كعب بن زهير يمدح الرسول صلى الله عليه وسلم - الصفحة 2 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          استغلال الإجازة الصيفية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: حفظ الأمانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 69 )           »          فضل الرباط في سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أحكام خطبة الجمعة وآدابها***متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 121 - عددالزوار : 125127 )           »          أبناؤنا والإجازة الصيفية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الطلاق: أسبابه وعلاجه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          {وعاشروهن بالمعروف} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الرحمة وقسوة الحياة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          مسألة كفر تارك الصلاة بين ابن شقيق والزهري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 21-06-2021, 03:36 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,911
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كعب بن زهير يمدح الرسول صلى الله عليه وسلم

و"عثَّر" وادٍ تسكنه الأسود، مشهورٌ عند العرب.

يَغْدُو فَيُلْحِمُ ضِرْغَامَيْنِ عَيْشُهُمَا
لَحْمٌ مَنَ القَوْمِ مَعْفُورٌ خَرَادِيلُ

إِذَا يُسَاوِرُ قِرْنًا لاَ يَحِلُّ لَهُ
أَنْ يَتْرُكَ القِرْنَ إلاَّ وَهْوَ مَفْلُولُ

مِنْهُ تَظَلُّ سِبَاعُ الْجَوِّ ضَامِزَةً
وَلاَ تَمَشَّى بِوَادِيهِ الأَرَاجِيلُ



وبعد رَسْم هذه الصُّورة الشِّعرية الجميلة لِشَجاعة الرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - وقوَّتِه بأنَّه أقوى وأشجع من "خادر"، وفي رواية أخرى للقصيدة (ضَيْغم)، وهو الأسد، ويسترسل في وصف الأسد وشدَّتِه، وأنَّه لا يَرضى بالهزيمة.
إِذَا يُسَاوِرُ قِرْنًا لاَ يَحِلُّ لَهُ
أَنْ يَتْرُكَ القِرْنَ إِلاَّ وَهْوَ مَفْلُولُ



وأنَّه - الأسد - تخافُه وتهابه حُمْر الوحش، ولا تسير بِواديه إلاَّ صامتة من هيبته وخشيته، والرِّجال مُمْتنعة من المشي بواديه.

بعد كلِّ ذلك يدخل كعبٌ إلى البيت المضيء في القصيدة، في ختام مدْحِه للرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم -:
إِنَّ الرَّسُولَ لَسَيْفٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ
مُهَنَّدٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ



ويُروى هذا البيت:
إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ
مُهَنَّدٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ



وأيًّا كانت الرِّواية الصحيحة لهذا البيت؛ فهو خير ختامٍ للاعتذار والمديح؛ ليختم القصيدة كلَّها بعد ذلك بكلماتٍ جميلة، يصف بها أصحابَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - من المهاجرين:
فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُريْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ
بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا: زُولُوا

شُمُّ العَرَانِينِ أَبْطَالٌ لُبُوسُهُمُ
مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الْهَيْجَا سَرَابِيلُ

بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ
كَأَنَّهَا حَلَقُ القَفْعَاءِ مَجْدُولُ

يَمْشُونَ مَشْيَ الْجِمَالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمْ
ضَرْبٌ إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ



ثم يصف إقدامهم وشجاعتهم:
لاَ يَفْرَحُونَ إِذَا نَالَتْ رِمَاحُهُمُ
قَوْمًا وَلَيْسُوا مَجَازِيعًا إِذَا نِيلُوا

لاَ يَقَعُ الطَّعْنُ إِلاَّ فِي نُحُورِهِمُ
وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ


يتبع



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 21-06-2021, 03:37 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,911
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كعب بن زهير يمدح الرسول صلى الله عليه وسلم

كعب بن زهير يمدح الرسول صلى الله عليه وسلم


أ. طاهر العتباني



ويُقال: إنه عرَّض بالأنصار في قوله: "إذا عرَّد السُّود التنابيل"؛ وذلك أنَّ رجلاً من الأنصار كان قد طلَب من النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - عندما دخل عليه كعبٌ وعرف أنه هو كعب، أن يأمره بقتله، فقال كعب في بيته ما قال، ثم لما سمعت الأنصار هذه القصيدة شقَّ عليهم؛ حيث لم يَذْكُرهم مع إخوانهم من المهاجرين، وكلَّموا النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وقالوا: ألا ذكَرْتَنا مع إخواننا من قريش! فقال كعب يذكر الأنصار في قصيدة تقارب الثلاثين بيتًا، وهي موجودة بكاملها في ديوان كعب الذي شرَحه أبو سعيد السكري.

يقول كعب:
مَنْ سَرَّهُ كَرَمُ الْحَيَاةِ فَلاَ يَزَلْ
فِي مِقْنَبٍ مِنْ صَالِحِي الأَنْصَارِ

تَزِنُ الْجِبَالَ رَزَانَةً أَحْلاَمُهُمْ
وَأَكُفُّهُمْ خَلَفٌ مِنَ الأَمْطَارِ

الْمُكْرِهِينَ السَّمْهَرِيَّ بِأَذْرُعٍ
كَصَوَاقِلِ الْهِنْدِيِّ غَيْرِ قِصَارِ

وَالنَّاظِرِينَ بِأَعْيُنٍ مُحْمَرَّةٍ
كَالْجَمْرِ غَيْرِ كَلِيلَةِ الأَبْصَارِ

وَالذَّائِدِينَ النَّاسَ عَنْ أَدْيَانِهِمْ
بِالْمَشْرَفِيِّ وَبِالقَنَا الْخَطَّارِ

وَالبَاذِلِينَ نُفُوسَهُمْ لِنَبِيِّهِمْ
يَوْمَ الْهِيَاجِ وَقُبَّةِ الْجَبَّارِ



هذا، وقد اشتُهِرت هذه القصيدة "بانت سعاد" باسم "البُرْدة"؛ لِما يُرْوى أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - كسَا كعبًا بردتَه التي ظلَّت عند كعب حتَّى اشتراها منه أبو سفيان بن حرب بعد ذلك بعشرين ألفًا.

وقد حَسُن إسلام كعبٍ - رضي الله عنه - وأخذ يَصْدر بعد لقائه بالنبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن دينه، ويرسل فيها أطرافًا من المواعظ؛ مِن مِثل قوله:
لَوْ كُنْتُ أَعْجَبُ مِنْ شَيءٍ لأَعْجَبَنِي
سَعْيُ الفَتَى وَهْوَ مُخْبُوءٌ لَهُ القَدَرُ

يَسْعَى الفَتَى لِأُمُورٍ لَيْسَ مُدْرِكَهَا
وَالنَّفْسُ وَاحِدَة ٌ وَالْهَمُّ مُنْتَشِرُ

وَالْمَرْءُ مَا عَاشَ مَمْدُودٌ لَهُ أَمَلٌ
لاَ تَنْتَهِي العَيْنُ حَتَّى يَنْتَهِي الأثَرُ




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 21-06-2021, 03:37 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,911
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كعب بن زهير يمدح الرسول صلى الله عليه وسلم

ومِثْل قوله:
أَعْلَمُ أَنِّي مَتَى مَا يَأْتِنِي قَدَرِي
فَلَيْسَ يَحْبِسُهُ شُحٌّ وَلاَ شَفَقُ

بَيْنَا الفَتَى مُعْجَبٌ بِالعَيْشِ مُغْتَبِطٌ
إِذِ الفَتَى لِلمَنَايَا مُسْلَمٌ غَلِقُ

وَالْمَرْءُ وَالْمَالُ يَنْمِي ثُمَّ يُذْهِبُهُ
مَرُّ الدُّهُورِ وَيُفْنِيهِ فَيَنْسَحِقُ

فَلاَ تَخَافِي عَلَيْنَا الفَقْرَ وَانْتَظِرِي
فَضْلَ الَّذِي بِالغِنَى مِنْ عِنْدِهِ نَثِقُ

إِنْ يَفْنَ مَا عِنْدَنَا فَاللهُ يَرْزُقُنَا
وَمِنْ سِوَانَا وَلَسْنَا نَحْنُ نَرْتَزِقُ



ومثل قوله:
فَأَقْسَمْتُ بِالرَّحْمَنِ لاَ شَيْءَ غَيْرُهُ
يَمِينَ امْرِئٍ بَرٍّ وَلاَ أَتَحَلَّلُ

لأَسْتَشْعِرَنْ أَعْلَى دَرِيسَيَّ مُسْلِمًا
لِوَجْهِ الَّذِي يُحْيِي الأَنَامَ وَيَقْتُلُ

هُوَ الْحَافِظُ الوَسْنَانَ بِاللَّيْلِ مَيِّتًا
عَلَى أَنَّهُ حَيٌّ مِنَ النَّوْمِ مُثْقَلُ

مِنَ الأَسْوَدِ السَّارِي وَإِنْ كَانَ ثَائِرًا
عَلَى حَدِّ نَابَيْهِ السَّمَامُ الْمُثَمَّلُ



وواضحٌ أنَّ هذه الأبيات وغيرها في ديوان كعب تنمُّ عن ولائه لدينه، وأنَّه أسلم وجهه لربِّه؛ إذْ نراه في شعره الجاهلي مُفاخِرًا متوعِّدًا مهددًا، حتى إذا أسلم أخذَتْ نفسُه تصفو، وأخذ يستشعر معاني الإسلام الروحيَّة وقِيَمه المُثْلى.

[1] وفي رواية:


يَا وَيْحَهَا خُلَّةً لَوْ أَنَّهَا صَدَقَتْ
مَا وَعَدَتْ أَوْ لَوَ انَّ النُّصْحَ مَقْبُولُ



[2] "ديوان كعب بن زهير" بشرح السكري، مقدِّمة الديوان.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 71.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 68.39 كيلو بايت... تم توفير 2.63 كيلو بايت...بمعدل (3.70%)]