أقوال العلماء في حكم المضمضة والاستنشاق في الحدثين الأصغر والأكبر - ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :        

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم يوم أمس, 11:16 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,441
الدولة : Egypt
افتراضي أقوال العلماء في حكم المضمضة والاستنشاق في الحدثين الأصغر والأكبر

أقوال العلماء في حكم المضمضة والاستنشاق في الحدثين الأصغر والأكبر

يحيى بن إبراهيم الشيخي

يترتب الحكم بناءً على مسألة وهي: هل الأنف والفم من الوجه أو ليسا من الوجه؟ فيها قولان للعلماء:
القول الأول: وهو إحدى الروايات عن الإمام أحمد رحمة الله عليه، وقول بعض أصحاب الحديث، وبعض أهل الظاهر، أن المضمضة والاستنشاق يعتبر كل منهما فرضًا من فرائض الوضوء؛ لأنه من الوجه، واستدلوا بظاهر القرآن: ﴿ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ﴾ [المائدة: 6]؛ قال في الإنصاف: "(وهما واجبان في الطهارتين) يعني المضمضة والاستنشاق، وهذا المذهب مطلقًا، وعليه الأصحاب، ونصروه وهو من مفردات المذهب، وعنه أن الاستنشاق وحده واجب، وعنه أنهما واجبان في الكبرى دون الصغرى، وعنه أنهما واجبان في الصغرى دون الكبرى وقال أيضًا وقال الزركشي: حيث قيل بالوجوب، فتركهما أو أحدهما، ولو سهوًا: لم يصح وضوؤه، قاله الجمهور قال في الرعاية الكبرى: ولا يسقطان سهوًا على الأشهر، وقدمه في الصغرى"[1].

واحتجوا أيضًا بالسنة في قوله عليه الصلاة والسلام: ((إذا توضأت فمضمض))، وكذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك المضمضة والاستنشاق في وضوئه، فدل على أنهما من فرائض الوضوء، وليسا من السنن[2].

والقول الثاني: وهو مذهب الجمهور: أنهما ليسا من الوجه، وأن المراد بالوجه في الآية الكريمة هو البشرة الخارجية، وليس الفم والأنف من خارج الوجه، بل هما من داخل البدن، وعلى هذا فلا يجب على المكلف أن يمضمض ويستنشق في الوضوء، واحتجوا بأدلة من الكتاب والسنة، فأما دليلهم من الكتاب فقوله تعالى: ﴿ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ﴾ [المائدة: 6]، وقالوا المقصود بالوجه ظاهر البشرة ولا يعتبر الفم والأنف من الوجه، أي: داخلهما، ولفظ الوجه مأخوذ من المواجهة، قالوا: إن الإنسان إذا واجه الغير فالمواجهة إنما تحصل بالبشرة الظاهرة لا بباطن فم ولا بباطن أنف.

وأما دليلهم من السنة: قالوا: أكدت السنة هذا المعنى، فقد جاء في حديث الترمذي: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه أعرابي فقال: يا رسول الله كيف أتوضأ؟ -أي: صف لي الوضوء الذي أصلي به وأستبيح الصلاة به- فقال عليه الصلاة والسلام: توضأ كما أمرك الله))؛ أي: اقرأ كتاب الله، وما وجدت في آية المائدة فافعله، قالوا: فرد النبي صلى الله عليه وسلم الأعرابي إلى ظاهر القرآن، وهذا أعرابي لا يعرف الوضوء؛ إذ لو كان عارفًا بالوضوء عالمًا به لما سأل، فرده إلى ظاهر القرآن صريح الدلالة على أن المراد ظاهر الآية[3].

وقد أفتت اللجنة الدائمة بما يناصر القول الأول فقالوا: ثبتت المضمضة والاستنشاق في الوضوء من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله، وهما داخلان في غسل الوجه، فلا يصح وضوء من تركهما أو ترك واحدًا منهما والأفضل عدم الفصل بينهما لأنه هو الثابت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم[4]؛ [انتهى].


[1] انظر المغني لابن قدامة/ج1/ص88، الانصاف للمرداوي/ ج1/ص153، وانظر بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد: ج1/52.

[2] انظر المغني لابن قدامة/ج1/ص88، وانظر المجموع للنووي/ج1/ص362، والإنصاف للمرداوي: ج1/ص152، وانظر بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد: ج1/52، وبدائع الصنائع: ج1/ص21.

[3] انظر المغني لابن قدامة/ج1/ص88، وانظر المجموع للنووي/ج1/ص363.

[4] كتاب فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء/ج4/ص78.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الرقية الشرعية


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, موقع الرقية الشرعية

[حجم الصفحة الأصلي: 56.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.39 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.07%)]