الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5249 - عددالزوار : 2624734 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4848 - عددالزوار : 1953464 )           »          الحجة بالوحي لا بالرأي، وسلامة الدين مطلب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          تقديم الهدية لغير المسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 149 - عددالزوار : 106312 )           »          بيان ما أعطيه النبي محمد من معرفة ملكوت السماوات والأرض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          من مائدة السيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 10789 )           »          إزاى تتعاملى مع خناقات أطفالك بذكاء وهدوء؟ ما تتدخليش فى كل مشكلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          طريقة عمل مكرونة العشر دقائق.. البديل الآمن فى البيت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          احذر الخذلان التراكمي.. 7 خطوات عملية للتعافي واستعادة توازنك النفسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #20  
قديم 10-03-2026, 10:50 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,928
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان



الخلاصة في تدبر القرآن الكريم
خالد بن عثمان السبت
(20)


ومما سبق يتضح لنا أمران:
الأول: أن الناس متفاوتون في التدبر (1):
قال ابن القيم - رحمه الله -: «والمقصود تفاوت الناس في مراتب الفهم في النصوص،
وأن منهم من يفهم من الآية حكمًا أو حكمين، ومنهم من يفهم عشرة أحكام أو أكثر من ذلك، ومنهم من يقتصر في الفهم على مجرد اللفظ دون سياقه، ودون إيمائه وإشارته وتنبيهه واعتباره، وأخص من هذا وألطف ضمه إلى آخِر نص مُتَعَلِّق به، فيفهم من اقترانه به قدرًا زائدًا على ذلك اللفظ بمفرده، وهذا باب عجيب من فهم القرآن لا ينتبه


له إلا النادر من أهل العلم؛ فإن الذهن قد لا يشعر بارتباط هذا بهذا وتَعَلُّقه به، وهذا كما فهم ابن عباس - رضي الله عنهما - من قوله: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} (الأحقاف: 15)، مع قوله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} (البقرة: 233): أن المرأة قد تَلِد لستة أشهر (2)، وكما فهم الصِّدِّيق من آية الفرائض في أول السورة وآخرها أن الكلالة مَن لا ولد له ولا والد (3)» اهـ (4).
الثاني: أن التدبر لا يختص بالعلماء:
يقول الصنعاني - رحمه الله -: «إن الله - سبحانه وتعالى - كمَّل عقول العباد، ورزقهم فهم كلامه، ثم إن فَهْم كثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية عند قَرْعِها
الأسماع لا يحتاج في معناها إلى علم النحو، ولا إلى علم الأصول، بل في الأفهام

والطباع والعقول ما
يجعلها تُسَارِع إلى معرفة المراد؛ فإن من قَرَع سمعَه قولُه تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ
مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ} (البقرة: 110)، يفهم معناه دون أن يعرف أن «ما» كلمة شرط، و «تُقَدِّمُوا» مجزوم بها لأنه شرطها، و «تجدوه» مجزوم بها لأنه جزاؤها، ومثلها كثير.
ثم إنك ترى العامة يستفتون العالم ويفهمون كلامه وجوابه، وهو كلام غير مُعْرَب في الأغلب، بل تراهم يسمعون القرآن، فيفهمون معناه، ويبكون لقوارعه وما حواه، ولا يعرفون إعرابًا، ولا غيره، بل ربما كان موقع ما يسمعونه في قلوبهم أعظم من موقعه في قلوب من حقّق قواعد الاجتهاد، وبلغ الذكاء والانتقاد، ثم إن هؤلاء العامة يحضرون

الخُطَب في الجُمَع والأعياد، ويذوقون الوعظ ويفهمونه، ويُفَتِّت منهم الأكباد، وتدمع منهم العيون، فيكثر منهم البكاء والنَّحِيب، ثم إنك تراهم يقرؤون كتبًا مُؤَلَّفة من الفروع الفقهية ويفهمون ما فيها، ويعرفون معناها، ويعتمدون عليها، ويرجعون في الفتوى والخصومات إليها.
فيا ليت شعري! ما الذي خص الكتاب والسنة بالمنع من معرفة معانيها، وفَهْم تراكيبها
ومبانيها، والإعراض عن استخراج ما فيها، حتى جُعِلَت معانيها كالمقصورات في


الخيام، قد ضُرِبَت دونها السُّجُوف (5)، ولم يبق لنا إليها إلا ترديد ألفاظها والحروف، وأن استنباط معانيها قد صار حِجْرًا محجورَا، وحَرَمًا مُحَرَّمًا محصورَا؟ ! » اهـ (6).
قال الشنقيطي - رحمه الله -: «اعلم أَنَّ قول بعض مُتأخِّري الأُصوليِّين: إِنَّ تَدبُّر هذا

القرآن العظيم، وتفهُّمَهُ والعمل به لا يجوز إلا للمجتهدين خاصةً ... قَولٌ لا مُسْتَنَد له من دليل شرعيٍّ أصلًا.
بل الحقُّ الذي لا شكّ فيه أنَّ كلَّ من له قدرة من المسلمين، على التعلم والتفهم، وإدراك معاني الكتاب والسنة، يجب عليه تعَلُّمهُمَا، والعمل بما علم منهما ...
ومعلوم أن هذا الذمّ والإنكار على من لم يتدبَّر كتاب الله عام لجميع الناس، ومما يوضِّح
ذلك أن المُخَاطَبين الأوَّلين به الذين نزل فيهم هم المنافقون والكفار، ليس أحد منهم مُسْتَكْمِلًا لِشروط الاجتهاد المقرَّرة عند أهل الأصول، بل ليس عندهم شيءٌ منها أصلًا، فلو كان القرآن لا يجوز أن ينتفع بالعمل به والاهتداء بهديه إلا المجتهدون بالاصطلاح الأصوليِّ، لَما وبَّخَ الله الكفار، وأنكر عليهم عدم الاهتداء بهداه، وَلَمَا أقام عليهم الحجَّة

به حتّى يُحَصِّلُوا شروطَ الاجتهاد المقرَّرة عند متأخِّري الأصوليين، كما ترى» اهـ (7).
وأما انتفاء الموانع:
فإن ما ذُكر من الشروط الأصلية، أو ما يتفرع منها إذا تخلَّف شيء منها كان ذلك عائقًا دون التدبر، وبذلك نستطيع أن نتعرَّف كثيرًا من مُعَوِّقَات التدبر.

ولا بأس هنا أن أُشير إلى جملة منها على سبيل الإيجاز:
أولاً: عدم وجود المَحَل القَابِل، أو ضعفه:
تتنوع القلوب وتختلف أوصافها بحسب ما يقوم بها من الإيمان أو الكفر أو النفاق، أو
غير ذلك من الأدواء التي قد تَحُول دون التدبر بالكلية، وقد تُضْعِفه وتُوهِنه.
(1) ينظر: فيض القدير (1/ 561).
(2) مضى ص: 35.

(3) رواه عبد الرزاق (19191)، والدارمي (3015)، والبيهقي (6/ 223 - 224) وغيرهم.
(4) مضى ص: 35

(5) أي: السُّتُور.
(6) إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد (1/ 36 ضمن الرسائل المنيرية)
(7) أضواء البيان (7/ 258)، وينظر منه: (7/ 298، 304)




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 557.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 555.27 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.31%)]