عقليتان.. وواقع واحد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 346 )           »          ثبوت القراءات عن رسول الله وتاريخها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 527 - عددالزوار : 265615 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة تتيح إجراء المكالمات مع أشخاص لا يملكون حسابًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          ChatGPT يتعلم الكتابة بأسلوبك.. لكن بشرط الاطلاع على رسائلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          كيف تحمي رسائلك؟.. إرشادات لمستخدمى واتساب مع بدء إيقاف التطبيق على الهواتف القديمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          دراسة: الإفراط فى استخدام ChatGPT يرتبط بالكسل الفكرى والعزلة الاجتماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          هل يطوّر الذكاء الاصطناعى نفسه؟.. خطة OpenAI لباحث علمى مستقل فى 2028 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          خطوات تكشف الصورة المفبركة من الحقيقية.. 10 طرق للتحقق قبل المشاركة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          ويندوز 11 يجهّز مفاجأة للاعبين.. ميزة أمنية جديدة قد تخفض أداء الألعاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-01-2026, 12:22 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,028
الدولة : Egypt
افتراضي عقليتان.. وواقع واحد

عقليتان.. وواقع واحد


بعد تأمّلٍ يسير، يظهر أن العقول ليست متساوية في الإقامة؛ بعضها يتخذ من المشكلة وطنًا دائمًا، يفرش فيها أسئلته، ويعلّق على جدرانها شكوكه، وبعضها يختار الحل مسكنًا، يدخل إليه من باب الاحتمال، ويؤثثه بالبدائل، الواقع واحد، غير أن العقول تتباين في طريقة السكنى فيه.
ثمة بشرٌ يحملون معهم حقيبة أدوات خفية؛ كلما دخلوا مجلسًا فتحوها، فإذا هي مليئة بالأسئلة المسمومة، والتأويلات السوداء، والاعتراضات التي تتكاثر كالفطر في الظل. هؤلاء لا يحتاجون إلى أزمة؛ هم قادرون على إنجابها، ورعايتها، ثم البكاء عليها. هذه العقلية تتغذّى على القلق، وتقتات على الاعتراض، وتملك موهبةً عجيبة في توليد المشاكل من الفراغ، كأن في داخله مطبعة أزمات لا تتوقف.
وفي المقابل، عقلٌ آخر يشتغل كفرن أفكار؛ يرى الوقائع موادَّ خامًا قابلة للتشكيل، يحوّل الانسداد إلى مخرج، والضيق إلى بديل، والخسارة إلى احتمال تعلّم. لا ينكر الوعورة لكنه يرسم المسار، ولا يتجاهل الألم لكنه يبحث عن الدواء، ولا يتغذّى على الندب بل على البدائل. إذا انكسر شيءٌ أصلحه أو أعاد توظيفه، وإذا سُدّ بابٌ فتح نافذة، وإذا خانته الظروف خادعها بالابتكار.
وتنعكس هاتان العقليتان في اللغة والمزاج والحركة: عقلية المشكلة تُنتج لغةً مُحبِطة، ومزاجًا متشائمًا، وكسلًا مُقنّعًا بالتحليل. أما عقلية الحل فتُنتج لغةً بنّاءة، ومزاجًا متفائلًا، وحركةً واعية لا تستهلكها الشكوى. عقلية المشكلة تستمدّ طاقتها من السخط، وعقلية الحل تستمدّها من الرجاء.
وهنا تأتي التربية بوصفها المعركة الحقيقية، تربية النفس على كبح الميل إلى التهويل، وإعادة برمجة السؤال، وإجبار الذهن على رؤية الممكن قبل المفقود، وتدريب الروح على اختيار المعارك التي تستحق الجهد.
فمن أراد الانتقال من عقلية تُكثر الشكوى إلى عقلية تُحسن التدبير، فليدرّب نفسه على سؤال العمل لا سؤال العتب، وحين يكفّ الإنسان عن تعداد الأعذار، لا لأن الأعذار كاذبة بل لأنها مُنهِكة، ويشرع في صناعة الخيارات ولو كانت محدودة، تتغيّر البنية العميقة للحياة من حوله، والحياة واحدة، لكن عقلك إمّا أن يسكنها كزنزانة، أو يديرها كغرفة عمليات.
____________________________________________
الكاتب: علي آل حوّاء





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.97 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.58%)]