ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى القرآن الكريم والتفسير (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=57)
-   -   سلسلة هدايات القرآن (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=322846)

ابوالوليد المسلم 05-01-2026 02:43 PM

سلسلة هدايات القرآن
 
سلسلة هدايات القرآن (1)
المقصود بهدايات القرآن
حماده إسماعيل فوده

1- المقصود بهدايات القرآن:
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ، بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ.

الحمدُ للهِ الذي أنزلَ علينا كتابًا يهدي إلى الحقِّ والرشدِ، والصراطِ المستقيمِ، يهدي للتي هي أقومُ، يهدي مَن اتَّبعَ رِضوانَه سُبلَ السلامِ، ويُخرجُهم من الظلماتِ إلى النور بإذنِ ربهم، والصلاةُ والسلامُ على المبلِّغِ للهدى، والمبينِ له الذي شرَّفه بقوله: ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [الشورى: 52]، وعلى آلهِ الطاهرين، وصَحبِه الصادقين، ومَن سارَ على نَهجِهم، واهتدى بهدْيهم إلى يومِ الدين؛ أما بعدُ:
فالهدايةُ أعظمُ نعمةٍ يَمُنُّ الله بها على عبادِه، والهدايةُ أولُ دعاءٍ في القرآن: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]، وأكثَرُ دعاءٍ أمرَنا اللهُ به هو سؤالُ الهدايةِ؛ فقد افترضَ اللهُ على عبادِه أن يَطلُبوا منه الهدايةَ في كلِّ ركعةٍ من ركعاتِ الصلاة، سواءٌ كانت الصلاةُ فريضةً أم نافلةً، فما من ركعةٍ يُصليها العبدُ إلا وجبَ عليه أن يقولَ: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾.

والقرآنُ الكريمُ هو النورُ المبدِّدُ لظلماتِ الحياة، والهدى العاصمُ من كلِّ ضلالٍ، والروحُ التي تَحيا بها النفوسُ الحياةَ الطيبةَ، والشفاءُ الكاملُ لكلِّ ما تُعانيه الأمةُ من أمراضٍ، وأولُ وصفٍ وصفَ اللهُ به القرآنَ: ﴿ ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [البقرة: 2]، وأولُ وصفٍ رتَّبَ اللهُ عليه فلاحَ المؤمنين: ﴿ أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [البقرة: 5].

فالهدايةُ هي المقصدُ الأولُ من مقاصدِ القرآن الكريم، وهو تحقيقُ الهداية للعالمين؛ فالحياةُ بدون هدايات القرآن مُظلمةٌ، والعقولُ بغيرِ هدايات القرآن حائرةٌ، فأثرُ هداياتِ القرآن بليغٌ، والحاجةُ إليها كبيرةٌ، وهدفُها جليلٌ، وهو إخراجُ الناسِ من الظلمات إلى النورِ، ولذا كانت هذه المقالات لعلها تُسهمُ في نشرِ هداياتِ القرآن الكريم، لكنْ ما المقصودُ بهدايات القرآن الكريم؟

المقصودُ بهدايات القرآن الكريم أيها الكرامُ: ما يُستفادُ من معاني آياتِ القرآن الكريم من إرشاداتٍ وتوجيهاتٍ للفرد والمجتمع، يَحصُلُ بتطبيقِها الاهتداءُ لسعادةِ الدنيا والآخرة.

لماذا نتحدثُ عن هدايات القرآن؟ هل هي مهمةٌ لهذه الدرجةِ؟ هذا ما سنَعرِفُه في المقال القادم إن قدَّرَ اللهُ لنا البقاءَ واللقاءَ، أَسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ أن يَهديَني وإياكم بهدايات القرآن الكريم، وصلِّ اللهمَّ وسلِّم على نبينا محمدٍ، وعلى آلهِ وصحبِه والتابعين.

