السباق إلى ليلة القدر في رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         عبد الله بن عباس "حبر الأمة وترجمان القرآن" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          ( حقيقة الدنيا وزاد الرحيل ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          (خلق الإنسان من عجل) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الانتحارُ ذنبٌ عظيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          لا للأب الحاضر الغائب !! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          عبادة أم عادة؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          من أخلاق التاجر المسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          أضواء على عيد شم النسيم:رد شرعي على من قال بالجواز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          حكم الاحتفال بشم النسيم من فتاوى دار الإفتاء المصرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5247 - عددالزوار : 2621835 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 11-03-2026, 06:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,847
الدولة : Egypt
افتراضي السباق إلى ليلة القدر في رمضان

السباق إلى ليلة القدر في رمضان

عدنان بن سلمان الدريويش


اقترَبت ليالي الوداع، وبدأت أنوارُ العشر الأواخر من رمضان تلوح في الأفق، إنها الليالي التي تتنزَّل فيها الرحمات، وتُغفر فيها الزَّلات، وتُكتَب فيها الأقدار، ليالٍ كتَب الله فيها من الفضل ما يَعجِز عن وصفه اللسان، فيها ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر؛ قال تعالى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [القدر: 3].


أيها الشباب، لم تكن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان كعبادته في العشر الأواخر، فقد كان صلى الله عليه وسلم كما وصَفته أمُّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها: "كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا دَخَلَ العَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ المِئْزَرَ"؛ رواه البخاري.


شدَّ مِئزرَه؛ أي تفرَّغ للطاعة، وودَّع النوم والراحة، وأيقَظ أهله ليكونوا معه في موكب النور، موكب القُرب من الله، وفي رواية أخرى: "يجتَهِدُ في العَشرِ الأواخِرِ ما لا يجتَهِدُ في غيرِهِ"؛ رواه مسلم؛ لأن الأعمال بخواتيمها، ومَن صدَق في آخر الشهر نال أجرَ الشهر كلِّه.


أيها الشاب المبارك، إن ليلة القدر هَديَّة الله لعباده، فما أعظمَها من ليلة! ليلة تُرفع فيها الدعوات، وتُغسَل فيها الذنوب والزَّلات، ليلة واحدة مَن أحياها بصدقٍ وإخلاصٍ، كُتِبَ له عمرٌ جديد من الحسنات؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ"؛ رواه البخاري.

ليلةٌ لا يَعرِفها إلا مَن ذاق حلاوةَ قيامها، ولا يُدرك قيمتها إلا مَن سجَد فيها باكيًا: "اللهم إنك عفوٌّ تُحب العفو فاعفُ عني".


أيها الشاب، وأيتها الفتاة، إليك خُطواتٍ عملية لاغتنام العشر الأواخر:
إحياء الليل بالصلاة والذكر والقرآن، ولو بقدرٍ يسيرٍ، واحذَر أن يَمُرَّ الليل وأنت غافلٌ؛ قال تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات: 17].


الاعتكاف لمن استطاع، ولو لساعات في المسجد، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر كلها طلبًا لليلة القدر.


الدعاء، فهو سلاحُ المؤمن وزاد العابدين، قالت عائشة رضي الله عنها: "قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أرأيْتَ إنْ وافَقتُ لَيلةَ القَدْرِ، ما أقولُ فيها؟ قال: قولي: اللَّهمَّ إنَّكَ عَفوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ"؛ رواه الترمذي.


الإحسان إلى الناس، بالكلمة الطيبة، وإتقان العمل، وحُسن التعامل بالأخلاق الحسنة، وتقديم المساعدة للآخرين بالوقت والمعرفة.


إيقاظ الأهل للعبادة، فقد "كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا دَخَلَ العَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ المِئْزَرَ"؛ رواه مسلم.


قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: "إن شهر رمضان شهرٌ يجود الله فيه على عباده بالرحمة والمغفرة، والعتق من النار، لا سيما في ليلة القدر"، وقال الإمام ابن رجب رحمه الله: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتهجَّد في ليالي رمضان، ويقرأ قراءة مُرتَّلة، لا يَمُرُّ بآية رحمةٍ إلا سأل، ولا بآية عذابٍ إلا تعوَّذ، فيجمَع بين الصلاة والقراءة والدعاء والتفكر، وهذه أفضلُ الأعمال وأكملها في ليالي العشر، وغيرها، والله أعلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُطيل القيام حتى تتورَّم قدماه، فقالت عائشة: يا رسول الله، تفعَل هذا وقد غفَر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر؟ قال صلى الله عليه وسلم: "أفلا أكون عبدًا شكورًا؟"؛ رواه البخاري.

أيها المبارك، يا مَن أَثقَلتْه الذنوب، ويا مَن قصَّر في أول الشهر، ها هي ليالي التوبة والعتق من النار قد أقبَلت، فلا تجعل هاتفك يَصحو قبلك، ولا ليلك يَضيع في لَهوٍ لا يُثمر، ابدأ من الآن، واكتُب اسمك بين الساجدين، فما يُدريك؟ لعلها تكون الليلة التي تغيِّر قدرَك للأبد، ففي العشر الأواخر تتنفَّس السماء بالرحمة، وتتزيَّن الأرض بالساجدين، ويَفتَح الله أبواب القَبول لمن طرَقها بصدقٍ.


فيا أخي، يا مَن تُحب الله، اجتهِد، ويا مَن تريد الجنة، اسجُد، ويا مَن تبحث عن حياةٍ جديدة، قُمْ بين يدي مولاك، واغتنِم هذه الليالي: ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [القدر: 5]، سلامٌ على القلوب التي أحيَتْها، وسلامٌ على الأرواح التي وجَدتها، فأحسَنت واجتهدَت وأخلَصت.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.67 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.84%)]