بحث فائض في شرك الروافض. - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 109 - عددالزوار : 1213 )           »          هل تبحث عن بدائل لـChatGPT؟.. إليك أفضل الخيارات المتاحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          تعرف على الفرق بين الـ Wi-Fi 6 والـ Wi-Fi 6E؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          وداعًا لكلمة السر.. مايكروسوفت تعتمد مفاتيح المرور لتسجيل الدخول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          قبل ما توافق ابنك يلعبها.. تعرف على مخاطر لعبة روبلوكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          5 أنواع لألعاب روبلوكس آمنة للأطفال تحت 10 سنوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          كيف تسترجع التاج المخفي على فيسبوك بسهولة؟.. خطوة بخطوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          خطوة بخطوة ..كيف تخفى ذكريات الفيسبوك لتجنب اللحظات الحزينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          5 معلومات لا تعرفها عن توفير ميزة التسوق فى شات جى بى تى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          كيفية حذف حسابك على تويتر (أو x) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > الحدث واخبار المسلمين في العالم > ملتقى الملل والنحل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الملل والنحل ملتقى يختص بعرض ما يحمل الآخرين من افكار ومعتقدات مخالفة للاسلام والنهج القويم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-11-2009, 09:23 PM
الصورة الرمزية أبو الشيماء
أبو الشيماء أبو الشيماء غير متصل
مراقب الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
مكان الإقامة: أينما شاء الله
الجنس :
المشاركات: 6,415
الدولة : Morocco
افتراضي بحث فائض في شرك الروافض.

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله الطاهرين الطيبين وصحبه الغر الميامين ومن حذا حذوهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين .
أما بعد :
هذا مبحث بسيط جمعت به بعض طعونات الرافضة في ( الله ) جل وعلا لأبين للقارئ مدى خبث وفسق هؤلاء القوم ومدى تعديهم على الذات الإلهية فما بالكم من دونها ؟
بنيت عقيدة هؤلاء القوم مما لا يخفى عليكم على يد يهودي إدعى الإسلام وهو عبدالله بن سبأ ( ابن السوداء )
وما زال اليهود منذ بعث الله رسوله محمد صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا وهم أعداء لهذا الدين ،
قال تعالى : ( وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ)- البقرة : 120 - وقال تعالى : (وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ، وَلاَ تُؤْمِنُواْ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ ..)- آل عمران : 72 ، 73 -،
وبما أن دين الرافضة قد أسسه هذا اليهودي فلا شك أنه دين بني أساسا لهدم دين الإسلام والكراهية والحقد على المسلمين ، كما أن المجوس قد طابت لهم هذه الأفكار وأتبعوها وزادوا عليها الكثير من عقائدهم المجوسية والحقد على الإسلام الذي هد ملك كسرى وفتح إيوانه في عهد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وما كان تعلقهم وغلوهم في آل البيت سوى خدعة لتشتيت شمل المسلمين والإطاحة بالقرآن والسنة ، ولكن هيهات هيهات (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )التوبة : 32، (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )الصف : 8 ، (لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ )الأنفال : 8 ، (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ )التوبة :33
وهنا أوضح بعض طعونات هؤلاء القوم – الرافضة - في (الله سبحانه ) وأعلق عليها حسب فهمي لها وأسأل الله أن يعقل كل شيعي هذه المسائل ويعود إلى دين الله ويتبرأ من هذه الكفريات والبدع (إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر )- رواه أحمد
طعن الرافضة في ( الله سبحانه ).
قال تعالى : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )الحجر : 9 ، وقال تعالى (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) فصلت : 42، وقال تعالى (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ .. )البقرة : 2 ، وقال تعالى (فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ )البقرة : 23 ، وقال تعالى (قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً )الإسراء :88
تدل الآيات بأن الله تعالى قد تعهد بحفظ القرآن وهو القادر على كل شيء سبحانه وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه الوحي بالقرآن يدعو من يكتبه فهو موثق بالكتابة قبل أن يكون في صدور الرجال الذين كانوا يتلونه في كل صلاة وفي قيام الليل وفي جميع الأوقات .إذا فالقرآن محفوظ بعهد الله تعالى ( وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ .. )- التوبة - 111 - هذه عقيدتنا فيه ولله الحمد
نأتي لأقوال الرافضة بهذا الشأن :
علامتهم وإمامهم النوري الطبرسي ألف كتابا أطلق عليه إسم ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) وجاء بألفي رواية يطعن بها بكتاب الله حتى قال أن في القرآن آيات سخيفة .ولم ينكر عليه أحد من أصحاب العمائم بل كافؤوه حين مات بأن دفنوة في بقعة مقدسة عندهم في الصحن الرضوي .

