الزكاة وميزانية الدول الإسلامية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 340 )           »          ثبوت القراءات عن رسول الله وتاريخها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 527 - عددالزوار : 265602 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة تتيح إجراء المكالمات مع أشخاص لا يملكون حسابًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          ChatGPT يتعلم الكتابة بأسلوبك.. لكن بشرط الاطلاع على رسائلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          كيف تحمي رسائلك؟.. إرشادات لمستخدمى واتساب مع بدء إيقاف التطبيق على الهواتف القديمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          دراسة: الإفراط فى استخدام ChatGPT يرتبط بالكسل الفكرى والعزلة الاجتماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          هل يطوّر الذكاء الاصطناعى نفسه؟.. خطة OpenAI لباحث علمى مستقل فى 2028 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          خطوات تكشف الصورة المفبركة من الحقيقية.. 10 طرق للتحقق قبل المشاركة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          ويندوز 11 يجهّز مفاجأة للاعبين.. ميزة أمنية جديدة قد تخفض أداء الألعاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-11-2019, 07:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,028
الدولة : Egypt
افتراضي الزكاة وميزانية الدول الإسلامية

الزكاة وميزانية الدول الإسلامية
أحمد محمد عاشور












يرى الدكتور محمد شوقي الفَنجري أن الإسلام أفرد للزكاة فرعًا مستقلًا في بيت المال، والسبب في ذلك: "أنها مؤسَّسة الضَّمان الاجتماعي في الإسلام منذ أربعة عشر قرناً، كمؤسَّسة قائمة مستقلة بذاتها، بهدف تحرير الإنسان من عبودية الحاجة، وبالتالي تُمَكِّنُهُ من عبادة الله وحده والإخلاص له، وأن تكون كلمة الله هي العليا".[1]








وتحقيقًا لهذا المعنى فقد جعل الإسلامُ أداءَ حقِّ الزَّكاة فريضةً وركنًا من أركان العقيدة، "وذلك ضمانًا لاستمرار قيام مؤسَّسة الزَّكاة، حتى ولو لم تحتج الجماعة إلى حصيلتها، أما إذا لم تكف حصيلة الزَّكاة لأداء مهمتها كَمؤسَّسة للضَّمان الاجتماعي، وسد حاجة المحتاجين من المستحقين لها، فقد أوجب الإسلامُ على الدولةِ إعانةَ مؤسَّسة الزَّكاة من أموال بيت المال الأخرى" [2].








فالأساس في النظام الإسلامي أن يكون للزكاة ميزانية خاصة، وحصيلة قائمة بذاتها، تكون مهمتها الإنفاق على المصارف المحدَّدة شرعًا.








ومما يعجِّل بضرورة إنشاء مؤسَّسة الزَّكاة، عدة أسباب، منها [3]:



1- سوء حالة الأوضاع بين المسلمين فيما يتعلق بانتشار الفقر، والتخلف والتفاوت الحاد في الدخول على مستوى الأفراد والدول.



2- قصور خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية عن تحقيق أهدافها في كثير من بلاد المسلمين، وعجزها عن الاستفادة من الأصول الثابتة في الإسلام، مثل فريضة الزَّكاة، وقواعد التَّكافل، والحثِّ على إعمار الأرض.



3- الجهل بالإمكانيات الفَذَّة، والقدرات الكبيرة التي تقوم عليها فريضة الزَّكاة، والتي تُمَكِّنُها من المشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد الإسلامية.



4- التَّوَجُّه العالمي نحو تحقيق أمن الناس الشامل، ومحاربة الفقر بكل صوره، وتأمين الحياة الكريمة لكل إنسان، والتأكيد على أن هذا مسئولية بشرية عامة؛ نظرًا لأن مخاطر الفقراء لا تهدد الفقراء وحدهم، بل تهدد المجتمع الإسلامي بأكمله.



5- انتشار الأفكار الديمقراطية، وانتشار المشاركة الشعبية الواسعة؛ مما جعل للقطاعات العريضة المحتاجة من الناس دورًا بارزًا في توجيه حركة الإنسانية وواقعها السياسي والاجتماعي؛ وهذا يتطلب الرعاية الشاملة لها.








وبناء على ما سبق يتبين أن "إحياء مؤسَّسة الزَّكاة كمؤسَّسة مستقلة بصلاحياتها التنظيمية، وسلطتها الشرعية سوف يُؤَثِّرُ إيجابيًّا على مستويات التوظيف، والاستخدام، سواء على مستوى العاملين والموظَّفين والخبراء بهذه المؤسَّسة (العاملين عليها)، أو على مستوى الأنشطة الاستثماريَّة والحركة الاستهلاكية التي تحدثها" [4]








وفي نهاية الأمر فإن إنشاء مؤسَّسة مالية لأموال الزَّكاة قادر على وضع قواعد دقيقة، ستكفل جبايةً سليمةً وعادلةً، ثم يمكن لهذه المؤسَّسة أن توفر من أموال الزَّكاة للفقراء، والمساكين، والعجزة، والأيتام، والعاطلين عن العمل، وأصحاب الدخل المحدود، ممن لا تكفي مواردُهم كلَّ ما يحتاجون إليه ممن تأمينات صحية لأسرهم، وخدمات تعليمية لأبنائهم، ومساعدتهم في بناء مساكن لهم، وإعطاء العاجزين رواتب ثابتة، وتوفير كل ما يحتاجون إليه؛ مما يسهم في رفع مستواهم المعيشي، كلًّا حسب ظروفه، وهذا هو الضَّمان الاجتماعي في أكمل صوره [5].








وتبدو الحاجةُ الآن مُلِحَّةً لإنشاء تلك المؤسَّسة، فمن ناحية فهي تعد تَأَسِّيًا بالرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما أنها وسيلة جادة للتَّضامن الاجتماعي، وسد عَوَزِ الفقراء والمحتاجين.








[1] الزَّكاة بِلُغَةِ العصر، ص 110، مرجع سابق.




[2] الزَّكاة بِلُغَةِ العصر، ص 110، مرجع سابق.




[3] نحو إنشاء مؤسَّسة عالمية للزكاة والتَّكافل، عبد السلام داود العبادي، ورقة عمل في الجلسة الختامية للمؤتمر العالمي الإسلامي التاسع لمؤسسات الزَّكاة في العالم العربي والإسلامي بالأردن، في الفترة من 12-12 محرم 1434هـ.




[4] تطوير الدور التمويلي والاستثماري والاقتصادي لمؤسَّسة الزَّكاة في الاقتصاديات الحديثة، مشروع مقترح لتطوير ومؤسَّسة صندوق الزَّكاة الجزائري، مجلة العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، سطيف، العدد12، سنة 2012، ص108.




[5] أبحاث في الاقتصاد الإسلامي، محمد فاروق النبهان، مؤسَّسة الرسالة، بيروت، ط1،1986م، ص108.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.02 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.29%)]