بوصلة النيّة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الصوت الأحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          (ما) الزائدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          حديث: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248409 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-02-2026, 07:15 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,701
الدولة : Egypt
افتراضي بوصلة النيّة

بوصلة النيّة


قال تعالى: {رَبُّكُم أَعلَمُ بِما في نُفوسِكُم}.
ليست آيةً تُتلى وحسب، بل ميزانًا يُسقِط الأقنعة.
نمضي في هذه الحياة سائرين، نُحسن أحيانًا ونُخطئ أحيانًا، نُجاهد ونبذل ونتحمّل، ثم نسمع من الناس ثناءً يهدّئ الضمير، وكلامًا لطيفًا يُخدّر السؤال الأخطر:
لِمن كان كُل ذلك؟

ثم تقع الآية فجأة لا في الأذن، بل في القلب.
في تلك اللحظة يتوقّف الضجيج كله، وتُسحَب الامتيازات المعنوية، ويُستدعى الداخل إلى محكمة الصدق.
هناك فقط تُعاد معايرة الاتجاه، ويُسأل الجهد لا عن كثافته، بل عن وجهته، ويُسأل الإخلاص لا عن دعواه، بل عن ثباته حين لا يراك أحد.

مأزق الإنسان ليس في ضعف العمل، بل في التواء النيّة.
القلب ما سُمي بذلك إلا لِتقلبه، قد يبدأ متجهًا إلى الله، ثم يميل ميلًا خفيفًا نحو نظر الناس، نحو أثر الكلمة، نحو طمأنينة القبول الاجتماعي.
هذا الميل لا يُدرَك غالبًا؛ لأنه لا يُعلَن، ولا يُصرَّح به، بل يتسلّل في صمت، حتى يستوطن موضع القرار.

وهنا تسقط كل التبريرات؛ لأن علم الله لا يمرّ عبر الظاهر، بل ينفذ مباشرةً إلى موضع النيّة، إلى ذلك الحيّز الذي نحسن إخفاءه عن الخلق ونفشل في إخفائه عن أنفسنا.
المديح لا يصلح النيّات، ولا يرمّم الانحرافات الدقيقة.
قد يكون الثناء امتحانًا لا مكافأة، وقد يكون الاستحسان العام ستارًا رقيقًا يغطي خللًا داخليًا يتّسع بصمت.
والخطر الحقيقي أن يطمئنّ المرء إلى صورته عند الناس، فيؤجّل المراجعة، ويؤخّر التصحيح، حتى يختلّ الميزان دون أن يشعر.

هذه الآية مُعاتبة؛ لأنها لا تترك مساحة للمراوغة.
ورحيمة؛ لأنها تعيدك إلى الأصل، وتقول لك: أصلِح ما بينك وبين الله، فذلك وحده ما يبقى.

فليست النجاة في كثرة ما بُذل، ولا في حجم ما قيل، ولا في عدد الشهود…
النجاة في أن تكون البوصلة ثابتة، وإن اضطرب الطريق، وأن يكون المقصود واحدًا، وإن كثرت الأصوات، وأن تعلم — حقًّا — أن الله أعلم بما في نفسك .

منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.52 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.85 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.59%)]