أحكام الحرابة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5401 - عددالزوار : 2808142 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5012 - عددالزوار : 2135214 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 167 - عددالزوار : 116832 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي.. هل تتغيّر طبيعته أم أدواته فقط؟ الإنسان بعد الذكاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          كبار السِنّ في الإسلام ..كرامة مصونة وخبرة لا يُـستغنى عنها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          في الاختبار الكل ناجح عدا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          الخط الحديدي الحِجازي.. من أعظم المشروعات الوقفية في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 73 )           »          محبة واتباع لا ادّعاء وابتداع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          دراسة تربوية اجتماعية عن دورها في البيت – الخادمة.. الأم البديلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-05-2023, 04:11 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,904
الدولة : Egypt
افتراضي أحكام الحرابة

أحكام الحرابة
الشيخ صلاح نجيب الدق



اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، أهلَ الثناء والمجد، لا مانعَ لِما أعطيتَ، ولا معطيَ لِما منعتَ، ولا ينفع ذا الجَدِّ (صاحب المال) منك الجد، والصلاة والسلام على نبينا محمد، الذي أرسله ربه شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا؛ أما بعد:
فإن الحِرَابة (قُطَّاع الطريق) لها أحكام شرعية يجب على المسلم معرفتها؛ فأقول وبالله تعالى التوفيق:
تعريف الحرابة:
الحرابة (قطاع الطريق): هي خروج طائفة مسلحة في دار الإسلام؛ لإحداث الفوضى، وسفك الدماء، وسلب الأموال، وهتك الأعراض، وإهلاك الحرث والنسل، متحدِّيَة بذلك الدين والأخلاق، والنظام والقانون؛ [فقه السنة، للسيد سابق، ج: 3، ص: 214].


شروط إقامة حد الحرابة:
يشترط فيمن يقيم عليه الحاكم حد الحرابة الشروط الآتية:
1- البلوغ.
2- العقل.
3- الاختيار.
4- حمل السلاح.
5- المجاهرة بأخذ المال؛ [المغني، لابن قدامة، ج: 12، ص: 474، 475].

عقوبة الحرابة:
قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [المائدة: 33، 34].

ويتضح من هذه الآية الكريمة أن عقوبة الحرابة هي إحدى عقوبات أربع؛ وهي:
(1) القتل.
(2) الصَّلْبُ حتى الموت.
(3) تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف.
(4) النفي من الأرض.

وذهب جمهور الفقهاء إلى أن هذه العقوبات الأربع المذكورة في الآية الكريمة تتنوع حسب نوع الجريمة التي ارتكبها المحاربون المفسدون في الأرض؛ [المغني، لابن قدامة، ج: 12، ص: 475، 476].

روى البيهقي عن ابن عباس في قطاع الطريق: "إذا قتلوا وأخذوا المال قُتِلوا وصُلبوا، وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال، قُتِلوا ولم يُصلَبوا، وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا، قُطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالًا، نُفُوا من الأرض"؛ [السنن الكبرى، للبيهقي، ج: 8، ص: 283].

توبة قُطَّاع الطريق قبل القبض عليهم:
إذا تاب قطاع الطريق قبل القبض عليهم، وأعلنوا هذه التوبة قبل القبض عليهم، ثم قَبَضَ الحاكم عليهم بعد ذلك، فإن الله تعالى يغفر لهم ما قد سلف، ويرفع عنهم عقوبة الحرابة الخاصة بحقه سبحانه، ويبقى عليهم حقوق الناس من القِصاص في النفس والجراح، وغرامة المال والدِّيَة لِما لا قصاص فيه، إلا أن يعفو أصحاب الحقوق؛ [المغني، لابن قدامة، ج: 12 ص: 483].

ختامًا:
أسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى، وصفاته العلا أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يجعله ذخرًا لي عنده يوم القيامة؛ ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88، 89]، كما أسأله سبحانه أن ينفع به طلاب العلم الكرام.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وأصحابه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.81 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.14 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.43%)]