|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#2
|
||||
|
||||
![]() فأنقذها من غمرة الموت أنها ![]() رأت أنها إن تنظر النبل تقصد ![]() نجاء مجد ليس فيه وثيرة ![]() وتذبيبها عنها بأسحم مذود ![]() وجدت فالقت بينهن وبينها ![]() غبارًا كما فارت دواجن غرقد ![]() بملتئمات كالخذاريف قوبلت ![]() إلى جوشن خاظي الطريقة مسند ![]() إلى هرم تهجيرها ووسيجها ![]() تروح من الليل التمام، وتغتدي[1] ![]() وبالعودة إلى سياق هذه القصيدة في الديوان، نجد أن الشاعر زهير بن أبي سلمى كان قد قالها في غرض المدح؛ حيث مدح فيها هرم بن سنان بن أبي حارثة، وهو من كبار الشخصيات في القبيلة ويعد من أعيانها، ومن أصحاب الكلمة والشأن والمهابة بين أفرادها، كما نجده يفتتحها بالتقليد الشعري المعروف لدى الشعراء القدماء، من ذكر الديار العافية، والأطلال والرسوم الدارسة، ووصف الحال الذي آلت إليه؛ حيث غدت قفرة مهجورة لا حياة فيها، مسكنًا للأشباح والأرواح؛ يقول زهير: غشيت ديارا بالنقيع، فثهمد ![]() دوارس قد أقوين من أم معبد ![]() أربت بها الأرواح كل عشية ![]() فلم يبقَ إلا آل خيم منضد ![]() وغير ثلاث كالحمام خوالد ![]() وهاب محيل هامد متبلد ![]() وقفت بها رأد الضحاء مطيتي ![]() أسائل أعلامًا ببيداء قردد[2] ![]() ثم بعد ذكره الديار ووصفها وسؤالها، انتقل الشاعر إلى ناقته رفيقته، رمز الوفاء التي كانت تؤنسه في الوحدة وتساعده وقت الشدة وترافقه في رحلاته الدائمة التي لا تنتهي، يقول: فلما رأيت أنها لا تجيبني ![]() نهضت إلى وجناء كالفحل جلعد ![]() جمالية لم يبق سيري ورحلتي ![]() على ظهرها من نيها غير محفد ![]() متى ما تكلفها مآبة منهل ![]() فتسعف أو تنهك إليه فتجهد
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |