تخريج حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 357 )           »          ثبوت القراءات عن رسول الله وتاريخها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 527 - عددالزوار : 265651 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة تتيح إجراء المكالمات مع أشخاص لا يملكون حسابًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          ChatGPT يتعلم الكتابة بأسلوبك.. لكن بشرط الاطلاع على رسائلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          كيف تحمي رسائلك؟.. إرشادات لمستخدمى واتساب مع بدء إيقاف التطبيق على الهواتف القديمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          دراسة: الإفراط فى استخدام ChatGPT يرتبط بالكسل الفكرى والعزلة الاجتماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          هل يطوّر الذكاء الاصطناعى نفسه؟.. خطة OpenAI لباحث علمى مستقل فى 2028 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          خطوات تكشف الصورة المفبركة من الحقيقية.. 10 طرق للتحقق قبل المشاركة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          ويندوز 11 يجهّز مفاجأة للاعبين.. ميزة أمنية جديدة قد تخفض أداء الألعاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-09-2026, 09:53 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,028
الدولة : Egypt
افتراضي تخريج حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ

تخريج حديث:أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق (1)

الشيخ محمد طه شعبان
- روى أبو الدرداء، أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق، فذكرت له ذلك، فقال ثوبان: صدق، أنا صببت له وضوءه. (1/ 247).

صحيح بلفظ: «قاء فأفطر»، ولا يصح بلفظ: «قاء فتوضأ».


وقد أخرجه بلفظ «قاء فتوضأ» الترمذي (87)، قال: حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر، وإسحاق بن منصور، قال أبو عبيدة: حدثنا، وقال إسحاق: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني أبي، عن حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد المخزومي، عن أبيه، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء، فتوضأ، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق، فذكرت ذلك له، فقال: صدق، أنا صببت له وضوءه.

قال ابن عبد البر في «الاستذكار» (2/ 138): «وهذا حديث لا يثبت عند أهل العلم بالحديث».

قلت: قوله: «قاء فتوضأ»، شاذة، وهي خطأ من أبي عبيدة بن أبي السفر، أو إسحاق بن منصور؛ فإن الحديث رواه أحمد وغيره عن عبد الصمد بلفظ: «قاء فأفطر».

وأبو عبيدة بن أبي السفر، صدوق يهم، فقد يكون الخطأ منه، أو أنه أراد رواية الحديث بالمعنى، فأخطأ.

وأخرجه ابن الجوزي في «التحقيق» (194)، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد، قال: أنبأنا الحسن بن علي، قال: أنبأنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني أبي، عن حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد المخزومي، عن أبيه، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء، فتوضأ، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له، فقال: صدق، أنا صببت له وضوءه.

وأخرجه ابن حزم في «المحلى» (1/ 238)، معلقًا إلى الأوزاعي، به.

قلت: الحديث عند أحمد في «مسنده»، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، بنفس الإسناد، بلفظ: «قاء فأفطر».

فقد أخرجه أحمد (27502)، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسين، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد بن هشام، حدثه أن أباه حدثه، قال: حدثني معدان بن أبي طلحة، أن أبا الدرداء أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر، قال: فلقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد دمشق، فقلت: إن أبا الدرداء أخبرني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر، قال: صدق، أنا صببت له وضوءه.

قلت: هذا إسناد صحيح، جميع رجاله ثقات، ويحيى بن أبي كثير مدلس، وقد صرح بالتحديث هنا.

وأبو يعيش؛ هو الوليد بن هشام بن معاوية بن هشام بن عقبة بن أبي معيط، ثقة.

وعبد الصمد؛ هو ابن عبد الوارث.

وحسين؛ هو المعلم.

وأخرجه الدارمي في «سننه» (1769)، وأبو داود (2381)، والترمذي في «العلل» (57)، وبحشل في «تاريخ واسط» (206)، والنسائي في «الكبرى» (3108) و (3109)، وابن الجارود في «المنتقى» (8)، وابن خزيمة (1956) و (1957)، وابن المنذر في «الأوسط» (82)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (1675)، وفي «معاني الآثار» (3403)، والدارقطني في «سننه» (590)، والحاكم في «المستدرك» (1553)، والبيهقي في «الكبير» (671)، وفي «الخلافيات» (639)، وابن عساكر في «تاريخه» (59/ 339)، من طريق عبد الصمد، به.