وكثير من علمائهم قال بالتحريف والزيادة والنقصان ونذكر على سبيل المثال لا الحصر :
1- شيخهم المفيد محمد بن النعمان: في كتابه أوائل المقالات صفحة 91
2- أبو الحسن العاملي : وذكر ذلك في المقدمه الثانية لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الاسرار ص 36 وطبعت هذه كمقدمه لتفسير البرهان للبحراني
3- نعمة الله الجزائري : في كتابه الأنوار النعمانية ج 2 ص 357
4- محمد باقر المجلسي في شرحه لحديث هشام بن سالم في كتاب مرآة العقول الجزء الثاني عشر ص 525
5- سلطان محمد الخراساني : في كتاب تفسير (بيان السعادة في مقامات العبادة) مؤسسة الأعلمي ص 19
6- علامتهم السيد عدنان البحراني : في كتاب مشارق الشموس الدرية- منشورات المكتبه العدنانية - البحرين ص 126.
7- علي بن إبراهيم القمي : في تفسير القمي ج1/36 ط دار السرور – بيروت
8- علامتهم ومفسرهم الفيض الكاشاني في كتابه تفسير الصافي تفسير الصافي - منشورات مكتبة الصدر - طهران - ايران ج1 ص13 وص 40 ، وأيضا تفسير الصافي 1/49 منشورات الاعلمي ـ بيروت ، ومنشورات الصدر – طهران
9- أحمد بن منصور الطبرسي : في كتابه الإحتجاج : الاحتجاج للطبرسي منشورات الأعلمي - بيروت - ص 155 ج1، 1/249 ، 1/253 ، 1/254
10- علامتهم يوسف البحراني : الدرر النجفيه للعلامه المحدث يوسف البحراني مؤسسة آل البيت لاحياء التراث ص 298.
11- ميرزا حبيب الله الهاشمي الخوئي : منهاج البراعة في شرح نهج البلاغه مؤسسة الوفاء - بيروت ج 2 المختار الاول ص214 ، ص 217 ، ص 220
12- الميثم البحراني : شرح نهج البلاغه لميثم البحراني : ص 1 جـ11 ط ايران
هذه الأسماء للمثال فقط وإن جل الإمامية الرافضة على هذا القول ومنهم من وثق أيضا دعاء صنمي قريش وفي هذا الدعاء يقولون بعد لعنهم للشيخين وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم ( خالفا أمرك وانكرا وصيك وجحدا أنعامك وعصيا رسولك ، وقلبا دينك وحرفا كتابك ).

ولن أزيد في هذا الباب عن أسباب طعنهم بتحريف كتاب الله إلا بجمل بسيطه :
1- لإسقاط الشريعة .
2- لأن القرآن لم يذكر دلائل الإمامة التي يزعمونها وبنوا عليها أساس دينهم.
3- لأن الصحابة هم من قاموا بجمع هذا القرآن بعد النبي صلى الله عليه وسلم وإذا أقروا بصحة القرآن يلزم إقرارهم بعدالة الصحابة .

