فضيلة إخفاء العمل الصالح - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمة بين سنتي الابتلاء والعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1471 )           »          التحديات التي تواجهها الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1448 )           »          إنفاق للصد عن سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1397 )           »          مفعول به مكروب! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1430 )           »          يغالطون بقولهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1414 )           »          الدور المفقود للنساء في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1479 )           »          مسلمات في مقدمة الصفوف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1450 )           »          قراءة في كتاب «المواثيق الدولية وأثرها في هدم الأسرة» للدكتورة كاميليا حلمي محمد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1450 )           »          تحرير المرأة.. المعنى والمأمول بين الشريعة والحداثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1714 )           »          حركة المرأة المسلمة في الدعوة.. الهجرة النبوية أنموذجاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1664 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-05-2025, 10:47 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,884
الدولة : Egypt
افتراضي فضيلة إخفاء العمل الصالح





فضيلة إخفاء العمل الصالح

موقع الشبكة الاسلامية



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالتنافس في الخيرات أمر مرغوب، والتعاون على البر والتقوى أمر مطلوب، فإن كان المقصد من إخبار الشخص بما يقوم به من عبادة إنما هو التحدث بنعم الله والتعاون على البر والتقوى والتشجيع على ذلك، فالظاهر أنه لا حرج فيه على من يأمن على نفسه الرياء والعجب، وأما من لا يأمن ذلك على نفسه فلا يخبر.
والذي ننصح به هو أن يكون الترغيب في الذكر والتشجيع عليه بغير هذه الطريقة المذكورة في السؤال، فإنه لا يخفى أن أكثر الناس لا يؤمَن عليهم الرياء والتسميع، لضعف النفوس وخفاء داء الرياء ومسالكه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل. رواه أحمد. وحسنه الألباني.
ومن جهة أخرى فإن الله تعالى رغب في الذكر الخفي الذي لا يجهر به، فقال: « وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ» . {الأعراف: 205}.
وقال سبحانه: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} .{الأعراف: 55}.
قال السعدي: {{ وَخُفْيَةً }} أي: لا جهرا وعلانية يخاف منه الرياء، بل خفية وإخلاصا للّه تعالى. اهـ.
وقال ابن كثير: عن ابن عباس في قوله: {{ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً }} قال: السر. وقال ابن جرير: {{ وَخُفْيَة }} يقول: بخشوع قلوبكم وصحة اليقين بوحدانيته وربوبيته فيما بينكم وبينه لا جهارا ومراءاة. وعن الحسن قال: إنْ كانَ الرجل لقد جمع القرآن وما يشعر به الناس، وإن كان الرجل لقد فقُه الفقه الكثير وما يشعر به الناس. وإن كان الرجل ليصلي الصلاة الطويلة في بيته وعنده الزُّوَّر وما يشعرون به، ولقد أدركنا أقوامًا ما كان على الأرض من عمل يقدرون أن يعملوه في السر فيكون علانية أبدا، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء وما يُسمع لهم صوت، إن كان إلا همسا بينهم وبين ربهم، وذلك أن الله تعالى يقول: {{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً }} . وذلك أن الله ذكر عبدًا صالحا رَضِي فعله فقال: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا }. اهـ.
وقال الشوكاني في (فتح القدير): الخفية: الإسرار به؛ فإن ذلك أقطع لعرق الرياء وأحسم لباب ما يخالف الإخلاص. اهـ.
وقال الشنقيطي في (أضواء البيان) بعد أن بين فضيلة الإخفاء: إنما كان الإخفاء أفضل من الإظهار لأنه أقرب إلى الإخلاص، وأبعد من الرياء. اهـ.
وعلى ذلك نص جماعة من المفسرين كالثعالبي والقرطبي وأبي حيان والرازي والنيسابوري.
ومما استفاده ابن العربي من هذا الآية في (أحكام القرآن) قوله: الأصل في الأعمال الفرضية الجهر، والأصل في الأعمال النفلية السر، وذلك لما يتطرق إلى النفل من الرياء والتظاهر بها في الدنيا والتفاخر على الأصحاب بالأعمال وجبلت قلوب الخلق بالميل إلى أهل الطاعة. اهـ.
والله أعلم.










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.32 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.48%)]