سلسلة هدايات القرآن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أحكام خطبة الجمعة وآدابها***متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 113 - عددالزوار : 122554 )           »          تسليط الظالمين بعضهم على بعض: سُنة إلهية وعقوبة عادلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          الترويح عن النفوس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 439 - عددالزوار : 19972 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 49 - عددالزوار : 12131 )           »          نصيحة هامة.. لا تشترِ أول آيفون قابل للطى.. اعرف السبب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          أخطر 5 أشياء يمكن للذكاء الاصطناعى أن يفعلها بك.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          كيفية حذف حسابك على تطبيق Truecaller وإلغاء إدراج رقمك نهائيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          هل اشتريت آيفون جديد؟.. 8 حيل ذكية ستغيّر طريقة استخدامك للهاتف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          تعطيل هذه الميزة يحمى بطارية هاتفك من النفاد.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #20  
قديم 19-04-2026, 02:39 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 175,479
الدولة : Egypt
افتراضي رد: سلسلة هدايات القرآن

سلسلة هدايات القرآن

حماده إسماعيل فوده




هدايات سورة البقرة

24- هل تريد التوفيق والرزق وصلاح الحال؟


بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أما بعد أيها الكرام:
فلا زلنا مع هدايات الآية الثالثة من سورة البقرة، وهي قول الله عز وجل: ﴿ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ [البقرة: 3]، وتوقفنا في المقال الماضي عند الوقفة السادسة مع قوله تعالى: ﴿ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ ﴾ [البقرة: 3]، ومضمونها أن إقامة الصلاة ليست مجرد حركات نقوم بها فحسب، بل هي انعكاس على أخلاقنا وسلوكنا، فتجعلنا أكثر صدقًا وأمانةً وعدلًا؛ كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [العنكبوت: 45]، فلنحرص أن نقيم صلاتنا إقامةً حقيقيةً على الوجه الذي يرضي الله سبحانه، لا عادةً روتينيةً، حتى ننال القبول والفلاح.

واليوم إن شاء الله تعالى نستأنف وقفاتنا مع الآية الكريمة:
الوقفة السابعة: مع قوله تعالى: ﴿ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ ﴾ [البقرة: 3] عبدالله، هل تريد التوفيق؟ هل تريد الرزق؟ هل تريد صلاح الحال؟ هل تريد الستر؟ فعليك بالصلاة، فالصلاة تجلب كل خير وتدفع كل شر.

الوقفة الثامنة: حاسب نفسك في أمر الصلاة، اليوم أريدك أن تتفقد جوانب التقصير في الصلاة الموجودةَ لديك، هل ينقصك الحفاظ على صلاة الفجر في جماعة؟ ابذل وسعك وخذ بالأسباب التي تعينك على ذلك، هل تسهو عن الصلاة أحيانًا؟ فألزم نفسك بأن تُهرع إلى المسجد كلما نادى المؤذن: حي على الصلاة حي على الفلاح، وتذكر قول الله عز وجل: ﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴾ [الماعون: 4، 5]، هل تحافظ على الصلوات الخمس في جماعة لكن ينقصك الخشوع؟ سَلِ الله أن يرزقك الصلاة التي ترضيه وأن يوفقك للخشوع فيها، وابذل وسعك في حضور قلبك في الصلاة واستشعر عظمة الله عز وجل وأنت واقف بين يديه، وتدبر ما تقرؤه في الصلاة من آيات وأذكار، وكذلك ما تسمعه من الإمام في الصلوات الجهرية، واستعن بالله، وأقم الصلاة على الوجه المطلوب شرعًا.

الوقفة التاسعة والأخيرة: أيها الكرام: إن للصلاة منزلةً كبيرةً في الإسلام، لا تصل إليها أية عبادة أخرى، ويدل على ذلك ما يأتي:
أولًا: أنها عماد الدين الذي لا يقوم إلا به؛ وفي الحديث الذي رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده، وذروة سنامه؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد...))؛ [رواه الترمذي (2616)، وصححه الألباني في "صحيح الترمذي"(2110)].

ثانيًا: تأتي منزلة الصلاة بعد الشهادتين لتكون دليلًا على صحة الاعتقاد وسلامته، وبرهانًا على صدق ما وقر في القلب، وتصديقًا له؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان))؛ [رواه البخاري (8)، ومسلم (16)]، وإقام الصلاة: أداؤها كاملةً بأقوالها وأفعالها، في أوقاتها المعينة، كما جاء في القرآن الكريم؛ قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ﴾ [النساء: 103]؛ أي: ذات وقت محدود.

ثالثًا: للصلاة مكانة خاصة من بين سائر العبادات لمكان فرضيتها، فلم ينزل بها ملَك إلى الأرض، ولكن شاء الله أن ينعم على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالعروج إلى السماء وخاطبه ربه بفرضية الصلاة مباشرةً، وهذا شيء اختصت به الصلاة من بين سائر شرائع الإسلام؛ فقد فُرضت الصلاة ليلة المعراج قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين، وفُرضت خمسين صلاةً ثم حصل التخفيف في عددها إلى خمس، وبقيَ ثواب الخمسين في الخمس، وهذا دليل على محبة الله لها وعظيم منزلتها.

رابعًا: الصلاة يمحو الله بها الخطايا؛ روى البخاري (528) ومسلم (667) عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وفي حديث بكر، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا)).

خامسًا: الصلاة هي آخر ما يفقد من الدين، فإن ضاعت ضاع الدين كله؛ عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة))؛ [رواه مسلم (82)]؛ لذا ينبغي للمسلم أن يحرص على أداء الصلاة في أوقاتها، وألا يتكاسل أو يسهو عنها؛ قال تعالى: ﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴾ [الماعون: 4، 5]، وتوعد الله تعالى من ضيع الصلاة؛ فقال: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴾ [مريم: 59].

سادسًا: الصلاة أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء، قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة؟ ثم يكون سائر عمله على ذلك))؛ [رواه النسائي (465)، والترمذي (413)، وصححه الألباني في صحيح الجامع].

وإلى أن ألقاكم في المقال القادم إن شاء الله تعالى، أسأل الله عز وجل أن يجعلني وإياكم ممن يقيم الصلاة على الوجه الذي يرضيه سبحانه، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه والتابعين.

تم الاعتماد على مجموعة من المصادر المتنوعة في إعداد هذه المقالة، مع التصرف في النقولات وإعادة صياغة الهدايات.

وفيما يلي قائمة بالمراجع المستفاد منها:
1- موسوعة هدايات القرآن، محمد سيد ماضي، الناشر دار التقوى ناشرون.

2- سلسلة هدايات القرآن، فكرة وإعداد بدرية بنت صالح الراجحي، مها بنت صالح العبد القادر، راجعه وأشرف عليه: أ.د/ بدر بن ناصر البدر، الطبعة الأولى، معالم الهدى للنشر والتوزيع.

3- القرآن تدبر وعمل، الفكرة والإعداد: مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي، الطبعة السادسة، الناشر: مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي بالرياض.

4- هدايات القرآن صياغة معاصرة لأكثر من عشرة آلاف هداية بصائر للسائرين وتذكرة للمتدبرين، إعداد فريق من المتخصصين والباحثين، الطبعة الأولى، الناشر: معالم التدبر.

5- رحلة تدبر في رحاب القرآن، إعداد د. مشعل عبدالعزيز الفلاحي، الطبعة الأولى، الناشر: دار القلم - دمشق.

6- الجامع في الهدايات القرآنية، إعداد نخبة من المختصين بإشراف أ.د/ طه عابدين طه، من الإصدارات الإلكترونية لكرسي الهدايات القرآنية بجامعة أم القرى ومؤسسة النبأ العظيم الوقفية بمكة المكرمة.

7- التفسير المحرر للقرآن الكريم، إعداد الفريق العلمي بمؤسسة الدرر السنية، الطبعة الثانية، الناشر: مؤسسة الدرر السنية للنشر.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 355.45 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 353.73 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.48%)]