سير أعلام الاسلام ، متجدد !!! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5311 - عددالزوار : 2709026 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4912 - عددالزوار : 2058699 )           »          الدِّين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 256 - عددالزوار : 111605 )           »          مواضع وأوقات استعمال الطيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 23361 )           »          عكرمة -رضي الله عنه- وقصة السفينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 2184 )           »          هل تسمعني.. ؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 205 )           »          الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 13002 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 343 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #13  
قديم 18-03-2008, 02:19 AM
أبو إلياس أبو إلياس غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: مدينة الرياح
الجنس :
المشاركات: 1,680
الدولة : Morocco
افتراضي

أبو أسامة : حدثنا عمر بن حمزة : أخبرني سالم ، عن ابن عمر ، قال : إني لأظن قسم لي منه ما لم يقسم لأحد إلا للنبي -صلى الله عليه وسلم- وقيل : كان ابن عمر يفطر أول شيء على الوطء .
ليث بن أبي سليم : عن نافع ، قال : لما قتل عثمان ، جاء علي إلى ابن عمر ، فقال : إنك محبوب إلى الناس ، فسر إلى الشام ، فقال : بقرابتي وصحبتي والرحم التي بيننا . قال : فلم يعاوده .
ابن عيينة : عن عمر بن نافع ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال : بعث إلي علي ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ! إنك رجل مطاع في أهل الشام ، فسر فقد أمرتك عليهم . فقلت : أذكرك الله ، وقرابتي من رسول الله -صلى الله عليه و سلم- وصحبتي إياه ، إلا ما أعفيتني ، فأبى علي . فاستعنت عليه بحفصة ، فأبى . فخرجت ليلا إلى مكة ، فقيل له : إنه قد خرح إلى الشام . فبعث في أثري ، فجعل الرجل يأتي المربد ، فيخطم بعيره بعمامته ليدركني . قال : فأرسلت حفصة : إنه لم يخرج إلى الشام ، إنما خرج إلى مكة . فسكن .
الأسود بن شيبان : عن خالد بن سمير ، قال : هرب موسى بن طلحة من المختار ، فقال : رحم الله ابن عمر ! إني لأحسبه على العهد الأول لم يتغير ، والله ما استفزته قريش . فقلت في نفسي : هذا يزري على أبيه في مقتله . وكان علي غدا على ابن عمر ، فقال : هذه كتبنا ، فاركب بها إلى الشام ، قال : أنشدك الله والإسلام . قال : والله لتركبن . قال : أذكرك الله واليوم الآخر . قال : لتركبن والله طائعا أو كارها . قال : فهرب إلى مكة .
العوام بن حوشب : عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عمر : قال يوم دومة جندل : جاء معاوية على بختي عظيم طويل ، فقال : ومن الذي يطمع في هذا الأمر ويمد إليه عنقه ؟ فما حدثت نفسي بالدنيا إلا يومئذ . هممت أن أقول : يطمع فيه من ضربك وأباك عليه ، ثم ذكرت الجنة ونعيمها ، فأعرضت عنه .
حماد بن زيد : عن أيوب ، عن نافع ; أن معاوية بعث إلى ابن عمر بمائة ألف ، فلما أراد أن يبايع ليزيد ، قال : أرى ذاك أراد ، إن ديني عندي إذا لرخيص .
وقال محمد بن المنكدر : بويع يزيد ، فقال ابن عمر لما بلغه : إن كان خيرا رضينا ، وإن كان بلاء صبرنا .
ابن علية : عن ابن عون ، عن نافع ، قال : حلف معاوية على منبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليقتلن ابن عمر ، يعني وكان ابن عمر بمكة . فجاء إليه عبد الله بن صفوان ، فدخلا بيتا ، وكنت على الباب ، فجعل ابن صفوان يقول : أفتتركه حتى يقتلك ؟ ! والله لو لم يكن إلا أنا وأهل بيتي ، لقاتلته دونك .فقال : ألا أصير في حرم الله ؟ وسمعت نحيبه مرتين ، فلما دنا معاوية تلقاه ابن صفوان ، فقال : إيها جئت لتقتل ابن عمر . قال : والله لا أقتله .
مسعر : عن أبي حصين : قال معاوية : من أحق بهذا الأمر منا ؟ وابن عمر شاهد ، قال : فأردت أن أقول : أحق به منك من ضربك عليه وأباك ، فخفت الفساد .
معمر : عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه وابن طاوس ، عن عكرمة بن خالد ، عن ابن عمر ، قال : دخلت على حفصة ونوساتها تنطف ، فقلت : قد كان من الناس ما ترين ، ولم يجعل لي من الأمر شيء . قالت : فالحق بهم ، فإنهم ينتظرونك ، . وإني أخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة ، فلم يرعه حتى ذهب . قال : فلما تفرق الحكمان ، خطب معاوية ، فقال : من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر ، فليطلع إلي قرنه ، فنحن أحق بذلك منه ومن أبيه ; يعرض بابن عمر .
قال حبيب بن مسلمة : فهلا أجبته فداك أبي وأمي ؟ فقال ابن عمر : حللت حبوتي ، فهممت أن أقول : أحق بذلك منك من قاتلك وأباك على الإسلام . فخشيت أن أقول كلمة تفرق الجمع ، ويسفك فيها الدم ، فذكرت ما أعد الله في الجنان .
وقال سلام بن مسكين : سمعت الحسن يقول : لما كان من أمر الناس ما كان زمن الفتنة ، أتوا ابن عمر ، فقالوا : أنت سيد الناس وابن سيدهم ، والناس بك راضون ، اخرج نبايعك . فقال : لا والله لا يهراق في محجمة من دم ولا في سببي ما كان في روح .
جرير بن حازم : عن يعلى ، عن نافع ، قال : قال أبو موسى يوم التحكيم : لا أرى لهذا الأمر غير عبد الله بن عمر . فقال عمرو بن العاص لابن عمر : إنا نريد أن نبايعك ، فهل لك أن تعطى مالا عظيما على أن تدع هذا الأمر لمن هو أحرص عليه منك ؟ فغضب ، وقام . فأخذ ابن الزبير بطرف ثوبه ، فقال : يا أبا عبد الرحمن إنما قال : تعطي مالا على أن أبايعك . فقال : والله لا أعطي عليها ولا أعطى ولا أقبلها إلا عن رضى من المسلمين .
قلت : كاد أن تنعقد البيعة له يومئذ ، مع وجود مثل الإمام علي وسعد بن أبي وقاص ، ولو بويع ، لما اختلف عليه اثنان ، ولكن الله حماه وخار له .
مسعر : عن علي بن الأقمر ، قال : قال مروان لابن عمر : ألا تخرج إلى الشام فيبايعوك ؟ قال : فكيف أصنع بأهل العراق ؟ قال : تقاتلهم بأهل الشام . قال : والله ما يسرني أن يبايعني الناس كلهم إلا أهل فدك ، وأن أقاتلهم ، فيقتل منهم رجل . فقال مروان : إنـي أرى فتنـة تغلـي مراجلها
والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا
وروى عاصم بن أبي النجود نحوا منها .
وهذا قاله وقت هلاك يزيد بن معاوية فلما اطمأن مروان من جهة ابن عمر ، بادر إلى الشام ، وحارب ، وتملك الشام ، ثم مصر .
أبو عوانة : عن مغيرة ، عن فطر قال : أتى رجل ابن عمر ، فقال : ما أحد شر الأمة منك ، قال : لم ؟ قال : لو شئت ما اختلف فيك اثنان . قال : ما أحب أنها -يعني الخلافة- أتتني ورجل يقول لا ، وآخر يقول بلى .
أبو المليح الرقي : عن ميمون بن مهران ، قال : دس معاوية عمرا وهو يريد أن يعلم ما في نفس ابن عمر ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ! ما يمنعك أن تخرج تبايعك الناس ، أنت صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وابن أمير المؤمنين ، وأنت أحق الناس بهذا الأمر . فقال : قد اجتمع الناس كلهم على ما تقول ؟ قال : نعم ، إلا نفر يسير . قال : لو لم يبق إلا ثلاثة أعلاج بهجر لم يكن لي فيها حاجة . قال : فعلم أنه لا يريد القتال . فقال : هل لك أن تبايع من قد كاد الناس أن يجتمعوا عليه ويكتب لك من الأرضين والأموال ؟ فقال : أف لك ! اخرج من عندي ، إن ديني ليس بديناركم ولا درهمكم .
يونس بن عبيد : عن نافع ، قال : كان ابن عمر يسلم على الخشبية والخوارج وهم يقتتلون وقال : من قال " حي على الصلاة " أجبته ، ومن قال " حي على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله " فلا .
قال نافع : أتى رجل ابن عمر ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ! ما يحمللك على أن تحج عاما وتعتمر عاما وتترك الجهاد ؟ فقال : بني الإسلام على خمس : إيمان بالله ورسوله ، وصلاة الخمس ، وصيام رمضان ، وأداء الزكاة ، وحج البيت . فقال : يا أبا عبد الرحمن ، ألا تسمع قوله : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فقال : لأن أعتبر بهذه الآية ، فلا أقاتل ، أحب إلي من أن أعتبر بالآية التي يقول فيها : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا فقال : ألا ترى أن الله يقول وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ قال : قد فعلنا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ كان الإسلام قليلا ، وكان الرجل يفتن في دينه ، إما أن يقتلوه ، وإما أن يسترقوه ، حتى كثر الإسلام ، فلم تكن فتنة . قال فلما رأى أنه لا يوافقه ، قال : فما قولك في عثمان وعلي ؟ قال : أما عثمان ، فكان الله عفا عنه ، وكرهتم أن يعفو الله عنه . وأما علي فابن عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وختنه وأشار بيده هذا بيته حيث ترون .
الزهري : عن حمزة بن عبد الله قال : أقبل ابن عمر علينا ، فقال : ما وجدت في نفسي شيئا من أمر هذه الأمة ، ما وجدت في نفسي من أن أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني الله .
قلنا : ومن ترى الفئة الباغية ؟ قال : ابن الزبير بغى على هؤلاء القوم ، فأخرجهم من ديارهم ، ونكث عهدهم .
أيوب : عن نافع ، قال : أصابت ابن عمر عارضة محمل بين أصبعيه عند الجمرة ، فمرض فدخل عليه الحجاج ، فلما رآه ابن عمر ، غمض عينيه ، فكلمه الحجاج ، فلم يكلمه فغضب ، وقال : إن هذا يقول إني على الضرب الأول ؟
عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو : أخبرنا جدي ، أن ابن عمر قدم حاجا فدخل عليه الحجاج ، وقد أصابه زج رمح . فقال : من أصابك ؟ قال : أصابني من أمرتموه بحمل السلاح في مكان لا يحل فيه حمله .
أحمد بن يعقوب المسعودي : حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو الأموي ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، أنه قام إلى الحجاج ، وهو يخطب ، فقال : يا عدو الله ! استحل حرم الله ، وخرب بيت الله . فقال : يا شيخا قد خرف . فلما صدر الناس ، أمر الحجاج بعض مسودته ، فأخذ حربة مسمومة ، وضرب بها رجل ابن عمر ، فمرض ، ومات منها . ودخل عليه الحجاج عائدا ، فسلم فلم يرد عليه ، وكلمه ، فلم يجبه .
هشام ، عن ابن سيرين ; أن الحجاج خطب ، فقال : إن ابن الزبير بدل كلام الله . فعلم ابن عمر ، فقال : كذب ، لم يكن ابن الزبير يستطيع أن يبدل كلام الله ولا أنت ، قال : إنك شيخ قد خرفت الغد . قال : أما إنك لو عدت ، عدت .
قال الأسود بن شيبان : حدثنا خالد بن سمير قال : خطب الحجاج ، فقال : إن ابن الزبير حرف كتاب الله . فقال ابن عمر : كذبت كذبت ، ما يستطيع ذلك ولا أنت معه . قال : اسكت ، فقد خرفت ، وذهب عقلك ، يوشك شيخ أن يضرب عنقه ، فيخر قد انتفخت خصيتاه ، يطوف به صبيان البقيع .
الثوري ، عن عبد الله بن دينار ، قال : لما اجتمعوا على عبد الملك كتب إليه ابن عمر : أما بعد : فإني قد بايعت لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين بالسمع والطاعة على سنة الله وسنة رسوله فيما استطعت وإن بني قد أقروا بذلك .
شعبة : عن ابن أبي رواد : عن نافع : أن ابن عمر أوصى رجلا يغسله ، فجعل يدلكه بالمسك .
وعن سالم بن عبد الله : مات أبي بمكة ، ودفن بفخ سنة أربع وسبعين وهو ابن أربع وثمانين ، وأوصاني أن أدفنه خارج الحرم ، فلم نقدر ، فدفناه بفخ في الحرم في مقبرة المهاجرين .
حبيب بن أبي ثابت : عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر قال : ما آسى على شيء إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية .
هكذا رواه الثوري عنه ، وقد تقدم نحوه مفسرا .
وأما عبد العزيز بن سياه ، فرواه عنه ثقتان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، أن ابن عمر قال : ما آسى على شيء فاتني إلا أني لم أقاتل مع علي الفئة الباغية . فهذا منقطع .
وقال أبو نعيم : حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبيه : قال ابن عمر حين احتضر : ما أجد في نفسي شيئا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي بن أبي طالب .
وروى أبو أحمد الزبيري ; حدثنا عبد الجبار بن العباس ، عن أبي العنبس ، عن أبي بكر بن أبي الجهم ، عن ابن عمر ، فذكر نحوه .
ولابن عمر أقوال وفتاوى يطول الكتاب بإيرادها ، وله قول ثالث في الفئة الباغية .
فقال روح بن عبادة : حدثنا العوام بن حوشب ، عن عياش العامري ، عن سعيد بن جبير ، قال : لما احتضر ابن عمر ، قال : ما آسى على شيء من الدنيا إلا على ثلاث ; ظمأ الهواجر ، ومكابدة الليل ، وأني لم أقاتل الفئة الباغية التي نزلت بنا ، يعني الحجاج .
قال ضمرة بن ربيعة : مات ابن عمر سنة ثلاث وسبعين .
وقال مالك : بلغ ابن عمر سبعا وثمانين سنة .
وقال أبو نعيم ، والهيثم بن عدي ، وأبو مسهر ، وعدة : مات سنة ثلاث وسبعين .
وقال سعيد بن عفير وخليفة ، وغيرهما : مات سنة أربع وسبعين .
والظاهر أنه توفي في آخر سنة ثلاث .
قال أبو بكر بن البرقي : توفي بمكة ، ودفن بذي طوى . وقيل : بفخ مقبرة المهاجرين سنة أربع .
قلت : هو القائل : كنت يوم أحد ابن أربع عشرة سنة فعلى هذا يكون عمره خمسا وثمانين سنة -رضي الله عنه- وأرضاه .
أخبرنا أيوب بن طارق ، وأحمد بن محمد بقراءتي ، قالا : أخبرنا أبو القاسم بن رواحة ، أخبرنا أبو طاهر السلفي ، أخبرنا أحمد بن علي الطريثيثي وأبو ياسر محمد بن عبد العزيز ، وأبو القاسم الربعي ، وأبو منصور الخياط ، قالوا : أخبرنا عبد الملك بن محمد أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الفاكهي بمكة 353 ، حدثنا أبو يحيى عبد الله بن أبي مسرة حدثنا يعقوب بن إسحاق - وهو ابن بنت حميد الطويل - قال : سمعت عبد الله بن أبي عثمان يقول : رأيت ابن عمر يحفي شاربه ورأيته ينحر البدن قياما يجأ في لباتها .
أخبرنا إسحاق الأسدي ، أخبرنا ابن خليل ، أخبرنا اللبان ، أخبرنا أبو علي الحداد ، أخبرنا أبو نعيم الحـافظ ، حدثنا أحمد بن جعفر ; أخبرنا عبد الله بن أحمد ، حدثنا أبو كامل ، حدثنا أبو عوانة ، عن هلال بن خباب ، عن قزعة ، قال : رأيت على ابن عمر ثيابا خشنة أو جشبة ، فقلت له : إني قد أتيتك بثوب لين مما يصنع بخراسان ، وتقر عيناي أن أراه عليك . قال : أرنيه ، فلمسه ، وقال : أحرير هذا ؟ قلت : لا ، إنه من قطن . قال : إني أخاف أن ألبسه ، أخاف أكون مختالا فخورا ، والله لا يحب كل مختال فخور .
قلت : كل لباس أوجد في المرء خيلاء وفخرا فتركه متعين ولو كان من غير ذهب ولا حرير . فإنا نرى الشاب يلبس الفرجية الصوف بفرو من أثمان أربع مائة درهم ونحوها ، والكبر والخيلاء على مشيته ظاهر ، فإن نصحته ولمته برفق كابر ، وقال : ما في خيلاء ولا فخر . وهذا السيد ابن عمر يخاف ذلك على نفسه . وكذلك ترى الفقيه المترف إذا ليم في تفصيل فرجية تحت كعبيه ، وقيل له : قد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار يقول : إنما قال هذا فيمن جر إزاره خيلاء ، وأنا لا أفعل خيلاء . فتراه يكابر ، ويبرئ نفسه الحمقاء ، ويعمد إلى نص مستقل عام ، فيخصه بحديث آخر مستقل بمعنى الخيلاء ، ويترخص بقول الصديق : إنه يا رسول الله يسترخي إزاري ، فقال : لست يا أبا بكر ممن يفعله خيلاء فقلنا : أبو بكر -رضي الله عنه- لم يكن يشد إزاره مسدولا على كعبيه أولا ; بل كان يشده فوق الكعب ، ثم فيما بعد يسترخي .
