|
ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية |
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
![]() أريد أن أكمل دراستي الجامعية أ. شروق الجبوري السؤال: ♦ ملخص السؤال: طالبة في الثانوية العامة، مُقبلة على التخرج، وتريد الالتحاق بالجامعة، لكن أخاها الأكبر لا يريد ذلك، ويرى أن الفتاة مكانها البيت، ولكنها تريد أن تتعلم. ♦ تفاصيل السؤال: أنا طالبةٌ في الثانوية العامة، مُقْبِلة على التخرُّج بعد امتحاناتي النهائية بعد شهرين ونصف، لكن هناك سؤالٌ يُحَيِّرني ويشغل بالي دائمًا وهو: هل أُكمل دراسة الجامعة أو لا؟ وبعدها ماذا سأفعل؟ هل سأعمل أو لا؟ ما دعاني لطَرْح هذه الأسئلة هو أخي الأكبر؛ لأنه دائمًا يرى أن الفتاة مكانها الصحيح هو البيت، ودائمًا يُرَدِّد: لن تكملي تعليمك في الجامعة! أخبرتُه مِرارًا وتَكرارًا بأني أحب الدراسة وطلب العلم، لكنه يرى أن الجامعات في هذه الأيام أصبحتْ مكانًا للتحرش والفساد! وإذا حاولتُ إقناعَه بالأمر، وأني لن أدخلَ جامعةً مختلطةً، فيرد بأن مكاني هو البيت فقط. أثَّر ذلك عليَّ ولم أعدْ أُذاكر كالسابق، وأصبحت أسأل نفسي: ما ذنبي إذا كانتْ بعض الطالبات رخيصات ويُشَوِّهن الصورة، وأنا أريد أن أتعلَّم! أرجو أن تساعدوني فهو دائمًا يحرِّض عليَّ أمي وإخوتي وجزاكم الله خيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الجواب: ابنتي الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. يُسعدنا تلقي استشاراتك في شبكة الألوكة، سائلين المولى القدير أن يُسَدِّدنا في تقديم ما ينفعك وينفع جميع المستشيرين. وأَوَدُّ أن أُحَيِّي ما لمستُه فيك مِن طموحٍ ورغبةٍ في بناء مستقبل مهني مميزٍ وإيجابية في طرْح الأفكار المبدِعة، إضافة إلى برِّك بوالدتك، ورغبتك في إرضائها، فأتمنى منك الحفاظ على هذه السمات المهمة، وتعزيزها في نفسك. عزيزتي، مما لا شك فيه أن كلام أخيك وآراءه الغاضبة تجاه التعليم تَتَسَبَّب لك في شعور بالحزن، وتُثير في نفسك مخاوف مِن احتمال عدم مُواصَلة تعليمك، لكني أتمنى منك أن تُتَوِّجي ما أسلفته مِن صفات إيجابية لديك بإصرارك على تحقيق جميع أهدافك المشروعة. واعلمي يا عزيزتي أنَّ جميع الذين عُرفوا بالنجاح والتميُّز في الحياة قد واجَهُوا تحدِّيات وعقبات كثيرةً، كادتْ تَحُولُ دون تحقيق أحلامهم، لكن سعيهم وإصرارهم على تحقيقها وإيمانهم بها جعلهم يُرَكِّزون جهودهم على أهدافهم دون الالتفات إلى تلك العقبات، حتى أصبحتْ تلك الأهدافُ واقعًا يعيشونه. ولذلك فإني أنصحك - يا عزيزتي - بالابتعاد عن شعور الإحباط الذي تَسَلَّل إلى نفسك، وأثَّر في تراجع دافعيتك الدراسية، وأن تستمري في البذْل والاجتهاد والتركيز على هدفك، دون التأثر بأيِّ محبطات تُثار مِن حولك. وإيَّاك أن ترهني بَذْلَك واجتهادك برأي أخيك الذي قد يَتَغَيَّر لاحقًا، فتجدي حينها نفسك في دوَّامةٍ مِن الندم لتأثر دافعيتك به. ولكي تتجنَّبي تلك الاحتمالات أنصحك بعدم إثارة أي نقاش مع أخيك أو والدتك أو أي من أفراد أسرتك حول موضوع مواصَلة دراستك الجامعية، ودعي الأمر لوقته؛ أي: بعد اجتيازك امتحان الثانوية؛ فإن ذلك سيكون الوقت الأنسب لمناقشة الأمر، وهو ما قد يدفع أخاك لرؤية الأمر من جانب آخر غير الذي يراه الآن، وهو يستبق الأحداث، خاصة إذا حققتِ حينها مُعَدَّلًا مهمًّا يُؤَهِّلك لدخول الكلية التي تطمحين إليها. وكذلك قد يكون الحالُ مع والدتك التي لا شك أنَّ تفوُّقك سيسعدها، بل قد يفاجئها إذا ما كان مُدَعمًا باستمرار مداراتك لها، وعدم تقصيرك بواجبها الذي قد يكون أحد أسباب تخوفها مِن مُواصَلة دراستك. وقد تجد في نفسها آنذاك قناعةً وحافزًا لإقناع أخيك بمواصلة دراستك الجامعية، كما يمكنك حينها إقناع مَن تجدين لديه قدرة التأثير على أخيك من الأقارب أو غيرهم، لأن نجاحك وتفوقك سيكون بمثابة عامل ضغط يمكنك استثماره في هذا الأمر، إلى جانب تضرُّعك لله تعالى بالدعاء لتيسير أمرك. وأخيرًا، أختم بالدُّعاء إلى الله تعالى أن يُصْلِحَ شأنك كله، ويفتحَ لك أبواب الخير والعلم وينفع بك وسنكون سعداء بسماع أخبارك الطيبة مُجَدَّدًا
__________________
|
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |