|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
مقارنة بين سماحة الإسلام ورحمته وبين بعض الديانات الأخرى الشيخ ندا أبو أحمد 1- جاء في العهد القديم، الإصحاح العشرين، من كتاب التثنية، من 10 – 17 ما يأتي: "حين تقرب من مدينة لكـــي تحاربــها اســتدعها إلى الصلح، فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك أبوابـــها، فكل الشعب الموجود فيـها يكون لك للتسخير، ويستعبد لك، وإن لم تُسالِمْك بل عملت معك حربـًا، فحاصرها، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يديك، فــاضرب جميع ذكورها بحد السيف، وأمـــا النســاء والأطفـــال والبهائم، وكل ما في المدينة، وكـــل غنيمتها، فتغتنمها لنفسك، وتأكل غنيمة أعدائك التـي أعطاك الرب إلهك، هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جدًّا التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا، وأما مدن هـــؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبًا، فلا تستبق منها نسمة ما، تحرمها تحريمًا[1]". 2- وجاء في العهد القديم، الإصحاح الثـــالث عشـــر من كتاب التثنية، الفقرتين 15، 16 ما يأتي: "فضربًا تضرب سكان تلك المدينـة بحد السيف، وتحرمها: أي تبيدها، وتُهلكها بكل ما فيها من بهائم بحدِّ السيف، تجمع كل أمتعتها إلى وسط ســـاحة وتحرق بالنار كل المدينة، وكل أمتعتها كاملة للـرب إلهك، فتكون تلًّا إلى الأبد لا تُبنى بعدُ.."؛ اهـ. (روح الإسلام للسيد أمير علي القاضي). بعض الحياء أيها المشككون! أجل! بعض الحياء أيها المشــككون في إسلامنا العظيم، أيها المتعصبون للباطل تعصبًا أعمى: ألم تقرؤوا هذه النصوص من العهد القديم؟ وازنوا بين ما فيها من قسوة وهمجية، وبين ما في القرآن الكريم من سماحة ورحمة، وما في تعاليم نبي الإسلام - صلوات الله وسلامه عليه - من سمـو وعفــة، وحسبكم بعد أن تقرؤوا هذين النصيــن الســابقين، أن تقرؤوا هذا السمو الأخلاقي، والعاطفة النبيلة المتمثلة في هذا الأمر المحمدي، لقائد من قواده أرسله ليدعو إلى الإسلام، ويبلغ دعوته. روى الشيخان البخاري ومسلم عن معاذ بــن جبل رضي الله عنه أنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "إِنَّكَ تأْتي قَوْمًا منْ أَهْلِ الكِتَابِ، فَادْعُهُمْ إِلى شَهَادةِ أَنْ لا إِله إِلاَّ اللَّه، وأَنِّي رسولُ اللَّه، فَإِنْ أَطاعُوا لِذلكَ، فَأَعْلِمهُم أَنَّ اللَّه قَدْ افْتَرَض عَلَيْهِمْ خمْسَ صَلواتٍ في كلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ. فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذلكَ، فأَعْلِمهُم أَنَّ اللَّه قَدْ افْتَرَضَ صَدقة علَيْهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيائِهم فَتُردُّ عَلىَ فُقَرائِهم، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذلَكَ، فَإِيَّاكَ وكَرائِم أَمْوالِهم، وَاتَّقِ دَعْوةَ المَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وبيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ". أي رحمة تلك التي ينشر بها محمد بـن عبد الله صلى الله عليه وسلم دعوة الإسلام؟ أي سمو هذا الذي يتصف به نبي الإسلام في نشر دعوته؟ هل هناك احترام للإنسانية فوق هذا الاحترام؟ هل ترى للسيف أثرًا أو ظِلًّا في هذه الأوامر المحمدية لقادته وجنده؟! قارن إن شئت بين هذا السمو وذلك النُبْلِ، وتلك الإنسانية الرفيعة، وبين ما ورد في الإصحاح الثاني عشر من صمويل الثاني، في الفقرة 31 ما نصه: "وأخرج الشعب الذي في المدينة وضعهم تحت مناشير الحديد، ونوارج الحديد، وفؤوس حديــد، في أتـــون الآجُر، وهكذا صنع بجميع مدن بني عمون"؛ (المصدر السابق). هكذا وضع المغلوبون تحت مناشير الحديد، ونوارج الحديد وفؤوس الحديد، ولم يُكتفَ بهذا، بل وُضعوا في أفران الآجر[2]، ولـم يفعل هذا بمدينة واحدة، بل بكل مدن بني عمون، فهل بقي في قاموس القسوة شيء أفظع من هذا؟ هل بقي شيء من كرامة الإنسان وآدميَّته بعد هذا الصنيع؟ اللهم لا! أبَعْدَ هذا كله تتقوَّلون على الإسلام السمح الرحيم، وتفترون على نبي الإسلام صلوات الله وسلامه عليـــه، وتطلقونها صيحة فاجرة، وفِريَةِ مسمومة، تقول: لم ينتشر الإسلام إلا بحد السيف؟ كلا أيها المتعصبون المفترون المرجفون بالباطل، كلا وألف مرة، كلا! لم ينتشر الإسلام الحنيف بحدِّ السيف وإنما بالإقناع، وقوة الحُجَّة، وصدق المنطق، انتشر بمبادئه وسماحته ورحمته وعدالته...! بهذا وحدَه انتشر الإسلام المُفْترى عليـــه حتى عمَّ نورُه الأرجاءَ، وعمت رحمتُه الإنسانيةَ، وأضاءت سماحتُه القلوبَ المكلومة، وهَدَتْ عدالته النفوسَ الحائرة؛ اهـ.(طريق النجاة للشيخ محمد عبد الفتاح عفيفي). [1] أي تبيدها إبادة تامة. [2] أفران الآجر: هي الأفران التي يُحرق فيها الطوب اللبن ليصير آجرًا (أي يصير طوبًا أحمر).
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |