|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#21
|
||||
|
||||
|
من مائدةُ الحديثِ عبدالرحمن عبدالله الشريف التَّحذيرُ مِنَ التَّهاجُرِ والتَّشاحُنِ عنْ أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا»[1]. الشَّرحُ: مِنْ أبرزِ صفاتِ أهلِ الجنَّةِ: صفاءُ قلوبِهم، وخُلُوُّها مِنَ الشَّحناءِ والبغضاءِ والحقدِ والحسدِ؛ فإنَّ اللهَ تعالى يُزِيلُ ذلك مِنْ صدورِهم حتَّى يكونوا في الجنَّةِ إخوانًا مُتَحابِّينَ. وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ هذا الوصفَ مطلوبٌ مِنَ المؤمنين حتَّى في الدُّنيا؛ فأبوابُ الجنَّةِ تُفتَّحُ في يومِ الاثنينِ ويومِ الخميسِ؛ وذلك لكثرةِ الرَّحماتِ النَّازلةِ فيهما، وكثرةِ المغفرةِ والصَّفحِ عنِ الخلقِ، فتُغفَرُ ذنوبُ كلِّ عبدٍ لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا، إلَّا رجلًا كانتْ بينَه وبينَ أَخيه المسلمِ شحناءُ، بعداوةٍ أو قطيعةٍ أو خصومةٍ، فيُقالُ للملائكةِ: أَمْهِلوا هذينِ الرَّجلينِ وأَخِّروا مغفرتَهما مِنْ ذنوبِهما حتَّى يتصالحا وتزولَ عنهما الشَّحناءُ. ما يُسْتفادُ مِنَ الحديثِ: 1- فضلُ يومَيِ الاثنينِ والخميسِ. 2- النَّهيُ عنِ التَّشاحنِ والتَّهاجرِ بينَ المسلمين. 3- وجوبُ المبادرةِ إلى الصُّلحِ، وعدمُ استمرارِ الخصومةِ لأكثرَ مِنْ ثلاثةِ أيَّامِ. 4- يرتفعُ الهجرُ بالسَّلامِ، فإذا سلَّم أحدُهما على الآخرِ فقد زالَ الهجرُ. 5- أنَّ مغفرةَ كلِّ واحدٍ مُتوقِّفةٌ على صفائِه وزوالِ عداوتِه، سواءٌ صفا صاحبُه أم لا. 6- أنَّ اللهَ جل جلاله يريدُ مِنْ عبادِه أنْ تكونَ قلوبُهم مُجتمِعةً غيرَ مُتفرِّقةٍ، مُتَحابَّةً غيرَ مُتباغِضةٍ. [1] رواه مسلمٌ (2565).
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |