الوصية الجامعة النافعة لأهل القرآن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ضعف المسلمين وقوة العدو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          كيف تكتب بحثاً علمياً متميزاً؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          أسبـــاب هـــلاك الأمـــم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 1129 )           »          آن لنــــا أن نجــــرب هــــذا الحـــــــل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          كيف نحارب الفساد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          {والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          شبابنا والخروج من التيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 26 )           »          الدعاء بالأسماء الحسنى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          حق الجار على جاره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          التوحيد وبناء أمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-05-2026, 11:13 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,480
الدولة : Egypt
افتراضي الوصية الجامعة النافعة لأهل القرآن

الوصية الجامعة النافعة لأهل القرآن

يزن الغانم

بِسْمِ الله، والصلاةُ والسلامُ على خيرِ مَن تلا كتابَ الله، محمدٍ بنِ عبدِ الله، وعلى آله وصحبِه، ومَن تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين.

فإنَّ أعظمَ ما يُوصى به حافظُ القرآن أمرانِ جليلانِ جامعانِ:
الأول: الإخلاصُ لله تعالى، ومتابعةُ نيةِ الإخلاصِ وتجديدُها، والإخلاصُ هو ألَّا تريدَ بعملِك وتلاوتِك وحفظِك إلَّا وجهَ الله ورضاه والجنةَ.

وتلاوةُ القرآنِ وحفظُه من أعظمِ العباداتِ وأجلِّ القُرُبات.
قال الله تعالى: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ﴾ [البينة: 5].
وقال سبحانه: ﴿ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ﴾ [الزمر: 3].

وتعلمون الحديثَ الطويلَ الصحيحَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ذكر ثلاثةً أوَّلَ مَن تُسعَّرُ بهم النارُ- عياذًا بالله تعالى- وذكر منهم قارئًا للقرآن، فقد قرأه ليُقال: قارئ، وقد قيل.

أراد بذلك الرِّياءَ والسُّمعةَ، وهذا يُنافي الإخلاص.

وأيضًا، كلُّ أحاديثِ فضلِ تلاوةِ القرآنِ وحفظِه لا ينالُ العبدُ معناها وثوابَها إلّا بالإخلاص، فإنَّ الله لا يقبلُ من العملِ إلَّا ما كان خالصًا لوجهِه الكريم.

الأمرُ الثاني: المتابعةُ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم؛ فحاملُ القرآنِ حاملُ رايةِ الإسلام، لا ينبغي له أن يلهو مع اللاهين، أو يسهو مع الساهين، بل عليه أن يقتدي برسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقد كان عليه الصلاة والسلام خُلُقُه القرآن، يُمثِّلُ القرآنَ في حياتِه، لا بمجردِ الحفظِ، وإنّما بحفظٍ وعملٍ.

فلا يُقيمُ حروفَ القرآنِ فقط، بل يُقيمُ حدوده، ويلتزمُ بأوامرِه ونواهيه.

فأنتَ يا حافظَ القرآن، كُن من أحفظِ الناسِ للقرآنِ بالتقوى، بمعرفةِ معانيه، والعملِ به، فتكونَ من الذين قال الله فيهم: ﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ﴾ [البقرة: 121].

وفي تفسيرِ الطبري عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما: ﴿ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ﴾؛ أي: يتبعونه حقَّ اتِّباعِه.

وقال: يُحلُّون حلالَه، ويُحرِّمون حرامَه، ولا يُحرِّفونه.

وعن عبدِالله بنِ مسعودٍ رضي الله عنه قال: «والذي نفسي بيده، إنَّ حقَّ تلاوته أن يُحلَّ حلاله، ويُحرّم حرامه، ويُقرأ كما أنزله الله، ولا يُحرّف الكَلِم عن مواضعه، ولا يُتأوَّل منه شيءٌ على غيرِ تأويلِه».

وختامًا: حافظْ على مراجعةِ ما حفظتَه وسردِه دائمًا، ولا تملَّ من القرآن، فإنَّ القرآنَ لا يُمَلّ.

قال عثمانُ رضي الله عنه: «لو طَهُرَتْ قلوبُنا ما شبعتْ من كلامِ الله عزَّ وجلَّ».

فإنَّ القرآنَ كلامُ الله، وخيرُ كلامِ الله على سائرِ الكلامِ كفضلِ الله على خلقِه.

فلا تملَّ من مراجعته وتكراره، فإنَّ تكرارَه والإكثارَ منه عبادةٌ وقُرْبةٌ، فكلُّ حرفٍ لك به حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها، كما في الصحيحِ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

أسألُ اللهَ بعزَّته وجلالِه وعظمتِه وكمالِه أن يجعلَنا من المُخلِصين في القرآن، المتابعين لرسولِه الكريم صلى الله عليه وسلم، وممَّن يتلونه حقَّ تلاوتِه.

وصلى الله على نبيِّنا محمدٍ، وعلى آله وصحبِه أجمعين.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.03 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.58%)]