عن أنصار الله .
قال تعالى : ( فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين ( 24 ) ) .

قوله تعالى : ( فإن لم تفعلوا ) : الجزم بلم لا بإن لأن ( ( لم ) ) عامل شديد الاتصال بمعموله ، ولم يقع إلا مع الفعل المستقبل في اللفظ ، وإن قد دخلت على الماضي في اللفظ ، وقد وليها الاسم كقوله تعالى : ( وإن أحد من المشركين ) [ التوبة : 6 ] .

[ ص: 40 ] ( وقودها الناس ) : الجمهور على فتح الواو وهو الحطب ، وقرئ بالضم ، وهو لغة في الحطب ; والجيد أن يكون مصدرا بمعنى التوقد ويكون في الكلام حذف مضاف تقديره : توقدها احتراق الناس ، أو تلهب الناس ، أو ذو وقودها الناس .

( أعدت ) : جملة في موضع الحال من النار ; والعامل فيها فاتقوا .

ولا يجوز أن يكون حالا من الضمير في " وقودها " لثلاثة أشياء : أحدها أنها مضاف إليها . والثاني : أن الحطب لا يعمل في الحال . والثالث : أنك تفصل بين المصدر أو ما عمل عمله وبين ما يعمل فيه بالخبر ، وهو الناس .

قال تعالى : ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون ( 25 ) ) .

قوله تعالى : ( أن لهم جنات ) : فتحت ( أن ) هاهنا ; لأن التقدير بأن لهم ، وموضع أن وما عملت فيه نصب ببشر ; لأن حرف الجر إذا حذف وصل الفعل بنفسه . هذا مذهب سيبويه .

وأجاز الخليل أن يكون في موضع جر بالباء المحذوفة ; لأنه موضع تزاد فيه فكأنها ملفوظ بها ، ولا يجوز ذلك مع غير أن ، لو قلت بشره بأنه مخلد في الجنة جاز حذف الباء ; لطول الكلام ، ولو قلت بشره الخلود لم يجز ; وهذا أصل يتكرر في القرآن كثيرا ; فتأمله واطلبه هاهنا . ( تجري من تحتها الأنهار ) : الجملة في موضع نصب صفة للجنات ، والأنهار مرفوعة بـ ( تجري ) لا بالابتداء ، ومن تحتها الخبر ، ولا بتحتها ; لأن تجري لا ضمير فيه ; إذ كانت الجنات لا تجري ، وإنما تجري أنهارها ، والتقدير من تحت شجرها ، لا من تحت أرضها ، فحذف المضاف . ولو قيل : إن الجنة هي الشجر ، فلا يكون في الكلام حذف لكان وجها .

( كلما رزقوا منها . . . ) : إلى قوله ( من قبل ) في موضع نصب على الحال من الذين آمنوا ، تقديره : مرزوقين على الدوام ، ويجوز أن يكون حالا من الجنات ; لأنها قد وصفت وفي الجملة ضمير يعود إليها ، وهو قوله : منها ( رزقنا من قبل ) : أي رزقنا ، فحذف العائد . وبنيت قبل لقطعها عن الإضافة ; لأن التقدير من قبل هذا .

[ ص: 41 ] ( وأتوا به ) : يجوز أن يكون حالا ، وقد معه مرادة تقديره قالوا ذلك وقد أتوا به . ويجوز أن يكون مستأنفا . و ( متشابها ) : حال من الهاء في به . ( ولهم فيها أزواج ) : أزواج مبتدأ ، ولهم الخبر وفيها ظرف للاستقرار ، ولا يكون فيها الخبر ; لأن الفائدة تقل إذ الفائدة في جعل الأزواج لهم ، و ( فيها الثانية تتعلق بـ " خالدون " . وهاتان الجملتان مستأنفتان . ويجوز أن تكون الثانية حالا من الهاء والميم في لهم ، والعامل فيها معنى الاستقرار .

قال تعالى : ( إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين ( 26 ) ) .

قوله تعالى : ( لا يستحيي ) : وزنه يستفعل ، ولم يستعمل منه فعل بغير السين ، وليس معناه الاستدعاء ، وعينه ولامه ياءان ، وأصله الحياء ، وهمزة الحياء بدل من الياء .

وقرئ في الشاذ يستحي ، بياء واحدة ، والمحذوفة هي اللام كما تحذف في الجزم ، ووزنه على هذا يستفع ، إلا أن الياء نقلت حركتها إلى العين ، وسكنت ، وقيل المحذوف هي العين ، وهو بعيد . ( أن يضرب ) : أي من أن يضرب ; فموضعه نصب عند سيبويه ، وجر عند الخليل .

( ما ) : حرف زائد للتوكيد . و " بعوضة " بدل من مثلا .

وقيل : ( ما ) : نكرة موصوفة ، وبعوضة بدل من ما .

ويقرأ شاذا بعوضة بالرفع على أن تجعل ما بمعنى الذي ويحذف المبتدأ ; أي الذي هو بعوضة ، ويجوز أن يكون ما حرفا ويضمر المبتدأ تقديره مثلا هو بعوضة . ( فما فوقها ) : الفاء للعطف ، وما نكرة موصوفة أو بمنزلة الذي ، والعامل في فوق على الوجهين الاستقرار والمعطوف عليه بعوضة .

( أما ) : حرف ناب عن حرف الشرط وفعل الشرط ، ويذكر لتفصيل ما أجمل ويقع الاسم بعده مبتدأ ، وتلزم الفاء خبره ، والأصل مهما يكن من شيء فالذين آمنوا يعلمون ، لكن لما نابت أما عن حرف الشرط كرهوا أن يولوها الفاء ، فأخروها إلى الخبر ، وصار ذكر المبتدأ بعدها عوضا من اللفظ بفعل الشرط . ( من ربهم ) : في موضع نصب على الحال . والتقدير : أنه ثابت أو مستقر من ربهم ، والعامل معنى الحق ; وصاحب الحال الضمير المستتر [ ص: 42 ] فيه . ( ماذا ) : فيه قولان : أحدهما : أن " ما " اسم للاستفهام ، موضعها رفع بالابتداء ، وذا بمعنى الذي و : أراد صلة له ، والعائد محذوف ، والذي وصلته خبر المبتدأ . والثاني : أن ما ، وذا اسم واحد للاستفهام ، وموضعه نصب بـ ( أراد ) ، ولا ضمير في الفعل ، والتقدير : أي شيء أراد الله . ( مثلا ) : تمييز ; أي من مثل ، ويجوز أن يكون حالا من هذا ; أي متمثلا ، أو متمثلا به ; فيكون حالا من اسم الله . ( يضل ) : يجوز أن يكون في موضع نصب صفة للمثل ، ويجوز أن يكون حالا من اسم الله ، ويجوز أن يكون مستأنفا . ( إلا الفاسقين ) : مفعول يضل ، وليس بمنصوب على الاستثناء ; لأن يضل لم يستوف مفعوله قبل إلا .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 234.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 232.64 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (0.73%)]