المناجاة وسمو الروح في خلواتها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بعض معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          صفحة من صفحات المربي العظيم عليه الصلاة والسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          نماذج من رفق النبي (صلى الله عليه وسلم) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          حديث: جارية وجد رأسها قد رض بين حجرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          من قواعد التخريج ودراسة الأسانيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          من مائدة الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 21 - عددالزوار : 16915 )           »          وأنى لهم التناوش؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          تفسير آية الكرسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          قراءة خلف العاشر وغلق باب الاختيار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          علة دلالية مستحدثة في قبح الوقف على أفعال القول في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-05-2026, 11:23 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,431
الدولة : Egypt
افتراضي المناجاة وسمو الروح في خلواتها

المناجاة وسمو الروح في خلواتها


من العبادات التي غفلت عنها القلوب ونُسيت في زحمةِ الأيّام، وضاعت بين أروقةِ السعي وراء المعيشة؛ عبادةٌ جليلة، لا يُحسنها إلا من زكت نفسه، ولان قلبه، وتألّقت روحه، وآنسته الخلوات..إنها عبادة المناجاة
تلك المناجاة العذبة، التي تنعش القلب وتحمل في طيّاتها من السكون ما يُنسيك ضجيج العالم من حولك.
هناك حين يُرخي الليل سدوله، وينسحب النهار بصوضائه، ويخلو القلب من غوائل الأشغال ومشاغل الأنام، يفتح العبد بابه على الله؛ يشكو إليه ما ضاق به صدره من الزمان، ويبثه ما لا يحتمله الجَنان، ويودعه حديثًا يطول ويطول حتى لا يشعر صاحبه بالليل إذا أدبر، ولا بالصبح ١إذا إذا أسفر.
فإذا صفا القلبُ من كدرِ الحياة، وانسلخ عن شواغلِ الوقت، وانكفأ على ربِّه خاشعًا؛ فُتح له باب السماء، فدخل منه متخففًا من الأثقال، يهمس إلى مولاه بأوجاعه، وينثر بين يديه حوائجه، يشكو ويرجو، ويبكي ويبث، لا يملّ ولا يكلّ، لأنّه في حضرةِ من لا تملُّ حضرته، ولا ينفد عطاءه، ولا منتهى لكرمه وجوده.
عجيب أمر هذه المناجاة!!
هي مرتبة المحسنين، وحقيقة العارفين، فيها يتهجّى القلب أبجديات الحب والرجاء، ويسكب دموع قلبه على عتبات أبواب ربّه، ويناجيه بأسلوبه، لا يتكلّف فيه ولا يتصنّع، بل بعفوية رقيقة تسري في النفس سريان الندى على زهور الفجر.

هي ليست حديثًا عابرًا يمرُّ على الشفتين، ولا أدعية تُقال بقلب غافل، بل هي سرُّ القرب ووسيلة الأنس وذِروة سنام العبودية!

هي أن تُناجي ربك كأنّه تراه، وتأنس به كأنّك جالس بين يديه، تُحدّثه بلهجتك، وتُبثّه شكواك بعفويتك،وتفيض له بسرّك كما يفيض الصديق الوفيّ لصاحبه الأمين.

في المناجاة لذّة لا يعرفها إلّا من ذاق، وسكينةٌ يفيضها الله على من أخلص..
ويا لله! كم من قلبٍ تَفتّق في ساعة مناجاةٍ عن نور لم يجده في صلواتٍ طويلة، وكم من روحٍ أشرقت بعد ليلٍ من البكاء الطويل، وكم من نفسٍ آنست في بُثّها لربها من الحلاوة ما يُنسيها الأرض ومن عليها! حتى لكأن الأرضَ غابت، والزمانَ ذاب، وما بقي في الوجودِ إلا صوتُ العبد، وهمسُ الرجاء، وحنانُ الرب!
هنالك، يُصبح القلب لسانًا، ويغدو السرّ صلاة، وتذوب اللحظات فلا يعود الزمن زمنًا، بل يصبح كل شيء سكونًا وطمأنينة.
فلا تُضيّع نصيبك من هذا الفيض الرّباني، ولا تبخل على روحك بهذه النعمة، واجعل لك في كل ليل خلوة، وفي كل سكون نجوى، تتخفّف فيها من ضجيجِ الدنيا، وتنطرح على باب الكريم تناجيه، وتُخبره بما لم تُخبر به أحدًا، فإذا فعلت ذلك؛ فحدّثني عن قلبك بعدها كيف رقّ؟
وعن روحك كيف سمت؟
وعن دمعتك كيف أزهرت لك السكينة؟
وعن زمانك، كيف امتلأ بأنس لا مثيل له، ونعيم لا يزاحمه نعيم؟

_______________________________________
الكاتب: طلال الحسّان





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.96 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.32 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.48%)]