من أين نبدأ؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حقيقة الدين الغائبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 79 )           »          وتفقد الطير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 76 )           »          نحوَ عربيةٍ خالصةٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 77 )           »          ما ظننتم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 224 )           »          قناديلٌ من نور على صفحةِ البريد الخاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 79 )           »          ظُلْمُ الْعِبَاد سَبَبُ خراب البلاد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 109 )           »          من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »          شخصية المسلم مع مجتمعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 80 )           »          ومن رباط الخيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-10-2009, 04:39 PM
الصورة الرمزية اخت الاسلام
اخت الاسلام اخت الاسلام غير متصل
مشرفة الملتقى الاسلامي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
مكان الإقامة: ارض الله
الجنس :
المشاركات: 6,045
الدولة : Morocco
Icon1 من أين نبدأ؟

نحتاج أحيانًا إلى مَن يمسك بأصابعنا ويضعُها على السطر الصحيح، ويخبرُنا أنه مِن هنا يجب أن نبدأ.

أو يضعُنا على الطريق الصحيح بين آلاف الطرق المتشعبة والمتشابكة والمتشابهة، ثم يهيب بنا أن نبدأ - مشيرًا بأصبعه - من هنا، وفي هذا الاتجاه.

نحتاج إلى مَن يوجِّهُنا مع أننا أحيانًا ندرك تمامًا ما الذي نريده، وما الذي يجب علينا فعلُه؛ ولكننا نستحسنُ أن يؤيِّد ما نراه آخرون؛ ربما كي لا نلوم أنفسنا إنْ لم يكن ما اخترناه هو الاختيار المناسب.

الخوف من المغامرة يتملَّك البعض منا، فيقف برهبةٍ أمامها، لا يدري: أيُّ السُّبُل يسلك؟ ويخشى البدء بأحدها والوصول إلى نهاية تختلف عمَّا فكَّر فيه ورتب له، فيصعُبُ عليه العودةُ لنقطة البدء من جديد.

بينما يُقْدِم البعضُ الآخر بجسارةٍ وثقة دون تردد، غير آبهٍ بالنهايات، فلديه القدرة على البدء مجددًا كلما انتهى به الطريق، حتى يصل إلى ما يروم.

هذا البعض الجسور لديه الرغبة والقدرة على التحدي، وعلى امتصاص الخيبات، والإصرار على المواصلة رغم العقبات.

ولا يمكن الحكم على الصنف الأول بالفشل دائمًا؛ لأن ثُلَّةً منهم استطاعوا الوصول رغم الصعوبة، بينما الفئة الأخرى الجسورة غالبًا ما يصل أفرادها إلى نتيجةٍ مُرْضية لطموحهم، وسواء كنتَ من هذا الصنف أو ذاك، فإنك بحاجة إلى بعض الدعم الذاتي لنفسك؛ باكتساب المهارات وتنمية القدرات، وتطوير الذات واكتساب الخبرات، وأساليب التعامل مع الآخرين وكسب قلوبهم، ومع أنَّ كسب القلوب لا يكون دومًا هَمَّنا الشاغل، إلاَّ أنه مدخلٌ مهم للنجاح في الكثير من الأمور، فأنت - مُحبًّا أو مُكرهًا - مضطر للتعامل مع الآخر في منزلك، أو عملك، أو في الشارع، أو المؤسسة، أو البنك، أو عبر الهاتف، أو ...

ولا يسَعُك الخلاص مِن التعامل مع الآخرين، فجُلُّ حياتك تُشارِكُها معهم؛ لذا فلابُدَّ من معرفة الطرق المناسبة في التعامل معهم، أحْسِنْ دائمًا التعامل مع الناس.

لكل إنسان مِفتاح؛ ذلك لأن الناس أجناسٌ مختلفة، وطباع متباينة، وعقليات متعددة، لا يمكن أن تنجح مع كلٍّ منهم بنفس طريقة التعامل أو التفاهم، فمنهم العاقل المتفهِّم، ومنهم الشيخ الوقور، ومنهم العالم الكبير، ومنهم الصغير، والجاهل، والسفيه، ومنهم الفظ الغليظ.

لذا؛ أَنْزِلِ الناسَ منازلَهم، واحفظْ لكلٍّ قدْرَه، عاملْ كلاًّ منهم بما يتناسب معه، ومع مكانته وعلمه وسِنَّه وفهمه.

وكن لَمَّاحًا متنبهًا لمواضع الاختلاف بين شخص وآخر، وتسلَّلْ منها إلى نفوسهم بِودّ.

إن كسب القلوب مهارةٌ لا يُتقِنُها الكثير، ولكنْ لها أثرٌ فاعل كبير، وإجمالاً: فالكلمة الطيبة والبسمة الدائمة هما سِرَّان من الأسرار المحمدية في اقتحام النفوس.

قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((تبسُّمُك في وجه أخيك لك صدقة))[1]، كما قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((الكلمةُ الطيبة صدقة))[2].

ومع ذلك ليس بكسب القلوب وحْدَهُ تنجح، فمهاراتٌ أخرى كثيرة أنت بحاجة لاكتسابها وتطويرها.

ضع الأهداف أوَّلاً، ضع لكل عمل تعمله هدفًا؛ فإنك إذا عرفت هدفَك، سَهُلَ عليك معرفة ما الذي يجب أن تفعله، وما الطريق الذي عليك أن تسلكه؟ فكِّرْ وحدِّدْ: ما الذي تُريد الوصولَ إليه أو الحصول عليه؟ اخترْ أهدافًا ساميةً، وتحرَّر من الطموحات الصغيرة، اسأل نفسك: ماذا تريد؟ تُدرِك: من أين تبدأ؟

وإذا لم تكن متمكِّنًا من مهاراتك، أو شعرت بأنك بحاجة إلى بعض التطوير، فعليك بالبحث عن مصادر تعلُّم هذه المهارات: الكتب، المقالات، الندوات، المحاضرات، الدورات التدريبية، الاستماع إلى تسجيلات تعليمية، اختر المصدر المناسب للتعلم، اقرأ الكتاب المناسب[3].

كثيرًا ما نقرأ كتبًا في التنمية والتطوير والتغيير، سواء للذات أو للآخر أو لنمط الحياة، فالمكتبات تَعُجُّ بالكثير من هذه النوعية من الكتب؛ لأنها الأكثر طلبًا؛ ربما لأنها أكثر ما نحتاج إليه، أو أكثر ما نعانيه في هذا الوقت، أو لأنها نوعية مختلفة عما اعتدنا قراءته.

أيًّا كان سببُ قراءتك لهذه الكتب، فإنها غالبًا تُنمِّي الفكر، وتوسع - نوعًا - المدارك، إلاَّ أنها ليست جميعًا تُوصِّلك للهدف المروم مباشرةً، فالبعض منها لا يعدو "حشو كلام" يملأ الصفحات ويزيد عددها، كما أن بعضها يصوغ العبارات بطرق غير واضحة ومحددة؛ فقد تقرأ عشرة أسطر من الممكن اختصارها في أربعة محددة.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29-10-2009, 04:40 PM
الصورة الرمزية اخت الاسلام
اخت الاسلام اخت الاسلام غير متصل
مشرفة الملتقى الاسلامي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
مكان الإقامة: ارض الله
الجنس :
المشاركات: 6,045
الدولة : Morocco
افتراضي رد: من أين نبدأ؟

لذا؛ فالمهم هو اختيار الكتاب المناسب الواضح، المحدد الأهداف، سهل الفهم والتطبيق عمومًا، نحن نقرؤها، وننتهي منها لنبدأ بغيرها ونستمتع في الحقيقة جدًّا ونحن نقرؤها، ونحُسُّ بأنها تخاطبنا نحن وتحاكينا، فكأن كلَّ كلمةٍ منها هي جزء من عمل ارتكبناه، أو لم نستطع إتمامه أو فقدناه.

ولا ينتهي شغفُنا من هذه الكتب إلاَّ بالانتهاء من قراءتها تمامًا، بل أحيانًا نعود لنستطلع ونستمتع بمقطع أو فِقْرة مَرَرْنا بها، وربما دوَّنَّاها في قصاصة، أو كتبناها في رسالة هاتفية، أو قرَأْناها لعزيز؛ لشدة إعجابنا بها وقربها إلينا، ولربما بقِيَتْ في ذاكرتنا فترة طويلة.

كلُّ هذا أمر محمود، ولكنَّ غيرَ المحمود هو أن يكون إعجابُنا بالفِقْرة هو إعجاب بالنص أو بالصياغة الأدبية، دون الاستفادة من محتواها ومضمونها العلمي، فمَن منَّا مارس تلك المفاهيم فعلاً وأداءً وليس قراءةً فقط؟ ومَن منَّا طبَّق ما قرأ مرة؟ ومَن طبَّقها مرتين؟ ومَن مازال يطبق تلك المهارات؟ ومَن منَّا استطاع تحويل أو تحوير أساليب تلك الخطط، وعدَّل عليها بما يتناسب مع بيئته أو وضعه أو مجتمعه أو مشكلته؟

ليست قراءة ما تحويه هذه الكتب هي الحل، وإنما تطبيق ما تحويه هذه الكتب، وقِس على قراءة الكتب جميعَ المصادر التي يمكن اللجوء لها والاستفادة منها.

ومن المناسب هنا التطرق إلى مهارةٍ مهمةٍ خاصةً عند حضور الدورات، أو المحاضرات والدروس وهي مهارة:
الاستماع والإنصات:

{فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ}
[4]، فلا يتحقَّق الفهم والوعي دون إنصات حسن، واستماع جيد؛ عن عطاء قال: "إن الرجل ليُحدِّثني بالحديث فأنصتُ له، كأني لم أسمعْه وقد سمعته قبل أن يولد"؛ لذا أنصتْ وفكِّر بعمق فيما تعلمته، ثم ابدأ الممارسة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29-10-2009, 04:40 PM
الصورة الرمزية اخت الاسلام
اخت الاسلام اخت الاسلام غير متصل
مشرفة الملتقى الاسلامي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
مكان الإقامة: ارض الله
الجنس :
المشاركات: 6,045
الدولة : Morocco
افتراضي رد: من أين نبدأ؟

التطبيق والممارسة:
إذا أردْتَ التغيير في حياتك أو فيمَن حولك، فابدأ بنفسك، وطبِّق ما تعلَّمْت، جرِّب، وحاول، واعمل جاهدًا مجاهدًا لنفسك إذا رغِبْت في التمكن منها وترويضها؛ يقول - تعالى -: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11].


والأمر الرئيس الذي يجعل البعضَ يُمارس ويُطبِّق هو الرغبة في التغيير، والرغبة الصادقة التي تنبع من العمق هي فقط القادرة على إحداث التغيير، وهي التي تستحثك وتشحذ همتك للعمل.

كن ذا همة، تصِل للقمة:
إذا كان طموحُك كبيرًا، فإن قدرتَك واستعدادَك للتغيير واستجابتَك له ستكون أكبر؛ يقول الشيخ الدكتور/ عائض القرني - حفظه الله - في إحدى المقابلات بأنه: "يقرأ ما يقارب 200 صفحة يوميًّا" فهل نقرأ نحن 10 صفحات يوميًّا؟ قارن أعمالك وشؤونَك كلَّها مثل هذه المقارنة، هذا ما نعنيه بالهمة.
انطلق ولا تقف عند حد، ولا يكن همُّك فقط أن تصبح أفضلَ من الآخرين، بل اعمل على أن تكون أفضلَ من نفسك في وقت سابق، فمفاضلتك للآخرين قد تقف عند حد التفوق عليهم، ولكن مفاضلتك لنفسك لا تنتهي عند حد، تخلَّصْ من مخاوفك؛ الخوف هو العدو اللدود للإقدام على أي عمل، والمخاوف التي قد تعتريك كثيرة:
1-الخوف من البدء.
2-الخوف من الصعوبة.
3-الخوف من النتائج.
4-الخوف من الفشل.
5-الخوف من عدم تقبُّل الآخرين.


تخلَّص من كلِّ ما مِن شأنه أن يجعلك تتردَّد أو يُعيق بدءك بالتطوير.

استفدْ من تجارب الغير، اتبع مقولة: "اسأل مجرِّب"، واستعن بخبراتهم، وحاول تجنُّب أخطائهم، إذا بدأت فعلاً فلا تيأس؛ فطريق اليأس لا يؤدِّي للنجاح، بل يقطع عليك الطريق الموصل إلى الهدف، لا تقف عند الصعوبات، ابحث عن حلول ووسائل لتجاوزها، ولا تجعلها عائقًا أمامك يمنعك من التقدم في عملك.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29-10-2009, 04:42 PM
الصورة الرمزية اخت الاسلام
اخت الاسلام اخت الاسلام غير متصل
مشرفة الملتقى الاسلامي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
مكان الإقامة: ارض الله
الجنس :
المشاركات: 6,045
الدولة : Morocco
افتراضي رد: من أين نبدأ؟

لا تتعجل النتائج:
لَا تَعْجَلَنَّ فَرُبَّمَا عَجِلَ الْفَتَى فِيمَا يَضُرُّهْ
وَلَرُبَّمَا كَرِهَ الْفَتَى أَمْرًا عَوَاقِبُهُ تَسُرُّهْ
منهج العمل:
لابُدَّ مِن وضْع خطط للتطوير، ومنهج للسير عليه، اعتمدْ منهجًا محكمًا، وضعْ أهدافَك نُصْب عينيك، انظر إلى مواضع الضعف فيما تريد تغييره، لتحدِّد أيَّ الأمور هو المتسبب في الضعف ويجب البدء باستبعاده، والحديث هنا عن التغيير بشكلٍ عام، سواء في نفسك، أو فيمن حولك (الآخرين)، أو في الوضع المحيط بك (بيتك، عملك،...).

أهمية التغيير:
محاسن التغيير كثيرة، وعوائده جمّة وتستحق البدء به ومنها:
1-التجديد والحيوية والنشاط والحماس.
2- التطوير والتنمية والقدرة على الابتكار.
3- زيادة الكفاءة والوصول إلى درجة أعلى من القوة والأداء.
4- التوصل لعلاج للمشاكل التي تواجهنا بطرق مختلفة عن المعتاد.
5- توفير بيئة مناسبة للإنتاج والإبداع.
6-زيادة الثقة بالنفس وبالآخر، ما يؤدي لزيادة التفاعل والتعاون بين الأفراد.

التفكير بكل هذه الأمور من شأنه دفعك إلى المحاولة على الأقل، فالحياة تتغير ولا تبقى الأمور على حالها؛ لذا عليك البدء بالتغيير والتطوير، والنظر إلى نفسك وحياتك وأدائك بمنظور آخر ومن زاوية جديدة.

فبعد أن كنت تنتظر من يأخذ بيدك ويضعها على السطر الصحيح، ستكون فردًا فاعلاً مؤثرًا قادرًا على اتخاذ القرار المناسب، بل وعلى الأخذ بيدِ غيرك أيضًا.

فكِّر في الأمر...

ــــــــــــــــــــ
[1] رواه الترمذي، صحَّحه الألباني، "صحيح الجامع" 2908.
[2] صحيح، رواه ابن حبان، "المقاصد الحسنة" 378.
[3] المعنى ينطبق على غير الكتاب، سواء: الدروس، أو الدورات، والقصد هو اختيار المناسب منها.
[4] الأعراف: 204.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 18-11-2009, 12:01 AM
الصورة الرمزية اخت الاسلام
اخت الاسلام اخت الاسلام غير متصل
مشرفة الملتقى الاسلامي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
مكان الإقامة: ارض الله
الجنس :
المشاركات: 6,045
الدولة : Morocco
افتراضي رد: من أين نبدأ؟

التغيير الذي نريد




إنَّ إحدى مهمَّات الرُّواد في الأمَّة، وهم الأكثر حساسيَّة تجاه المتطلِّبات المتجدِّدة للحياة المعاصرة: هي تغيير المجال الإدراكي لوعي المجتمع، بإعادة ترتيب الأولويَّات، وتصحيح التَّصوُّرات، والتَّذكير بالأمور المنسيَّة، وشحذ أذهان النَّاس تجاه القضايا المحوريَّة في حياة الأمَّة، أي: تربية الإنسان المؤمن بالتَّغيير، بهدف استئناف حياة إسلاميَّة بشتَّى الجوانب.

فالتَّفكر والتَّدبُّر والنَّظر إلى المستقبل هو الذي يغذِّي الحماسة للتَّغيير واتِّقاء سوء العاقبة، والتَّغيير دائمًا ينطوي على قدر من المشقَّة؛ ولكن حلاوة النَّصر على النَّفس ونشوة اجتياز العقبات تُنسي المرء طعم المعاناة، وهو ينتظر إضافةً إلى ذلك من الله حسنَ العاقبة.

والإنسان الذي يواجه مشكلة، ويعتقد أنَّ بإمكانه حلَّها هو إنسان يؤمن بالتَّغيير، والتَّغيير هو انتقال من حالة لا يرضى عنها إلى حالة يُؤمن بها، وهذا الانتقال يخضع لقانون (الهدف - الوسيلة - طاقة الإنسان).

وهذا القانون لا يعمل بطريقة سحريَّة خارقة غامضة الأسباب؛ بل يخضع لسنن واعتبارات كونيَّة؛ بل التَّغيير نفسه سنَّة من السُّنن، والسُّنن الكونيَّة تعمل عملها في نفوس البشر ومجتمعاتهم، وتُؤتي ثمارها لمن عمل بها، ووفَّاها حقَّها، والتزم بها كائنًا من كان، وليس من مهمَّة البشر خلق السنن؛ لأنَّهم لا يقدرون على ذلك، وإنَّما على البشر أن يكتشفوا هذه السنن، وأن يجتهدوا في البحث عنها؛ شوقًا إلى كشفها والاستفادة منها، وأن يشكروا الخالق المنعم بها.

فنحن عندما نعلم أنَّ مشاكلنا خاضعة لسنن يُمكن كشفها، يكون سلوكنا إيجابيًّا في الإقبال على العمل بجدٍّ؛ لأنَّنا واثقون أنَّ بإمكاننا حلَّها، كالمريض الذي يطلب من الطبيب أن يشخِّص له الأسباب التي هي وراء حالته، ومن ثمَّ يصف له العلاج المناسب.

والعقل الذي أنكر أو جهل السُّنن يبقى في حيرة، وإذا بدأ يعمل، يمكن أن يتركه في منتصف الطَّريق، ويمكن أن يصرفه عنه أي صارف تافه، ويسهل عليه ذلك؛ لأنَّه لا يشعر أنَّه ترك أمرًا يتوقف حلُّ المشكلة عليه، فهو لم يتعوَّد حلَّ المشاكل، وإنَّما يراها معلَّقة ومُزمنة، بينما العقل المتبصِّر الذي لم يعد يرى غموضًا في الأسباب، على مستوى المشكلة أيًّا كانت، إنما يدرك أنها تخضع لقانون ثابت وسبب واضح، يتَّسم سلوكه بالإيجابيَّة ويقبل على العمل بجدٍّ، ويزداد ثقة وطمأنينة كلَّما تعوَّد التَّعامل مع هذه السُّنن.

والنَّجاح في التَّغيير يعتمد على تحقيق أركان القانون النَّاظم له، كلٌّ بشروطه وَفْق توازن محكم، فإن نحن أغفلنا ذلك اختلَّ توازن القانون، وفقدنا من ثَمَّ الاتِّجاه، وضللنا الطَّريق.

الهدف:
إنَّ رسم أهداف محدَّدة هو أولى خطوات التَّغيير، فإذا استطاع المرء أن يحدِّد الهدف، فقد اجتاز نصف الطَّريق، وكلَّما كان الهدف واضحًا ثابتًا بيِّنًا، كانت الأقدام ثابتة والسَّعي حثيثًا، فوضوح الهدف سبيلُ التَّخلص من الدُّروب الجانبية.

وسلامة العقيدة سبيل وضوح الرُّؤية، وسبب البحث عن نظام الكون وسننه، فصاحب العقيدة والمبدأ يسترشد بعقيدته ومبادئه في صياغة أهدافه؛ حيث يتمُّ توصيف الهدف من خلال موقع هذا الهدف في منظومة الإنسان العقديَّة، فبالنِّسبة للمؤمن تكون مرجعيَّة التَّوجيه والتَّسيير - أي: تحديد الأهداف - في سياق التَّغيير الشَّرعيِّ لتَحقيق الغاية الشَّرعية - هي الوحيَ، وتحديد وتحرير مصدر التَّلقي ومرجعيَّة التَّوجيه هو قاعدة الانطلاق الأولى في مسيرة التَّغيير، وهو الذي يكفل انطلاق التَّغيير من الثَّوابت التي فيها مصالح الأمَّة الدُّنيويَّة والأخرويَّة.

الوسيلة:
الوسيلة هي الأداة التي تمكَّن الإنسان من الانتقال من الهدف إلى الغاية، وهي ثمرة التَّخطيط، فحين يبذل الإنسان جهده في تصوُّر الأوضاع والإمكانات الحاضرة من أجل وضع برامج واضحة؛ بغية الوصول للهدف، يكون قد ابتكر الوسائل، والوسائل هي الأخرى يجب أن تخضع للعقيدة، والمبادئ التي تخضع لها الأهداف.

وإنَّ من معوِّقات التَّغيير الأساسية فيما يتعلَّق بالوسيلة: ألاَّ يهتدي الإنسان إلى علاقة المتاح بالغاية المنشودة، بأن أهمل الوسيلة الموجودة وحطَّ من قيمتها، وكان لا يتمكَّن من الوسيلة التي يرى لها الفائدة والجدوى، فنتج لديه أن لا فائدة من العمل، فيدخل في إجازة مفتوحة.

إنَّ إدراك المسلم لهذه القضيَّة الجوهريَّة يجعله يُقْبل على ما بين يديه من وسيلة موجودة بكل جدٍّ وصبر واستمرار، دون أنْ يصرفه أحد عن غايته؛ لأنَّه يعرف:
ماذا يعمل؟ وأين يؤدِّي عمله؟

ولكن لا بدَّ من التَّأكيد على أنَّ التَّعامل مع الوسائل والأساليب يجب أن يتمَّ على أنَّها غير مقصودة لذاتها، ومن ثم فإنَّ قيمتها من قدرتها على تحقيق الأهداف التي وُضعت من أجلها.

طاقة الإنسان ودوره في التغيير:
لقد علَّمنا القرآن أن تغيير الذََّات هو أساس كلِّ تغيير، وأنَّ تغيير السُّلوك والمواقف يمكن أن يؤدِّي للتغيير، حتَّى في أحوال الطََّبيعة، نلمس هذا في قوله - تعالى -: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح: 10 -12].

وفي قول الله - تعالى -: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11] دلالة واضحة على أنَّ تغيير النَّاس من مشاعرهم وأعمالهم وواقع حياتهم سبب لتغيير الله ما بهم، وَفْقَ ما صارت إليه نُفُوسهم وأعمالهم، وإن كان الله يعلم ما سيكون منهم قبل أن يكون؛ ولكن ما يقع عليهم يترتَّب على ما يكون منهم، ويجيء لاحقًا له في الزَّمان بالقياس إليهم.

فقد قضت مشيئة الله وجرت بها سنَّته أن تترتَّب مشيئة الله بالبشر على تصرُّف هؤلاء البشر، وأن تنفذ فيهم سنَّته؛ بناءً على تعرُّضهم لهذه السُّنة بسلوكهم.

فالتَّغيير الذي ينبغي أن يحدث أولاً هو التَّغيير الذي جعله الله مهمَّة القوم وواجبهم، والمراد بما بالأنفس يعني: الأفكار، والمفاهيم، والظُّنون، في مجالي الشُّعور واللاشعور.

ومن المفارقات أنَّنا نتطَّلع لتغيير الواقع بشوق دون أن يخطر في بالنا أنَّ ذلك لن يتمَّ إلاَّ إذا حدث التَّغيير بما بالأنفس، هذا ونحن مطمئنون إلى ما بأنفسنا، ولا نشعر أنَّ ما فيها هو الذي يعطي حقَّ البقاء لهذا الواقع الذي نريده أن يزول، ونحن نشعر بثقلِ وطأته علينا؛ ولكن لا نشعر بمقدار ما يُسهمه ما في أنفسنا؛ لدوامه واستمراره.

وهذه الصِّفة التي يثبتها الله - تعالى - للنَّفس، من إمكانية أن يغيِّر النَّاس ما بهذه النُّفوس - هي من صنع الله ومن إلهامه، وتتولد من الأفكار التي يضعها البشر بالنَّفس، صفات تتعلَّق بالقوم، وهذه الصِّفات أيضًا من خلق الله - تعالى - كالغنى والفقر والعزَّة والذلَّة... فالله جعل للإنسان سلطانًا على تغيير ما بالنَّفس، الذي هو مجال جهد الإنسان.

وفي الآية إشارة إلى أنه ليتحقَّق التَّغيير لا بدَّ من تغييرين: تغيير القوم، وتغيير الله، لا بدَّ من توفرهما معًا، وملاحظة الارتباط بين التَّغييرين، وتمكُّن الإنسان من استخدام سنن التَّغيير، يعطي للإنسان سيطرة على سنَّة التَّاريخ، وسيطرةً على صنعه وتوجيهه.

كما لا بدَّ من أسبقيَّة التَّغيير الذي يحدثه القوم؛ لأنَّ بين هذين التَّغييرين ترابطًا، فإذا وقع التَّغيير الذي يخلقه الله، دلََّ ذلك قطعًا على أن التَّغيير الذي يقوم به القوم قد سبق أن حدث؛ لأنَّ الله - تعالى - اشترط هذه الأسبقيَّة، كما أنَّه إذا تحقَّق التَّغيير الذي يقوم به القوم، فإنَّ التَّغيير الذي يخلقه الله سيتمُّ على أساس وعد الله - تعالى - الذي لا يخلف الميعاد وسنَّته التي لن تجد لها تحويلاً.

وهذا التَّعهد إنما هو في مجال القوم - أي: الجماعة أو المجتمع - لا في مجال الفرد، وفي مجال الدُّنيا لا في مجال الآخرة، كما أنَّه لا يلزم أن يحدث التَّغيير للفرد الواحد إن غيَّر ما بنفسه، وإن كان يُمكن أن يحدث ذلك في بعض الأمور الخاصَّة، مثل: السُّلوك الفردي، وعلى كلٍّ فإن هذه السُّنَّة هي سنَّة اجتماعية لا فردية، هذا يعني أنَّ هناك حدًّا أدنى من حيث الكم، يجب أن يتغيَّر بالمجتمع؛ ليتحقَّق من ثَمَّ الوعد، وعندها حتَّى ينال الفرد نصيبه من هذا التَّغيير.

وهذا يقودنا إلى ضرورة من ضرورات الرُّؤية الإسلامية في المجتمع المسلم بأنَّ مهمَّة الفرد المسلم لا تقتصر في هذه الحياة على تغيير أحواله، وإنَّما تتعداها إلى ضرورة تغيير أمَّته، وإصلاح أحوال مجتمعه عن طريق الأمر بالمعروف، والنَّهي عن المنكر، وبذل النُّصح للمسلمين، وتطهير الحياة الاجتماعية من الشَّرِّ والفساد، وقد أثنى الله - تعالى - على هذه الأمة بقوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110].

وفي "صحيح البخاري" من حديث ‏ ‏النُّعمان بن بشير - ‏‏رضي الله عنهما - عن النَّبي - ‏ ‏صلَّى الله عليه وسلَّم -‏ ‏قال: ((مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مرُّوا على من فوقهم، فقالوا: لو أنَّا خرقنا في نصيبنا خرقًا، ولم نؤذِ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا، هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم، نَجَوْا ونجوا جميعًا))‏.

وفي السُّنن من حديث قيس بن حازم قال: قام أبو بكر - رضي اللَّه عنه - فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمَّ قال: يا أيُّها النَّاس، إنَّكم تقرؤون هذه الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105]، وإنَّا سمعنا رسول اللَّه - صلَّى الله عليه وسلم - يقول: ((إنَّ النَّاس إذا رأوا المنكر لا يغيِّرونه، أوشك أن يعمَّهم اللَّه بعقابه))؛ رواه أصحاب السنن إلا النسائي، واللفظ لابن ماجه.

وسئل حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - عن ميت الأحياء، فقال: "الذي لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه".

ويقودنا هذا بدوره إلى حيثيَّة أكثر عمقًا، وهي أنَّ وعي المجتمع قائم على عمليَّة توازن دقيقة، وكل فرد فيه له ثقله في هذه العمليَّة، بشكل يشبه إلى حدٍّ بعيد توازن الطَّائرة الشِّراعية في الجوِّ، فلولا أنَّ كلاًّ من مكوِّناتها محسوب بدقَّة، من حيث وزنُه وموضعه لاختلَّ توازنها، سوى أنَّ المجتمعَ ذاته هو الذي يقوم بتنظيم وعيه، من خلال اعتبار كلِّ فرد مسؤولاً، على قدر ما أوتي من إمكانات ومواهب.

وبكلام آخر:
على المسلم أن يجدَّ في نقل الإمكانات والمواهب والملكات التي أوتيها من حيِّز الطَّاقة والاستعداد إلى حيِّز التَّطبيق والواقع، على قاعدة أنَّ الإنسان سيُسأل يوم القيامة -فيما يسأل - عن عمره فيم أفناه؟ ولا بدَّ لذلك من الوعي بالذَّات عن طريق معرفة إمكاناتنا الخاصَّة، والوقوف على إمكاناتنا الكامنة، وحقيقة المشكلات التي نعانيها، والمصاعب التي تواجهنا، والبحث عن طرق جديدة لاكتساب المعرفة واستخدامها، وتوفير الوقت والمال لذلك.

وعلى الجانب النَّفسي والخُلقي لا بدَّ من إزالة ما تراكم على النَّفس من الصَّدأ والرَّين، وتحريرها من الآصار والأغلال التي طرأت عليها؛ للوصول إلى الإشراق الرُّوحي وصفاء القلب والأنس بالله، والمعاني التي ينبغي أن تحتلَّ مكانًا متميزًا جدًّا في شخصيَّة المسلم، والنُّبل والتَّسامي الخلُقي، والسَّيطرة على النَّزوات وإيثار الآخرين، وإنَّ مما يساعدنا في تحقيق ذلك أمورًا؛ منها: إخلاص النية لله - تعالى - والتَّقرب إليه بفعل أوامره واجتناب نواهيه، والرِّضا بما يقضيه الله - تعالى - والشُّكر على آلائه، والصَّبر على ابتلاءاته، وما يليها من الرَّجاء والخوف من الله، والتَّوكُّل عليه، والإنابة إليه.

ولنكن على يقين من أنَّ ما هو كامن في نفوس البشر من طاقات هو أعظم بكثير من كلِّ الإنجازات التي تحققت؛ لكن تلك الطَّاقات تحتاج إلى تجسيد من خلال الوعي والإرادة، والتَّوظيف والبرمجة الذَّاتية، ومقاومة الأهواء والرَّغبات.

فليحاول الواحد منَّا أن يكون قدوة في جانب من شخصيته ومسيرة حياته، إن شقَّ عليه أن يكون قدوة في جميع شأنه - ولاشكَّ أنَّ ذلك ليس سهلاً ولا متاحًا لمعظم البشر - فأمَّة الإسلام بحاجة ماسَّة إلى مثل هؤلاء ينيرون طريقها، وممَّا يعين في ذلك الاهتمام بالتَّحسينات البالغة الصِّغر والمتتابعة المتراكمة، فهي توصل إلى نتائج عظيمة غير متوقعة.

أو يحاول أن ينهمك في مشروعٍ جزئي مع من يثق بدينه وإخلاصه، وليوجهوا كل طاقاتهم بعد ذلك إلى هذا المشروع مهما كان صغيرًا في المعيار النِّسبي.

فالسرُّ البديع في هذه الآية الكريمة أنها لم تهمل أحدًا في سياق مشروع التَّغيير، ولم تستثنِ أحدًا من مسؤولية التَّغيير، فالكلُّ له حقُّ تلقِّي التَّوجيه، والكلُّ عليه مسؤولية الاستجابة، بحسب ما هو فيه من موقع ومقدرة وتوفيق من الله تعالى.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 18-11-2009, 02:35 AM
الصورة الرمزية ريحانة دار الشفاء
ريحانة دار الشفاء ريحانة دار الشفاء غير متصل
مراقبة قسم المرأة والأسرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 17,017
الدولة : Egypt
افتراضي رد: من أين نبدأ؟

السلام عليكم ورحمه الله وبركاتة
بارك الله فيكِ اختى الفاضله
أخت الاسلام
على الموضوع الرائع ، موضوع شامل وممتع
ربى يجعله بميزان حسناتك
ووفقكم الله ودمتم فى حفظ الرحمن
__________________

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 18-11-2009, 11:40 PM
الصورة الرمزية اخت الاسلام
اخت الاسلام اخت الاسلام غير متصل
مشرفة الملتقى الاسلامي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
مكان الإقامة: ارض الله
الجنس :
المشاركات: 6,045
الدولة : Morocco
افتراضي رد: من أين نبدأ؟

[quote=ريحانة دار الشفاء;843215]
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وبارك فيك أيضا يا غالية

امين يارب
شكرا لمرورك الطيب
في امان الله
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19-11-2009, 01:48 PM
الصورة الرمزية الداعيه الى الله
الداعيه الى الله الداعيه الى الله غير متصل
قلم برونزي
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
مكان الإقامة: في البصره الفيحاء
الجنس :
المشاركات: 2,451
الدولة : Iraq
افتراضي رد: من أين نبدأ؟

بارك الله بيج وجزاج الله خيرااا
تقبلي مروري
__________________

إن لــــم تروني يــــومــآً هنـــآ ..>
فــ آعلمو آنـــي قـــد رححلت
فـ آتمنــى آن تككون آلقـــلوب عني صصـآفيه وآالنفوس رآضيه
{آحببتككم من آلقلب } فـــلآ تححرموووني دعوهـ صصـآدقه
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 19-11-2009, 02:05 PM
الصورة الرمزية شروق الاجزجي
شروق الاجزجي شروق الاجزجي غير متصل
مراقبة القسم العام
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 3,912
الدولة : Egypt
افتراضي رد: من أين نبدأ؟

رائع ما شاء الله
جزاكي الله خيرا اختنا ونفع الله بكي
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 19-11-2009, 11:32 PM
الصورة الرمزية اخت الاسلام
اخت الاسلام اخت الاسلام غير متصل
مشرفة الملتقى الاسلامي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
مكان الإقامة: ارض الله
الجنس :
المشاركات: 6,045
الدولة : Morocco
افتراضي رد: من أين نبدأ؟

[quote=شروق الاجزجي;844266]
وأنت من أهل الجزاء
وبارك الله فيك
في امان الله
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 105.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 99.39 كيلو بايت... تم توفير 5.68 كيلو بايت...بمعدل (5.41%)]