|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#2
|
||||
|
||||
|
إثبات النبوة (2) الحَمدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ؛ أما بَعدُ:د. أمين بن عبدالله الشقاوي فاستكمالًا للحديث في إثبات النبوة: فمن طرق القرآن الكريم في إثبات نبوته صلى الله عليه وسلم: أنه يقرِّر نبوته بكمال حكمة الله، وتمام قدرته، وأن تأييده لرسوله ونصْره على أعدائه، وتمكينه في الأرض - هو موافق غاية الموافقة لحكمة الله، وأن مَن قدح في رسالته فقد قدح في حكمة الله وفي قدرته، وكذلك نصره وتأييده الباهر لهذا النبي صلى الله عليه وسلم على الأمم الذين هم أقوى أهل الأرض من آيات رسالته، كما هو ظاهر للمتأملين. وتارة يقرِّر نبوته ورسالته بما جمع له وكمله به من أوصاف الكمال، وما هو عليه من الأخلاق الجميلة، وأن كل خلق عال سام فَلِرَسول الله صلى الله عليه وسلم منه أعلاه وأكمله. فمن عظُمت صفاته، وفاقت نعوتُه جميعَ الخلق التي أعلاها الصدق، أليس هذا أكبرَ الأدلة على أنه رسول ربِّ العالمين، والمصطفى المختار من الخلق أجمعين؟ وتارة يقرِّرها بما هو موجود في كتب الأولين، وبشارات الأنبياء والمرسلين السابقين، إما باسمه العلم أو بأوصافه الجليلة، وأوصاف أمته وأوصاف دينه. وتارة يقرِّر رسالته بما أخبر به من الغيوب الماضية والغيوب المستقبلة التي وقعت في زمان مضى على زمانه، أو وقعت في زمانه التي لا تزال تقع في كل وقت، فلولا الوحي ما وصل إليه شيء من هذا، ولا كان له ولا لغيره طريق إلى العلم به. وتارة يقرِّرها بحفظه إياه، وعصمته له من الخلق، مع تكالب الأعداء، وجِدِّهم التام في الإيقاع به بكل ما في وسعهم، والله يعصِمه ويَمنعه منهم وينصُره عليهم، وما ذاك إلا لأنه رسوله حقًّا، وأمينه على وحيه. وتارة يقرر رسالته بذكر عظمة ما جاء به وهو القرآن الذي ﴿ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ [فصلت: 42]، ويتحدَّى أعداءه، ومن كفر به أن يأتوا بمثله أو بعشر سور مثله أو بسورة واحدة، فعجَزوا ونكَصوا، وباؤوا بالخيبة والفشل!! وهذا القرآن أكبر أدلة رسالته وأجلُّها وأعمُّها. وتارة يقرِّر رسالته بما أظهر على يديه من المعجزات، وما أجرى له من الخوارق والكرامات، الدالِّ كل واحد منها بمفرده - فكيف إذا اجتمعت - على أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى ﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾ [النجم: 4]. وتارة يقرِّرها بعظيم شفقته على الخلق، وحُنوِّه الكامل على أمته، وأنه بالمؤمنين رؤوف رحيم، وأنه لم يوجد ولن يوجد أحدٌ من الخلق أعظم شفقة ولا برًّا وإحسانًا إلى الخلق منه، وآثار ذلك ظاهرة للناظرين. فهذه الأمور والطرق قد أكثر الله من ذكرها في كتابه، وقرَّرها بعبارات متنوعة، ومعاني مفصلة وأساليب عجيبة، وأمثلتها تفوق العد والإحصاء، والله أعلم[1]. اللهم وفِّقنا لما تحب وترضى، واجعل خيرَ أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاك، واختم بالأعمال الصالحات آجالنا. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الأسئلة: 1- من طرق القرآن الكريم في إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم إخباره بقصص الأنبياء السابقين؛ اذكر بعض الآيات الدالة على ذلك. [1] التعليق على القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن، ص (44-45) للشيخ ابن سعدي رحمه الله ، وشرح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بتصرف.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |