|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#13
|
||||
|
||||
|
من مائدةُ العقيدةِ عبدالرحمن عبدالله الشريف الإيمانُ بالرُّسُلِ الإيمانُ بالرُّسُلِ: هو التَّصديقُ الجازمُ بأنَّ اللهَ تعالى بعَث في كلِّ أُمَّةٍ رسولًا يدعوهم إلى عبادةِ اللهِ وحدَه لا شريكَ له؛ قال اللهُ تعالى: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [النحل: 36]، وقال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ﴾ [فاطر: 36]. والرُّسُلُ هم أفضلُ الخلقِ وصَفْوَتُهم، اصطفاهم اللهُ وارتضاهم لحملِ رسالتِه وإبلاغِ دينِه؛ قال تعالى: ﴿ اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ﴾ [الحج: 75]. وأوَّلُ الرُّسُلِ: نوحٌ عليه السَّلامُ؛ قال اللهُ تعالى: ﴿ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ ۚ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (163)﴾ [النِّساء: ١٦٣]، وآخِرُهم: مُحمَّدٌ صلى الله عليه وسلم؛ قال اللهُ تعالى: ﴿ مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 40]. والرُّسُلُ بشرٌ مخلوقونَ، ليس لهم مِنْ خصائصِ الرُّبُوبيَّةِ والألوهيَّةِ شيءٌ؛ قال اللهُ تعالى عنْ نبيِّه مُحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم: ﴿ قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأعراف: 188]. والإيمانُ بالرُّسُلِ يَتضمَّنُ أربعةَ أمورٍ: الأوَّلُ: الإيمانُ والتَّصديقُ بأنَّهم مُرسَلون مِنَ اللهِ تعالى حقًّا. الثَّاني: الإيمانُ باسمِ مَنْ عَلِمْنا اسمَه منهم، وأمَّا مَنْ لم نعلمِ اسمَه منهم فنُؤمِنُ به إجمالًا. الثَّالثُ: تصديقُ ما صحَّ عنهم مِنْ أخبارِهم وأحاديثِهم. الرَّابعُ: العملُ بشرعِ مَنْ أُرسِلَ إلينا منهم، وهو نبيُّنا مُحمَّدٌ صلى الله عليه وسلم؛ قال اللهُ تعالى: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [النِّساء: 65]. وللإيمانِ بالرُّسُلِ ثمراتٌ جليلةٌ، منها: الأولى: العلمُ برحمةِ اللهِ تعالى وعنايتِه بعبادِه؛ حيثُ أرسلَ إليهم الرُّسُلَ ليَهْدُوهم إلى صراطِ اللهِ تعالى، ويُبيِّنوا لهم كيف يعبدونه؛ لأنَّ العقلَ البشريَّ لا يَستقِلُّ بمعرفةِ ذلك. الثَّانيةُ: شكرُ اللهِ تعالى على هذه النِّعمةِ الكبرى. الثَّالثةُ: محبَّةُ الرُّسُلِ -عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ-، وتعظيمُهم، والثَّناءُ عليهم بما يَلِيقُ بهم.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |