فكيف لو أُخْبِرتُم بالظواهر؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 931 )           »          العفة خلق الأبرار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          كيف نعيش يومَ الجمعة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ثناء القرآن على المهاجرين والأنصار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          التحذير من خطورة الطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          اسم الله: السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 15 )           »          فضل العلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          حديث: هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          النفس دابتك... فكن لها فارسا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          العاجلة والآجلة... فأين قلبك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-01-2024, 02:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,262
الدولة : Egypt
افتراضي فكيف لو أُخْبِرتُم بالظواهر؟!

فكيف لو أُخْبِرتُم بالظواهر؟!


د. عبدالكريم بن عبدالله الوائلي





أسند الإمام الطبري في تفسيره إلى ابن مسعود -رضي الله عنه- في قوله تعالى: {مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إسْتَبْرَقٍ} [الرحمن: 54]؛ قال: «قد أُخْبِرتُم بالبطائن، فكيف لو أُخْبِرتُم بالظواهر؟!»[1].
وقد ذكر هذا الأثر أيضًا: مكي بن أبي طالب والواحدي والسمعاني والبغوي والقرطبي وابن كثير، وغيرهم[2]، ويُستدل له بقول الله تعالى: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17]، وفي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- وهو حديث قدسي: قال: «قال الله: أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطَر على قلب بشر»[3].
ويأتي هذا الأثر مُقرِّرًا منهجية بديعة عند السلف الصالح في التأمل في كتاب الله، وهي الشمولية في النظر لجميع آيات القرآن الكريم؛ حيث رسم منهجية مهمة في تدبُّر آيات الغيب وأخبار الجنة وصفة نعيمها من غير شطَط ولا تكلُّف بوصف استفهاميّ يشمل جميع صفات الجنة ونعيمها وأوصافها؛ من خلال النظر والتأمل ولفت الانتباه، فازدان الأثر بالهدايات الوعظية المؤثرة الزائدة على مجرد بيان المعنى فحسْب.
كما أنَّ في هذا الأثر لفتة جميلة للمتأملين؛ وذلك بأنه لا يلزم من التدبُّر تزويق الكلام وتطويله؛ بل أبلغ التدبُّر ما تدثَّر بإيجاز ووضوح في العبارة وسهولة في اللفظ لتبلغ فائدته عوامّ المسلمين قبل نُخَبهم وخواصّهم، وهذا ما يُميِّز تدبُّرات السلف عن غيرهم، فإن على كلامهم نورًا وبركة، مع إيجاز وتأثير.
والمتأمل في مقصود الأثر؛ يجد أنه يريد بذلك الحثّ وتحريك الأشواق للجنان؛ شوقًا وحرصًا وعملاً، يقول الغزالي -رحمه الله-: «تأثُّر العبد بالتلاوة أن يصير بصفة الآية المتلوة... وعند وصف الجنة ينبعث بباطنه شوقًا إليها»[4]. وأيضًا استنهاضًا لهِمَم المؤمنين في السعي للجنة، والتنافس إليها، وحراسة لقلوبهم من التعلُّق بنعيم الدنيا.
ومن أجل ذلك، نجد أن ابن مسعود -رضي الله عنه- تفنَّن في أسلوب خطابه، واستعمل استفهام الترغيب والتعظيم، وهو استفهام يُرَاد منه تعظيم الشيء والترغيب فيه، وهذا التفنُّن كي تؤتي هدايته ثمرتها في القلوب؛ ترغيبًا إلى الجنة وشحذًا للهمم.
نسأل الله الكريم من فضله.

[1] تفسير الطبري (22/243).
[2] ينظر: تفسير مكي (11/7235)، الوسيط للواحدي (4/226)، تفسير السمعاني (5/334)، تفسير البغوي (4/341)، تفسير القرطبي (17/179)، تفسير ابن كثير (7/503).
[3] أخرجه البخاري، رقم الحديث (7498)، وأخرجه مسلم، رقم الحديث (2824).
[4] إحياء علوم الدين، الغزالي (1/285-286).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.06 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.42%)]