الضابط في الصفات السلبية (المنفية) عن الله تبارك وتعالى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نفحات العشر د . أحمد جلال | م . شريف علي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          جامعة العبادات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          رحلة الخليل إبراهيم عليه السلام من العراق إلى الشام ثم مصر والبيت الحرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          مواسم قد لا تعود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          وأقبلت خير أيام الدنيا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الحج طاعة ونظام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          آداب الأضحية والذبح (word) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          التضحية في سبيل الله: أهمية الأضحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          جوجل تبدأ تحذير مستخدمى أندرويد من التطبيقات التى تستنزف البطارية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          كيفية تمييز الرسائل بنجمة فى تطبيق Google Messages؟.. خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 16-08-2023, 05:51 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,463
الدولة : Egypt
افتراضي الضابط في الصفات السلبية (المنفية) عن الله تبارك وتعالى

الضابط في الصفات السلبية (المنفية) عن الله تبارك وتعالى
الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي

إن المتأمل في الصِّفاتِ السلبية يجدها تدُلُّ على نفيِها عن الله تعالى؛ كما أنها تدُلُّ - في الوقت نفسه - على ثُبوتِ كَمالِ ضِدِّها من الأوصاف على وجه يليق بذات الله تعالى.


وفي نحو ذلك يقول الحسين بن الحسن الحليميُّ (ت 403هـ) رحمه الله:
"نَفْيُ المذَامِّ إثباتٌ للمَدائِحِ، كقَولِنا: لا شَريكَ له ولا شَبيهَ له: إثباتٌ أنَّه واحِدٌ أحَدٌ، وكقَولِنا: لا يُعجِزُه شَيءٌ: إثباتٌ أنَّه قادِرٌ قَوِيٌّ، وكقَولِنا: إنَّه لا يَظلِمُ أحدًا: إثباتٌ أنَّه عَدلٌ في حُكمِه، وإثباتُ المدائِحِ له نفيٌ للمَذَامِّ عنه، كقَولِنا: إنَّه عالمٌ: نَفيٌ للجَهلِ عنه، وقَوِلنا: إنَّه قادِرٌ: نَفيٌ للعَجزِ عنه"[1].


وقال شيخ الإسلام ابنُ تَيميَّة َ(ت 728هـ) رحمه الله مجليًا وموكدًا لقول الحليمي:"المدحُ إنَّما يكونُ بالأُمورِ الثُّبوتيَّةِ لا بالأمورِ العدَميَّةِ، وإنَّما يحصُلُ المدحُ بالعَدَمِ إذا تضَمَّنَ ثُبوتًا؛ كقَولِه تعالى: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ[البقرة: 255]، فنَزَّه نَفْسَه عن السِّنةِ والنَّومِ؛ لأنَّ ذلك يتضَمَّنُ كَمالَ حياتِه وقيُّوميَّتِه"[2].


وقال العلامة الشِّنقيطيُّ: (ت 1393هـ) رحمه الله: "من نفى عن اللهِ وَصفًا أثبَتَه لنَفْسِه في كتابِه العزيزِ، أو أثبَتَه له رَسولُه - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - زاعِمًا أنَّ ذلك الوَصفَ يَلزَمُه ما لا يليقُ باللهِ جَلَّ وعلا، فقد جعل نَفْسَه أعلَمَ مِن اللهِ ورَسولِه بما يليقُ باللهِ جَلَّ وعلا! سُبحانَك هذا بهتانٌ عظيمٌ!"[3].


وقال العلامة الفقيه شيخنا ابنُ عُثَيمين (ت: 1420هـ) رحمه الله:
"الضَّابِطُ في الصِّفاتِ التي نفاها اللهُ تعالى عن نَفْسِه أنَّها تدُلُّ على نفيِ تلك الصِّفةِ، وعلى ثُبوتِ كَمالِ ضِدِّها"[4].

[1] المنهاج في شعب الإيمان: (1/ 197)، المنهاج في شعب الإيمان؛ المؤلف: الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الجرجاني، أبو عبد الله الحَلِيمي (ت 403 هـ)، المحقق: حلمي محمد فودة، الناشر: دار الفكر، الطبعة: الأولى، 1399هـ - 1979 م، عدد الأجزاء: 3.

[2] جامع المسائل لابن تيمية - المجموعة الثالثة-: (ص: 207).

[3] أضواء البيان، للشنقيطي: (2/ 18)؛ تفسير الشنقيطي، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، المؤلف: محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي (المتوفى 1393هـ)، الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان، عام النشر: 1415هـ - 1995مـ.

[4] تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة: (1/ 279).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.49 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.90%)]