ما أعذر من أعجم.. دعوة لإحياء العربية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 65 - عددالزوار : 42688 )           »          أسهم الشركات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          حجية أحاديث الآحاد في العقائد والأحكام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          تعلم NotebookLM.. ميزة تغير طريقة عمل الصحفيين والباحثين مع الوثائق الضخمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 46 )           »          آبل تعزز حماية مستخدمي iPhone بميزة جديدة لاكتشاف عمليات الاحتيال في iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          تعلم ChatGPT.. كيف تحوله من روبوت دردشة إلى مساعد شخصى يدير يومك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 50 )           »          واتساب على iPad يقترب من الاستقلال الكامل.. تحديث جديد يلغي الاعتماد على آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          ميتا تطلق تطبيقًا جديدًا لإنشاء ألعاب بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          ذاكرة الذكاء الاصطناعي تفتح باب العودة الكبرى لكيوكسيا اليابانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          ذكاء اصطناعى جديد يقتحم القمة.. هل وجد تشات جى بى تى وجيميناى منافسا حقيقيا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النقد اللغوي
التسجيل التعليمـــات التقويم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-09-2024, 10:17 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,961
الدولة : Egypt
افتراضي ما أعذر من أعجم.. دعوة لإحياء العربية

ما أعذر من أعجم.. دعوة لإحياء العربية



حزمت العائلة أمتعتها للسفر إلى إحدى المدن العربية.. دخلوا الفندق الذي اصطفوه مقيلًا ومبيتًا. . حينئذ وجدوا أوراقًا منشورة على المناضد، وعندما رأوها رموها؛ لأنها لا توافق لغتهم، ولا تلامس معرفتهم.
مرت الأيام، ثم أبدت لهم ما كانوا يجهلونه من خبر تلك الأوراق. دوى صوت صافرة الإنذار في الفندق منذرًا بوجود حريق فيه، هبت العائلة مسرعة للخروج من الفندق؛ خوفًا من أن تنالهم ألسنة اللهب فتسلقهم، ولقد خفّ بهم الخوف حتى طوح بهم من الدور الثاني عشر في لمح البصر، فتهدهدوا من السلم (كجلمود صخرٍ حطّه السيل من علِ).....
ولا يلام الذي يحدوه ذو نغمٍ إن خار... أو خرّ مَنْ يحدوه ذو صخبِ
وبعد أن وصلوا إلى خط النهاية في مضمار السباق الذي قد خلا من المتسابقين غيرهم، لم يستثر عجبَهم إلا اطمئنان أهل الفندق، فقابلهم أحد عمال الفندق مستغربًا من هلعهم، ومطمْئنًا لهم بأن هذا الحريق «وهميّ»، وحينما انهالوا عليه لومًا وتعنيفًا تترّس من لومهم بتلك الأوراق الأعجمية المنشورة التي كانت تنذرهم به! فما ذنبه إن كانوا عُميًا وصمًّا؟ إن على الرسول إلا البلاغ.
ولقد كانت حجتهم داحضة عند أرباب الفندق، حين احتجوا بأنهم لا يفقهون إلا لغتهم العربية. فتبخر صراخهم وفزعهم في فضاء ذلك الفندق «الأعجمي»، دون أن يجدوا من يسمع منهم، أو يفقه عنهم رغم عروبة الأرض والأهل.
ولئن تَفَيْهَقَ مُتفيهقٌ وفغر فاه قائلًا: (قد أعْذر مَنْ أنذر) فسألجمه بـ (ما أعْذر مَنْ أعْجَم).
إن مرتادي هذه المدينة العربية من السائحين العرب الأقحاح، فما السر في مخاطبتهم بلغة أخرى (لم تتصل برواة)؟ ولنفترض أن بعض قاطني ذاك الفندق من الأعاجم، فأين ذهبت عروبة أرضه ولغة أهلها؟ إن هذه القصة من مجموعة قصصية تفنن في رصف حَبْكتها قومٌ تمردوا على أصالتهم، وتنكروا لهويّتهم، فأصبح أحدهم لا يلذ له الحديث إلا عندما يلفظ من فيه عربيته، ويلوك رطانة تحلو لفيه، وتمجّها آذان سامعيه.
ليست مشكلة «الحريق الوهمي» هي التي أذكت فكرة المقال، ولكن «الوهم» الذي ران على أحاسيس بعضنا بضعف لغتنا العربية، وتخلفها عن ركب اللغات هو الذي أحرق إحساسي، وقدح زناد يراعتي.
هل ضاقت اللغة العربية عن إنذار سكان ذلك الفندق، وإخبارهم بتنفيذ حريق وهميّ؟ وهي اللغة التي وسعت كتاب الله، ولم تضق عن آياته ونذره!!
حسبنا ضعفًا ما نراه في مواقفنا تجاه قضايانا الدولية، أفنضمُّ إليه الضعف اللغوي؟ أم أن هذا الضعف قد أتأم فأنتج لنا غلمانَ أشأمَ كلهم؟ (وكم عز أقوامٌ بعز لغاتِ).
ينبغي على الدول العربية جمعاء أن تُسِنَّ أو تنفذ الأنظمة التي تمنح اللغة العربية حق الوطنية في ربوعها، وألا تمنح اللغات الأخرى الوافدة حق الإقامة ولو بالكفالة، بل يُفترض فرض عين لا فرض كفاية أن تمنعها من مزاحمة اللغة الأم.
الكاتب: فهد بن علي العبودي الدلم
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.72 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.06 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.56%)]