سنمار.. وقصر من زجاج! (قصة قصيرة) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5431 - عددالزوار : 2852306 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5044 - عددالزوار : 2180834 )           »          سورة الإخلاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 393 )           »          ثبوت القراءات عن رسول الله وتاريخها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 527 - عددالزوار : 265766 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة تتيح إجراء المكالمات مع أشخاص لا يملكون حسابًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 83 )           »          ChatGPT يتعلم الكتابة بأسلوبك.. لكن بشرط الاطلاع على رسائلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 91 )           »          كيف تحمي رسائلك؟.. إرشادات لمستخدمى واتساب مع بدء إيقاف التطبيق على الهواتف القديمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »          دراسة: الإفراط فى استخدام ChatGPT يرتبط بالكسل الفكرى والعزلة الاجتماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 66 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-05-2021, 01:11 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,030
الدولة : Egypt
افتراضي سنمار.. وقصر من زجاج! (قصة قصيرة)

سنمار.. وقصر من زجاج! (قصة قصيرة)
محمد حسن جباري






بخط ديوانيٍّ جميل:
"حبيبتي..
أخيرًا.. سَلكت روحي المعذَّبة في طوق النجاة، الذي أرسلَتْه عيناك أمس إليَّ في ساحة المدرسة..


أخيرًا.. سأحلِّق برموشك السمراء بعيدًا عن أكفِّ الكآبة الخانقة..

سأتنشق عبيرَ سحرك في حدائق النجوم، وسأقتاتُ من خبزة البدر بخصلة نور أسدُّ بها ظلمة الحنين.

بجفونك.. سأدثِّر جسدي المبرود، وسألوِّح بيدي كلتيهما للعصر الجليدي الخائب: "وداعًا غير مأسوف عليك".

سأداعب أسراب النوارس فوق عتمة الغيم، وسأجني الغيثَ الباسم بلا رعود، ولا بروق!
أخيرًا.. ستنتصر الألوان..
فتضحك زرقةُ السماء..
وتتبرَّج خضرة الأرض..
وأعانِق الشمسَ!
حبيبك: .......".
جمال الخطِّ صار يثير غثيانه، ورونق العبارات يستجلب قيئه!
إنَّه خطه عينه! والرسالة هي نفسُها التي كتبَها بيده!
أمسى جسده كتمثالٍ من الجرانيت، لم يلبث أن تداعى تحت وقع الضَّربة المهولة كثيبًا أهيل من رماد عتيق.. تَذروه الرِّياح.

ما الذي تبحث عنه في محفظتي؟
لم تكن المرة الأولى التي ينتهك فيها خصوصيَّات أخته؛ محفظتها، جيوب ملابسها، دولاب أغراضها، أدراج مكتبها...، كان يَعتبر هذا العمل إجراء ضروريًّا للحفاظ على سُمعة الأسرة، التي يرى نفسه مسؤولًا عنها بدرجة كبيرة، باعتباره الأخ الأكبر.

فح في وجهها وهو يلوح بالرسالة (مخبرًا لا سائلًا):
مَن أرسل إليك هذه؟

بنظرات لا تطرف، وبصوت هادئ:
أنتَ!
خشخشة نعلِ والدته التي تقترب من الغرفة، حالت بينه وبين قهر وقاحتها.



بعد لأيٍ.. أبصره وسط (شلته) في كامل سعادته، غارقًا في قهقهة تتبدى معها أقاصي أضراسه.
بعيدًا عن الأنظار حيث دعاه، ودون أي مقدمات.. أخذ بتلابيبه، ضغطَه مع الجدار،
بصوتٍ كالزمزمة يتطاير معه رشاش البزاق:
يا...، أهذا جزائي؟! يا... ترسل الرسالةَ التي كتبتُها لك إلى أختي؟!
صمتَ قليلًا ليستردَّ أنفاسه المبهورة، ثمَّ أضاف:
من بين العشرات الذين كتبتُ لهم، أنت آخر مَن توقعتُ منه أن يفعلها يا...
بصعوبة.. تخلَّص الآخر من قبضتيه، دفعه بعيدًا.. بصوت أجش:
هل تعرف فلانًا؟
أعرفه.. ما به؟
هل تَذكر الرسالة التي كتبتها له؟
أجابه وهو يستحثه بكفَّيه أن يسرع، فلم يَعد لديه صبر على تأديبه:
هات من الآخر، ماذا تريد؟
.. صارخًا:
لقد وجدتُ الرسالةَ عند أختي!



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.57 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.89 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.24%)]