تتابَعَت كُتُب الله: أنَّ الآخرة خيرٌ وأبقى! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 156 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 162 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 177 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 181 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 184 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 194 )           »          وقفة للتأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 216 )           »          المستشرقون والعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 212 )           »          النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي بالذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 213 )           »          أنثروبيك تعمل على ترقية وضع صوت روبوت الدردشة "كلود" بنماذج أقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 217 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-10-2024, 11:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,676
الدولة : Egypt
افتراضي تتابَعَت كُتُب الله: أنَّ الآخرة خيرٌ وأبقى!

تتابَعَت كُتُب الله: أنَّ الآخرة خيرٌ وأبقى!


د. عبدالكريم بن عبدالله الوائلي





أسند الإمام الطبري في تفسيره إلى قتادة -رحمه الله تعالى- في قوله تعالى: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْـحَيَاةَ 16 وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى 17 إنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى 18 صُحُفِ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى} [الأعلى: 16 - 19]؛ قال: «تَتَابَعت كُتُب الله كما تسمعون: أنَّ الآخرة خيرٌ وأبقى»[1].
ويُستدل له بقوله تعالى: {وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ} [الأعراف: 169]، وقوله سبحانه: {وَلأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يوسف: 57]، وقوله تبارك وتعالى: {وَإن كُلُّ ذَلِكَ لَـمَّا مَتَاعُ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 35].
وفي الأثر حُسْن استنباط الإمام قتادة في تقرير هذا المعنى، وأنه قد تتابعت عليه كُتُب الله -تعالى-؛ أخذًا من لحاق الآيات وسباقها في هذا المعنى؛ {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْـحَيَاةَ الدُّنْيَا 16 وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى 17 إنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى 18 صُحُفِ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى} [الأعلى: 16 - 19].
وهذه الهداية في سورة من السور التي تتكرر قراءتها؛ لمسيس الحاجة إلى تكرار هداياتها وعِظاتها على القلوب، ولذلك شُرع تلاوتها في صلاة الجمعة فيسمعها كلّ مسلم بين الفينة والأخرى، ولقد كرَّر القرآن أيضًا هذه العظة في أكثر من موضع؛ قال تعالى: {إنَّمَا مَثَلُ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّى إذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [يونس: 24].
فرونق الأثر هو في بيانه أن هذا المعنى الإيماني مُكرَّر ومُقرَّر ليس في القرآن فحسْب، بل في كُتب الله -تعالى- كلها؛ أنَّ الآخرة خيرٌ وأبقى.
إنه على عِظَم العاقبة والخطر، يعظم التنبيه والحذر، ولما كان إيثار الدنيا وحبّها هو الغالب على البشر؛ تكرَّر الترهيب عنها في كل كُتُب الله -تعالى-، وهذا أشدّ ما يكون في قيام الحجة على البشر، وأبلغ في العظة للمتأخرين، وفيه بيان لمنقبة القرآن الكريم، وهو تصديقه لما بين يديه: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْـحَقِّ مُصَدِّقًا لِّـمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإنجِيلَ} [آل عمران: ٣]، وهذا المعنى مُفْضٍ إلى استشعار عظمة القرآن الكريم، وفي ضِمْنه تعريضٌ بأهل الكتاب الذي آثروا الحياة الدنيا على الآخرة، ومِن مواعظه -عليه الصلاة والسلام- في هذا الصدد: حديثُ زيد بن ثابت وغيره كما في سنن ابن ماجه مرفوعًا: «مَن كانتِ الدُّنيا هَمَّهُ، فرَّقَ اللَّهُ علَيهِ أمرَهُ، وجعلَ فَقرَهُ بينَ عينيهِ، ولم يأتِهِ منَ الدُّنيا إلَّا ما كتبَ لَهُ، ومن كانتِ الآخرةُ نيَّتَهُ، جمعَ اللَّهُ لَهُ أمرَهُ، وجعلَ غِناهُ في قلبِهِ، وأتتهُ الدُّنيا وَهيَ راغِمةٌ».
فاللهم لا تجعل الدنيا أكبر همّنا، ولا مبلغ عِلْمنا، ولا إلى النار مصيرنا يا رب العالمين.

====================================

[1] تفسير الطبري (24/324).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.34 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.67 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]