* وقد ذكر مفسروا أهل السنة عند قوله سبحانه : (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) أن القرآن محفوظ من أي تغيير أو تبديل أو تحريف .
انظر القرطبي : " جامع أحكام القرآن " ، النسفي : " مدارك التنزيل " ، " تفسير الخازن " ، " تفسير ابن كثير " ، البيضاوي : " أنوار التنزيل " ، الألوسي : " روح المعاني " ، صديق خان : " فتح البيان " ، الشنقيطي : " أضواء البيان " ، وغيرهم من المفسرين .

وصرّح كبار علماء السنة أن من اعتقد أن القرآن فيه زيادة أو نقص فقد خرج من دين الإسلام .

وهذه العقيدة عند أهل السنة من الشهرة والتواتر بحيث أنها لا تحتاج إلى من يقيم أدلة عليها بل هذه العقيدة من المتواترات عند المسلمين
.

قال القاضي عياض - رحمه الله - ( وقد أجمع المسلمون أن القرآن المتلو في جميع أقطار الأرض المكتوب في المصحف بأيديالمسلمين مما جمعه الدفتان من أول (الحمد لله رب العالمين ) إلى آخر (قل أعوذ برب الناس)أنه كلام الله ووحيه المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأن جميع ما فيه حق وأن من نقص منه حرفا قاصدا لذلك أو بدله بحرف آخر مكانه أو زاد فيه حرفا مما لم يشتمل عليه المصحف الذي وقع الإجماع عليه وأجمع على أنه ليس من القرآن عامدا لكل هذا أنه كافر ) كتاب الشفاء الصفحة 1102- 1103
وينقل القاضي عياض عن أبي عثمان الحداد أنه قال : ( جميع من ينتحل التوحيد متفقون على أن الجحد لحرف من التنزيل كفر ) المصدر السابق

قال ابن قدامة : ( ولا خلاف بين المسلمين في أن من جحد من القرآن سورة أو آية أو كلمة أو حرفا متفقا عليه أنه كافر ) لمعة الإعتقاد صفحة 19

ويقول ابن حزم : ( القول بأن بين اللوحين تبديلا كفر صريح وتكذيب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ) الفصل في الملل والنحل صفحة 40
ويقول ابن حزم - في الجواب عن احتجاج النصارى بدعوى الروافض تحريف القرآن - ( اما قولهم في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين ) الفصل 2/80

ثانيا : البداء في الله - تعالى الله عما يصفون –
وهو طعنهم بالله بالجهل وتزكية أئمتهم بالعلم فأصبحوا بنظرهم أعلم من الله تعالى.

معنى البداء هو الظهور بعد الخفاء .
نقل ابن منظور الأفريقي عن اللغويين حيث قالوا : البداء استصواب شيء بعد أن لم يعلم ، وقال الفراء بدا لي بداء ، أي ظهر لي رأي آخر وأنشد :

لو على العهد لم يخنه لدمنا ثم لم يبد لي سواه بداء
.
وفي هذا المعنى استعمل هذا اللفظ في القرآن الكريم :

(وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ )الزمر 47

(وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون
) الزمر47

(وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون )
الجاثية 33
وتجيز الرافضة هذا البداء لله تعالى ، أي يظهر له أمر بعدما كان خافيا عليه ( تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ) وهناك العديد من رواياتهم تنص على ذلك في أمهات كتبهم المعتمدة والموثوقة ،
وعلى سبيل المثال لا الحصر ما رووه عن جعفر أنه كان يقول بإمامة ابنه اسماعيل بعده ، ثم مات اسماعيل في حياة ابيه فقال : ( ما بدا لله في شيء كما بدا له في إسماعيل ابني ) – كتاب كمال الدين وتمام النعمة لأبن بابويه القمي ج1 ص69 طبعة طهران 1395 ، فرق الشيعة للنوبختي ص 64 ، كتاب المقالات والفرق لسعد بن عبدالله القمي ص78 طبعة طهران 1963 ، الأنوار النعمانية ج1 ص 359 طبعة ايران .

وروى مثل ذلك الكليني في كتابه الكافي ، عن امامهم العاشر علي بن محمد المكنى بأبي الحسن أنه لما مات ابنه الأكبر محمد المكنى بأبي جعفر وبقي له ابنه الأصغر الحسن المكنى بأبي محمد قال كما روى أبو هاشم الجعفري : ( كنت عند أبي الحسن عليه السلام بعد ما مضى ابنه جعفر ، واني لأفكر في نفسي أريد أن أقول : كأنهما أعني أبا جعفر وأبا محمد في هذا الوقت كأبي الحسن موسى واسماعيل ابني جعفر بن محمد عليهم السلام وأن قصتهما كقصتهما ، إذ كان أبو محمد المرجي بعد أبي جعفر عليه السلام فأقبل عليّ أبو الحسن قبل أن أنطق ، فقال : نعم يا أبا هاشم ، بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر عليه السلام ما لم يكن يعرف له ، كما بدا له في موسى بعد مضي اسماعيل ما كشف به عن حاله ، وهو كما حدثتك نفسك ، وإن كره المبطلون ، وأبو محمد ابني المخلف من بعدي ) كتاب الأصول من الكافي ج1 ص 327.

والروايات السابقة صريحة في معناها بأن الله لم يكن يعلم بأن كلاً من اسماعيل بن جعفر ، ومحمد بن علي لا يصلحان للإمامة ، وخفي عليه الأمر ، ثم ظهر له عدم صلاحيتهما لتلك المنزلة فأحدث الإمامة في موسى بن جعفر وحسن بن علي ( تعالى الله علوا كبيرا عن ذلك ) .
وقد نقلوا عن أئمتهم أنهم قالوا:
"ما عبد الله بشيء مثل البداء" قاله محمد الباقر [الكافي في الأصول ج1 ص146، كتاب التوحيد باب البدء].
وعن جعفر أنه قال: "ما عظم الله بمثل البداء" [الكافي في الأصول].

فهذا القول مخالف تمام المخالفة لما يعتقده اليهود والشيعة يقول الله عز وجل عن نفسه:
(. . عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ )
[سورة سبأ الآية3].
وقال: (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ)
[سورة الأنعام الآية 59].
وأعظم مما سبق أن البداء فيه نسبة الجهل إلى الله وأنه لا يعلم حقيقة الأمور ومآلها –تعالى الخلاق العليم عن ذلك-، والله يعلم ما كان وما يكون وما سيكون أن لو كان كيف يكون . فكيف يستجيز عاقل لنفسه أن يؤمن بهذه العقيدة التي تنسب الجهل إلى ربه ! ؟ ( تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ).
أما أسباب وغرض الشيعة الإمامية من إحداث هذه العقيدة، ونشرها بين الناس ؟ .
أن من عقيدة الشيعة الإمامية أن أئمتهم يعلمون الغيب، ويعلمون ما كان وما سيكون ، وأنهم لا يخفى عليهم شيء ! . فإذا أخبر أئمتهم بأمر مستقبل وجاء الأمر على خلاف ما قالوا ، فإما أن يكذبوا بالأمر وهذا محال لوقوعه بين الناس، وإما أن يكذبوا أئمتهم وينسبوا الخطأ إليهم ، وهذا ينسف عقيدتهم التي أصلوها فيهم من علمهم للغيب .
فكان أن أحدثوا عقيدة البداء . فإذا وقع الأمر على خلاف ما قاله الإمام قالوا: بد لله كذا ، أي أن الله قد غير أمره .

فقد جاء في البحار عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام : ( يا أبا حمزة إن حدثناك عن بأمر أنه يجيء من هاهنا فجاء من هاهنا، فإن الله يصنع ما يشاء، وإن حدثناك اليوم بحديث وحدثناك غداً بخلافه فإن الله يمحو ما يشاء ويثبت ) [بحار الأنوار: 4/119، وتفسير العياشي : 2/217] .
نعم طعنوا في الله تعالى ( بالجهل ) وزكوا أئمتهم بعلم الغيب كله.