وقد قال -عليه السلام- : إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ، لا جناح عليه فيما بين ذلك وبين الكعبين ومثل هذا في النهي لمن فصل سراويل مغطيا لكعابه . ومنه طول الأكمام زائدا ، وتطويل العذبة . وكل هذا من خيلاء كامن في النفوس . وقد يعذر الواحد منهم بالجهل ، والعالم لا عذر له في تركه الإنكار على الجهلة . فإن خلع على رئيس خلعة سيراء من ذهب وحرير وقندس ، يحرمه ما ورد في النهي عن جلود السباع ولبسها ، الشخص يسحبها ويختال فيها ، ويخطر بيده ويغضب ممن لا يهنيه بهذه المحرمات ، ولا سيما إن كانت خلعة وزارة وظلم ونظر مكس أو ولاية شرطة . فليتهيأ للمقت وللعزل والإهانة والضرب ، وفي الآخرة أشد عذابا وتنكيلا . فرضي الله عن ابن عمر وأبيه . وأين مثل ابن عمر في دينه ، وورعه وعلمه ، وتألهه وخوفه ، من رجل تعرض عليه الخلافة ، فيأباها ، والقضاء من مثل عثمان ، فيرده ، ونيابة الشام لعلي ، فيهرب منه . فالله يجتبي إليه من يشاء ، ويهدي إليه من ينيب .
الوليد بن مسلم : عن عمر بن محمد ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : لولا أن معاوية بالشام ، لسرني أن آتي بيت المقدس ، فأهل منه بعمرة ، ولكن أكره أن آتي الشام ، فلا آتيه ، فيجد علي ، أو آتيه ، فيراني تعرضت لما في يديه .
روى عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، أن ابن عمر كان إذا فاتته العشاء في جماعة ، أحيى ليلته .
الوليد بن مسلم : حدثنا ابن جابر ; حدثني سليمان بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كان يحيي الليل صلاة ، ثم يقول : يا نافع ، أسحرنا ؟ فأقول : لا . فيعاود الصلاة إلى أن أقول : نعم فيقعد ويستغفر ويدعو حتى يصبح .
قال طاوس : ما رأيت مصليا مثل ابن عمر أشد استقبالا للقبلة بوجهه وكفيه وقدميه .
وروى نافع : أن ابن عمر كان يحيي بين الظهر إلى العصر .
هشام الدستوائي : عن القاسم بن أبي بزة : أن ابن عمر قرأ فبلغ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ فبكى حتى خر ، وامتنع من قراءة ما بعدها .
معمر : عن أيوب ، عن نافع أو غيره ، أن رجلا قال لابن عمر : يا خير الناس ، أو ابن خير الناس . فقال : ما أنا بخير الناس ، ولا ابن خير الناس ، ولكني عبد من عباد الله ، أرجو الله ، وأخافه ، والله لن تزالوا بالرجل حتى تهلكوه .
عبيد الله بن عمر : عن نافع ، كان ابن عمر يزاحم على الركن حتى يرعف .
أخبرنا أحمد بن سلامة ، عن أبي المكارم التيمي ، أخبرنا أبو علي ، أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، حدثنا حرملة ، حدثني أبو الأسود ، سمع عروة يقول : خطبت إلى ابن عمر ابنته ، ونحن في الطواف ، فسكت ولم يجبني بكلمة ، فقلت : لو رضي ، لأجابني ، والله لا أراجعه بكلمة . فقدر له أنه صدر إلى المدينة قبلي ، ثم قدمت ، فدخلت مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- فسلمت عليه ، وأديت إليه حقه ، فرحب بي ، وقال : متى قدمت ؟ قلت : الأن . فقال : كنت ذكرت لي سودة ونحن في الطواف ، نتاخيل الله بين أعيننا ، وكنت قادرا أن تلقاني في غير ذلك الموطن . فقلت : كان أمرا قدر . قال : فما رأيك اليوم ؟ قلت : أحرص ما كنت عليه قط . فدعا ابنيه سالما وعبد الله ، وزوجني .
وبه إلى بشر : حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا هارون بن أبي إبراهيم ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن ابن عمر ، قال : إنما مثلنا في هذه الفتنة كمثل قوم يسيرون على جادة يعرفونها ، فبيناهم كذلك ، إذ غشيتهم سحابة وظلمة ، فأخذ بعضهم يمينا وشمالا ، فأخطأ الطريق ، وأقمنا حيث أدركنا ذلك ، حتى جلا الله ذلك عنا ، فأبصرنا طريقنا الأول . فعرفناه ، فأخذنا فيه . إنما هؤلاء فتيان قريش يقتتلون على هذا السلطان وعلى هذه الدنيا ، ما أبالي أن لا يكون لي ما يقتل عليه بعضهم بعضا بنعلي هاتين الجرداوين .
عبد الله بن نمير : عن عاصم الأحول ، عن من حدثه ، قال : كان ابن عمر إذا رآه أحد ظن به شيئا مما يتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم .
وكيع : عن أبي مودود ، عن نافع ، عن ابن عمر ; أنه كان في طريق مكة يقول برأس راحلته يثنيها ، ويقول : لعل خفا يقع على خف ، يعني خف راحلة النبي صلى الله عليه وسلم .
قال ابن حزم في كتاب " الإحكام " في الباب الثامن والعشرين : المكثرون من الفتيا من الصحابة ، عمر وابنه عبد الله ، علي ، عائشة ، ابن مسعود ، ابن عباس ، زيد بن ثابت ، فهم سبعة فقط يمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم سفر ضخم . وقد جمع أبو بكر محمد بن موسى بن يعقوب بن أمير المؤمنين المأمون فتيا ابن عباس في عشرين كتابا . وأبو بكر هذا أحد أئمة الإسلام .
عبد الرحمن بن مهدي : حدثنا عثمان بن موسى ، عن نافع : أن ابن عمر تقلد سيف عمر يوم قتل عثمان ، وكان محلى ، كانت حليته أربع مائة .
أبو حمزة السكري : عن إبراهيم الصائغ ، عن نافع ; أن ابن عمر كان له كتب ينظر فيها قبل أن يخرج إلى الناس .
هذا غريب .
ولابن عمر في " مسند بقي " ألفان وست مائة وثلاثون حديثا بالمكرر ، واتفقا له على مائة وثمانية وستين حديثا . وانفرد له البخاري بأحد وثمانين حديثا ، ومسلم بأحد وثلاثين .
وأولاده من صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفي : أبو بكر ، وواقد ، وعبد الله ، وأبو عبيدة ، وعمر ، وحفصة ، وسودة .
ومن أم علقمة المحاربية : عبد الرحمن وبه يكنى .
ومن سرية له : سالم ، وعبيد الله ، وحمزة .
ومن سرية أخرى : زيد ، وعائشة .
ومن أخرى : أبو سلمة ، وقلابة .
ومن أخرى : بلال ، فالجملة ستة عشر .
وعن أبي مجلز ، عن ابن عمر ، قال : إليكم عني ، فإني كنت مع من هو أعلم مني ، ولو علمت أني أبقى حتى تفتقروا إلي ، لتعلمت لكم .
هشام بن سعد : عن أبي جعفر القارئ : خرجت مع ابن عمر من مكة ، وكان له جفنة من ثريد يجتمع عليها بنوه ، وأصحابه ، وكل من جاء حتى يأكل بعضهم قائما ، ومعه بعير له ، عليه مزادتان ، فيهما نبيذ وماء ، فكان لكل رجل قدح من سويق بذلك النبيذ .
وعن ابن عمر : أنه كان يأكل الدجاج ، والفراخ ، والخبيص .
معن : عن مالك ; بلغه أن ابن عمر قال : لو اجتمعت علي الأمة إلا رجلين ما قاتلتهما .
سلام بن مسكين : سمعت الحسن يحدث قال : لما قتل عثمان ، قالوا لابن عمر : إنك سيد الناس وابن سيدهم ، فاخرج يبايع لك الناس . فقال : لئن استطعت لا يهراق في محجمة . قالوا : لتخرجن أو لتقتلن على فراشك ، فأعاد قوله .
قال الحسن : أطمعوه وخوفوه ، فما قدروا على شيء منه .
وترجمة هذا الإمام في طبقات ابن سعد مطولة في ثمان وثلاثين ورقة .
يحول إلى نظرائه .
__________________

كُن مَعَ اللهِ وَلَا تُبَالِي ،،، فَإِن شَغَلَكَ شَيءٌ عَنِ اللهِ فَذَرهُ ...
فإنَّ في ذرئِه بُلُوغ المَرَامِ وسيرٌ ،،، نحوَ الهَدفِِ إن أفلَحت تصلهُ ...
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 263.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 261.34 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.65%)]