تفسير: (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حديثك يا رسول الله، إن زوجي طلقني ثلاثا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          سلسلة هدايات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 26 )           »          من أقسام القراءات من حيث المعنى: اختلاف اللفظ والمعنى واحد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          تفسير سورة الطارق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          مقارنة بين سماحة الإسلام ورحمته وبين بعض الديانات الأخرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          آية العز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          بطلان الاستدلال على خلق القرآن بقوله تعالى: ﴿الله خالق كل شيء﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          من درر العلامة ابن القيم عن الطب وحفظ الصحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          ألطاف الله تحوطك في مرضك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-07-2020, 03:33 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,474
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير: (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم)

تفسير: (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم)
محمد حسن نور الدين إسماعيل





تفسير قول الله تعالى

﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [الصف: 10]


قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الصف: 10 - 13].

قال ابن كثير - رحمه الله تعالى -: فسَّر الله تعالى هذه التجارة العظيمة التي لا تبور، التي هي محصلة للمَقصود ومزيلة للمَحذور، فقال تعالى: ﴿ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ [الصف: 11]؛ أي: من تجارة الدنيا والكد لها والتصدي لها وحدها، ثم قال: ﴿ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ﴾ [الصف: 12]؛ أي: إن فعلتم ما أمرتم به ودللتكم عليه، غفرت لكم الزلات، وأدخلتكم الجنات، والمساكن الطيبات؛ ولهذا قال: ﴿ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [الصف: 12]، ثم قال: ﴿ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا ﴾ [الصف: 13]؛ أي: وأزيد على ذلك زيادة تُحبُّونها، وهي: ﴿ نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ﴾ [الصف: 13]؛ أي: إذا قاتلتم في سبيله ونصرتم نبيه، تكفَّل بنصركم،﴿ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ﴾ [الصف: 13]؛ أي: عاجل، فهذه الزيادة هي خير الدنيا موصول بنعيم الآخرة لمن أطاع الله ورسوله، ونصر الله ودينه؛ ولهذا قال: ﴿ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [1].

قال الشيخ أبو بكر الجزائري في قوله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [الصف: 10]: هذا جواب ما سألوا عنه وطلبوا معرفته، وهو: أحب الأعمال إلى الله تعالى، والاستفهام مستعمل في العرض، كما يقال: هل لك في هذا؟ وهل لك إلى كذا؟ على سبيل العرض والترغيب والتشويق إلى ما يذكر له، ﴿ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا ﴾ [الصف: 13]؛ أي: وفائدة أخرى تحبُّونها، ﴿ نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ ﴾ [الصف: 13]؛ أي: لكم على أعدائكم ولدينكم على سائر الأديان، ﴿ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ﴾ [الصف: 13] لمكة وباقي المدن والقرى في الجزيرة وما وراءها، ﴿ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الصف: 13] يا رسولنا، الذين آمنوا بنا وبرسولنا وبوعدنا ووعيدنا بحصول ما ذكرناه، وقد تم لهم كاملاً، ولله الحمد والمنة[2].

وقد تقدم الحديث عن الجهاد باستفاضة في النداءات الخاصة به في سور (البقرة وآل عمران والأنفال).


[1] مختصر تفسير ابن كثير - رحمه الله تعالى؛ الصابوني (2 / 495).

[2] أيسر التفاسير؛ الجزائري (2 / 1625).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.98 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.81%)]