- عن أبي عبد الله قال « والله لقد أعطينا علم الأولين والآخرين. فقيل له: أعندك علم الغيب؟ فقال له: ويحك! إني لأعلم ما في أصلاب الرجال وأرحام النساء» (بحار الأنوار26/27).
- وقال المفيد » إن الأئمة من آل محمد (ص) يعرفون ضمائر بعض العباد، ويعرفون ما يكون قبل كونه« (شرح عقائد الصدوق 239).
وأضيف أيضا من أسباب هذا الإتهام لله تعالى مدخلا للرافضة على الطعن بالصحابة رضي الله عنهم جميعا لأن الله تعالى قد ذكر الكثير من فضائلهم في القرآن الكريم :
قوله تعالى :(لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً )- سورة الفتح: 18.

قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: كنا ألفا وأربعمائة - صحيح البخاري: كتاب المغازي -باب عزوة الحديبية- حديث [4154] فتح الباري: 7/507. طبعة الريان.
وقوله تعالى : (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ترااهم رُكعاً سُجدا يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مَثَلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سُوقه يُعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً) - سورة الفتح: 29.
ومن إتهام الله تعالى بالبداء عند الرافضة قولهم أن الصحابة جميعا ارتدوا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وأن هذه الآيات التي ذكرها الله كانت قبل أن يبدو له فيهم..(سبحان الله تعالى).

ثالثا : طعنهم بالله تعالى بأنه غير قادر على كل شيء !!
قال تعالى : (..وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) البقرة : 20
وقال تعالى : (.. حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) البقرة : 109
وهناك آيات كثيرة جدا في هذا الباب .
والآن سأذكر لكم طعنالرافضة في الله تعالى عما يقولون علوا كبيرا.

يعتقدون بأن لكل نبي وصياً أوصى إليه بأمر الله تعالى على أمته من بعده ".
وفي عناوين أبواب الكافي للكليني يقول " باب أن الإمامة عهد من الله عز وجل معهود من واحد إلى واحد " أصول الكافي 1/227. و باب ما نص الله عز وجل ورسوله على الأئمة واحداً فواحداً -- أصول الكافي 1/286.
ويقول محمد حسين آل كاشف الغطاء أحد المراجع في هذا العصر : " إن الإمامة منصب إلهي كالنبوة، فكما أن الله سبحانه يختار من يشاء من عباده للنبوة والرسالة، أو يؤيد بالمعجزة التي هي كنص من الله عليه، فكذلك يختار للإمامة من يشاء، ويأمر نبيه بالنص عليه، وأن ينصبه إماماً للناس من بعده " أصل الشيعة وأصولها ص 58.
قال شيخهم مقدار الحلي : بأن مستحق الإمامة عندهم لابد أن "يكون شخصًا معهودًا من الله تعالى ورسوله لا أي شخص اتفق" [النافع يوم الحشر: ص47.].
روى الكليني بسنده عن أبي جعفر قال: "بني الإسلام على خمس: على الصّلاة والزّكاة والصّوم والحجّ والولاية، ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية، فأخذ النّاس بأربع وتركوا هذه يعني الولاية –" [أصول الكافي، كتاب الإيمان والكفر، باب دعائم الإسلام: 2/18، رقم 3، قال في شرح الكافي في بيان درجة هذا الحديث عندهم: "موثق كالصّحيح" فهو معتبر عندهم. (الشّافي شرح الكافي: 5/28 رقم1487).].
"إن أعظم ما بعث الله تعالى نبيه من الدين إنما هو أمر الإمامة" - هادي الطهراني/ ودايع النبوة: ص115.
وأعظم من هذا ما قاله نعمة الله الجزائري عن انفصال الشيعة عن غيرهم بسبب قضية الأئمة (ع) فيقول : " لم نجتمع معهم على إله ولا نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون : إن ربهم هو الذي كان محمد صلى الله عليه وآله وسلم نبيه، وخليفته بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول : إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا " الأنوار النعمانية 2/279.
فإذا كانت الوصاية نص من الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم بتبليغه ثم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أغتصبت الخلافة كما يزعمون من علي بن أبي طالب ذلك طعن صريح بعدم قدرة الله تعالى على إنفاذ أمره –( تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا(. نعم هذا دين الرافضة المجوس

يقول تعالى : ( قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) آل عمران : 26
هذا بإختصار وإيجاز
.

رابعا طعنهم في ( الله ) جل وعلا بعدم حسن إختياره لأنبيائه ورسله !!!
قال تعالى : (إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ) آل عمران : 33
وقال تعالى : (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ) النمل : 59
وفي الحديث الذي رواه مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا خير البرية ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ذاك إبراهيم عليه السلام . وفي لفظ آخر عند ابن عساكر عن طريق سفيان الثوري عن أنس قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم يا خير البرية قال ذاك أبي إبراهيم عليه السلام .

لنحلل الآن أقوال الرافضة :
قال تعالى مخاطبا نبيه محمد صلى الله عليه وسلم : (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ) الكهف : 28
يأمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالصحبة الصالحة بينما يقول الرافضة أن الصحابة كلهم منافقون ما عدا عدد بسيط منهم لا يتجاوز عدد أصابع اليدين فقالوا ثلاثة وقالوا أربع وقالوا سبعة فقط ،وفي كتاب مختارات من أحاديث وخطابات الإمام الخميني الجزء الثاني صفحة 42 والخطبة بمناسبة يوم 15 شعبان مولد مهديهم الحجة كما يزعمون يقول الخميني : فكل نبي من الأنبياء إنما جاء لإقامة العدل وكان هدفه هو تطبيقه في العالم ، لكنه لم ينجح ، وحتى خاتم الأنبياء (ص) الذي كان قد جاء لإصلاح البشر وتهذيبهم وتطبيق العدالة ، فإنه هو أيضا لم يوفق ، وإن من سينجح بكل معنى الكلمة ويطبق العدالة في جميع أرجاء العالم هو المهدي المنتظر .

ويوضح الخميني في كتابه كشف الأسرار الطبعة الثالثة لسنة 1988 ص 130 كيف أن الله سبحانه إصطفى رسلا غير مؤهلين لإبلاغ رسالته !! لنقرأ الآتي من كتابه المذكور ، يقول : وواضح بأن النبي لو كان قد بلغ بأمر الإمامة طبقا لما أمر به الله ، وبذل المساعي في هذا المجال ، لما نشبت في البلدان الإسلامية كل هذه الإختلافات والمشاحنات والمعارك ولا ظهرت ثمة خلافات في أصول الدين وفروعه .
وهذه فقط بعض الأمثلة وإلا كلامهم في هذه المسائل كثير خاصة أنهم يفضلون الأئمة على الأنبياء .
وقد حاورت أحد الرافضة ذات يوم وسألته : هل النبي أفضل أم الإمام ؟ فأجاب أن الأئمة أفضل من جميع الأنبياء ما عدا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم . فقلت له : تعني أن الإمام أفضل من الأنبياء ؟ فقال : نعم ، فقلت طيب ما رأيك بالنبي الإمام ؟ ألم تقرأ كلام الله في نبيه إبراهيم : (.. قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً .. ) البقرة : 124
فبهت الذي كفر وكعادتهم حاول الروغان قبل أن يهرب من الجواب .
يتبع إن شاء الله.

التعديل الأخير تم بواسطة أبو الشيماء ; 06-10-2012 الساعة 01:02 AM.
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 403.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 401.33 كيلو بايت... تم توفير 1.73 كيلو بايت...بمعدل (0.43%)]