وعند النسائي في الموضع الثاني: عبد الله بن عمرو الأوزاعي، بدل عبد الرحمن.

وأخرجه النسائي في «الكبرى» (3107)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (1676)، وفي «معاني الآثار» (3404)، والدارقطني في «سننه» (591) و (593) و (2258)، وتمام في «فوائده» (938)، والبيهقي في «الكبير» (8030)، من طريق عبد الوارث بن سعيد، به.

قال الأثرم في «سننه» (105): «سألت أبا عبد الله عن الوضوء من القيء، فقال: نعم يتوضأ، قلت: على إيجاب الوضوء؟ قال: نعم، واحتج بحديث ثوبان: أنا صببت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءه، قلت له: هو يثبت عندك؟ قال: نعم، قلت له: إنهم يضطربون في هذا الحديث؟ فقال: حسين المعلم يجوده، قلت له: هو يقول: عن عبد الله بن عمرو الأوزاعي؟ فقال: عبد الله وعبد الرحمن واحد، قلت له: يعيش بن الوليد معروف؟ قال: قد روي عنه، قلت له: فأبوه؟ قال: أبوه معروف؛ سمع منه ابن عيينة، قال: حدثني الوليد بن هشام المعيطي، وكان عامل عمر بن عبد العزيز، قلت لأبي عبد الله: فيكون قول ثوبان: صدق، أنا صببت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءه، توكيدًا لقول أبي الدرداء في الفطر من القيء؟ فذهب إلى أنه توكيد للوضوء» اهـ.

وقال الترمذي في «جامعه» عقب الحديث: «وقد جود حسين المعلم هذا الحديث، وحديث حسين أصح شيء في هذا الباب، وروى معمر هذا الحديث، عن يحيى بن أبي كثير فأخطأ فيه، فقال: عن يعيش بن الوليد، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء، ولم يذكر فيه الأوزاعي، وقال: عن خالد بن معدان، وإنما هو معدان بن أبي طلحة» اهـ.

وقال عقبه في «العلل»: «وقال معمر: عن يحيى, عن يعيش بن الوليد, عن خالد بن معدان, عن أبي الدرداء, عن النبي صلى الله عليه وسلم. سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: جود حسين المعلم هذا الحديث. قال الترمذي: وحديث معمر خطأ» اهـ.

وقال الحاكم عقبه: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه لخلاف بين أصحاب عبد الصمد فيه، قال بعضهم: عن يعيش بن الوليد، عن أبيه، عن معدان، وهذا وهَمٌ عن قائله؛ فقد رواه حرب بن شداد وهشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير على الاستقامة» اهـ.

قلت: وقد توبع حسين المعلم على هذا الوجه.

فقد أخرجه البزار (4123)، والدارقطني في «سننه» (592)، من طريق حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمرو؛ يعني: الأوزاعي، أن وليد بن هشام حدثه، أن أباه حدثه، قال: حدثني معدان بن أبي طلحة، أن أبا الدرداء أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر، فذكر الحديث.

قال البزار: «وهذا الحديث بهذا اللفظ قد روي من وجوه عن أبي الدرداء، ولكن اقتصرنا على هذا الإسناد دون غيره؛ لأن هذا الإسناد فيه أن يحيى بن أبي كثير رواه عن الأوزاعي، فكتبناه من أجل ذلك، ولم نَعْدُه عن غيره» اهـ.

والحديث عند ابن خزيمة (1956)، وابن حبان (1097)، وتمام في «فوائده» (937)، والبغوي في «شرح السنة» (160)، من طريق عبد الصمد، وليس فيه: «عن أبيه».

وعند الطبراني في «الأوسط» (3702)، وأبي نعيم في «معرفة الصحابة» (1412)، من طريق عبد الوارث بن سعيد، وليس فيه: «عن أبيه».

وعند ابن خزيمة (1958)، والحاكم (1554)، والبغوي في «شرح السنة» (160)، من طريق حرب بن شداد، وليس فيه: «عن أبيه».

وقد رجح ابن خزيمة والحاكم هذا الوجه الذي ليس فيه: «عن أبيه».

وخالفهما البغوي، فقال في «شرح السنة» (1/ 333): «والصحيح عن يعيش بن الوليد، عن أبيه، عن معدان».

وروي الحديث على أوجه أخرى لا تضره.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13-09-2026, 09:36 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,028
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تخريج حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ

تخريج حديث:أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق (2)


الشيخ محمد طه شعبان

الوجه الأول: أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (9201)، وفي «مسنده» (30)، عن يزيد بن هارون، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد بن هشام، أن معدان أخبره، أن أبا الدرداء أخبره، أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر، قال: فلقيت ثوبان، فقال: أنا صببت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءه.

وأخرجه النسائي في «الكبرى» (3112)، والروياني في «مسنده» (609)، وابن عساكر في «تاريخه» (59/ 338)، من طريق يزيد بن هارون، به.

وأخرجه أحمد (22381)، عن إسماعيل بن علية، عن هشام الدستوائي، به.

الوجه الثاني: أخرجه أحمد (21701)، قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد بن هشام، عن ابن معدان، أو معدان، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر، قال: فلقيت ثوبان، في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته عن ذلك؟ فقال: أنا صببت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءه.

* وإسماعيل؛ هو ابن علية.

وفي هذا الإسناد شك، قال: «عن ابن معدان، أو معدان».

قلت: وهذا الشك لا يضر؛ لأن الحديث محفوظ عن معدان.

وابن معدان هو خالد بن معدان، وهو وإن كان ثقة، إلا أنه لم يثبت سماعه من أبي الدرداء، وهو معروف بكثرة الإرسال.

قال ابن أبي حاتم في «المراسيل» (182): «كتب إليَّ علي بن أبي طاهر القزويني، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: أما خالد بن معدان فلم يسمع منه؛ يعني: من أبي الدرداء»اهـ.

وقد جاء في بعض الطرق عن خالد بن معدان بالجزم.

فقد أخرجه النسائي في «الكبرى» (3113)، والبيهقي في «الخلافيات» (638)، من طريق هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد، أن خالد بن معدان، أخبره، به.

وأخرجه النسائي في «الكبرى» (3114) و (3115)، من طريق هشام، عن يحيى، قال: حدثني رجل من إخواننا عن يعيش بن الوليد، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء، نحوه.

وأخرجه عبد الرزاق (525) و (7548)، ومن طريقه أحمد (27537)، والنسائي في «الكبرى» (3116)، وابن حزم في «المحلى» (1/ 238)، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: استقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأفطر، وأُتي بماء فتوضأ.

الوجه الثالث: أخرجه النسائي في «الكبرى» (3110)، من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد بن هشام، عن معدان، عن أبي الدرداء، أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر، فذكر الحديث.

فزِيد في هذا الإسناد الأوزاعي.

الوجه الرابع: أخرجه النسائي في «الكبرى» (3111)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (1674)، والحاكم في «المستدرك» (1555)، وابن عساكر في «تاريخه» (11/ 167) و (59/ 339)، من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى، عن رجل، عن يعيش بن الوليد بن هشام، عن أبي معدان، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، به.

فأبهم فيه الرجل الذي بين يحيى ويعيش.

قال الطحاوي: «فكان في هذا الحديث سكوت هشام عن تسمية الرجل الذي حدثه يحيى بن أبي كثير بهذا الحديث عنه، وهو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي»اهـ.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20-09-2026, 06:15 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,028
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تخريج حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ

تخريج حديث:أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق (3)


الشيخ محمد طه شعبان

وقد ضعف ابن حزم هذا الحديث.

فقال في «المحلى» (1/ 238): «فيه يعيش بن الوليد عن أبيه، وليسا مشهورين».

وحكم البيهقي عليه بالاضطراب.

فقال في «السنن الكبير» (1/ 415): «وإسناد هذا الحديث مضطرب، واختلفوا فيه اختلافًا شديدًا، والله أعلم».

وقال في «معرفة السنن» (1/ 428): «وإسناد هذا الحديث مضطرب، ويعيش بن الوليد فيه نظر؛ صاحبا «الصحيح» لم يحتجَّا به» اهـ.

وقال في «الخلافيات» (1/ 365، 366): «هذا إسناد مضطرب؛ رواه عبد الوهاب عن هشام كما ذكرنا.

ورواه عبد الصمد، عن هشام، عن يحيى، عن رجل، عن يعيش، عن الوليد بن هشام، عن ابن معدان، عن أبي الدرداء رضي الله عنه.

وقال عبد الصمد: عن أبيه، كما ذكرنا.

وقال مرة: عن معدان بن طلحة.

وكذا قال أبو معمر: عن عبد الوارث.

وقال حرب: عن يحيى، عن الأوزاعي، عن يعيش، عن معدان.

وقال مرة: عن يعيش، عن أبيه، عن معدان.

وقال شيبان: عن يحيى، حدث الوليد بن هشام، عن معدان.

وقال معمر: عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء.

وكذلك قال يزيد بن زريع، عن هشام، عن يحيى، عن يعيش، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء.

ويعيش قد تكلم فيه بعض العلماء، وليس له ذكر في «الصحيح»، وبمثل هذا لا تقوم الحجة»اهـ.

وقد خالفه غيره من أهل العلم فصححوا الحديث.

وقد تقدم كلام الإمام أحمد، والترمذي، والحاكم.

وقال البغوي في «شرح السنة» (1/ 334): «هذا حديث حسن».

وقد أجاب ابن الجوزي عن كلام البيهقي.

فقال في «التحقيق» (1/ 188): «قالوا قد اضطربوا في هذا الحديث فرواه معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء، ولم يذكر فيه الأوزاعي.

فالجواب: أن اضطراب بعض الرواة لا يُؤَثِّر في ضبط غيره. قال الأثرم: قلت لأحمد: قد اضطربوا في هذا الحديث؟ فقال: حسين المعلم يجوده. وقال الترمذي: حديث حسن، أصح شيء في هذا الباب» اهـ.

وأجاب ابن دقيق العيد عن كلام ابن حزم، والبيهقي.

فقال في «الإمام» (2/ 341- 343): «والذي يعتل به على هذا الحديث من جهة الإسناد أمران:
أحدهما: قال ابن حزم في يعيش بن الوليد وأبيه: «ليسا بمشهورين».

الثاني: الاضطراب في السند، قال البيهقي في «السنن»: «وإسناد هذا الحديث مضطرب، واختلفوا فيه اختلافًا شديدًا».

وهذا الاختلاف قد ذكرنا فيه رواية حسين المعلم ورواية معمر، على ما حكاه الترمذي، وروايته، كما ذكر الطبراني. وقيل: عن عبد الصمد، عن هشام، عن يحيى، عن رجل، عن يعيش، وفي رواية عبد الوارث: عن معدان بن طلحة، وكذا قال أبو معمر، عن عبد الوارث. وقال جرير: عن يحيى، عن الأوزاعي، عن يعيش، عن معدان. وقال مرة: عن يعيش، عن أبيه، عن معدان. وقال شيبان: عن يحيى، حدث الوليد بن هشام، عن معدان. وقال معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء. وقيل: عن يزيد بن زريع، عن هشام، عن يحيى، عن يعيش، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء.

قلت: أما الوجه الأول؛ فإن أحمد بن عبد الله العجلي الكوفي، قال في يعيش: «هو شامي ثقة».

وأخرج ابن منده هذا الحديث في كتابه من الوجه الذي ذكرناه، قال: «وهذا إسناد متصل صحيح على رسم النسائي وأبي داود، وتركه البخاري ومسلم لاختلاف في إسناده». انتهى.

قلت: أما رواية من روى: عن يحيى، عن رجل، عن يعيش، فغير ضارة؛ لأن الرجل المبهم في هذه الرواية قد تبين في غيرها أنه الأوزاعي.

وكذلك من قال: عن يحيى، حدث الوليد بن هشام، لا يضر أيضًا؛ لأنها تتفق مع الأخرى، بأن يكون يحيى ذكرها مرسلة بترك من حدثه وهو الأوزاعي عن يعيش، ثم بيَّن مرة أخرى مَن حدثه.

وكذلك ما زعم من الاختلاف في معدان بن طلحة، ومعدان بن أبي طلحة، غير ضار؛ لأن كلًّا منهما يقول: صحيح.

وأما رواية: خالد بن معدان، فقد حكم الترمذي أنها غلط» اهـ.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 68.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.85 كيلو بايت... تم توفير 2.59 كيلو بايت...بمعدل (3.78%)]