|
|||||||
| رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#4
|
||||
|
||||
|
وما ذكرناه من نقص الصوم بذلك قد جاء في الحج مثله قال تعالى الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وفي ذلك أدل دليل على أن سلامة الحج عن ذلك كمال له وترك الكمال نقص فترك ذلك نقص في الحج وأما الصلاة فأعظم من الحج والصيام وقد قال الإمام أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي في كتاب تعظيم قدر الصلاة من تصنيفه وهو كتاب نفيس انتخبته لما كنت بالديار المصرية قال في هذا الكتاب أهل العلم مجمعون على أنه إذا شغل جارحة من جوارحه بعمل من غير أعمال الصلاة أو بفكر وشغل قلبه بالنظر في غير عمل الصلاة إنه منقوص من ثواب من لم يفعل ذلك فاقدا جزاء من تمام الصلاة وكمالها [فتاوى السبكي (1/223)] فالمصلي كأنه ليس في الدنيا ولا في شيء منها إذا كان يمنع قلبه وجميع بدنه من غير الصلاة فكأنه ليس في الأرض إلا إن ثقل بدنه عليها وذلك أنه يناجي الملك الأكبر وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يقبل عليه بوجهه فكيف يجوز لمن صدق بذلك أن يلتفت أو يغيب أو يتفكر أو يتحرك بغير ما يحب المقبل عليه وما يقوى قلب عاقل لبيب أن يقبل عليه من الخلق من له عنده قدر فيراه يولي عنه كيف وكل مقبل سوى الله لا يطلع على ضمير من ولى عنه بضميره والله عز وجل مقبل على المصلي بوجهه يرى إعراضه بضميره وبكل جارحة سوى صلاته التي أقبل عليه من أجلها فكيف يجوز لمؤمن عاقل أن يخلها أو يلتفت أو يتشاغل بغير الإقبال على رب العالمين وقال صلى الله عليه وسلم إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه إذا صلى فإن الله عز وجل قبل وجهه إذا صلى وعنه صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم فلا يتنخم قبل وجهه فإن الله عز وجل قبل وجه أحدكم إذا كان في الصلاة ومما أوحى الله عز وجل إلى يحيى بن زكريا إذا قمتم إلى الصلاة فلا تلتفتوا فإن الله يقبل بوجهه إلى وجه عبده ما لم يلتفت وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن العبد إذا قام في الصلاة فإنما هو بين عيني الرحمن فإذا التفت قال له الرب عز وجل ابن آدم أقبل إلي فإذا التفت الثانية قال له الرب عز وجل ابن آدم أقبل إلي فإذا التفت الثالثة أو الرابعة قال له الرب ابن آدم لا حاجة لي فيك سنده ضعيف هذا كله من كتاب محمد بن نصر وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الالتفات اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد رواه البخاري وانظر نقل محمد بن نصر على جلالته الإجماع على نقص الصلاة بهذه الأمور وأكثرها ليس بحرام على المعروف من مذاهب الجمهور وقد تكرر في كلام محمد بن نصر الذي حكيناه إنكار جواز الالتفات ولا يستبعد ما قاله فما قاله من الدليل قوي فيه وحقيق بالمسلم أن يروض نفسه حتى يصير كذلك وعن أنس قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إياك والالتفات فإن الالتفات في الصلاة هلكة فإن كان ولا بد ففي التطوع لا في الفريضة قال الترمذي حسن صحيح وما حكاه محمد بن نصر من الإجماع لا يعارضه اختلاف الفقهاء في صحة الصلاة في الدار المغصوبة ونحوه لأنهم لم يقل أحد منهم إنها كاملة وهو إنما نقل الإجماع في النقص وأن ذلك جزء منها فقد تقررت هذه المسألة وظهر أن الحكم الذي ذكرناه صحيح في العبادات الثلاث الصلاة والصيام والحج بإجماع العلماء وشواهد الكتاب [فتاوى السبكي (1/224)] والسنة وكلام الفقهاء أما الإجماع ففي الصلاة والاعتماد فيه على محمد بن نصر ونعم من اعتمد عليه وأما شواهد الكتاب والسنة وكلام الفقهاء ففي الثلاثة وليس هذا جميع العبادات فإن الجهاد والصدقة مثلا لو قارنهما معصية أو نحوها فالذي يظهر لنا أن تلك المعصية إذا كانت أجنبية عنهما لا يتأثران بها لأن المقصود بهما من نصرة الدين وإعلاء كلمة الله والإثخان في الأرض وسد خلة الفقير والمسكين وتطهير النفس والمال حاصل لا أثر لتلك المعصية فيه ألبتة ولا صفة لهما منها وجودا ولا عدما وفاعل ممتثل لجهاده وصدقته عاص بمخالفته في شيء آخر فيثاب عليهما ثوابا كاملا ويأثم على ذاك .
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |