|
|||||||
| ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
الرحمة من صفات المؤمنين د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني قال تعالى: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾ [الفتح: 29]. تفسير الآية: يخبر تعالى عن محمد صلى الله عليه وسلم، أنه رسوله حقا بلا شك ولا ريب، فقال: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﴾، ثم ثنى بالثناء على أصحابه فقال: ﴿ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ ﴾، وهذه صفة المؤمنين أن يكون أحدهم شديدا عنيفا على الكفار، رحيما برا بالأخيار، غضوبا عبوسا في وجه الكافر، ضحوكا بشوشا في وجه أخيه المؤمن[1]. وقال تعالى: ﴿ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ﴾ [البلد: 17]. تفسير الآية: قوله: ﴿ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ أي مؤمن بقلبه، محتسب ثواب ذلك عند الله عز وجل، ﴿ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ﴾ أي: كان من المؤمنين العاملين صالحا، المتواصين بالصبر على أذى الناس، وعلى الرحمة بهم[2]. روى الترمذي وقال: «حسن صحيح» عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ، الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللَّهُ»[3]. معاني المفردات: شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ: أي الرحم أثر من آثار رحمته تعالى مشتبكة بها، والشجنة في الأصل عروق الشجر المشتبكة، والمراد منها هنا أنها مشتقة من الرحمن، فكأنها مشتبكة به اشتباك العروق. وَصَلَهُ اللهُ: أي برحمته وحسن رعايته، وبجميل حمايته. قَطَعَهُ اللهُ: أي عن رحمته، ورأفته. روى الإمام أحمد وصححه الألباني عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي رضي الله عنهما، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى مِنْبَرِهِ يَقُولُ: «ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يَغْفِرِ اللهُ لَكُمْ، وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ، وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ، الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ»[4]. معاني المفردات: وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ: أقماع جمع قِمَع، وهو الإناء الذي يوضع في فم الإناء إذا صب فيه دهن أو غيره، وفي فم القربة إذا صب فيه الماء؛ شبه استماع الذين يستمعون القول، ولا يعونه، ولا يعملون به بالأقماع التي لا تعي شيئا مما يفرغ فيها، فكأنه يمر عليها مجتازا كما يمر الشراب في القمع كذلك. وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ: أي على الذنوب، أي العازمين على المداومة عليها. الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا: أي يقيمون عليه، فلم يتوبوا، ولم يستغفروا. وَهُمْ يَعْلَمُونَ: أي يصرون في حال عملهم بأن ما فعلوه معصية، والإصرار معناه: الإقامة على القبيح من غير استغفار. ما يستفاد مما سبق: 1- من صفات المؤمنين أن في قلوبهم رحمة لبعضهم البعض. 2- الرحمة بجميع المخلوقات حتى بالحيوان تستجلب رحمة الله تعالى للعبد. 3- الحض على صلة الرحم وعدم القطيعة. 4- من عفا عن أخيه عفا الله عن خطاياه. 5- الاعتراف بالذنب والمسارعة في التوبة تستجلب رحمة الله تعالى بالعبد. 6- إثبات صفة الرحمة لله تبارك وتعالى. [1] انظر: تفسير ابن كثير (7 /360). [2] انظر: تفسير ابن كثير (4 /408-409). [3] صحيح: رواه أبو داود (4941)، والترمذي (1924)، وقال: «حسن صحيح»، وأحمد (6494)، وصححه الألباني. [4] صحيح: رواه أحمد (7041)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (897).
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |