|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#2
|
||||
|
||||
|
أما أبو ذؤيب الهذلي فقد ترك فقد أولاده في نفسه أثرًا لا يُمحى بحيث جسَّدت قصيدته مقدار الحزن الذي استحوذ عليه حتى غدت أيامُه مريرةً لا تُطاق فقال: أمِن المَنُونِ وريبها تتوجَّعُ ![]() والدهرُ ليسَ بُمعْتِبٍ مَن يَجْزَعُ ![]() قَالَتْ أميمةُ مَا لجسمِكَ شاحبًا ![]() منذ ابتذِلْتَ ومثلُ مَالِك يَنْفعُ ![]() أمْ مَا لِجنْبِكَ لا يلائمُ مَضْجعًا ![]() إلَّا أقضَّ عليه ذاكَ المضْجَعُ ![]() فأجبْتُها أمَّا لِجِسْميَ أنَّه ![]() أَودَى بَنيَّ من البلادِ فوَدَّعُوا ![]() أوْدى بَنيَّ فأعْقَبوني حَسْرةً ![]() بعد الرُّقادِ، وعَبرةً مَا تُقْلِعُ ![]() فَغبَرتُ بَعَدهُمُ بعيْشٍ نَاصب ![]() وإِخالُ أَنِّي لاحِقٌ مُسْتَتْبعُ ![]() وَلقدْ حَرَصْتُ بأن أُدافعَ عنهُمُ ![]() وإذا المنيةُ أقْبَلَتْ لا تُدْفَعُ ![]() وإذا المنيَّةُ أَنشبَتْ أَظْفَارَهَا ![]() ألفْيْتَ كلَّ تميمةٍ لا تَنْفَعُ ![]() وتَجَلُّدي للشَّامِتينَ أرِيهمُ ![]() أَنِّي لِريب الدَّهْرِ لا أتَضَعْضَعُ ![]() حتَّى كَأنِّي للْحَوادِثِ مَرْوَةٌ ![]() بصفا المشقَّرِ كلَّ يومٍ تُقْرَعُ ![]() لا بدَّ مِن تَلفٍ مُقيمٍ فانتظرْ ![]() أَبأرْضِ قَومِك أمْ بأُخرى المَصْرعُ ![]() وَلَقَدْ أَرَى أنَّ البُكَاءَ سَفَاهَة ![]() وَلَسَوْفَ يُولَعُ بالبُكَا مَنْ يُفْجع
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |