استعينوا بالله واصبروا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5139 - عددالزوار : 2433488 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4729 - عددالزوار : 1751771 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 54 - عددالزوار : 641 )           »          الحياة الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          وقفات وعظات مع الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          آداب التنزه والمحافظة على البيئة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          جريمة الطارف غريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          كنز المؤمن وسلاح التفويض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          النبي زوجا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 22 )           »          (تقارب الزمان وبدع آخر العام) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 30-06-2023, 03:42 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,860
الدولة : Egypt
افتراضي رد: استعينوا بالله واصبروا

استعينوا بالله واصبروا (2)



كتبه/ إبراهيم بركات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فلا زال حديثنا موصولًا عن الأسباب التي تعين على تنزل الرحمات، ونيل الفضل والرضوان، وقبول المغفرة، ورفع البلاء ودخول الجنة والنجاة من النيران؛ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لَنْ يُنْجِيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ بِرَحْمَةٍ، سَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَاغْدُوا، وَرُوحُوا، ‌وَشَيْءٌ ‌مِنَ ‌الدُّلْجَةِ، وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا) (رواه البخاري).
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ تَعَالَى ‌أَدْوَمُهَا ‌وَإِنْ قَلَّ) (رواه مسلم).
والله شكور يَشكر على قليل الطاعة وكثيرها، إن تقبلها الله -عز وجل-؛ فيثيب صاحبها عليها مذاق حلاوة الإيمان وتيسيره لطاعات جديدة، ويقوي عود استقامته، ويشرح صدره للإيمان، ويثبته على قول الحق ويلهمه الرشد في أمره، ويجمعه على أهل الإيمان ويزيده وصلًا للصفوف ورحمة للمؤمنين، ويشغله بما ينفعه ويفيده، ويحميه من وراء ظهره، ويطهر قلبه من الغل والحق، ويبارك الله في منهجه وسيره لعمله، كما في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ثَلَاثٌ ‌لَا ‌يُغِلُّ ‌عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَالنَّصِيحَةُ لِوُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ، تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ) (رواه الترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني).
وقد بيَّن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- العلاج النافع القوي لمرض الغل؛ فذكر أن الغل لا يجتمع وتلك الثلاث في قلب المؤمن -وهي: النصح والإخلاص ولزوم الجماعة-؛ فتفطن لهذا المعني لتعلم السبب وراء الحرب الضروس على الدعوة، وذلك بسبب الفردية وطغيان الشخصية، والبعد عن العمل الجماعي، وكذلك العصبية المقيتة التي تمنع وتصرف عن النصح للغير بإخلاص وتجرد.
وقد قال الله -تعالى-: (وَلَا تُطِعْ ‌مَنْ ‌أَغْفَلْنَا ‌قَلْبَهُ ‌عَنْ ‌ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) (الكهف: 28)، ويظهر ذلك جليًّا: فإن أمر كل مَن يتبع هواه يكون عليه فرطًا مشتتًا، وقال -تعالى-: (‌وَلَا ‌تُطِعْ ‌مِنْهُمْ ‌آثِمًا ‌أَوْ ‌كَفُورًا) (الإنسان: 24).
والظالمون عندما يدعوهم أهل المنهج الحق؛ فإنهم يدعونهم إلى المنهج الرباني بعد الحصانة الإيمانية (‌وَقُلِ ‌الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ) (الكهف: 29)، ويذكرونهم بسجن النار وحبسهم فيها، وأنهم لا يخرجون منها أبدًا (نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا)؛ فقد قالوا ما شاءوا واتهموا دون قيد، فكان الجزاء السلاسل والأغلال، والأسر والسجن، وإن استغاثوا فالمهل الذي يشوى الوجوه التي أرادت وجاهة الدنيا والاستعلاء، فالجزاء من جنس العمل.
وفي النهاية من القلب إلى القلب رسالة:
تفكر في قوله -تعالى-: (‌وَبَدَا ‌لَهُمْ ‌مِنَ ‌اللَّهِ ‌مَا ‌لَمْ ‌يَكُونُوا ‌يَحْتَسِبُونَ) (الزمر: 47)، وتأمل قول الله -تعالى-: (‌أَفَمَنْ ‌زُيِّنَ ‌لَهُ ‌سُوءُ ‌عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) (فاطر: 8).
وكذلك قوله -تعالى-: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ ‌بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا . الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) (الكهف: 103-104).
وكان السلف ترتجف قلوبهم من كلام ربهم؛ فانظر إلى رصيدك وبضاعتك، فالكل قادم على مَن يعلم السر وأخفى، وليكن لك خبيئة إيمان في الغداة والعشي، وكذلك والناس نيام؛ لذلك يجب على المؤمن حال الفتن والشدائد أن يجتهد في أعمال العبادات القلبية والبدنية، ويراجع ويحاسب نفسه دائمًا، وكما نتوكل لكسب لقمة العيش ورعاية أولادنا، فعلينا أن نتوكل على الله في أن يهدينا ويصلح قلوبنا وأعمالنا، وأن يعيننا على أن نكون رحمة للمسلمين، وعونًا للمحتاجين، متصفين دائمًا بالخُلُق الحسن والقلب السليم.
والله من وراء القصد.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 132.58 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 130.86 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.29%)]