ماذا قدمت لحياتي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هنا تفقد من غاب - الجزء الخامس (اخر مشاركة : بشير المحمدي - عددالردود : 501 - عددالزوار : 364855 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 93 - عددالزوار : 61481 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الغرر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          نفحات قرآنية .. في سورة الأعراف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 529 - عددالزوار : 267517 )           »          كيف تطور الأزرق فى هواتف آيفون من البلاستيك إلى التيتانيوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          فيديوهات صادمة بالذكاء الاصطناعى لإساءة معاملة الأطفال تغزو فيس بوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          أبل تعلن الإطلاق الرسمى لمساعد Siri AI عبر هواتف ايفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          كيف تعرف أن حسابك تعرض للاختراق؟.. 7 علامات تكشف الخطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          لماذا ترتفع حرارة الهاتف؟.. أبرز الأسباب والحلول لحماية جهازك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 08-05-2026, 05:23 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,366
الدولة : Egypt
افتراضي ماذا قدمت لحياتي

ماذا قدَّمتُ لحياتي

الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي خلق الموت والحياة ليبلونا أيُّنا أحسنُ عملًا، وجعل الدنيا دارَ ممرٍّ، والآخرةَ دارَ مقرٍّ، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهدِه الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
فاتقوا الله أيها الأحبة، فإن خير الزاد التقوى، واعلموا أن الدنيا ممرٌّ قصير، والآخرة مقرٌّ طويل، اليومَ عملٌ ولا حساب، وغدًا حسابٌ ولا عمل، والليالي والأيام تنقص الأعمار، وتُقرِّب الآجال.

عباد الله، حديثي إليكم اليوم عن سؤالٍ مهمٍّ، ينبغي أن يسأله كل واحدٍ منا نفسه: ماذا قدمتُ لحياتي؟ حياتي الحقيقية… في تلك الدار الباقية، يقول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [الحشر: 18].

فما هو المشروع الأساسي الذي ينبغي لكل إنسان، بل لكل إنسٍ وجنٍّ أن ينجزه ويقدمه لنفسه قبل الرحيل؟ إنه مشروع التوحيد، أعظم مشروع، وأحب شيءٍ إلى الله، التوحيد الذي خلق الله من أجله الخلق، فقال سبحانه: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56].

قال أهل التفسير: أي ليوحِّدونني، فمن وفَّقه الله لإقامة هذا المشروع العظيم في حياته، نال الأمن في الدنيا، والنجاة في الآخرة، كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأحقاف: 13، 14].

ثم بعد ذلك تأتي مشاريعك الخاصة بك أنت، يا عبد الله: ما قدمته لنفسك، أو لأسرتك، أو لمجتمعك…

ما تتركه من أثر، وتضعه من بصمة، ترجو بها ثواب الله، وتفخر بها يوم اللقاء.

فاسأل نفسك بصدق:
• هل قدمت لنفسك خيرًا؟
• هل ذكرت الله وشكرته على نعمه؟
• هل حصَّنت نفسك بالأذكار؟
• هل تكلمت صدقًا، وأوفيت عهدًا؟
• هل جاهدت نفسك على الطاعات؟
• هل أديت صلاةً خاشعةً؟
• هل تصدَّقت صدقةً خالصةً؟
• هل تحلَّيت بأخلاق حسنة؟
• هل أحسنت إلى والديك؟
• هل أديت حق زوجك، وراعيت أبناءك؟
• هل أصلحت في مجتمعك؟
• هل زرعت خيرًا؟
• هل غرست فسيلةً؟
• هل بنيت شيئًا يُنتفع به من بعدك؟
• هل حفظت سرًّا؟
• هل راعيت ودًّا؟
• هل تبسَّمت صدقًا في وجه أخيك؟
• هل دعوت بالخير لوُلاة أمرك وأمتك؟
• هل اجتنبت ما نهاك الله عنه من أقوالٍ وأفعالٍ محرَّمة؟
• هل تبتَ؟
• هل استغفرت؟
كل هذه المشاريع، وغيرها كثير… هي في حقيقتها لصالحك أنت، تعود إليك، وتُعرض عليك يوم القيامة. فما حالك معها؟
وما مستوى إنجازك فيها؟

استمع لقول الله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ﴾ [فاطر: 32].

قال أهل التفسير:
• الظالم لنفسه: من قصَّر في الفرائض، وارتكب بعض الكبائر.
• والمقتصد: من اقتصر على أداء الواجبات، وترك المحرَّمات.
• والسابق بالخيرات: من اجتهد في الطاعات، وأتى بالفرائض والنوافل.
فانظر: أين موضعك من بين هؤلاء؟
يقول الله تعالى بعدها: ﴿ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ [فاطر: 33، 34].
اللهم اجعلنا ممن يستعدون للقائك، ويعملون لرضاك، ويرجون رحمتك، ويخافون عذابك.
اللهم لا تجعلنا من الغافلين، ولا من الخاسرين، ووفِّقنا للتوبة النصوح قبل الممات، برحمتك يا أرحم الراحمين.
أقول هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله حمدًا طيبًا مباركًا فيه، كما يحب ربُّنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلّم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
فيا عباد الله، إن أعمارنا أنفاسٌ معدودةٌ، وكل نَفَسٍ يُقربنا من النهاية… ومن حاسب نفسه اليوم، ربح ونجا غدًا، ومن غفل عنها، ندم وخاب وخسر.

احرصوا على ما ينفعكم، وجدِّدوا العهد مع ربكم، وتوبوا إليه توبةً صادقةً، كما قال في كتابه: ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31].

اجعلوا لكل يوم من أيامكم أثرًا يُرضي الله، ويشهد لكم لا عليكم، تصدَّقوا ولو بالقليل، صِلوا أرحامكم، قولوا الحق، اتركوا المعاصي، واستغفروا الله آناء الليل وأطراف النهار.

ولا تنسوا أيها الأحبة أن من أهم المشاريع التي تُرضون بها ربَّكم: الدعاء لأمتكم، ولولاة أمركم، بالهداية والتوفيق، والصلاح والإصلاح...

هذا وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه..

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.46 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.74 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.58%)]