تَمَّ الاعتماد على مجموعة من المصادر المتنوعة في إعداد هذه المقالة، مع التصرف في النقولات، وإعادة صياغة الهدايات، وفيما يلي قائمة بالمراجع المستفاد منها:
1- موسوعة هدايات القرآن، محمد سيد ماضي، الناشر دار التقوى ناشرون.

2- سلسلة هدايات القرآن، فكرة وإعداد بدرية بنت صالح الراجحي، مها بنت صالح العبد القادر، راجعه وأشرف عليه: أ.د/ بدر بن ناصر البدر، الطبعة الأولى معالم الهدى للنشر والتوزيع.

3- القرآن تدبر وعمل، الفكرة والإعداد مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي، الطبعة السادسة، الناشر مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي بالرياض.

4- هدايات القرآن صياغة معاصرة لأكثر من عشرة آلاف هداية بصائر للسائرين وتذكرة للمتدبرين، إعداد فريق من المتخصصين والباحثين، الطبعة الأولى، الناشر معالم التدبر.

5- رحلة تدبر في رحاب القرآن، إعداد د. مشعل عبدالعزيز الفلاحي، الطبعة الأولى، الناشر دار القلم دمشق.

6- الجامع في الهدايات القرآنية، إعداد نخبة من المختصين بإشراف أ.د/طه عابدين طه، من الإصدارات الإلكترونية لكرسي الهدايات القرآنية بجامعة أم القرى ومؤسسة النبأ العظيم الوقفية بمكة المكرمة.

7- التفسير المحرر للقرآن الكريم، إعداد الفريق العلمي بمؤسسة الدرر السنية، الطبعة الثانية، الناشر مؤسسة الدرر السنية للنشر.





ابوالوليد المسلم 07-01-2026 02:15 PM

رد: سلسلة هدايات القرآن
 
سلسلة هدايات القرآن (2)

حماده إسماعيل فوده


أهمية هدايات القرآن:
بسمِ اللهِ، والحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أما بعدُ:

فيا أيها الكرامُ، تناوَلنا في المقال الماضي مُقدمةً يسيرةً، وقلنا: إن هداياتِ القرآن هي الإرشاداتُ والتوجيهاتُ التي تدعو آياتُ القرآنِ الكريمِ إليها.

واليومَ إن شاءَ اللهُ تعالى سنتحدثُ عن أهميةِ هداياتِ القرآنِ بالنسبةِ للفردِ والمجتمعِ.

أيها الكرامُ، هداياتُ القرآنِ تُعينُ الفردَ والمجتمعَ بعدَ توفيقِ الله تعالى على تحقيقِ الغاية العظمى من إنزال القرآن، وهي العملُ بالقرآنِ؛ قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ [ص: 29]، قال مجموعةٌ من العلماءِ في تفسيرِ هذه الآيةِ: هذا الموحَى به إليك - أيها الرسولُ - كتابٌ أنزلناه إليك مباركٌ؛ ليتفكَّروا في آياتِه، ويَعملوا بهداياتِه ودلالاتِه، وليتذكَّر أصحابُ العقولِ السليمةِ ما كلَّفهم اللهُ به؛ جعلني اللهُ وإياكم منهم.

وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ [البقرة: 121].

قال ابنُ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنه:« والذي نفسي بيدِه، إن حقَّ تلاوتِه أن يُحِلَّ حلالَه، ويُحرِّمَ حرامَه، ويَقرأه كما أنزلَه اللهُ، ولا يُحرِّفَ الكلمَ عن مواضعِه، ولا يتأوَّلَ منه شيئًا على غيرِ تأويلِه).

وعن ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما قال: (يتلونه حقَّ تلاوتِه، يتَّبعونه حقَّ اتباعِه)، وقال مجاهدٌ رحمهُ اللهُ: «يعملون به حقَّ عملِه".

والنبيُّ صلى الله عليه وسلم كان خلقُه القرآنَ؛ كما قالت أمُّ المؤمنين عائشةُ رضيَ اللهُ عنها، والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم كان يعملُ بأوامرِ القرآنِ، وينتهي بنواهيه، ويقفُ عند حدودِه، ويسيرُ على منهجِه.

فإذا علِمنا أيها الكرامُ ما يُستفادُ من معاني آياتِ القرآنِ الكريمِ من هدايات، وقُمنا بتنفيذِها، والعملِ بها، وتحويلِها إلى واقعٍ عمليٍّ في حياتِنا، فإننا بفضلِ اللهِ تعالى سنمتثلُ أوامرَ القرآنِ، ونَجتنبُ نواهيه، ونقفُ عند حدودِه، ونتَّعظُ بمواعظِه، ومن ثَم نَسعَدُ ونُفلحُ في الدنيا والآخرةِ، ولِمَ لا واللهُ تبارك وتعالى يقول: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [الإسراء: 9]!

يهدي للتي هي أقومُ في العقيدةِ.
يهدي للتي هي أقومُ في العبادةِ.
يهدي للتي هي أقومُ في الأخلاقِ والآدابِ.
يهدي للتي هي أقومُ في المعاملاتِ.

ومن أجلِ الإسهامِ في نشرِ هدايات القرآن الكريم، كانت هذه المقالات "هداياتُ القرآنِ"، والتي ستكونُ منهجيَّتُنا فيها إن شاءَ اللهُ تعالى ذكرَ الآيةِ من كلامِ ربنا تبارك وتعالى، ثم تفسيرٍ ميسَّرٍ لها من كُتبِ التفسيرِ، ثم الوقوفِ على ما تيسَّرَ من هداياتِ الآيةِ مما ذكره أهلُ العلمِ الذين فتحَ اللهُ عزَّ وجلَّ عليهم في هذا البابِ، واعْتَنَوْا بالهداياتِ القرآنيةِ، سائلًا اللهَ تعالى الصدقَ والإخلاصَ، والتوفيقَ والسدادَ والقبولَ، وألا يَستخرجَ مني إلا ما يُرضيه عني سبحانهُ.

وصلِّ اللهمَّ وسلِّمْ على نبينا محمدٍ، وعلى آلهِ وصحبِه والتابعين.

المصادر والمراجع:
تَم الاعتماد على مجموعة من المصادر المتنوعة في إعداد هذه المقالة، مع التصرف في النقولات وإعادة صياغة الهدايات.

وفيما يلي قائمة بالمراجع المستفاد منها:
1) موسوعة هدايات القرآن، محمد سيد ماضي، الناشر دار التقوى ناشرون.

2) سلسلة هدايات القرآن، فكرة وإعداد بدرية بنت صالح الراجحي، مها بنت صالح العبد القادر، راجعه وأشرف عليه: أ.د/ بدر بن ناصر البدر، الطبعة الأولى معالم الهدى للنشر والتوزيع.

3) القرآن تدبر وعمل، الفكرة والإعداد مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي، الطبعة السادسة، الناشر مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي بالرياض.

4) هدايات القرآن صياغة معاصرة لأكثر من عشرة آلاف هداية بصائر للسائرين وتذكرة للمتدبرين، إعداد فريق من المتخصصين والباحثين، الطبعة الأولى، الناشر معالم التدبر.

5) رحلة تدبر في رحاب القرآن، إعداد د. مشعل عبدالعزيز الفلاحي، الطبعة الأولى، الناشر دار القلم دمشق.

6) الجامع في الهدايات القرآنية، إعداد نخبة من المختصين بإشراف أ.د/طه عابدين طه، من الإصدارات الإلكترونية لكرسي الهدايات القرآنية بجامعة أم القرى ومؤسسة النبأ العظيم الوقفية بمكة المكرمة.

7) التفسير المحرر للقرآن الكريم، إعداد الفريق العلمي بمؤسسة الدرر السنية، الطبعة الثانية، الناشر مؤسسة الدرر السنية للنشر.






ابوالوليد المسلم 11-01-2026 11:10 AM

رد: سلسلة هدايات القرآن
 
سلسلة هدايات القرآن

3. الاستعاذة بالله من الشيطان عند تلاوة القرآن

حماده إسماعيل فوده

بسمِ اللهِ، والحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أما بعدُ:
فيا أيها الكرامُ، تحدَّثنا في المقالين الماضيين عن هداياتِ القرآنِ وأهميتِها بالنسبةِ للفردِ والمجتمعِ.

واليومَ إن شاءَ اللهُ تعالى قبلَ أن نبدأَ في سورةِ الفاتحة، يَحسُنُ بنا أن نقفَ وقفةً يسيرةً مع الاستعاذةِ؛ لأن الاستعاذةَ مشروعةٌ قبلَ تلاوةِ القرآنِ؛ قال اللهُ تعالى: ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ [النحل: 98].


وقد أجمعَ العلماءُ على أن التعوذَ ليسَ من القرآن ولا آيةً منه، وهو قولُ القارئِ: (أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ).
ومعنى (أعوذُ باللهِ): أَستجيرُ وأَتحصَّنُ باللهِ وحدَه.

(من الشيطانِ): أي من كلِّ عاتٍ متمرِّدٍ من الجنِّ والإنسِ، يَصرِفُني عن طاعةِ ربي، وتلاوةِ كتابِه.

(الرجيمُ): أي المطرودُ من رحمةِ اللهِ.


أيها الكرامُ، إن الاستعاذةَ - في حقيقتِها - استعانةٌ باللهِ تعالى، واعترافٌ لهُ بالقدرةِ، وللعبدِ بالضعفِ، بل إقرارٌ من العبدِ بالعجزِ والضعفِ، واعترافٌ من العبدِ بقدرةِ الله عزَّ وجلَّ، وأنهُ الغنيُّ القادرُ على رفع جميع المضراتِ والآفاتِ.


والاستعاذةُ بالله تعظيمٌ لهُ؛ لأن المستعيذَ يَشعُرُ بالخوفِ، فيَلجأُ إلى المستعاذِ بهِ؛ حتى يَنصُرَه ويَحفَظه، وهذا هو التعظيمُ بعينهِ، والتعظيمُ عبادةٌ.

والمستعيذُ في الحقيقةِ ضعيفٌ؛ لأنهُ يشعرُ بعجزِه بنفسِه، فلذلكَ يلجأُ إلى ربِّه، ويصاحبُ الاستعاذةَ ذلٌّ وخوفٌ واستكانةٌ، فلا يصلحُ ذلكَ إلا للهِ تعالى.

والاستعاذةُ لا تكونُ إلا بالله تعالى، وأسمائِه الحسنى، وصفاتِه العليا، وكلماتِه التامةِ، وأجمعَ العلماءُ على أنهُ لا تجوزُ الاستعاذةُ بغيرِ الله، فيما لا يَقدِرُ عليهِ إلا اللهُ سبحانه.

أيها الكرامُ، إن أعظمَ ما يُستعاذُ منه هو الشيطانُ الرجيمُ، فقد وردَت الاستعاذةُ منهُ في مواضعَ كثيرةٍ؛ منها: عندَ تلاوةِ القرآنِ، وعندَ الغضبِ، وعندَ الوسوسةِ، وعندَ سماعِ نُباحِ الكلابِ، ونَهيقِ الحمارِ بالليلِ، وعندَ دخولِ المسجدِ، والخروجِ منه، وعندَ دخولِ الخلاءِ، وإذا نزَغَ الشيطانُ بمعصيةٍ، وإذا خَشِيَ مِن حضورِه، وإذا وَسوَسَ لهُ في الصلاةِ، وإذا رأى في المنامِ ما يُزعجهُ.


وحديثُنا اليومَ عن الاستعاذةِ بالله من الشيطانِ عندَ تلاوةِ القرآن، فلها فوائدُ كثيرة؛ منها:
أن العبدَ يلتجئُ إلى الله عزَّ وجلَّ، ويعتصمُ بهِ، ويستعينُ بهِ من خلالِها على دفعِ وساوسِ الشيطانِ الذي يسعى بشدةٍ إلى صدِّ العبدِ عن قراءةِ القرآنِ وتدبُّرِه.

ومن فوائدِها كذلكَ: أنها طهارةٌ للفمِ مما كانَ يتعاطاهُ العبدُ من اللغوِ والرفثِ، وتطييبٌ لهُ، وتَهيُّؤُهُ لتلاوةِ كلامِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

ومن فوائدِها كذلكَ: أن الملائكةَ تدنو من قارئِ القرآنِ، وتستمعُ لقراءتِه، والشيطانُ ضدُّ الملكِ وعدوُّهُ، فأمرَ القارئَ أن يطلبَ من اللهِ تعالى مباعدةَ عدوِّه عنه؛ حتى تَحضُرَ الملائكةُ، فهذهِ وليمةٌ لا يجتمعُ فيها الملائكةُ والشياطينُ.

وأخيرًا أيها الكرامُ، أُذكِّرُ نفسي وإياكم بأن الاستعاذةَ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ مَنجاةٌ من نزغِ الشيطانِ، وفيها تذكيرٌ بواجبِ مُجاهدتِه، والتيقُّظِ لكيدِه، وهذا التيقُّظُ سنةُ المتقينَ؛ كما قالَ اللهُ تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾ [الأعراف: 201].

وإلى أن أَلقاكم في المقال القادمِ إن شاءَ اللهُ تعالى، أسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ أن يُعيذني وإياكم وذريَّاتِنا من الشيطانِ الرجيمِ، وصلِّ اللهمَّ وسلِّمْ على نبينا محمدٍ، وعلى آلِه وصحبِه والتابعينَ.

مصادر ومراجع المقال:
تَمَّ الاعتماد على مجموعة من المصادر المتنوعة في إعداد هذه المقالة، مع التصرف في النقولات، وإعادة صياغة الهدايات، وفيما يلي قائمة بالمراجع المستفاد منها:
1- موسوعة هدايات القرآن، محمد سيد ماضي، الناشر دار التقوى ناشرون.

2- سلسلة هدايات القرآن، فكرة وإعداد بدرية بنت صالح الراجحي، مها بنت صالح العبد القادر، راجعه وأشرف عليه: أ.د/ بدر بن ناصر البدر، الطبعة الأولى معالم الهدى للنشر والتوزيع.

3- القرآن تدبر وعمل، الفكرة والإعداد مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي، الطبعة السادسة، الناشر مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي بالرياض.

4- هدايات القرآن صياغة معاصرة لأكثر من عشرة آلاف هداية بصائر للسائرين وتذكرة للمتدبرين، إعداد فريق من المتخصصين والباحثين، الطبعة الأولى، الناشر معالم التدبر.

5- رحلة تدبر في رحاب القرآن، إعداد د. مشعل عبدالعزيز الفلاحي، الطبعة الأولى، الناشر دار القلم دمشق.

6- الجامع في الهدايات القرآنية، إعداد نخبة من المختصين بإشراف أ.د/طه عابدين طه، من الإصدارات الإلكترونية لكرسي الهدايات القرآنية بجامعة أم القرى ومؤسسة النبأ العظيم الوقفية بمكة المكرمة.

7- التفسير المحرر للقرآن الكريم، إعداد الفريق العلمي بمؤسسة الدرر السنية، الطبعة الثانية، الناشر مؤسسة الدرر السنية للنشر.









الساعة الآن : 06:29 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 20.34 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 20.16 كيلو بايت... تم توفير 0.18 كيلو بايت...بمعدل (0.87%)]