|
|||||||
| ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
![]() شرح العمدة لابن تيمية كتاب الحج (2) تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية من صــ 89الى صــ 102 (46) وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمُ - اخْتَلَفُوا فِي شَمِّ الْمُحْرِمِ الرَّيْحَانَ فَمَنْ جَعَلَهُ طِيبًا مَنَعَهُ، وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْهُ طِيبًا لَمْ يَمْنَعْهُ. وَلَوْلَا أَنَّ الشَّمَّ الْمُجَرَّدَ يَحْرُمُ امْتَنَعَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ؛ لِأَنَّ الرَّيَاحِينَ لَا يُتَطَيَّبُ بِهَا، فَعَلَى هَذَا إِنْ تَعَمَّدَ شَمَّ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَنَحْوِهَا مِنْ غَيْرِ مَسٍّ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، وَإِنْ جَلَسَ عِنْدَ الْعَطَّارِينَ قَصْدًا لِشَمِّ طِيبِهِمْ، أَوْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَقْتَ تَخْلِيقِهَا لِيَشُمَّ طِيبَهَا لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ، وَإِنْ ذَهَبَ لِغَيْرِ اشْتِمَامٍ فَوَجَدَ الرِّيحَ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ كَمَا لَوْ سَمِعَ الْبَاطِلَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْصِدَ سَمَاعَهُ، أَوْ رَأَى الْمُحَرَّمَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْصِدَ الرُّؤْيَةَ، أَوْ مَسَّ حَكِيمٌ امْرَأَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْصِدَ مَسَّهَا، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ إِدْرَاكَاتِ الْحَوَاسِّ بِدُونِ الْعَمْدِ وَالْقَصْدِ، فَإِنَّهُ لَا يَحْرُمُ. فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَجِدُ رِيحَ الطِّيبِ وَلَمْ يَقْصِدِ الشَّمَّ: فَهَلْ لَهُ أَنْ يَقْعُدَ أَوْ يَذْهَبَ؟. . . وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: لَا فِدْيَةَ فِي الشَّمِّ، وَلَا فِي الْقُعُودِ عِنْدَ الْعَطَّارِينَ، أَوْ عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَهِيَ تُطَيَّبُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى بِذَلِكَ مُتَطَيِّبًا. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: الرَّائِحَةُ. . . . وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَصْحِبَ مَا يَجِدُ رِيحَهُ لِتِجَارَةٍ وَلَا غَيْرِهَا، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ شَمَّهُ عَلَى الْمَنْصُوصِ سَوَاءٌ كَانَ فِي أَعْدَالِهِ، أَوْ مَحْمَلِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، بَلْ إِنْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ: فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتُرَهُ بِحَيْثُ لَا يَجِدُ رِيحَهُ، فَإِنِ اسْتَصْحَبَهُ وَوَجَدَ رِيحَهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَهَلْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ؟. . . . فَأَمَّا مَا لَا يُقْصَدُ شَمُّهُ كَالْعُودِ إِذَا شَمَّهُ أَوْ قَلَّبَهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا. وَيَنْبَغِي إِذَا وَجَدَ الرَّائِحَةَ. . . . ![]() (فَصْلٌ) وَأَمَّا النَّبَاتَاتُ الَّتِي لَهَا رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ وَلَا يُتَطَيَّبُ بِهَا فَقَسَمَهَا أَصْحَابُنَا قِسْمَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا: مَا يُقْصَدُ طَعْمُهُ دُونَ رِيحِهِ بِحَيْثُ يَزْرَعُهُ النَّاسُ لِغَيْرِ الرِّيحِ، كَالْفَوَاكِهِ الَّتِي لَهَا رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ مِثْلُ الْأُتْرُجِّ، وَالتُّفَّاحِ، وَالسَّفَرْجَلِ، وَالْخَوْخِ، وَالْبِطِّيخِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَهَذَا لَا بَأْسَ بِشَمِّهِ وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ. وَفِيهِ نَظَرٌ: فَإِنَّ كِلَاهُمَا مَقْصُودٌ. وَكَذَلِكَ مَا نَبَتَ بِنَفْسِهِ مِمَّا لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ وَهِيَ أَنِبْتَةُ الْبَرِّيَّةِ مِثْلُ الشِّيحِ وَالْقَيْصُومِ وَالْإِذْخِرِ وَالْعَبَوْثُرَانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِشَمِّهِ فِيمَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا. وَالثَّانِي: مَا يُسْتَنْبَتُ لِذَلِكَ وَهُوَ الرَّيْحَانُ: فَفِيهِ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ: - إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ؛ قَالَ - فِي رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ -: الْمُحْرِمُ يَشُمُّ الرَّيْحَانَ لَيْسَ هُوَ مِنَ الطِّيبِ، وَرَخَّصَ فِيهِ، وَكَذَلِكَ نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ عَنْهُ فِي الْمُحْرِمِ يَشُمُّ الرَّيْحَانَ وَيَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ. وَهَذَا اخْتِيَارُ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ. قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: وَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ الْأُتْرُجَّ وَالتُّفَّاحَ وَالْمَوْزَ وَالْبِطِّيخَ وَمَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِشَمِّهِ، قَالَ: وَلَا بَأْسَ بِنَبَاتِ الْأَرْضِ مِمَّا لَا يُتَّخَذُ طِيبًا. وَالثَّانِيَةُ: الْمَنْعُ مِنْهُ قَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ وَالْأَثْرَمِ -: لَا يَشُمُّ الْمُحْرِمُ الرَّيْحَانَ، كَرِهَهُ ابْنُ عُمَرَ لَيْسَ هُوَ مِنْ آلَةِ الْمُحْرِمِ. وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ هُوَ حَرَامٌ فِيهِ الْفِدْيَةُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا. قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: لَا يَشُمُّ الرَّيْحَانَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الطِّيبِ وَإِنْ فَعَلَ افْتَدَى. قَالَ الْقَاضِي: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَذْهَبُ رِوَايَةً وَاحِدَةً لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ: لَيْسَ مِنْ آلَةِ الْمُحْرِمِ عَلَى طَرِيقِ الْكَرَاهَةِ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّهُ مَكْرُوهٌ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَالْمُحْرِمُ يَشُمُّ الرَّيْحَانَ؟ قَالَ: يَتَوَقَّاهُ أَحَبُّ إِلَيَّ، قُلْتُ: فَالطِّيبُ؟ قَالَ: أَمَّا الطِّيبُ فَلَا يَقْرَبُهُ، وَالرَّيْحَانُ لَيْسَ مِثْلَ الطِّيبِ، قُلْتُ: فَيَشْرَبُ دَوَاءً؟ قَالَ: لَا بَأْسَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ. وَذَلِكَ لِأَنَّهُ ذُو رَائِحَةٍ طَيِّبَةٍ يُتَّخَذُ لَهَا فَحَرُمَ شَمُّهُ كَالْمِسْكِ وَغَيْرِهِ، بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ الْمِسْكَ وَنَحْوَهُ يُتَطَيَّبُ بِهِ بِجَعْلِهِ فِي الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ، وَأَمَّا هَذَا: فَإِنَّمَا مَنْفَعَتُهُ شَمُّهُ مَعَ انْفِصَالِهِ إِذْ لَا يَعْلُقُ بِالْبَدَنِ وَالثَّوْبِ، وَفِيهِ مِنَ الِاسْتِمْتَاعِ وَالتَّرَفُّهِ مَا قَدْ يَزِيدُ عَلَى شَمِّ الزَّعْفَرَانِ وَالْوَرْسِ. وَلِأَنَّ الْوَرْسَ وَالزَّعْفَرَانَ مِنْ جُمْلَةِ النَّبَاتَاتِ وَإِنْ تَطَيَّبَ بِهَا، وَقَدْ جَعَلَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طِيبًا، فَأُلْحِقَتْ سَائِرُ النَّبَاتَاتِ بِهِ. وَقَدْ رَوَى الشَّافِعِيُّ، عَنْ جَابِرٍ: "أَنَّهُ سُئِلَ: أَيَشُمُّ الْمُحْرِمُ الرَّيْحَانَ وَالدُّهْنَ وَالطِّيبَ؟ فَقَالَ: لَا " وَرَوَى الْأَثْرَمُ عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ شَمَّ الرَّيْحَانِ لِلْمُحْرِمِ. وَوَجْهُ الْأَوَّلِ: أَنَّهُ لَا يُتَطَيَّبُ بِهِ فِعْلًا، فَلَمْ يُكْرَهْ شَمُّهُ كَالْفَاكِهَةِ وَالنَّبَاتِ الْبَرِّيِّ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ نَفْسُ اشْتِمَامِ الرِّيحِ مَكْرُوهًا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ مَا يُنْبِتُهُ اللَّهُ، أَوْ يُنْبِتُهُ الْآدَمِيُّونَ، وَلَا بَيْنَ مَا يُقْصَدُ بِهِ الرِّيحُ وَالطَّعْمُ، أَوْ يُقْصَدُ بِهِ الرِّيحُ فَقَطْ. فَعَلَى هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الطِّيبُ كَالْوَرْدِ وَالْبَنَفْسَجِ وَالنَّيْلُوفَرِ وَالْيَاسَمِينِ وَالْخِيرِيِّ وَهُوَ الْمَنْثُورُ، وَمَا لَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الطِّيبُ كَالرَّيْحَانِ الْفَارِسِيِّ وَهُوَ الْأَخْضَرُ وَالنَّمَّامُ وَالْبَرَمُ وَالنَّرْجِسُ وَالْمَرْزِنْجُوسُ. هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ حَامِدٍ وَالْقَاضِي فِي خِلَافِهِ وَأَصْحَابِهِ مِثْلِ الشَّرِيفِ وَأَبِي الْخَطَّابِ وَابْنِ عَقِيلٍ وَغَيْرِهِمْ؛ لِعُمُومِ كَلَامِ أَحْمَدَ. وَقَالَ الْقَاضِي - فِي الْمُجَرَّدِ - وَغَيْرِهِ: مَا يَتَّخِذُهُ مِنْهُ مِمَّا يُسْتَنْبَتُ لِلطِّيبِ كَالْوَرْدِ وَالْبَنَفْسَجِ وَالْيَاسَمِينِ - فَإِنَّهُ يُتَّخَذُ مِنْهُ الزِّئْبَقُ وَالْخِيرِيُّ وَهُوَ الْمَنْثُورُ وَالنَّيْلُوفَرُ -: فَهُوَ طِيبٌ كَالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ وَالْكَافُورِ وَالْعَنْبَرِ، فَإِنَّهُ يُقَالُ هُوَ ثَمَرٌ شَجَرِيٌّ، فَإِذَا شَمَّ الْوَرْدَ أَوْ دَهَنَهُ أَوْ مَا خَالَطَهُ وَكَانَ ظَاهِرًا فِيهِ: فَفِيهِ الْفِدْيَةُ. وَأَمَّا مَا يُسْتَنْبَتُ لِلطِّيبِ وَلَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الطِّيبُ كَالرَّيْحَانِ الْفَارِسِيِّ وَالنَّرْجِسِ وَالْمَرْزِنْجُوسِ: فَفِيهِ الرِّوَايَتَانِ الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُمَا؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذَا اتَّخَذَ مِنْهُ الطِّيبَ: فَهُوَ ذُو رَائِحَةٍ طَيِّبَةٍ يُتَطَيَّبُ: فَيَكُونُ طِيبًا كَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ نَبَاتًا لَا يُخْرِجُهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ طِيبًا بِدَلِيلِ الْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ. وَمَنْ قَالَ بِالطَّرِيقَةِ الْأُولَى قَالَ: هَذَا لَا يُتَطَيَّبُ بِنَفْسِهِ، وَإِنَّمَا يُتَطَيَّبُ بِمَا يُؤْخَذُ مِنْهُ بِخِلَافِ الزَّعْفَرَانِ وَنَحْوِهِ. وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ فَرْعِهِ طِيبًا أَنْ يَكُونَ هُوَ طِيبًا. ![]() (فَصْلٌ) فَأَمَّا الثِّيَابُ الْمَصْبُوغَةُ بِغَيْرِ طِيبٍ؛ فَلَا يُكْرَهُ مِنْهَا فِي الْإِحْرَامِ إِلَّا مَا يُكْرَهُ فِي الْحِلِّ، لَكِنَّ الْمُسْتَحَبَّ فِي الْإِحْرَامِ لُبْسُ الْبَيَاضِ، قَالَ - فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ -: لَا بَأْسَ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ الثَّوْبَ الْمَصْبُوغَ مَا لَمْ يَمَسُّهُ وَرْسٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ؛ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ وَلَا بَأْسَ أَنْ تَلْبَسَ الْمُحْرِمَةُ الْحُلِيَّ وَالْمُعَصْفَرَ. وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الْفَضْلِ بْنِ زِيَادٍ لَا بَأْسَ أَنْ تَلْبَسَ الْمَرْأَةُ الْحُلِيَّ وَالْمُعَصْفَرَ مِنَ الثِّيَابِ، وَلَا تَلْبَسَ مَا مَسَّهُ وَرْسٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ -: وَتَلْبَسُ الْمَرْأَةُ الْمُعَصْفَرَ، وَلَا تَلْبَسُ مَا فِيهِ الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ. وَقَالَ حَرْبٌ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: الْمُحْرِمُ يَلْبَسُ الثَّوْبَ الْمَصْبُوغَ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ شُهْرَةً فَلَا يُعْجِبُنِي. وَقَدْ أَطْلَقَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: أَنَّ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَلْبَسَ الْمُعَصْفَرَ يُرِيدُونَ بِهِ الْمَرْأَةَ كَمَا ذَكَرَهُ أَحْمَدُ خَصُّوهُ بِالذِّكْرِ لِأَجْلِ الْخِلَافِ، لِيَبْنُوا أَنَّ الْإِحْرَامَ لَا يَمْنَعُ مِنْهُ، وَقَيَّدَهُ آخَرُونَ بِالْمَرْأَةِ عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَهُوَ أَجْوَدُ عِبَارَةً. قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَلْبَسَ الْحُلِيَّ وَالْمُعَصْفَرَ وَالْمَخِيطَ مِنَ الثِّيَابِ وَلَا تَلْبَسَ الْقُفَّازَيْنِ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ وَلَا طِيبٌ. فَأَمَّا الرَّجُلُ: فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ الْمُعَصْفَرُ فِي الْإِحْرَامِ وَالْإِحْلَالِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا. وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ لِلرِّجَالِ وَلَا لِلنِّسَاءِ وَحَمَلَ حَدِيثَ عَلِيٍّ عَلَى الْخُصُوصِ بِهِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَطَائِفَةٌ مَعَهُ، وَهُوَ خِلَافُ الْمَنْصُوصِ، وَخِلَافُ مَا ذَكَرَهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. وَهُوَ غَلَطٌ عَلَى الْمَذْهَبِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " «يَنْهَى النِّسَاءَ فِي إِحْرَامِهِنَّ عَنِ الْقُفَّازَيْنِ وَالنِّقَابِ وَمَا مَسَّ الْوَرْسَ وَالزَّعْفَرَانَ مِنَ الثِّيَابِ، وَلْتَلْبَسْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَتْ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيَابِ مِنْ مُعَصْفَرٍ، أَوْ خَزٍّ أَوْ حُلِيٍّ، أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ قَمِيصٍ أَوْ خُفٍّ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَتَكَلَّمَ عَلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ. فَإِنْ كَانَتْ مَرْفُوعَةً: فَقَدْ ثَبَتَتْ بِهَا الْحُجَّةُ، وَإِنْ كَانَتْ مَوْقُوفَةً عَلَى ابْنِ عُمَرَ: فَقَدَ فَهِمَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِبَاحَةَ مَا سِوَى الْمُورَسِ وَالْمُزَعْفَرِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا سُئِلَ عَمَّا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ، فَذَكَرَ الْأَصْنَافَ الْخَمْسَةَ، وَذَكَرَ مِنَ الْمَصْبُوغِ مَا مَسَّهُ وَرْسٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ: حَصَرَ الْمُحَرَّمَ، لِأَنَّ الْمُبَاحَ لَا يَنْحَصِرُ، فَعُلِمَ أَنَّ مَا سِوَى ذَلِكَ مُبَاحٌ. وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ جُهْمَانَ قَالَ: "كَانَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ ثَوْبَانِ مَصْبُوغَانِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَنْهَى النَّاسَ عَنِ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةَ وَتَلْبَسُهَا؟ قَالَ: وَيْحَكَ إِنَّمَا هُوَ بِمَدَرٍ " رَوَاهُ سَعِيدٌ. وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مَسَائِلِ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: "كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحْرِمْنَ فِي الْمُعَصْفَرَاتِ ". وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: "أَنَّهُ رَأَى عَائِشَةَ تَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُعَصْفَرَةَ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ " رَوَاهُ اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ، وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ " رَأَيْتُ عَلَى عَائِشَةَ - أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - دِرْعًا مُوَرَّدًا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ ". ![]() وَعَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: " كَانَتْ عَائِشَةُ تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ ". وَعَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ: " مَا تَلْبَسُ الْمُحْرِمَةُ؟ فَقَالَتْ: مِنْ خَزِّهَا وَقَزِّهَا وَحَرِيرِهَا وَعُصْفُرِهَا " رَوَاهُنَّ سَعِيدٌ. وَعَنْ عُرْوَةَ " أَنَّ أَسْمَاءَ ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ تَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُصْبَغَةَ الْمُشْبَعَاتِ بِالْعُصْفُرِ لَيْسَ فِيهَا زَعْفَرَانٌ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ ". وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: " كُنَّ نِسَاءُ ابْنِ عُمَرَ وَبَنَاتُهُ يَلْبَسْنَ الْحُلِيَّ وَالْمُعَصْفَرَاتِ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ " رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ. وَلِأَنَّ الْمُعَصْفَرَ لَيْسَ بِطِيبٍ ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقْصَدُ بِهِ لَوْنُهُ لَا رِيحُهُ ; لِأَنَّ رَائِحَتَهُ غَيْرُ مُسْتَلَذَّةٍ ; وَلِأَنَّهُ لَيْسَ طِيبًا إِذَا انْفَرَدَ، فَلَا يَكُونُ طِيبًا إِذَا صُبِغَ بِهِ، وَعَكْسُهُ الزَّعْفَرَانُ وَالْوَرْسُ. وَلِأَنَّهُ صَبْغٌ مِنَ الْأَصْبَاغِ لَا يُقْصَدُ رِيحُهُ فَلَمْ يُكْرَهْ كَالْحُلِيِّ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَصْبَاغِ. وَقَدِ احْتَجَّ مَنْ لَمْ يَكْرَهْهُ لِلرِّجَالِ: مَا رَوَى الشَّعْبِيُّ قَالَ: " أَحْرَمَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي مُوَرَّدَيْنِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: خَالَفْتَ النَّاسَ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِعُمَرَ: دَعْنَا مِنْكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُعْلِمَنَا بِالسُّنَّةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: صَدَقْتَ ". وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: " أَبْصَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ثَوْبَيْنِ مُضَرَّجَيْنِ يَعْنِي مُوَرَّدَيْنِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا أَخَالُ أَحَدًا يُعْلِمُنَا بِالسُّنَّةِ ". وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - خَرَجَ حَاجًّا وَمَعَهُ عَلِيٌّ، وَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَقَدْ كَانَ دَخَلَ بِأَهْلِهِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَلَحِقَهُمْ بِلَيْلٍ، فَجَاءَ وَعَلَيْهِ مُعَصْفَرَةٌ، فَلَمَّا رَآهُ عُثْمَانُ انْتَهَرَهُ وَأَقَّفَ بِهِ، وَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ الْمُعَصْفَرِ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّهُ لَمْ يَنْهَهُ وَلَا إِيَّاكَ إِنَّمَا نَهَانِي " .... النَّجَّادُ. وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: " كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُعَصْفَرَانِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ: فِي هَذَيْنِ عَلَيَّ بَأْسٌ؟ قَالَ: فِيهِمَا طِيبٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: لَا بَأْسَ ". وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الثَّوْبِ الْمُعَصْفَرِ طِيبٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَلْبَسَهُ " رَوَاهُمَا النَّجَّادُ. وَهَذَا يُحْمَلُ عَلَى غَيْرِ الْمُشْبَعِ بِحَيْثُ يَكُونُ رَقِيقَ الْحُمْرَةِ، فَإِنَّ الْمَكْرُوهَ مِنْهُ الْمُشْبَعُ، وَإِلَّا فَقَدْ تَقَدَّمَتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَهْيِ الرِّجَالِ عَنِ الْمُعَصْفَرِ وَهِيَ تَقْضِي عَلَى كُلِّ أَحَدٍ. فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ رَوَى أَسْلَمُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ثَوْبًا مَصْبُوغًا وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذَا الثَّوْبُ الْمَصْبُوغُ يَا طَلْحَةُ؟ قَالَ طَلْحَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا هُوَ مَدَرٌ، فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إِنَّكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ أَئِمَّةٌ يَقْتَدِي بِكُمُ النَّاسُ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا جَاهِلًا رَأَى هَذَا الثَّوْبَ لَقَالَ: إِنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ كَانَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُصْبَغَةَ فِي الْإِحْرَامِ، فَلَا تَلْبَسُوا أَيُّهَا الرَّهْطُ شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ الْمُصْبَغَةِ " رَوَاهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ، وَفِي رِوَايَةٍ لِسَعِيدٍ: إِنَّهُ أَبْصَرَ عَلَى طَلْحَةَ ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ بِمِشْقٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّجَّادِ " إِنَّكُمْ أَئِمَّةٌ يُنْظَرُ إِلَيْكُمْ فَعَلَيْكُمْ بِهَذَا الْبَيَاضِ، وَيَرَاكُمُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ رَأَيْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ " فَقَدْ حَمَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَلَى أَنَّهُ خَافَ اقْتِدَاءَ الْجَاهِلِ بِهِ فِي لُبْسِ الْمَصْبُوغَاتِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الْمُطَيَّبِ وَغَيْرِهِ فَعَلَى هَذَا يُكْرَهُ. وَقَدْ أَطْلَقَ أَحْمَدُ لُبْسَ الْمَصْبُوغِ فِي رِوَايَةٍ، وَكَرِهَهُ فِي رِوَايَةٍ إِذَا كَانَ شُهْرَةً، وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَشْتَهِرَ فَيَقْتَدِيَ بِهِ الْجَاهِلُ أَوْ تَمْتَدَّ إِلَيْهِ الْأَبْصَارُ خُصُوصًا فِي الْإِحْرَامِ؛ فَإِنَّ عَامَّةَ النَّاسِ عَلَيْهِمُ الْبَيَاضُ، فَعَلَى هَذَا يُكْرَهُ مَا كَانَ زِينَةً إِذَا ظَهَرَ. وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَلُ مَا رَوَى الْأَسْوَدُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " تَلْبَسُ الْمُحْرِمَةُ مَا شَاءَتْ إِلَّا الْبُرْقُعَ وَالْمُتَوَرِّدَ بِالْعُصْفُرِ " رَوَاهُ سَعِيدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: " يُكْرَهُ الثَّوْبُ الْمَصْبُوغُ بِالزَّعْفَرَانِ، وَالْمُشْبَعَةُ بِالْعُصْفُرِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ثَوْبًا غَسِيلًا " رَوَاهُ النَّجَّادُ. فَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا ظَهَرَتْ .. فَأَمَّا الْحُلِيُّ وَالْحَرِيرُ وَنَحْوُ ذَلِكَ: فَلَا بَأْسَ بِهِ لِلْمُحْرِمَةِ نَصَّ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَعَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الْكَرَاهَةِ، قَالَ - فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ الْجَرْجَرَائِيِّ -وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْخِضَابِ لِلْمُحْرِمِ، قَالَ: لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ طِيبٍ، وَلَكِنَّهُ زِينَةٌ وَقَدْ كَرِهَ الزِّينَةَ عَطَاءٌ لِلْمُحْرِمِ. فَقَدْ أَخَذَ بِقَوْلِ عَطَاءٍ، وَالْمَنْقُولُ عَنْ عَطَاءٍ: " أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ لِلْمُحْرِمَةِ الزِّينَةَ كُلَّهَا الْحُلِيَّ وَغَيْرَهُ ". رَوَاهُ سَعِيدٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُ وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا -: أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ لِلْمُحْرِمَةِ الثَّوْبَ الْمَصْبُوغَ بِالْمُعَصْفَرِ، أَوْ بِثَوْبٍ مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ أَوْ شَيْءٌ مِنَ الطِّيبِ، رَوَاهُ سَعِيدٌ أَيْضًا. ![]() فَصْلٌ. وَأَمَّا الزِّينَةُ فِي الْبَدَنِ مِثْلُ الْكُحْلِ وَالْخِضَابِ وَنَحْوِهِمَا، فَقَالَ أَحْمَدُ -فِي رِوَايَةِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ -: وَيَكْتَحِلُ بِالْإِثْمِدِ الْمُحْرِمُ مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ الزِّينَةَ، قُلْتُ: الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ -: وَلَا تُكَحِّلُ الْمَرْأَةُ بِالسَّوَادِ إِلَّا بِالذَّرُورِ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ - وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْخِضَابِ لِلْمُحْرِمِ فَقَالَ: لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الطِّيبِ، وَلَكِنَّهُ زِينَةٌ وَقَدْ كَرِهَ الزِّينَةَ عَطَاءٌ لِلْمُحْرِمِ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ -: الْحِنَّاءُ مِثْلُ الزِّينَةِ، وَمَنْ يُرَخِّصُ فِي الرَّيْحَانِ يُرَخِّصُ فِيهِ. ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |