|
|||||||
| ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#4
|
||||
|
||||
|
الشيب والموت في الشعر محمد حمادة إمام ويصوِّر الأعمى التطيليُّ أطوارَ حياةِ الإنسان، مبيِّنًا فَزَعَ المرءِ من الموت، مُخْتَرم الجسمِ قبْل قضائه ما يرغب فيه، ونوالِه ما يحبُّه ويشتهيه، ولكنه القضاء الذي لا يبدَّل أو يردُّ، وصُروفُ الدهر، التي لا تُحول عنه أو تُصدُّ، فيقول زاجرًا واعظًا، ومؤدِّبًا معلِّمًا[17]: [ من الطويل] ونُبِّئْتُ أنَّ الموتَ يَخْتَرِمُ الفتَى ![]() ولَمْ يَقْضِ مِن لذَّاته ما يُؤمِّلُ ![]() فإنْ كانَ ما نُبِّئْتُ حَقًّا فإنَّ ذا ![]() لَمُنْتَهزٌ، وإنَّ ذا لَمُغَفَّلُ ![]() خليليَّ مِن قيسِ ابْشِرَا فلقد قَضَتْ ![]() صروفُ الليالي بالتي لا تُبَدَّلُ ![]() إذا جاوز المرءُ الثلاثين حِجَّةً ![]() فقد جاوز العمْرَ الذي هُو أفْضَلُ ![]() فَإنْ بَلَغ الخمسين فهو على شَفًا ![]() فما بالُهُ يَعْتَلُّ أو يَتَعَلَلُ ![]() ولاَ تَبْلُهُ بَعْد الثمانين إنّه ![]() يقول على حُكْم الزَّمانِ ويفعلُ ![]() وكُلُّ حياةٍ فالمنيَّةُ بَعْدَها ![]() وللمرءِ آمالٌ تجور وتَعْدِلُ ![]() وما كلُّ مَن نَسِيَ الممات مُخَلَّدٌ ![]() ولكنَّه مَنْ لَمْ يَمُتْ فَسيُقْتلُ ![]() ومِن دونِ أن يَغْتَرَّ بالعيشِ حازمٌ ![]() حِمامٌ بإحصاءِ النُّفُوس مُوَكَّلُ ![]() يبيِّن الرجل أنَّ ما قبل الثلاثين أفضلُ عمرٍ على مَرِّ السنين، فإذا ما تخطَّى الخمسين، فالأَوْلى به التأهُّب للرحيل، أما بعد الثمانين فليس أهلًا لاختبارٍ في فعلٍ أو قيل (قول)، وليس هناك ميزان للآمال؛ فمرةً تعدِل، وأخرى تجُور، وينبغي عدمُ نسيانِ الكلِّ الرحيلَ موتًا أو قتلًا. بسيف الردَى، وقوس السنين. وهذا ابن حمد يس ينظر في قول سيد المرسلين - عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم -: ((أعْمار أمَّتي ما بين الستين والسبعين))[18]، فيَنْتَصِح، وينصح. فيقول:[19] [من الوافر] كتبتُ إليك في سِتِّين عامًا ![]() فِساحًا في خُطايَ بهِنَّ ضِيقُ ![]() وَمَنْ يَرْحَلْ إلى السَّبْعين عامًا ![]() فَمُعْتَركُ المَنُونِ لَهُ طريقُ ![]() يتبع
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |